۾.ک: أقرى الفصول الأربع المحسنة قبل هذا الفصل بأسم Better subdued dew

۾.ک٢: عالم الرقعة الدنيا في الوقت الحالي يعيش سنة ١٥٧٥ ب•قم

ليسك شخصية أنولدت بعام ٣٨٨ ب•قم، هلال الهلك الي جالسين نقرى ذكرياته بالفصول الحالية عاش قبل ٣٠٠ سنة، بسنة ١٢٠٠ و سنة ١٣٠٠، كيف ميراثة بفقاعة ليسك الي انولد قبل ٨٠٠~ سنه تقريبا؟ ما أدري ;)

أيضا الغلط مني انا لأن التواريخ تغيرت بالمسودات اكثر من مرة، أما الآن فاستمتعوا.

——

-أعلى التل-

"لقد قتله..." نظر إيراسموس الى المشهد أسفل التل بعبوس، لم تكن خسارة كونيل مؤثرة، لكن إسقاطه بتلويحة واحدة من هذا الشاب كانت مفاجأة "حتى لو كان كونيل أخرقا، الا أنه أقوى من أن يموت بهكذا طريقة، هذا الشاب..." تنهد إيراسموس قبل أن يسمع لصوت درع أحدهم وراءه.

"لقد أخطأت بإعتمادك على كونيل يا سيدي، دعني أذهب و سأحضر لك رمحه الذهبي رفقة رأسه" كان المتحدث شابا أشقر في مقتبل العمر راكعا على إحدى ركبتيه، و على جبهته كلمة 'فلورينيل' باللون الأسود، إعتاد إيراسموس مناداته بفلوري.

"بل دعني أنا الذي أقوم بذلك يا معلم" أتى صوت آخر، سقط فك فلوري متفاجئا حين التفت "د-ديمار؟ متى عدت!".

كان المتحدث الذي يمشي نحو فلوري و ايراسموس أصلعا و يرتدي خرقة حمراء تغطي أكتافه من فوق درعة الأسود كان هناك إبتسامة دائمة على وجهه "ألستُ كفؤا لذلك؟" سأل بودية.

"ههههه فالتسترح أولا، فقد عدت من مهمتك للتو يا ديمار. أيضا و أن فلوري سيتكفل بالأمر" مع ظهور ديمار الأصلع بدا تحسن واضح في مزاج إيراسموس.

-أسفل التل-

التفت الشاب لفرسه البيضاء بعد ان انتهى، ابتسم بلطف و مسح على خدها مطمئنا اياها بعد جفلتها السابقة.

حين شعر بإطمئنانها أخيرا تركها لترعى من السهل مجددا و هو يردد :

"سيري على رسلك سير الآمنِ ... سير رداحٍ ذات جأش ساكنِ" متوجها لجثة كونيل التي بلا رأس

حين وصلها غرس رمحه الذهبي في موضع القلب و انتشرت عدوى ذهبية اللون على جلد كونيل الأسود، طالما أن الرمح لا يزال في مكانه فسيستمر الإنتشار الذهبي حتى يصبح جسده الضخم بلا رأس الى كتلة ذهبية صلبة، و هذا ما حصل.

جبهته أصبحت مليئة بالعرق بعد انتهاءه من هذه العملية لكن عندها حدث تغيير أخر؛ حين أخرج رمحه تحولت الجثة الى غبار ذهبي و هب كإعصار قبل أن يمتصه الرمح في يده بالكامل، بالرغم من عدم وجود اختلاف بهيئة الرمح الا ان الشاب شعر بأن طاقته تجددت.

"لقد نجحت، جيد جيد، فالواقع اصبحت أقوى قليلا أيضا ههههه." تنهد بإرتياح وهو يمسح عرقه الذي لم يتجدد بعدها. فجأة...

صهيل!

"همم؟" التفت الشاب ليجد فرسه تركض نحوه في ذعر، حينها نظر الى التل ليجد فارسا آخر نازلا منه بأعلى سرعة متوجها اليه.

