الفصل 572: واحد وثلاثون

"…هك، نغـه."

"…"

"لماذا…"

"أورك، هْواااغ!"

صرير. طقطقة.

"لا أستطيع حتى… هك… فعل هذا…"

"…استسلمت. مرة أخرى! مرة أخرى!"

دُوِّي.

"قلتَ… هك… إنه لا بأس إذا متُّ…"

دُوِّي.

"…هف، هيك. أورك."

"…"

صَرير.

طقطقة.

"هووب! خك."

طَقّ.

"سعال! كِك، كِك! خـ… أوغ… ها."

"…هـهـهـنغ."

"هـه، هاااه!"

"نشيج، غغك، أورك، ممف… أورك…"

"كـ… كا، هك، خك! خك!"

دُوِي، دُوِي.

"آغ، نـن…"

"آآآآه! آآه!"

بَـانغ!

"…هاه، هاه… أنا لا… لا أريد."

إنه مرعب. مظلم.

"أووووه… غغك… سعال … نشيج."

…رؤيتي. عيناي.

"هك، سعال، سعال."

انقطعت أنفاسي مرة بعد مرة.

"…هيك، هااه."

كان رأسي أيضًا أسود تمامًا. لا أفكار، لا شيء إطلاقًا.

"…"

يدي المرتخية كانت مجرد ظل ضبابي.

هل هذه يدي؟

الجسد الذي كنت أجرّه على الأرض كان باردًا.

حلقي كان يحترق. داخلي يؤلمني كأنني ابتلعت حجرًا محمّى.

"…آه."

صوتي المتهالك، وأنفاسي المتقطعة، كانت تتسرب.

ومع ذلك، كنت عطشانًا. جائعًا.

أيها المجنون اللعين.

"…هيك، هيك."

أطراف أصابعي كانت تلسع. رأسي كان ينبض.

فكرت أن القليل من الألم لا يعني شيئًا، لكنه كان يؤلم رغم ذلك.

أنفاسي الممزقة والمخدوشة كانت تزعجني. أردت إيقافها، لكن لم تكن لدي قوة. وحتى لو كانت لدي، لكنت فشلت. لقد فشلت بالفعل.

"…رثـيث."

كان مزيفًا. كان سيختفي على أي حال. ومع ذلك، انسحبت.

بعيدًا في المسافة، رأيت ضوءًا خافتًا— بابًا—بما أنني انسحبت، كان من المفترض أن أخرج. لكنني لم أستطع تحريك عضلة واحدة.

"…غبي. بجدية، سعال، لماذا."

يجب أن أتمنى شيئًا يمكنني فعلاً أن أرجو حدوثه. الآن، بعد كل هذا… ما الذي أحاول التمسك به؟

حرّكت جسدي قليلًا. فقط لأنني ذهبت إلى الحفلة وحدي وتلقيت بعض الإطراءات، لذلك… لهذا السبب… ثم. أنا أيضًا.

لأنه كان… حلوًا. حلوًا.

أرمش بفراغ، فتحت نافذة المحادثة. كان البث متوقفًا، لذا لم أستطع سوى التمرير في الرسائل القديمة. كان ضوء الدردشة ينسكب على وجهي. عيني كانتا تحترقان.

مررت المحادثة إلى الأعلى بالكامل. استمرت بلا نهاية. وبعد وقت طويل فقط توقفت أخيرًا عند "طَقّ" صغير.

└ 1

└ 1!

└ 11111111

└نأخذها بهدوء، نهدف للمركز العاشر

"…بف."

ضحكة خرجت مني، غبية.

└المخرج هان يبدو رائعًا على الكاميرا~~!

└يوجين، فلنتوقف عن الاختطاف T_TT_TT_T

بشكل ما، انتهى بي الأمر أتعرض للاختطاف عدة مرات. لذلك كان هناك الكثير من الناس الذين لا أعرفهم إطلاقًا… يقلقون عليّ.

└هان يوجين أفضل مما توقعت

…كيف لا يعجبك هذا النوع من التعليقات؟ حتى لو لم يكن لك حق في ذلك.

└استمتعت بمعسكر تدريب التعامل مع الوحوش الخاص بالمخرج هان… أعطيه 5.0 نجوم

└يوجين!! فلنتمرن معًا!

