[۾.ڪ: النص الحواري الخاص بمستكشفين الفقاعات يكون بين «» أما باقي الشخصيات تكون بين ""]
[۾.ڪ٢: هذا الفصل به بعض الجزئيات الغير مريحة وضعتها عن عمد، إن شعرت ولو بقليل من عدم الراحة فأقول لك كما نقول في لهجتنا: الوجه من الوجه أبيض 🌹]
——————
الفصل 2: 7 سنوات
«لسكيان، لقد حدني الدهر على العودة اليك بعد كل شيء، قررتَ استقبالي من بداية الطريق؟» اقترب شومينيل الشبحي من الزاوية الى موضع وقوف شيبرد، محدقا في الرضيع حديث الولادة بين يدي والده وهو يتمتم.
«لا أرى ما يستحق بصراحة، رضيع قبيح المنظر حقا.» سخر شومينيل وهو يمد يده الشفافة، بدا انها كانت خشنة بحالتها المادية. باستخدام إبهامه و سبابته يمكنه ان يحول رأس الطفل أمامه الى عجينة بسهوله، لكن فعل ذلك سيُفشل أستيعاب الفقاعة فحسب. لذا كبح رغبته العارمة و إكتفى بمحاولة المسح على جبين الطفل بأصبعه برفق، ولكن قبل أن يلمسه...
——
| |
| |
| |
——
"آلديّا، ناوليني مِحشّك ما أن تفرغي منه، نبات الشحم هذا متجذر تماما فالتربه، أصبح قطفه مستعصيا" نادى رجل عجوز بوسط الحقل
"على الفور!" إنتهت إمرأة شقراء بعجلة من حش فروع نبتة سوداء اللون لينة الملمس و باشرت متوجهةً الى الرجل العجوز حاملةً النبته. "أنظري، لهذا لم أطلب منك الإستعجال، الآن اصبح الشحم يقطر على كامل زيّك، ألن يأتي ابنك قريبا؟" سأل المزارع العجوز آلديّا بقلق.
"هههه لا تقلق، لا أخطط لمقابلته بشكل مرتب على أي حال، يكفي ما يراه من النساء النبيلات بقصر جده" ضحكت آلديّا برقة و هي تساعد المزارع العجوز في نبتته المتجذرة.
"أوه أنظر لقد عادت مجموعة فنسنت من غابة الفئران الثلاثة، معهم صيد وفير على غرار المرة السابقة."
"أمِن المناسب تسميتهم بالفئران الان؟"
"هكذا قالت الأسطورة بالنهاية."
على الطريق الفاصل بين الحقول و القرية، تحدث قرويان بجانب بعضهم البعض، ينظران الى مجموعة قادمة. كانت مكونة من 5 أشخاص يقودهم شاب قصير القامه ولكنه يمتلك نظرة مسؤولة و قوية. كانوا يرتدون زيا موحدا من الجلد و القماش الثقيل، معتصبين بعصابة سميكة على جباههم لتثبيت بصرهم عند الصيد.
«عندما حاولت لمسه تغير المشهد؟» ارتجفت زاوية ابتسامة شومينيل في حيرة لما أصبح المشهد أمامه أوضح. كان واقفا الآن على الطريق وراء الرجلين، و أعاد انتباهه لمجموعة فنسنت التي دخلت الى أكبر منزل، منزل العمدة.
"أيها الشبان النشيطين، ان كنتم تبحثون عني ف أنا هنا اليوم" نادى شخص من الحقل و هو يلوح للمجموعة وهو يضحك بخفة، كان المزارع العجوز.
«العجوز المتواضع الذي يخدعك مظهرة؟... ياله من طبعٍ مبتذل» فكر شومينيل و ثبتت ابتسامته بتملل و هو يشاهد المنظر حيث أتت المجموعة عند الحقل الآن جالبةً صيدها المكون من 6 أرانب حمراء و 3 زرقاء، كلها كانت سمينه و ضخمة كخنازير، ولكن الصالحه للأكل كانت الزرقاء فقط.
"لا حاجة لكم هنا، خذوها الى منزلي" فتح العجوز باب السور و توجه للمجموعة ماسحًا حد المحش بطرف قميصه.
في فناء واسع حول منزل العجوز، قامت المجموعة بصف الأرانب الحمراء فور اشارته، و خرجوا طاعةً لأمرة و ذهبوا للراحة. عندها انثنى العجوز واضعا احدى ركبتيه على كتف الأرنب الأول و فتح حنجرته طوليا ب رأس المحش، خرج دم أحمر و تدفق بغزارة و أظهر العجوز تعابير غير راضية.
