الفصل 734: منزلنا…؟ (2)
– ظننتُ... ظننتُ أنهما سيكونان جيدين في حماية المنزل! لهذا السبب!
بعد سماع التفسير، شعر غيول بالإحراج لأنني رأيت حارسي البوابة. لكن كان هناك شيءٌ واحد لم يتغير، سواء في الأحلام أو في الواقع.
– على أبي أن يرتاح.
ومع ذلك، ما زلت أرى أن حبسي كان مبالغةً بعض الشيء.
– بالنسبة لأصحاب قدرات الأوهام، الحدُّ الفاصل بين الأحلام والواقع رقيق. لهذا يستطيع غيول سحب ذكريات أبي إلى الواقع وجعلها أقوى.
"إذًا غيول الموجود هنا هو نفسه الحقيقي تقريبًا؟"
– ليس نفسه تمامًا، لكن! هذا العالم نفسه يملك قدراتٍ مشابهة لقدرات غيول. قوة تحويل الأحلام إلى حقيقة. فقط غيول أقوى من الآخرين في هذا المجال.
"لهذا استطعتَ أن تجعل قلعة الحلوى بهذه الواقعية—"
– لأنني ظننتُ أن بيول ستحبها!
هزَّ غيول رأسه بقوة يمينًا ويسارًا. كان تبريرًا واضحًا للغاية لدرجة أنني قررت التغاضي عنه. فلا بأس أن يحلم طفلٌ بقلعةٍ من الحلوى. وعلى أي حال، لم يتمكن أي شخصٍ آخر من صنع شيءٍ بهذا الحجم وبهذا القدر من التماسك.
– على أي حال، عندما يحلم غيول، يكون الأمر أشبه بالاستيقاظ تمامًا. لذلك عندما كنتُ أريد نومًا عميقًا حقًّا، كنتُ ببساطة لا أحلم على الإطلاق. لكن بعد ظهور هذا العالم، أعتقد أنني انتهيت بالنوم هنا. حتى غيول لا يفهم الأمر جيدًا بعد.
رفرفت أجنحته الصغيرة بينما ترنح نحو سول وبيول اللذين كانا لا يزالان نائمين. وبكفيه الورديتين الصغيرتين، حاول حمل بيول، لكن الوحش الصغير الشبيه بالتشينشيلا انزلق من بين قبضتيه وسقط على الأرض. أما سول، الذي كان لا يزال نصف نائم، فراح يتحسس المكان حتى وجد بيول وضمها إليه.
م. م: التشينشيلا (Chinchilla) هو حيوان قارض صغير موطنه الأصلي جبال الأنديز في أمريكا الجنوبية. يشبه مزيجًا بين الأرنب والسنجاب، ويشتهر بفروه الكثيف والناعم جدًا، حتى إنه يُعد من أنعم الفراء في عالم الحيوانات.
– الصغيران هنا ليسا من حلم غيول. أظنهما ناما مع غيول وانجذبا إلى هنا أيضًا.
"سول وبيول الحقيقيان؟"
– نعم. أعتقد أنهما دخلا في نومٍ عميق من دون أحلام فحسب.
إذًا كان أطفالي ينامون معًا بسلام. حملتُ سول وبيول بحذر بين ذراعيّ. تململت بيول، وأدخلت إحدى كفيها الأماميتين في فمها وبدأت تقضمها.
لا، لا، هذا ليس طعامًا.
– ككيوو.
"هذه كفك يا بيول. لا يمكنك أكلها."
– أبي، هنا!
أسرع غيول نحوي حاملًا فراولةً عملاقة. سمحتُ لبيول أن تعضها، فتوقفت عن التململ وبدأت تأكل بطاعة.
ثم—
– بيويك!
انفتحت عيناها فجأة.
في الواقع، لم تكن قد استيقظت بقدر ما بدأت تحلم على ما يبدو.
فتح سول عينيه النعستين بعد ثانيةٍ واحدة أيضًا.
– ما الخطب مع أختي الصغيرة؟
– بييك؟!
وبينما بقيت بقية الفراولة محشوةً في فمها، تشبثت بيول بملابسي وتسلقتهما حتى استقرت فوق كتفي. وما إن رأى سول ذلك حتى نشر جناحيه، وحلّق إلى الأعلى، ثم تحول إلى هيئته البشرية الصغيرة.
"أين نحن؟"
"نحن نحلم على ما يبدو. إذًا يا بيول، هل اشتقتِ إلى أبي؟"
– نعم!
"ابنتنا الصغيرة تتحدث جيدًا جدًا~."