"تدربت."

لقد تدربت، لكن… إذا سألت إن كنت أريد أن أكون صحيًا فعلًا، لم أكن متأكدًا.

└اعتنِ بجسمك أيها الإنسان الهش كالبورسلين T_TT_T

--- ---

م.م: البروسلين (Porcelain): وهو مادة خزفية بيضاء ناعمة وصلبة تُصنع من الطين وتُستخدم في الأواني والزينة.

--- ---

└يوجين، أنت الأثمن، لا تُصب بأذى

…ربما كان ذهني أهدأ عندما كان جسدي يؤلمني وعندما أكون مصابًا. كان ذلك يعني أنني كنت أحاول دون أن أُقَصِّر مع نفسي. أنني لم أكن أمسك نفسي.

└ملك الكارما هان يوجين… ما زلت أشجعك

└لقد أحضرت الفشار، هان يوجين الأفضل

واصلت القراءة للأسفل.

└قلت إنك لست لصًا، فكيف تفتح الأقفال هكذا لوووول

└لا يجب على الشرطة أن تقيد يوجين، بل أن له كمامة أولًا

└كل طريق يسلكه يوجين هو الإجابة الصحيحة

في حفلة تشاتربوكس، كنت قد أبليت بلاءً حسنًا على ما أظن. كنت أؤدي دورًا نشطًا، وأفوز باستمرار. الناس استمتعوا… وأنا أيضًا استمتعت. كيف لا أتحمس؟ كان شعورًا جيدًا. أعلم أنني لا أستحق ذلك، لكنني رغم ذلك كنت سعيدًا.

"…أنا سعيد، فماذا أفعل؟"

حتى قبل الحفلة. وحتى لو سحقتني مشاعر الذنب بعدها، في كل لحظة، كنت أستمتع. هذا ما كنت أتمناه طوال الوقت. مجرد التصالح مع يوهيون والعيش معه مجددًا كان سيكفيني لأكون سعيدًا، لكن فوق ذلك، كان هناك أشخاص أحبهم، وأشخاص يحبونني، هناك معي.

كيف يُفترض بك ألا تستمتع بذلك؟

حتى وأنا أفكر أنني لا يجب أن أكون هكذا، قلبي لم يكن يستمع.

تلاشت نافذة الدردشة. انقبض صدري. شعرت بالأسف تجاه أخي الصغير. وفجأة كرهت هان يوجين.

└يوجين، هل لا تقبل الهدايا؟ قلت إنك لا تحب الحلويات لذا سأستثنيها! من فضلك اقبل!

└يوجين، أراهن أنك ستحب اللون الأزرق!!! أكيد تحب اللون الأزرق!!!!

└المخرج هان، ما هو طعامك المفضل؟ شوكولاتة النعناع؟

"…لا أعرف."

└إذًا يوجين حساس للأشياء الصغيرة والهشة… تم تسجيل ذلك

└يبدو أن هان يوجين من النوع ذي الألوان الباردة أيضًا، الأصفاد تناسبه

└هل ركوب الدراجة هوايتك؟ كنت ممتازًا بشكل جنوني

لم أكن أعرف. عشت دون التفكير في هذه الأشياء. مسحت عيني بظهر يدي. لم يكن لدي اهتمام كبير بهان يوجين.

"لا أستطيع التعامل مع الأشياء السمكية."

وأيضًا لا أستطيع التعامل مع الطعام الحار جيدًا. غير ذلك، لم يكن هناك شيء أتجنبه بشكل خاص. أما الأطعمة المفضلة، فطالما كانت لذيذة، أي شيء كان جيدًا. لم تكن لدي رفاهية الانتقاء أصلًا.

هوايتي… كانت الرد على المكالمات المزعجة، أظن. لأنني كنت وحيدًا. قبل أن يهرب يوهيون من المنزل، كنت أغلق المكالمات فورًا. أما الهوايات التي أردت فعلها فعلًا… فما زلت لا أعرف.

"…لم يكن هناك شيء أريد فعله حقًا."

عندما كنت طفلًا، كنت أكتب أي شيء في خانة "وظيفة الأحلام". بعد وفاة والديّ، فكرت أقل في نفسي.