كانت الأرانب حية، ولكنها مشلولة نتيجة وصفة دهن الأسهم الخاص بمجموعة فنسنت، حالما شهدوا ما حل بصاحبهم لم يكن بمقدورهم سوى ذرف الدموع و إنتظار أدوارهم.
مر العجوز على الثاني، و كانت النتيجة نفسها، كذلك الثالث... حتى وصل عند الخامس حصل شيء مختلف، هذه المرة عندما شق حنجرته طوليا، خرج الدم ولكن كان قرمزيا و و يتدفق بثقل مثل العسل، ولكن العجوز اظهر تعابير الفرحة.
«ها نحن ذا، ولكن قبل ذلك هلا انتبهت لجانبك» ضحك شومينيل معلقا على شيء مجهول
"إنه ناضج" قال العجوز بنبرة متحمسة، فورا أدخل اصبعه مع الشق و نخش الحنجرة من الداخل حتى توسعت ثم خرج منها جسم بيضاوي بحجم كف الرجل البالغ، و لكن في يده المسنة بدا أكبر.
كان صغير أرنب، مغلف بالكامل ب غشاء شفاف و هناك العروق خيطية على الأرنب الصغير النائم "بماذا سيفيدك صغير ارنب لا يزال في كيس الرحم؟" سأل سائل بالقرب من أذن العجوز بفضول عابث
"الصغير ليس مهما لي المهم هو ماء حياته هل تريدني اعادة شرح... هاه؟ لحظة من اين ظهرت انت!!" صدم العجوز، بسبب المفاجأة، اسقط العجوز صغير الارنب عن طريق الخطأ على الأرض بإضطراب، إنفجر كيس الرحم فور ملامسة الأرض و تناثر ماء الحياه الذي يغطي الجنين بسبب الصدمة، و انتفخ صدر الجنين نظرا لذلك مخرجا النفس الأخير الذي كان قابعا في صدره ببطئ... ثم مات منبطحا ببركة ماء حياته المخلوطة بالدم.
(ماء الحياة: السائل الذي يحمي الجنين أثناء إقامته بالرحم، في عالمنا الجميل يسمى "السائل الأمنيوسي")
عند رؤية هذا، كان الأرنب السادس غير خائف، لقد ذرف دموعا كالشلال الآن و كادت أعينه تخرج من مكانها و سيهاجم لو اختفى تأثير السهم المدهون، ولكن فات الأوان، لقد مات في مكانه قبل أن يأتيه العجوز بسبب القهر.
كان الأمر و كأنك ترا شخصا يقوم بعمل شق في بطن زوجتك الحامل بالشهر السابع و يخرج إبنك غير مكتمل النمو من رحمها ثم بسبب خطأ زميله يقوم بإسقاط ابنك على الأرض... كل هذا يحدث أمامك و انت لا تستطيع التحرك ولا الصراخ.
لقد عم الصمت المكان، فالواقع كان الصمت هنا مزعجا لدرجة لا تصدق، ولكن خلاف ذلك...
«هههههههههههههههههههههههههه!!!!!! ما هذه المسرحية الهرائية التي حدثت أمامي بحق الجحيم! أهذه هي طفولة ليسكيان المبجل؟؟!» كان شومينيل يمسك ببطنه و عيناه تدمع من شدة الضحك، كان هذا أروع مما قد يتخيله بمراحل «هذه الفقاعة مثالية، سوف أبقى هنا الى الصباح.»
كان الفتى المتسبب بهذه الأحداث بطبيعة الحال هو صاحب الفقاعة، ليسك.
أراد العجوز حقا دهس هذا الساذج القصير أمامة حتى يخرج نخاعه العظمي، ولكن سرعان ما كبح غضبه و أخفى الدمعة الرقيقة و الوحيدة من عينه، لقد كان يدفع الكثير من الثروات لمجموعة فنسنت حتى يقدمون له إمدادا يوميا من الأرانب، ولكن من يتوقع أنه عند أول نجاح له منذ أن بدأ عمله، قرر نسيان الباب مفتوحا، حتى أثناء نجاحه.. عندما رأى الخلاص أخيرا.. قرر ليسك التدخل و مفاجأته ليعيده الى نفس الحلقة مجددا.