كان علينا حقًّا أن نعود إلى المنزل قريبًا. ومع ذلك، فإن مجرد رؤيتهما هكذا أسعدني. صنع غيول لي كرسيًّا بفخر، وإلى جانبه طاولة مليئة بالطعام. قفزت بيول من ذراعي باتجاه الطاولة، لكنها أخطأت الهدف وبدأت بالسقوط، فسارع سول إلى الإمساك بها ووضعها بجانب كعكة.
"هل يمكنك صنع أي شيء تريده؟ كنتُ أظن أن لا أحد يستطيع استخدام المهارات الآن."
– داخل قلعة غيول، في المنزل... أمم، حتى رتبة S ربما؟ إنها قوة لا تعتمد على المانا أو السحر.
إذًا، طالما تمكن الجميع من الوصول إلى هنا، فيفترض أن يكونوا بأمان. كان يزعجني قليلًا أن أزجَّ غيول في هذا الأمر، لكن إذا أصبحت الأمور خطيرة، فيمكننا ببساطة إيقاظه من الحلم.
...على افتراض أنه سيستمع.
كنتُ أستطيع بالفعل تخيله وهو يعاند ويصر على البقاء مع أبي.
"من المحتمل أن يصل الجميع بالمروحية. هل يمكنك صنع مهبطٍ للطائرات؟"
– نعم! لنصعد معًا يا أبي. سول وبيول، ابقيا هنا والعَبا.
وكالأخ الأكبر المسؤول، صنع غيول سلةً أخرى مليئة بالوجبات الخفيفة، ثم جعل مصعدًا يظهر في الجدار وأخذني إلى السطح. كان هذا المكان مرتفعًا جدًا، ومع ذلك لم يستطع أحدٌ في الخارج رؤيته. أما السطح الذي كان يبدو كدوامةٍ ضخمة من المثلجات اللينة، فقد استوى واتسع وتحول إلى خرسانةٍ صلبة.
"دعني أفكر. قالت يريم أنه عليهم الهبوط لفترةٍ قصيرة بسبب مدى الطيران، لكنهم سيصلون إلى سيؤول قريبًا. أما يوهيون، فلستُ متأكدًا. أما سونغ هيونجاي فسيتدبر نفسه بنفسه على الأرجح."
وربما كان الرئيس سونغ تايون هو من يعاني بسبب ذلك. استخدمتُ المنظار الذي صنعه غيول وأخذتُ أراقب السماء. ولم يمر وقتٌ طويل حتى ظهرت مروحية. وكان صوت شفراتها الذي يزداد ارتفاعًا مطمئنًا بصورةٍ لا تصدق.
"هنا! هنا!"
صحيح أن منشأة التربية أصبحت أكثر ألوانًا بكثير، لكن نعم، ما زال هذا منزلنا. أخرجت يريم رأسها من نافذة المروحية، إلا أن الرياح ارتطمت بوجهها بقوة حتى تراجعت متجهمة وعادت إلى الداخل.
يريم، إحصاءاتك منخفضة الآن. انتبهي.
"أجاشي!"
هبطت المروحية فوق السطح، وكانت يريم أول من قفز منها.
"غيول هنا أيضًا! هل هذا حقًّا غيول؟"
– نعم يا خالة. إنه غيول.
"مون شات!"
م.م: مون شات معناها قطتي/عزيزي بالفرنسية اذا مش ناسي.
"مرحبًا. سعيد برؤيتك."
تفوهت ريتي بشيءٍ لم أفهمه، بينما حياني نوح بارتباك. صحيح، أداة الترجمة. طلبت واحدةً من غيول، فصنعها لنا.
"أنا سعيد جدًا لأن الجميع بخير!"
"جيننا الصغير كان قلقًا عليّ كثيرًا، أليس كذلك~."
"لماذا هذا الشيء هنا؟ ألم تقل إنك سترميه في البحر الغربي؟"
"أوبس، لقد نسيت!"
انضمت يريم فورًا إلى الحديث، واعدةً بأنها لن تنسى في المرة القادمة. ثم شرحتُ الوضع الحالي للأربعة.
"من المحتمل أن تستقر المانا تدريجيًا. أو ربما سنتأقلم نحن أولًا."
"لا بد أن هذا هو السبب في أن سانهو لم يستطع الكلام وظل يشعر بالنعاس."
"أظن بالتأكيد أن إحصاءاتي ارتفعت قليلًا مقارنةً بالسابق."
قال نوح ذلك وهو يختبر ذراعه. أما أنا فلم أشعر بأي اختلاف. ثم مجددًا، لم يكن لدي الكثير لأخسره منذ البداية.