"تبدو أحكم من صديقك الحبشي" سخر الشاب وهو يمسك رأس كونيل المقطوع و سأل بصوت عالي "أيها القادم المستعجل على موتك، أفصح عن اسمك"

"فلورينيل بطرس، عبد إيراسموس" أعلن الفارس

"عبد إيراسموس أنت أيضا" ضحك الشاب بإستهزاء و أخذ رباط فرسه لكنه لم يمتطها، لقد كان واقفا على السرج بدلا من ذلك!

صهلت المطيتان بشجاعة مستمدة من أصحابها حين ثبتوا فوقهم، و توجهتا نحو بعضهم بسرعة شديدة.

حتى تصادم الرمحان و انتجا الشرر، تفرقت الخيول و عادت مجددا في صدام آخر

صليل

صليل

صليل

تبادلت الرماح الضربات لعدة جولات، كان فلوري صامدا و يدافع بصلابة ولكنه لم يرى قط أحدا يقاتل وهو واقف على حصان، كل ذلك كان جديدا "الا يخشى السقوط؟ تبدوا فرسه و كأنها معتادة على هذا أيضا" صوت فلوري الداخلي

"ثغرة!" صدى صوت الشاب في أذني فلوري المشتت و ضرب عموديا.

رأى فلوري عندها سنان الرمح الساقط عليه من الأعلى و سرعان ما صر على أسنانه و أمسك متن رمحه بكلتا يديه و رفعه ليدافع ضده، ولكن الشاب كان له افضلية العليّة و كان يضع كل ثقله في هذه الضربة، حتى عندما تلامس سنان الرمح الذهبي مع متن رمح فلوري، سمع الشاب يتلو "خلّي سبيل الحرةِ المنيعة".

صوت كسر

"انك ملاقٍ دونها ربيعة" واصل الشاب التلاوة حتى عندما كسر رمحه رمح فلوري، ولم يتراجع بل أكمل الرمح الذهبي طريقه و قطع ذراع فلوري اليسرى من كتفه، و انتثرت نافورة دموية من مكان القذع.

سرعان ما اعاد الشاب رمحه و لم يبدو انه إكتفى "أستسلم! أصفح عني أيها الكبير" صرخ فلوري بصوت يائس و كأنه على وشك البكاء، رافعا يده اليمنى غي استسلام راجي.

لم يأبه له الشاب، و أكمل وهو يتلو "في كفه خطيةٌ مطيعة" ثم دفع رمحه الى الأمام طاعنا، و إبتسامته من الأذن للأذن.

"أو لا، فخذها طعنةً سريعة" إستقر الرمح في قلب فلوري، و دخل في صمت تام عندما بدأ الذهب ينتشر من مكان الطعنة، مؤكداوموته.

فتلى الشاب شطره الأخير: "فالطعن مني في الوغى شريعة"

خَلِّ سَبِيلَ الْحُرَّةِ الْمَنِيعَة

إِنَّكَ لاَقٍ دُونَهَا رَبِيعَة

فِي كَفِّهِ خَطِّيَّةٌ مُطِيعَة

أَوْ لاَ، فَخُذْهَا طَعْنَةً سَرِيعَة

فَالطَّعْنُ مِنِّي فِي الوَغَى شَرِيعَة

سقط فلوري من على حصانه و عيناه مفتوحتان على مصراعيها، أخرج الشاب رمحه منه عندما أنهى قصيدته و تركه يسقط على جانبه و قد وصل انتشار الذهب الى حنجرته.

قفز الشاب من على السرج الى الأرض و أخذ رباط حصان فلوري و سحبه معه "الغنائم تأتي دون طلب حتى..."

-على التل-

شهد إيراسموس الوقيعة منذ البداية، و قد أصبح عاجزا عن الكلام، مؤكد أن فلوري كان أقوى عبيده، لكنه رآه قد سقط بعد تبادل بعض الضربات فحسب، لقد كان هذا بمثابة ضربة مؤلمة لتوقعاته.