"فالنهاية، عليكِ الإنتظار أكثر" تمتم بهدوء بينما يخرج من المنزل للحقل بمشية منكسرة محاولا التظاهر بإمتلاك نفس التعبير المعتاد لخروجة من فناء منزله بعد كل فشل.
بالطبع لو كان يمتلك هذا النوع من ضبط النفس لما بقي يفكر في كل ما سلف، ولكن المخيف أكثر من ليسك كانت خلفيته. حتى لو تسبب ليسك بإعادة هذه الحادثة 66 مرة، لن يجرؤ العجوز على التحرك أمامه و سيصمت.
«ليسك في زمن هذه الأحداث يكون إبن وريث مملكة إيليا المباركة، من تحت هذه السماء يمكن أن يضرة بشكل مباشر؟» فكر شومينيل و عزى الرجل العجوز في قلبه بإبتسامة و نظرة شفقة اتجاهه. «ماء الحياة الطازج مادة شائعة في الوصفات العلاجية، هذا العجوز المسكين... لا بد أنه يمتلك عزيزا يعاني بشدة» حك شومينيل أذنه بإصبعه الاصغر و نفخ فيه بلا مبالاه قبل أن يختتم تفكيره «فليكن، قلة حيلتك هي خطيئتك، لن يبكي أحد معك عندما تفشل، بعكس ذلك، سيُسخر منك، ستُدهس، و سيتم تجاهلك و في أفضل الأحوال سيُشفَق عليك.»
——
| |
——
تغير المشهد لكن مما يبو لم يتخطى الكثير من الوقت وجد شومينيل أن ليسك الطفل يركض بإتجاه والدته التي خرجت من الحقل هي الأخرى و تجاذبا في حضن عميق على الطريق كانت آلديّا "هاقد عاد صغيري القوي النبيل، كيف كان قصر جدك؟" سألت، و أجاب ليسك بينما لا يزال يستنشق ريح والدته الذي افتقده ل ثلاث سنوات "لست نبيلا، لطالما كنت أنتمي إلى هنا يا أمي. و و ردا على سؤالك، كان جميلا، اخوتي ممتعون و البالغين هناك يحتاجون للضرب كثيرا لكنهم لطيفون مع ذلك" ابتسمت آلديّا برقة و هي تنظر الى الفتى بفخر، لقد ربتت على رأسه و حكت فروته بشدة "لقد تعلمت كيف تتكلم حقا اليس كذلك؟؟؟ ايها الوقح يجب ان تتعلم الإمتنان هيهي" كانت سعيدة جدا به.
و عندها سمعا صوت صهيل الخيول و تدحرج العجلات الخشبية على الطريق الحجري "هاقد وصل أبي أخيرا" اشتعل ليسك حماسةً عند رؤية ذلك.
——
| |
——
عندما غزى ظلام الليل القرية و ردت نوافذ المنازل بضوء فوانيسها الدافئة، في غرفة احدى المنازل؛ إجتمع شخصان على طاولة خشبية، رجل و إمرأة و كانت لهما تعابير متفاهمه.
كان للرجل هيئة نبيلة مع زي أصفر مخيط بنقوش نحاسية لامعة، لدية شعر بني ممشوط على الجانب و له شارب كثيف، كان والد ليسك: شيبرد.
كانت المرأة بهيئة ريفية بزي من الأبيض و الأخضر الطيني، مع ذلك كانت لاتزال مميزة و بارزة بين باقي النساء في القرية... ك بروز الجوهرة بين الحصى.
كان نصف السبب يعود لجمالها العظيم، و النصف الأخر هو الرجل الجالس أمامها حاليا، حيث أنها كانت زوجته: آلديّا.
