الشيطان، في جسد المرأة، أدار رأسه ببطء، يتأمل الجدران الحجرية، والرموز المتشققة على الأرض، بعد ذلك رفع يده، فتلاشت بقايا دائرة الاستدعاء كرماد

بعد ذلك ابتسم، وقال:

-«هشة، كما كانت دائمًا، ولكن يبدو أن العالم لا يزال يرتكب نفس الأخطاء».

بعد ذلك بقي واقفًا بين الجثث، وهو مغمض العينين، وكأن ما حدث للطائف لا يعنيه، وبعدما مرّت لحظات فتح عينيه، وكان الاحمرار فيهما خافتًا ولكنه رهيب.

-« هذا الجسد ضعيف، و أيضا محدود للغاية، لذلك أنا سأعمل ضمن حدوده».

بعد ذلك خطا خطوة، دون أن يصدر صوت، نظر إلى يده، ثم قبضها ببطء، وقال:

-«قبل أن أجد وعاء أقوى يتسطيع أن يتحمل كل من قوتي وطاقتي السلبية».

في نفس الوقت، وعلى الطريق الشرقي خارج المدينة، كان ثلاثة غرباء يسيرون تحت المطر الخفيف.

الأول رجل في منتصف العمر، يرتدي درعًا قديمًا بلا شعار، وعيناه ضيقتان كمن لا يثق بشيء. كان اسمه إيرون فالك، صائد مرتزقة سابق، لا يؤمن إلا بالأجر.

الثانية امرأة شابة، شعرها أبيض رغم صغر سنها، تحمل كتابًا جلديًا بسلسلة حديدية. اسمها ماريس، من طائفة كهنة الشمس المنبوذين.

أما الثالث، فكان شاب أسود الشعر، صامت لا يتكلم إلى نادرا، وعلى ظهره رمح طويل، وندبة عميقة تعبر عنقه. كان يُدعى كايرن، ولا أحد يعرف من أين جاء.

توقّف إيرون فجأة، وقال:

-«هل تشعران بهذا؟».

أجابت ماريس وهي تضغط على الكتاب:

-«نعم، إنه شيء مقيّد، لكنه خطير ويحمل الشر اتجاه العالم والبشر كلهم».

لم يتكلم كايرن، ولكنه شدّ قبضته على الرمح.

في تلك اللحظة، مرّ إحساس بارد في الهواء على ثلاثة، احساس بأمر خطير قد وقع

-«تحرّكوا».

نظر الثلاثة إلى بعضهم. لم يسأل أحد لماذا

في غرفة قصره موجود على أطراف المدينة، كان كايل يجمع حاجياته بهدوء.

لم يتردّد. لم يفكّر طويلًا، بل توقّف لحظة، وعيناه واسعتان من قلق:

-«البطل ليون، حتما، سوف يقتلني إن بقيت في نفس مساره».

أخرج خريطة قديمة من سترته، ثم فردها على الطاولة.

شمال المملكة هناك أرض مرتفعة، وهي مكان واحد فقط لا يجرؤ ليون على الاقتراب منه حتما خلال رحلته، على الأقل ليس قبل أن يصبح قويا كفاية.

-« إنه معبد الشمس».

ابتسم ابتسامة صغيرة. باردة ثم قال:

-«هناك فقط، يمكنني صنع انحراف الذي لن يستطيع البطل ليون تصحيحه».

لفّ الخريطة بسرعة، وحمل سيفه، ثم غادر قبل أن يطلع الفجر.

في الجهة الجنوبية من المدينة، كان ليون يسير مع رفاقه تحت المطر، ولكن الهواء بقي ثقيلًا.

قالت إحدى رفيقاته، وكانت فتاة في العشرينات واسمها ناتاشا اولباس:

-« حسب شائعات الناس التي سمعتها، هناك مغارة قديمة جنوب التلال».

توقّف ليون، وكأنه شعر بقوة شريرة قد تحررت، توقف عن مشي وقال:

-«إذا كان الشر قد بدأ يتحرّك، فبدايته حتما سوف تكون هناك».

نظر جنوبًا، ولم ينظر شمالًا.

وفي مكان لا يُرى، داخل الجسد الذي لا يزال يتأقلم معه، فتح الشيطان عينيه.

لقد كان يشعر بالخيوط تتحرّك، هناك ثلاث أدوات بدأت تقترب من مسرحه.

قال بصوتٍ هادئ وخالي من أي انفعال:

-«جيد».

ثم أضاف:

-«دعهم يختارون طرقهم، ففي النهاية كلها سوف تنتهي عندي».

2026/01/28 · 10 مشاهدة · 465 كلمة
Overminder
نادي الروايات - 2026