اللون المفضل؟ لم أكره الأزرق. لكن الأشياء التي أشتريها كانت غالبًا داكنة. ألوان محايدة في الغالب. هل يعني ذلك أنني أحبها؟ كانت آمنة ولا تُظهر الأوساخ.

الملابس، طالما أنها مريحة. و…

└يوجين، إذا لم ينجح الأمر، فقط انهَر

└الفائز الحقيقي هو هان يوجين على أي حال، هذا هو الواقع (بكاء))

└يوجين، أحسنت!! كنت رائعًا جدًا!!! أنت الأفضل، الأفضل، ملك الروعة!!!

└مشاهدتك جعلتني أنظر إلى رتبة F بطريقة مختلفة! الرتبة ليست كل شيء. أنت مذهل

لم تخرج أي كلمات. أطلقت نفسًا طويلًا.

"…هان يوجين."

لقد عاش وهو يعمل بجد. حتى لو كان قد رماني جانبًا، فقد كان يعيش بشكل طبيعي. قد يقول الناس إنه عاش فقط من أجل أخيه، لكن ربما كان ذلك مقبولًا.

'كنت سأكون في الحادية والثلاثين.'

لقد مر أكثر من نصف عام منذ عودتي بالزمن، لذلك لو لم يحدث شيء، لكنت الآن في الحادية والثلاثين.

هان يوجين ذو الحادية والثلاثين في عالم بلا زنزانات أو مستيقظين… أدرْت رأسي بعيدًا عن الدردشة واستلقيت. السقف فوقي كان ظلامًا لا نهاية له.

"…كان يوهيون سيذهب إلى الجامعة."

حوالي وقت تخرجه، ذلك هان يوجين… ربما كان سيبدأ بشكل طبيعي في النظر إلى نفسه. وبعد أن ينتهي من تربية أخيه الصغير، ربما سيشعر ببعض الفراغ. ومن ثم—

"هل كنت سأفكر فيما أريد فعله؟"

لأنه لو كان يوهيون، فسيحاول بالتأكيد الاعتناء بي. سيقول إنني لم أعد مضطرًا للعمل بتلك الصعوبة. لا أعرف أي وظيفة سيحصل عليها أخي الصغير، لكن مهما كانت، كان سينجح. ثم سيحاول أن يجعلني أعيش براحة.

هان يوجين ذو الحادية والثلاثين، وهو يشعر بالأسف تجاه أخيه، كان سيبدأ ببطء، تدريجيًا، في العثور على ما يحب. ليس هذا عمرًا متأخرًا إطلاقًا. ما زال في أوج العمر. هناك من يبدأ طريقًا جديدًا بالكامل بعد تربية ليس أخًا، بل حتى أطفاله.

ما الذي كان سيحاول فعله؟ ما الذي كان سيحبه؟

ربما كان هو ويوهيون سيذهبان إلى المقاهي والمطاعم المشهورة. سيريان ويتعلمان أشياء غير مألوفة، ويذهبان في رحلة خارجية عادية تمامًا لأول مرة، ويكوّنان صداقات جديدة. بدون أي ذنب يثقل كاهلهما.

لكن هان يوجين الحالي، ذو الخامسة والعشرين. هان يوجين الذي سيبلغ قريبًا السادسة والعشرين.

'…لا أستطيع العودة.'

هان يوجين ذو الحادية والثلاثين الحقيقي.

أحداث ذلك اليوم عادت بوضوح أمام عيني. حتى وأنا أحمل أخي الميت، لم يكن الأمر صعبًا كما توقعت. لأنني كنت أعلم أنني لن أعيش طويلًا أيضًا. لذلك كان الأمر على ما يرام.

مات يوهيون، لكن ذلك اليوم كان يومي الأخير أيضًا. كنت قد مُنحت فقط ساعة واحدة كمهلة؛ بعدها كان هان يوجين ميتًا يمشي على الأرض. كنت سأموت قريبًا على أي حال، ولهذا لم أشعر أن الأمر حقيقي.

بعد أن عدت بالزمن مباشرة، ظننت أن كل شيء قد تم مسحه، وأنني بخير فعلًا.

'بغباء.'