مع صوت إحتراق الخشب بالمدفأة و الضوء البرتقالي من الفوانيس، نهضت آلديّا و أعادت تعبئة فنجان زوجها المحبوب. عندها تحدث شيبرد بنبرة لينة كأنه على وشك قول شيء مألوف "هيا آلديّا، لقد مرت 7 سنوات بالفعل، الم تغيري رأيك؟"
"هيهي انت لا تنفك عن سؤالي كلما زرتني، لقد أخبرتك أنني لن آتي الى القصر، لكنني أقدر محاولاتك مع ذلك" ردت آلديّا بتسلية "بصراحة القصر فيه الكثير من مظاهر التكلف ولا أشعر بالراحة في مثل هذا المحيط، أفضل البقاء بالقرية، الجميع هنا بسيطون و صادقون"
"*تنهد* اذن لن أدفعك أكثر بعد الآن" تجرع شيبرد من كأس الشاي خاصته
"أخبرني اذن كيف كان ليسك؟ لقد أصر اليوم علي ألا ينادونه بالنبيل فالقرية، لقد قام بضرب الأطفال بشده عندما كانوا ينعتونه بالنبيل المدلل" سألت آلديّا مع أثر رضى
"همم، فالواقع لا يمكنني تفسير ذلك إلا بأنه قد ورث طبعك العنيد، و مع ذلك لن أكذب، يعجبني طبعه البدائي هذا أحيانا عندما يتشاجر مع إخوته يبدأ بنسيان كل شيء ولا يفكر الا بركل من أمامه" ضحك شيبرد و آلديّا سويا بإنسجام
"إنني حقا مهتمة بمذهبه، سيكون شأنه عظيما إذا نمى بشكل حريص"
"مذهبه..." توقف شيبرد لوهله "لقد مر الوقت سريعا، لم نعلم الا بإنقضاء نصف المدة الآن. لهذا علي أن أسألك: هل أنت حقا راضية عن فكرة أن يتربى 3 سنوات بالريف و 3 سنوات عند جده؟ بهذا المعدل سوف يتمذهب بالريف في 3 سنوات الريفية القادمة"
إبتسمت آلديّا، توجهت الى النافذة بأناقة و حدقت فالمشهد بالخارج، ثم ابتسمت و التفتت لشيبرد الجالس "و أيما رضى، أنا واثقة مما أفعله، أنا و انت متأكدين من انه يملك إمكانيات التمذهب، و أريده أن يخضع لذلك أمام ناظري"
حدق شيبرد لوهله، لقد كان عليه ان يرضخ عندما يتحدث الجمال. "فليكن اذا" قال شيبرد بتنهد "طالما أن هذا يسعدك ف هو يسعدني أيضا" أنهى ما في فنجانه ثم أُطفئ فانوس الكوخ.
——
| |
——
عند منتصف الليل، في غابة مظلمة "جيد، لقد نام أهل القرية، حان الوقت" تمتم ليسك مع نفسه "آمل أن يكون هذا المشعل من مخزن فنسنت جافًا، علي تعويض العجوز الليلة بأي ثمن" عندما فكر ليسك في تعابير العجوز ذلك الوقت، لم يسعه الا التفكير بتعويضه.
«هذا حقا نبيل منك هههه، فقاعة المعنى هذه عميقة، لم تكتفي بعرض مقتطفات حياة صاحبها، بل أنها تعرض مشاهد و حوارات المقربين و بعض الأحداث التي لا ينضم اليها مباشرة... هل يمتلك ليسكيان تاريخا مجهولا غير ذلك المدون في سيرته؟ مجدٌ فوق مجد؟» فكر شومينيل وهو يشاهد الفتى الصغير يدهن رأس المشعل بالفحم ثم يحكه بصخرة كبيرة حاليا، كان شاهدا على ما سبق بطبيعة الحال
"أجل، لقد نجحت!" نظر ليسك بإثارة الى المشعل الذي بدأت النار في رأسه تنتشر تدريجيا، لقد نجح من محاولتين بالفعل و أكمل التوغل بلا تضييع للوقت، كانت هذه غابة الفئران الثلاثة
«بسبب استبداد مملكة القطط خططت أقوى ثلاثة عوائل في مملكة الفئران للرد، لذا قرروا نقل مملكتهم الى هذه الغابة و التدريب حتى يصبحوا أقوياء و ضخام كفاية لردع القطط الشريرة حالما تغير عليهم مجددا بالمستقبل. انها قصة مشهورة بكتاب طفولة الندى الأدنى، بالتفكير بأن غابة الفئران الثلاثة كانت بمملكة ايليا طوال هذا الوقت... هذه أولى مكاسبي من هذه الفقاعة» فكر شومينيل الشبحي وهو يمشي بمحاذاة ليسك، لم يسعه سوا توسيع ابتسامته أكثر «فالواقع كان كل هذا هراءً، الأرانب في هذه الغابة ليسوا 'فئران متطورة' كل ما في الأمر أن كل ذوات الدم بهذه الغابة حصلت لهم طفرة خلقية بسبب... هاه؟ هل وجد أحدهم بهذه السرعة؟»
"اللعنة، أرنب أحمر، قد تكون كبيرا لكنني ليسك، أستطيع قتل جدك حتى لو رغبت" بقي ليسك يركل رأس الأرنب السمين الميت بالفعل
«هههه انه يتظاهر بالقوة، لهاثه المتعب واضح»
"على الأغلب سأستطيع قتل 2 أخرين من نفس الحجم، آمل أن تمتلك واحدة و تكفيني عناء البحث عن أرانب حمراء أخرى" تمتم بخفة بينما غرس المشعل بجانب الجثة و جلس القرفصاء ثم أخرج محشا، لم تكن هذه الأدوات نادرة، لقد التقطها من سور الحقل على طريقة حيث تُرك هناك
"اللعنة!..." لقد اخطأ شق الحنجرة، كان من المفترض ان تكون نقطة غرس الحد اسفل قليلا، انتهى الأمر بنافورة من الدم ترش وجهه عوضا عن التدفق فحسب، فات الأوان على تفاديها و لم يبالي، فقط مسح عيناه بقماش زيه و أكمل الشق، عندما وصل لنقطة الوقوف حان وقت نخش كيس الرحم.
