على خلاف توقعاتنا، لم يخرج الكيان من الشق بل الذي خرج كان الضوءا، حيث

لم يكن ضوءًا أبيض، ولا أسودا، بل شيء كان شيء مختلف، ضوء بلا أي مصدر كأنه وُجد قبل فكرة الضوء نفسها.

الشق في السماء اهتز بقوة، ثم بدأ ينغلق ببطء وكأنه كالعينٍ التي تُجبر على الإغلاق عند التعرض للخطر، وحتى الضغط الذي كان يخنق الهواء توقف فجأة.

في تلك اللحظة سمعت نفس صوت يناديني، حيث قال لي:

-«كايل».

تجمّد جسدي في مكانه، حيث هو لم ينطق اسمي بصوت، بل كأنه كتبه داخل رأسي.

-«العقد لم يُفعّل بعد، ولكن العجلة قد بدأت بالدوران الآن، وكذلك قدرك».

الكنز الأسطوري في يدي انبعث منه وميض قصير، ثم توقف.

الصوت تابع، ببرودٍ مرعب:

-«تذكّر هذا جيدًا، في المرة القادمة، لن أُغلق الشق من أجلك، بل سوف تقاتل».

ثم في لحظة، انغلق الشق، ورجعت السماء لطبيعتها، والشارع الذي تجمّد للحظة قد عاد لطبيعته، حيث انفجر بالصوت واللون والحركة، كأن كل شيء عاد دفعة واحدة.

عندما فتحتُ عيني، وجدت نفسي في سريري، وضوء الصباح يتسلل من النافذة، والهواء عادي، هادئ، دون أي ضغط.

كان جسدي يؤلمني بشدة، وأما مستلقية على سرير، ولكن بمجرد قيامي من السرير تلاشى ألم كليا، جلستُ ببطء، ولاحظت حروق على راحة يديك التي كانت تمسك بالكنز الأسطوري، والذي اختفى لسبب أجهله ربما أخذه البطل.

وضعت كفي على صدري، حيث كان قلبي ينبض بشكل طبيعي.

لكن داخلي لم يكن كذلك، لقد كنت أشعر بحرارة تملأ صدري، وكأنها نار مشتعلة.

في مكانٍ آخر، كان البطل ليون قد فتح عينيه فجأة، وهو يلهث.

أول ما رآه كان وجوه رفاقه التي كانت تحيط به.

-«ليون».

-«أخيرًا استيقظت».

-«أقلقتنا، بحق خالق سماء العظيم».

حاول البطل ليون النهوض، لكن أحد أصدقائه ضغط على كتفه بلطف، وقال:

-«اهدأ، وجدناك مغمىً عليك في شارع رقم 7».

-«لم يكن هناك أحد غيرك».

تجمد ليون في مكانه

-« الشارع رقم 7، هل رأيتم أحدًا آخر؟».

سأل بصوت مبحوح.

تبادلوا النظرات.

-«لا، لقد كنت وحدك فقط، لماذا تسأل؟ هل من مفترض وجود شخص آخر؟».

ليون أغلق عينيه للحظة، ولكنه كان متأكدًا من شيء واحد، وهو لم يكن وحده.

مرّ اليوم بهدوء غريب، وكان مليئ بأحاديث عادية، والأشياء التي لا تحمل أي معنى خاص، ولكن كل شيء عادي هو لمجرد زمن مؤقت.

كايل وقف أمام المرآة، يحدّق في انعكاسه، ولكنه لم يرى أي شيئًا غير طبيعي.

ومع ذلك همس لنفسه:

-«أعرف أنك ما زلت تراقبني، لا أعرف سبب، ولكن كل ما أريده هو العيش».

وفي مكانٍ لا يخضع للزمن، ولا للسماء، ولا حتى للسرد سمع ذلك الصوت ذاته التي كان يكلم كايل، دون أن يسمعه أحد:

-«استرحوا قليلا، ولكن في الفصل القادم، سوف تبدأ عجلت قصتكما تدور ».

وفي تلك اللحظة، شعر كلٌّ من كايل و البطل ليون، وهما في مكانين مختلفين، بنفس القشعريرة، وكأن شيئًا ما قد اختار لهما موعد، وما مصير كايل.

2026/01/25 · 17 مشاهدة · 444 كلمة
Overminder
نادي الروايات - 2026