"هاه؟ نوح!"
صرخت ريتي فجأة.
كان أحد النسخ الحلمية من نوح يقلع من سطح المبنى المقابل لنا. اتسعت عينا يريم، وبدا نوح نفسه متفاجئًا. يبدو أنهم لم يروا أيًّا من ذلك أثناء الطيران.
"هناك... نسخة أخرى مني."
"أوه، هذه أحلام. أحلام يحلم بها الناس. ريتي، ابقي مكانك. إحصاءاتك منخفضة الآن. إذا قفزتِ من هنا فستكسرين ساقك."
"هناك نوح أوبا آخر! يا نوح أوبا الآخر!"
صاحت يريم بأعلى صوتها، لكن نسخ نوح الموجودة على المبنى لم تلحظها.
"الطابق الأول من المبنى مليء بنسخ ميونغوو. يبدو أن الصيادين يحلمون بالحصول على معداتٍ منه."
"إذًا لا بد أن هناك نسخًا منك أيضًا، أليس كذلك يا أجاشي؟"
"هاه؟ آه، نعم."
"لقد حلمت بك مرةً أيضًا يا أجاشي!"
"وأنا كذلك."
"وأنا أيضًا. شياو جين—"
قذفتُ المنظار الذي كنتُ أحمله نحو هوانغ ريم.
لم أكن فضوليًّا ولا مهتمًّا إطلاقًا.
وأثناء محاولتي منع يريم من الانطلاق لمشاهدة جميع النسخ الحلمية مني، رفعت نظري مجددًا إلى السماء. هل تمكن يوهيون من العثور على مروحيةٍ بأمان؟ وبما أن بيس لا يستطيع التحول إلى هيئته الصغيرة، فسيحتاج إلى واحدةٍ كبيرة.
ولحسن الحظ، لم ننتظر طويلًا قبل ظهور مروحيةٍ أخرى. كانت قادمةً من الشمال وأكبر من البقية، فلا بد أنها تحمل يوهيون وبيس. ثم لمحت جسمًا داكنًا في البعيد قادمًا من جهة اليابان أيضًا. يبدو أن الجميع كانوا يصلون إلى هنا بأمان فعلًا.
"يوهيون!"
لوحت بكلتا ذراعي عاليًا في الهواء. صحيح أننا أجرينا بعض التعديلات البسيطة، لكن نعم، ما زال هذا منزلنا! اقتربت المروحية الكبيرة بسرعة وهبطت فوق السطح.
– كياوونغ!
أطلق بيس زئيرًا مدويًّا، ثم ركل باب المروحية بقوةٍ كادت تقتلعه من مكانه وقفز إلى الخارج. لا بد أنه كان منزعجًا من ضيق المكان، لأن أول ما فعله كان التمدد. وخرج يوهيون خلفه مباشرة.
"هيونغ!"
"يوهيون، بيس! لم يحدث لأيٍّ منكما شيء، أليس كذلك؟"
"نعم. كان بيس أسرع من الوحوش، لذا تجاوزناها من دون أن نصطدم بأي شيء."
– كرررونغ.
"أحسنت يا بيس. عملٌ رائع! أيها اللطيف!"
فركت مؤخرة عنقه بقوة. فأصدر بيس صوتًا منخفضًا ودار حول نفسه مرة، وكأنه يريد أن يرتمي في حضني. آسف يا بيس. هيئتك البالغة كبيرة بعض الشيء. وفي ذلك الوقت، استطعت أيضًا تمييز المروحية التي كانت تحمل على الأرجح سونغ هيونجاي والرئيس سونغ تايون.
الحمد لله أن الجميع بخير—
دووووم!
مزق انفجارٌ الهواء.
وانفجر ذيل المروحية المتجهة نحو منشأة التربية.
تجمد جسدي بالكامل.
ما الذي— ماذا حدث للتو؟ لا أحد يستطيع استخدام المهارات الآن أصلًا—
"يبدو أنه صاروخٌ مضاد للدبابات."
كان ذلك هوانغ ريم.
الأسلحة الحديثة. صحيح. ما زالت أسلحة عالمنا قابلةً للاستخدام. لقد صدمت الوحوش بالشاحنة في طريقي إلى هنا، بينما جاء الآخرون بالمروحيات. بدأت المروحية تدور بعنفٍ في الجو. لم تسقط مباشرةً بعد، لكنها قد تهوي في أي لحظة.
"م-ماذا نفعل؟!"
أخذت يريم تدوس الأرض بقدميها بقلق. اللعنة، من الذي— لا، هذا لا يهم الآن.
"غيول!"