لم يكن الأمر انه لم يجد شيئا، هو لم يستطع العمل بكفاءة العجوز و توسيع الشق بسبب يده الصغيرة "تبا هذا صعب، لا أستطيع سحبه معي حتى، هل علي تشريحة بالكامل؟ أو المخاطرة بإكمال شق الحنجرة مع إحتمالية فقع الغشاء" شعر ليسك بالصداع، بالنهاية قرر إكمال شق الحنجرة و لم يجد شيئا فقط أكمل طريقه و توغل أكثر بالغابه
«هههه، يال قلةِ حيلته» لم يسع شومينيل سوا التعليق ب سخريه نحو الفتى خائب الأمل، كان ليسك يتبع طريق مجموعة فنسنت، و لكن فجأة شعر ببرودة عميقة و هدوء يوحي بعدم الأمان.
كان هناك صوت جائع يصدر من خلفه وكان يبدو انه يأتي من الأعلى، أي أن هذا الشيء كان ضخما... ولكن ليسك لا يستطيع الجري الآن بسبب التعب.
لقد أراد ألا يلتفت ولكن صوت اللهاث المتوحش خلفه يصبح أقرب و أقرب، إلتفت ليسك ببطئ و شاهد المنظر الذي لم يرد رؤيته، الدم الذي اثاره قبل قليل حفز الأرانب الوحشية في الغابة و جذبها الى هنا، ما رآه كان أرنبا كبيرا أسود اللون له عينان بيضاء اللون و كان له فرو كثيف، و كان ضخما مع بروز دائري أكبر من رأس ليسك في حنجرته. كان ليسك مثل كلب في مواجهة ثور مقارنة به.
بجانب الأرنب الوحشي كان هناك العشرات من الأرانب، أرانب الناب الحار، أرانب النصل، أرانب الظهر الوردي، و أنواع أخرى لم يتعرف عليها شومينيل «من الطبيعي أن أجد أشياء لا أتعرف عليها هنا، منها هذا الصديق الكبير قليلا»
على الفور تجمد ليسك في مكانه نتيجة خيانة قدميه، أي فتى في عمره تحت هذه الظروف سيخطر على باله البكاء او التبول في سرواله و حتى الإغماء ولكن ليسك اكتفى بالإستحمام بالعرق البارد فقط.
«بماذا ستفيدك رباطة جأشك الآن؟ من الذي سينقذك؟ يا ترى... همم؟» لم يستطع شومينيل إكمال سخريته حتى شعر بشيء غريب الآن، أصبح البرد محسوسا فجأة، و شعر ان أقدامه متوقفه على سطح ما و أصبح أقوى بشكل متزايد، عندما نظر في عيني ليك من الأعلى هذه المرة كالعادة، سقط ليسك و فقد وعية مباشرةً.
«حسنا مالذي يحدث هنا... أنت أيضا؟؟» لم يستوعب شومينيل شيئا ولكنه حالما التفت وجد الأرنب الوحشي يقاوم منتفضا مكانه و جميع الصغار معه قت سقطوا أمواتًا، حتى تبعهم هو و سقط على أنفه أخيرا عند قدم شومينيل.
«لحظة لحظة لحظة...!» تكلم شومينيل بوعي و هو واقف على المنطقة الفاصلة بين الأرانب الميته و الفتى الفاقد للوعي، و توسعت ضحكته لكنه لم يخفي الصدمة من عينية و شكّل قبضته على شكل مطرقة و ضرب في كفه كما لو أنه فهم «هل أصبحت بحالتي المادية!!؟»
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
حسابي بتويتر: @M7_15on