ظننت أن كل شيء سيسير على ما يرام. حقًا. كنت أصدق بصدق أن هذه المرة، سيكون كل شيء على ما يرام أخيرًا.

لكن هان يوجين العائد لم يكن هو الذي تصالح مع أخيه البالغ الخامسة والعشرين. بل كان هو الذي فقد أخاه البالغ الثلاثين.

ذلك الذي فقد هدفه وفقد طريقه.

الطريق الذي ظننت أنني قطعت أكثر من نصفه أصبح فجأة وعِرًا. خط النهاية ابتعد، لكنه ما زال موجودًا. حتى لو كان بعيدًا لدرجة أنني أشك في الوصول إليه، فهو موجود على الأقل.

لكن بعد عودتي بالزمن، انتهى الطريق.

هناك طريق جديد. وبالنسبة لمعظم الناس، ذلك الطريق الجديد كان سيبدو أكثر أملًا.

'…إذًا، يجب أن أكون بخير.'

الأشخاص الذين هم أعزّ عليّ أصبحوا الآن أفضل حالًا.

'…يجب أن يكون ذلك كافيًا.'

يجب أن أترك هان يوجين ذو الحادية والثلاثين، المثبّت أمام ذلك الطريق المكسور. يجب أن أركز أكثر على ما أمامي. هناك كم من المشاكل تضغط علينا.

دفعت نفسي للجلوس. أخرجت من مخزوني، من الحقيبة التي أعطاها لي ميونغوو، فانوسًا وأشعلته. اندفعت إضاءة ساطعة مؤلمة فجأة. أغلقت عيني تلقائيًا. تحولت رؤيتي إلى الأحمر. وعندما فتحتهما بحذر، أول ما رأيته كان يدي المدمرة. مغطاة ببقع دم ملطخة. ويمكنني رؤية آثار العضّ أيضًا. لولا غريس، لما توقف الأمر عند مجرد علامات.

"سيقلقون."

كان هذا أول ما فكرت به. لا بد أن وجهي أيضًا في حالة سيئة. يجب أن أغتسل. ربما أستخدم جرعة علاج صغيرة. حتى لو كانت سيئة لجسدي، فإن الأشخاص الذين سيقلقون عليّ الآن كانوا أهم. لم أكن أرغب في الاهتمام بنفسي كثيرًا. الاعتناء بنفسي كان شعورًا غريبًا، غير مريح، وليس ضروريًا جدًا.

أخرجت زجاجة ماء. كانت يدي ترتجف قليلًا. وعندما حاولت فتح الغطاء، اصطدمت بجرح، فسقطت الزجاجة. طَقّ. تدحرجت الزجاجة، وتناثر الماء. فقط راقبتها.

– بيب!

هبط طائر أزرق صغير على الزجاجة. دحرجها بعناية بما تبقى من الماء نحوّي. اصطدمت الزجاجة بركبتي.

– بييب.

"قلت لك لا تخرج. قد يكون الأمر خطرًا."

– بييب! بييب!

"…شكرًا."

بللت حلقي. اختفى الماء المتبقي بسرعة. عالجت يدي بالجرعة العلاجية. ثم أخرجت المزيد من الماء ومنشفة.

منشأة تربية وحوش دودام.

"بيتنا."

بيتنا. ربما لأنني شربت قليلًا، أصبحت زوايا عيني الجافة رطبة مرة أخرى.

"ما زلت أحبه."

لا أستطيع منع ذلك. ما لم أقتلع قلبي تمامًا وأحطمه إلى قطع، لا أستطيع إلا أن أحب الأشخاص الذين يحبونني وأحبهم. لا يمكن أن يكون الوقت الذي قضيته معهم غير ممتع.

حتى لو تحطم هان يوجين قليلًا كل مرة، حتى لو انكسر إلى قطع، طالما بقيت شظية واحدة من قلبي. لا أستطيع إلا أن أحبهم. كيف لا؟

بللت المنشفة ومسحت وجهي. هل يمكنني استخدام جرعة لإزالة الاحمرار حول عيني أيضًا؟ ربما عضضت شفتي. كان ذلك يلسع. مرآة… لدي أربع مرايا في مخزوني. أعطتني ييريم واحدة، وقالت إن فحص الحالة أساس البث. يوهيون رأى ذلك واشترى واحدة أيضًا، وهيوناه أعطتني واحدة، وحتى سونغ هيونجاي اختار واحدة لي بشكل منفصل.