– أبي، إذا غادرت القلعة فلن أستطيع استخدامها جيدًا! سيكون من الأفضل أخذ تلك المروحية!
"مكبر صوت!"
– مكبر صوت؟
إنقاذ الأشخاص داخل مروحية باستخدام مروحيةٍ أخرى لن ينجح. لكن كان هناك أشخاص هنا يستطيعون الطيران.
وأشخاص حلميون أيضًا— أشخاص يمكنهم تحمل الضربات من دون أن يهم الأمر كثيرًا.
صنع لي غيول مكبر صوت. أمسكته وصرخت بأعلى ما أستطيع.
"نوح! أرجوك أنقذ سيد نقابة سيسونغ والرئيس سونغ تايوون من تلك المروحية!"
"...ماذا؟ السيد يوجين، أنا في الحقيقة— آه!"
دوّى صوتي في المنطقة كلها، ووصل إلى نسخ نوح الموجودة على المبنى— وإلى الأشخاص الذين يحلمون بها. فانطلقت نسخ نوح من دون تردد. فإذا كان الناس يهتمون بنوح لدرجة أن يحلموا به، فلا بد أنهم يعرفون أيضًا أن نوح يستمع إليّ.
"هناك شخص يهاجم المروحية! أرجوكم احموهم أيضًا!"
وبين نسخ نوح ذات الأجنحة الغشائية والريشية، انضم نوح المتحول إلى تنين إلى الطيران. وانطلقت الأجنحة الذهبية نحو المروحية الساقطة. وبما أنهم مجرد أحلامٍ لأشخاص عاديين، فمن المحتمل أنهم ليسوا بقوة نوح الحقيقي. لكن حمل شخصٍ واحد أثناء الطيران ينبغي أن يكون ممكنًا.
ثم استدرت نحو المبنى وصرخت مجددًا.
"إلى جميع الصيادين الموجودين هنا لمقابلة الصياد يو ميونغوو! هناك متسلل! احموا سيد نقابة سيسونغ والرئيس سونغ تايون وتعاونوا فورًا! وإذا قبضتم على الشخص الذي هاجم المروحية، فأنا، هان يوجين، مدير منشأة دودام للتربية، سأطلب شخصيًّا من الصياد يو ميونغوو أن يصنع لكم سلاحًا!"
كان احتمال امتلاك الصيادين للقوة هنا أكبر من احتمال امتلاك المدنيين لها.
دووووم!
دوّى انفجارٌ آخر.
من الذي يفعل هذا بحق الجحيم؟ وبالنظر إلى ردود فعل بقية الأحلام، فلم يكن هذا مجرد حالمٍ عشوائي. هل بدأ المتعالون بالتدخل بالفعل؟ حتى لو لم يتمكنوا من التدخل مباشرةً...
'فقد يظلون قادرين على إرسال الأحلام إلى هنا.'
وهذا يفسر استخدامهم للأسلحة العادية بدل المهارات أو الأدوات. اختفت إحدى نسخ نوح في انفجارٍ من اللهب، لكنني لمحت شخصًا يُسحب من المروحية.
"يريم، ابقي هنا."
"أجاشي!"
"لا يمكننا ترك الأمر للأحلام وحدها. قد يكونون مصابين. علينا الذهاب بأنفسنا. سيكون من الرائع لو امتلكنا أسلحة—"
"جين الصغير، أمسك!"
أخرج هوانغ ريم بندقيةً من المروحية ورماها نحوي. كما أخرجت ريتي ونوح أسلحتهما أيضًا.
ما هذا بحق الجحيم؟
"المكان الذي استعرنا منه المروحية كان منشأةً عسكرية~. لم نتمكن من إحضار الكثير."
"أحسنت! يوهيون، لقد تعلمت إطلاق النار من قبل، أليس كذلك؟"
"نعم. واصلت التدريب بعد ذلك تحسبًا لأي طارئ."
"جيد. يريم، غيول. لا تخرجا تحت أي ظرف."
ظهرت على وجهي يريم وغيول تعابير استياءٍ في الوقت نفسه.
"لكن يا ٱجاشي!"
– لكن يا أبي!
"إذا بقي هذا المكان آمنًا، فسيكون لدينا مكانٌ نعود إليه. احموا المنزل. هوانغ ريم، ابقَ أنت أيضًا."
"هاه؟ أنا أيضًا؟"
"أنت تجيد استخدام الأسلحة، أليس كذلك؟ كنتَ عسكريًّا."
هز هوانغ ريم كتفيه. صحيح أنه بدا مهملًا منذ أول مرة التقيته فيها، لكنه ما زال يملك الخبرة.