"هل يجب أن أنزل له بنفسي... هاه؟" فجأة نبض قلب ايراسموس حين رأى تحديثات المشهد فالأسفل "ماذا يريد ديمار فالأسفل بحق الجحيم؟ ألم آمره بأن يستريح؟"

-أسفل التل-

"أيها الشاب القوي، ظهرك مكشوف" سمع الشاب صوتا من خلفه و التفت ليرى نصلا قادما نحو وجهه، ولكنه تفاداه بحركة جانبية سريعة و قد اختفت الإبتسامه على وجهه حين نظر بجدية الى الرجل الأصلع أمامه، لم يكن الغدر ضمن الأفعال التي تجري بين الرجال.

"ماذا تريد من شتيمٍ عابسِ

ألم ترَا الفارسَ الفارسِ" سأل و قد أصبح عبوسه أشد

"اريد التحدث معك قليلا، لدي علاقة وطيدة مع هؤلاء الأصدقاء الذين أسقطتهم" كان مبتسما بوديه، ونزل من على فرسه و غرس رمحه في الأرض

"لا تبدو كعبد، أفصح عن اسمك"

"ديمار، ديمار بلود ، هذا اسمي. و نعم، لست عبدا كما أشرت، لقد اشتريت حريتي منذ زمن" غرس مطرده في الأرض

"اذن، ماذا تريد"

"انضم لجيش مملكة ميرل" طلب ديمار بأدب، لقد الصق كفيه ببعضهما و احنى رأسه قليلا.

"هممم مملكة إيليا أقوى منكم فهي مباركة بعكسكم، لا أجدكم مثيرين للإهتمام، افرنقع من هنا قبل ان تلحق بأصدقائك" هش الشاب على ديمار بيده.

و كأن ديمار كان ينتظر هذا الرد، توسعت ابتسامته و استل مطرده في ومضة عين بينما لوح قاطعا الهواء نحو ضلع الشاب! ولكن الشاب كان مستعدا منذ البداية و حمى نفسه بمتن رمحه

اصطدام...

فتحت أعين الشاب على مصراعيها، حين ضرب نصل المطرد متن الرمح الذهب تذبذب كما لو انه يحمل سيخا معدنيا.

صدمت الضربة الشاب بقوة مما جعله يتدحرج على الأرض إثر ذلك وهو غير مصدق "ما هذا... انه قوي" بقي يحدق في رمحه الذي لا يزال يتذبذب و... "هههههه" بقي يضحك بهدوء و التفت لديمار الذي يتقدم نحوه بخطوات ثابته "يا هذا، هل سيدك ايراسموس ذاك أقوى منك؟".

توسعت ابتسامة ديمار "يمكنه قتلي ببصقة"

"اذن قدني اليه" ارتكز الشاب على رمحه الذهبي ليقف على قدميه، عندها سأله ديمار "بقيت تأخذ أسماء كل من قتلتهم، لكنك لم تقتلني و اظنك تجدني جديرا بالحصول على شرف تلقي إسمك، ألست محقا؟ :)"

نفض الشاب رداءة الكحلي و أجاب"هلال الهلك"

"ولكن هذا ليس اسما" سخر ديمار، ولكن لم يرد الشاب على سخريته وتنهد عوضا عن ذلك، بل و انحنت شفتاه في ابتسامة طفيفة"والدتي سمتني ربيعة."

"ربيعة بن مكدم الكناني"

نهاية الفصل ٥: ربيعة

——————————————————

.

.

.

ربيعة بن مكدم الكناني فارس عربي من قبيلة كنانة وأحد فرسان العرب المعدودين في الجاهلية وصاحب الفرس: اللطيم. اشتهر بلقب حامي الظعائن حيا وميتا وضربت به العرب المثل في الشجاعة والنجدة فقالوا: أشجع من ربيعة بن مكدم وأحمى من مجير الظعن. وكان يعقر على قبره في الجاهلية ولم يعقر على قبر أحد في الجاهلية غيره.

PaSaLyUs | X: @M7_15on

2025/06/13 · 48 مشاهدة · 1258 كلمة
PaSaLyUs
نادي الروايات - 2026