20 - ميثاق السكون وانتقام التلميذ: بزوغ جنين الفوضى ملتهم السماء"

بدأ يِي فنغ ممارسة مهامه عند مدخل الكهف، وبينما كان يغرق في السكون الذي وفره له معلمه لين فان، بدأت ذكريات مريرة تطفو على سطح عقله. تذكر عالمه القديم، تذكر اللحظة التي أجبره فيها شيوخ عائلته وطائفة "النور المقدس" على فسخ خطبته من الفتاة التي اختارها، مهينين كرامته أمام الجميع بدعوى أنه لم يصل للمستوى المطلوب من القوة بعد. تلك الإهانة هي ما دفعته للتدريب الجنوني لسنوات طويلة دون توقف، حتى استنزف روحه وجسده والتقى أخيراً بالسيد لين فان الذي علمه أن القوة الحقيقية تكمن في السكون وليس في الكدح اليائس.

بينما كان غارقاً في أفكاره، اهتزت السماء فوق الجبل وظهرت سفينة حربية مألوفة، تحمل شعار طائفة "النور المقدس". كان هؤلاء القوم قد تتبعوا أثره عبر العوالم، لا ليعيدوه، بل ليقضوا عليه تماماً لأنه أصبح "هارباً" من قوانينهم. نزل من السفينة الشيخ "قاو"، وهو نفس الشخص الذي أجبره سابقاً على توقيع ورقة فسخ الخطبة، وكان يحيط به مجموعة من المحاربين الأشداء. صرخ الشيخ قاو بكبرياء: "يِي فنغ! أيها الحشرة الهاربة، هل ظننت أنك بالاختباء في هذا الكهف المهجور ستنجو من عقابنا؟ اخرج وواجه مصيرك كخادم مطرود!"

لم يتحرك يِي فنغ من جلسته، بل نظر إليهم بعينين باردتين مليئتين باللامبالاة التي استمدها من لين فان. شعر بـ 1% من قوة معلمه تتدفق في عروقه، وهي القوة التي كانت تهمس له بأن هؤلاء القوم ليسوا سوى غبار لا يستحق عناء النهوض. وقف ببطء شديد، ليس خوفاً، بل ليبدأ مراسم الانتقام الهادئ. وبدلاً من استلال سيفه والبدء في القتال كعادته القديمة، مد يده بكسل وأطلق موجة صغيرة من "طاقة السكون". في لحظة، تحول صراخ الشيخ قاو إلى همس باهت، وسقط محاربوه على ركبتيهم، ليس بسبب ضربة جسدية، بل لأن "ثقل الكسل" الذي أطلقه يِي فنغ جعل أجسادهم ترفض الحركة تماماً.

تقدم يِي فنغ من الشيخ قاو الذي كان يرتجف عاجزاً عن رفع إصبعه، وقال له بصوت هادئ: "لقد أجبرتموني على التدريب حتى الموت، وأهنتموني بفسخ خطبتي لأنكم تعبدون الجهد والقوة الغاشمة. اليوم، أهزمكم بأقل جهد ممكن. سأترككم أحياء، لكنكم لن تستطيعوا رفع سيف أو ممارسة تدريب لقرن من الزمان؛ ستعيشون في كسل إجباري، وهذا هو أعظم عقاب لمن يقدس الكدح مثلك." وبحركة بسيطة من يده، دفع السفينة الحربية لتعود أدراجها عبر الفجوة الكونية، تاركاً إياهم في حالة من الذهول والضعف المطلق. عاد يِي فنغ للجلوس بجانب الكهف، وشعر لأول مرة أن غليان قلبه قد انطفأ، مغلقاً صفحة الماضي ليبدأ عهده الجديد كحارس لراحة السيد لين فان.

بينما كان يِي فنغ يغلق البوابة الكونية خلف أعدائه القدامى، عاد الهدوء ليخيم على مدخل الكهف من جديد. وفي الأعماق، حيث يرقد لين فان في سبات لا تصله رياح العالم الخارجي، بدأت شاشة النظام تومض بلون رمادي عتيق لم يسبق له مثيل، لون يشبه الفراغ الذي سبق خلق الأكوان.

[ إشعار النظام: مكافأة استقطاب التلميذ الأول ]

[ التقييم: لقد نجحت في تفويض مهامك بنجاح باهر. التلميذ لم يقم بالعمل نيابة عنك فحسب، بل أغلق ثغرة من ماضيه كانت تستهلك طاقة ذهنية. ]

[ المكافأة العظمى: منح المضيف "جنين الفوضى ملتهم السماء". ]

فجأة، ظهرت كرة صغيرة سوداء تتوسطها نواة ذهبية باهتة بجانب سرير لين فان. لم تكن مجرد كائن حي، بل كانت تجسيداً لقانون الفوضى الأول. لم يصدر منها صوت، بل بدأت بامتصاص طاقة التشي المحيطة بها في الكهف بسكون مذهل، وكأنها ثقب أسود صغير صُمم خصيصاً لخدمة شخص لا يريد أن يزعجه أحد.

[ مواصفات الجنين:]

القدرة الكامنة: امتصاص أي طاقة عدائية وتحويلها إلى نقاط كسل للمضيف تلقائياً.

القدرة الدفاعية: يخلق مجالاً يلتهم أي ضجيج أو ضوء أو حركة في محيط لين فان، لضمان ظلام وسكون تام.

الارتباط: هو امتداد لإرادة لين فان؛ يلتهم السماء إن تجرأت على إيقاظه.

فتح لين فان نصف عين، ونظر إلى الجنين الصغير الذي بدأ يطوف فوق رأسه بلطف. شعر بأن هذا الكائن الصغير يقوم بجهد "الفلترة" نيابة عنه؛ فكل طاقة زائدة في الجو أو صرخة طائر بعيدة كانت تُلتهم فوراً وتتحول إلى شعور بالنعاس العميق والراحة.

لين فان (بصوت شبه مسموع): "أخيراً... مصفاة للكون. التهم كل شيء يا صغيري... لا تترك للعالم صوتاً يصل إلي."

وبمجرد أن لمست يد لين فان سطح الجنين، اندمجت هالة الفوضى بجسده، مما جعل مضاعف القوة (30 ضعفاً) يستقر في حالة من التوازن المطلق. الآن، أصبح لين فان يمتلك حارساً في الخارج (يِي فنغ)، وحارساً في الظل، وحارساً كونياً (الجنين) يلتهم أي إزعاج قبل أن يولد. عاد لين فان إلى نومه، وفي قلبه يقين بأن الكون الآن، بفضل هذا الجنين، صار صامتاً بما يكفي لألف سنة من الأحلام

2025/12/29 · 12 مشاهدة · 704 كلمة
Good
نادي الروايات - 2026