بعد أن غادر كايل حدود المدينة، وفي طريقه إلى شمال حيث وجهته، كانت الأرض ترتفع تدريجيًا، والضباب يزداد كثافة، أما السماء فقد بقيت ملبّدة بالغيوم.
توقّف عند تلٍ مرتفع، لحظة شدّ قبضته على مقبض سيفه، ثم بعد ذلك أخرج الخريطة مرة أخرى.
نظر إليها طويلًا، ثم قال بهدوء:
-«أنا أعرف هذه الطريق، حتى قبل أن أراها».
طوى الخريطة. ونظر نحو الشمال. لم يرَ المعبد. لكنه استطاع أن يشعر به.
في الرواية الأصلية، كايل لم يذهب ابدا لمعبد الشمس في شمال، لذلك لم يكن يعرف ما الذي ينتظره هناك بالتحديد، وخصوصا أن طريق شمال يستغرق ايام للوصول لمعبد الشمس وهو المكان الوحيد الذي يمكنه صنع انحراف في رواية.
في نفس الوقت، وعلى بعد أميال، كان الثلاثة الغرباء يواصلون السير إلى المطر توقف، لكن البرد كان شديدا.
الكاهنة ماريس كانت تهمس بتعاويذ صامتة، والسلسلة حول كتابها تهتز خفيفًا.
إيرون قال دون أن ينظر خلفه:
-«نحن لا نلاحق وحشًا عاديًا، هذا الحقير يمتلك طاقة سلبية شديدة القوة».
صمت قليلا ثم أضاف:
-«سوف يكون فريسة صعبة المنال، حتى بالنسبة لصياد عظيم مثلي».
أجابت ماريس وهي تنظر لإيرون بغضب:
-«أنت، إنه شيطان قديم، وليس فريسة، وأنت تعلم ما يستطيع شيطان قديم أن يفعله للبشرية، فنحن لن نعد في عصر مملكة الشمس الذي هزمت شياطين».
كايرن توقّف فجأة، نظر نحو الشمال. ثم قال، لأول مرة منذ ساعات:
-«الوعاء، بدأ يتحرك مرة أخرى، إنه يتحرك غربا الآن».
التفت الاثنان إليه.
-«ماذا تقصد؟ اشرح لنا» سألت ماريس.
قال بصوت منخفض:
-«غربا، ربما يحاول أن يتجه ناحية الآثار القديمة لشعب ساني في الغرب».
في الوقت نفسه، وفي طريق مؤد إلى الجنوب، كان كل من البطل ليون ورفاقه، يتوجهون لصعود طريق تلال، وكانت الأرض هناك كانت مشققة، والهواء محمّل برائحة كبريت خفيفة.
ناتاشا قالت بقلق:
-«كلما اقتربنا، أشعر وكأن أحدهم يراقبنا، أحد قلبه محمل بحقد شديد لنا».
لم يجب ليون فورًا، ولكنه شعر بالأمر ذاته، ولكن في نفس الوقت كان يشعر بإحساسًا آخر كان أقوى، وهو إحساس بأنه يسير في الطريق الصحيح.
قال أخيرًا وهو يقبض يده بقوة:
-«مهما حدث، أنا سوف أصبح أقوى، وسوف أهزم أي شر يهدد هذا العالم، لقد وعدت ذلك الشخص بأنني سوف أحمي الناس الذين احبهم، ولو مقابل روحي».