"اشرح لغيول أنواع الأسلحة حتى يتمكن من صنعها. أسلحة قنص بعيدة المدى. وحاولوا تجنب إيذاء الناس العاديين قدر الإمكان."
"آه، حسنًا."
"القنص؟ أنا أيضًا! أنا مختصة بالقتال بعيد المدى أصلًا!"
"ابقِ هنا وراقبي الأطفال. بيس... هل تريد البقاء أيضًا؟"
– كيونغ!
دفعني بيس برأسه كما لو كان يريد المجيء معنا، فشعرت بالقلق. فالطرف الآخر يملك أسلحة أيضًا، ومع حجمه سيكون من الصعب عليه الاختباء. لكنه في الوقت نفسه أسرع من الجميع.
"بيس. ابقَ هنا. وإذا كان أبي أو أي شخصٍ آخر في خطر، فتعال بسرعة وخذنا إلى هنا، حسنًا؟ أعتمد عليك."
– ككووونغ.
"جين الصغير، المروحية تسقط!"
تحطممم—
لم يعد هناك وقت.
وبينما أدعو أن يكون هذان الاثنان قد نجوا بأمان، استدرت.
– أبي، صنعت منزلقًا يصل إلى جهة المبنى!
"شكرًا! هوانغ ريم، احمِ المنزل!"
كان كل من غيول وبيس أقوى هنا على أي حال، لذا لا بد أن الأمور ستكون بخير. وبصراحة، لم أكن مرتاحًا لفكرة جرِّ ذلك الرجل معنا أيضًا. علقت البندقية على كتفي وصعدت إلى الزلاجة المنتظرة أعلى المنزلق. تبعني يوهيون ونوح وريتي مباشرة.
انطلقت الزلاجة إلى الأسفل في لحظةٍ واحدة واندفعت مباشرةً إلى مبنى دودام.
صرررريخ—
احتك أسفل الزلاجة بأرضية الردهة قبل أن تدور وتتوقف. يبدو أن صراخي نجح، لأن معظم الصيادين الذين كانوا في الردهة قد خرجوا بالفعل.
"هاه؟ المدير هان يوجين!"
ويبدو أن بعضهم قرر البقاء لحراسة المبنى بعد التحذير من وجود متسلل. كانوا قد أخرجوا أسلحتهم بالفعل ووقفوا أمام نسخ ميونغوو المختلفة لحمايتها.
أطفالٌ طيبون.
"شكرًا لكم. أعتمد عليكم."
وبعد أن طلبت منهم إيقاف أي شخصٍ مشبوه، خرجت إلى الخارج.
وفي اللحظة التي غادرت فيها—
"...يوهيون؟"
كان هان يوجين في كل مكان، ينظرون نحو مصدر الانفجار ويتمتمون فيما بينهم. بدا يوهيون مرتبكًا، بينما قالت ريتي شيئًا لم أفهمه.
"هؤلاء الهيونغ... مجرد أحلام، صحيح؟"
"نعم. يبدو أن عدد الأشخاص الذين يحلمون بي أكبر بكثير مما توقعت... هاها."
أخبرته ألا يفكر في الأمر، وبدأت أتجه نحو الدخان.
ثم—
"يوهيون؟"
"يوهيون!"
"أخي الصغير!"
انتبهت نسخ هان يوجين إليه.
أوه، لا.
لا تقتربوا أكثر. كان الأمر أشبه برؤية سربٍ من الزومبي.
ابتعدوا. ابتعدوا!
"هناك اثنان من يوهيون!"
"ومن المفترض أن يكون ذلك الهان يوجين من؟ مزيف؟"
"يوهيون، هل جئت لرؤية هيونغ؟"
"سيد نقابة هايون وسيمٌ بشكلٍ جنوني فعلًا!"
سدّت نسخ هان يوجين الطريق أمامنا. صحيح أنها كانت ضبابية، لكنها ما زالت تشبهني، وكان هناك حالمون حقيقيون مختلطون بينهم، لذلك لم أستطع شق طريقي بينهم بعنف.
لحظة— هذا—
صرير!
"السيد يوجين! اركبوا!"
توقفت سيارةٌ مألوفة، ثم فتح نوح الباب.
نوح!
كنت أتساءل أين ذهب. إذًا ذهب ليحضر السيارة. بالطبع— لا بد أن مفاتيحها كانت في غرفته!
"أحسنت يا نوح! يوهيون، ريتي!"
قفزنا إلى الداخل وانطلقنا نحو الدخان.
السيد سونغ هيونجاي، الرئيس سونغ تايون... أرجوكما كونا بخير.
FEITAN