أخرجت المرآة التي أعطتني إياها ييريم. كانت مرآة مستطيلة قابلة للطي يمكن وضعها، مع كتابات وملصقات قلوب.

[هان يوجين أجمل من هان يوهيون!!!]

ابتسم الشخص في المرآة ابتسامة ضعيفة. أخرجت مرآة يوهيون ووضعتها بجانبها.

[أحبك، هيونغ]

كانت ييريم تمزح وتسأل إن كان هذا كل ما يعرف قوله. ثم سألت إن كان انعدام الإبداع يسري في العائلة، ثم تفقدت تعابير وجهي بسرعة. كان ذلك ممتعًا.

بعد أن تأكدت من حالتي، أعدت المرايا. أطفأت الفانوس أيضًا. وقفت. نافذة الدردشة التي تركتها مفتوحة ارتفعت معي. نظرت إليها لحظة، ثم أعدت تشغيل البث. في الغرفة المظلمة، لم يكن وجهي مضاءً إلا بضوء خافت من الدردشة.

└بث!

└سمعت أن هان يوجين انسحب؟

└مع من قاتل؟؟؟؟

"آه، أم… انتهى بي الأمر بالخسارة."

تحدثت بأكبر قدر ممكن من الهدوء. حاولت إضافة ضحكة خفيفة وجعل صوتي طبيعيًا.

└عادي!!!

└كنت أعرف، رتبة F ستبقى رتبة F

└كم مستيقظ من رتبة S هزم هذا الـF مرة أخرى

└ها هم كارهوا الرتبة F مجددًا، في مواجهة 1 ضد 1 حتى مستيقظو S قد يخسرون معضم الأحيان، انظروا لنسبة فوزه

└أحسنت يا يوجين! المباراة كانت غير عادلة 11111111

"بصـ، كح… بصراحة، كان بإمكاني الفوز. أعني ذلك."

└طبعًا! المخرج هان هو الأفضل!

└لقد فاز عدة مرات أصلًا لول أي شخص يتكلم هراء فليعد الإعادة

└يوجين، تزوجني!!!!!!!!!!!!!!

└قرار جيد بالانسحاب، يجب أن تعتني بجسمك، أحبك SF!!!!

"…شكرًا."

لكن حتى مع هذا الدردشة، في الخارج— هززت الفكرة من رأسي. ودّعت المشاهدين وأنهيت البث. اختفى الضوء الخافت الذي كان يضيء عليّ.

ومع ذلك، كنت أحبه، ومع ذلك كنت أستمتع، ومع ذلك كنت سعيدًا… ومع ذلك أردت أن يتم الاعتراف بي، ومع ذلك أردت أن أعيش. ومع ذلك.

'ليس جيدًا. ليس بعد.'

ومع ذلك أنا… أنا بعد خمس سنوات، الذي سيكون في الحادية والثلاثين مرة أخرى، كيف سيكون؟ لأول مرة، أصبحت لديّ فضول بسيط تجاه نسخة الحادية والثلاثين الأخرى مني.

حتى لو كان مجرد التفكير في ذلك يجعلني أشعر بالاشمئزاز.

'…فقط قليلًا. مجرد قليل جدًا.'

ما زلت لن أضع نفسي أولًا أبدًا. حتى الآن، كنت أستعد للتصرف وكأن شيئًا لم يحدث. أسوي وجهي، أصفّي حلقي، ونظرت إلى الباب البعيد قليلًا.

انسحبت. أنا بخير. لم يحدث شيء. لم يحدث شيء.

حتى لو تظاهرت أنني بخير، فإن الأيدي والأصوات التي ستقلق عليّ وتستقبلني ستكون دافئة.

'يبدو أن الحياة… ليست سيئة إلى هذا الحد.'

قبل أن أغادر، التفتّ إلى الوراء. حاولت العثور على المكان الذي كنت أقف فيه، المكان الذي اختفيت منه، لكن في الظلام لم أستطع رؤيته.

FEITAN

2026/05/19 · 11 مشاهدة · 2064 كلمة
FEITAN
نادي الروايات - 2026