الفصل الخامس: الفخ الأول
كان الليل قد حلّ على المدينة، وأضواء القصر تتلألأ كنجوم مختبئة في سماء الليل.
كنت واقفًا على شرفة غرفتي، أنظر بتمعن إلى الشوارع المدينة المظلمة، أفكر في كل خطتي القادمة فكان يجب أن تكون كل خطوة محسوبة وإلى نهايتي سوف تكون الموت، كما في أحداث الرواية الأصلية، لذلك كنت أصقل تفكيري.
النظام أرسل إنذارًا قصيرًا:
البطل ليون يقترب من الشارع رقم 7، تحرك الآن إذا أردت زيادة نسبة انحراف.
ـ الجائزة المهمة الفرعية هي [ انحراف في القصة 0.5٪]
ابتسمت وقلت في نفسي:
-«أخيرا هذا سوف يكون أول اختبار حقيقي ضد البطل ليون، أنا سوف أجتهد».
كانت الاستراتجية هي كالتالي:
الشارع رقم 7، حسب الخريطة التي أعدتها المرأة ذات الشعر الفضية، كان ضيقًا وكذلك محاطًا بالأزقة من كل جهة، مع وجود ممر جانبي يؤدي إلى مستودع مهجور.
خطتي سوف تكون بسيطة ولكن فعالة:
-وهي إيهام ليون بأنني لا أعلم بوجوده.
-استخدام خدم القصر وأحد الجواسيس لإطلاق "الحدث المفاجئ".
-اختبار رد فعله بدون كشف نفسي تمامًا.
كل حركة سوف تكون محسوبة بدقة، لأن أي خطأ صغير قد يفضحني ويؤدي إلى النهاية المبكرة.
خرجت من غرفتي ثم نزلت إلى الأسفل، وأرتديت رداء داكن يخفي ملامحي، ثم طلبت من خادمي المخلص سيباستيان، والذي دربته لسنوات طويلة أن يأخذ مكانه عند المدخل القصر، يراقب كل حركة مهما كانت بسيطة، ويخبربني أذا لاحظ شيء ما.
المرأة ذات الشعر الفضي والتي لا أعلم اسمها حتى الآن اختفت فجأة، لكنها تركت لي علامات صغيرة على الأرض.
-«تذكر»
-
همست لنفسي:
-«اللعبة ليست عن القوة، إنما هي عن الخداع».
بينما كنت أمشي، ظهر ليون في بداية الشارع، خطواته واثقة، عيناه تبحثان عن أي شيء غير مألوف.
ابتسمت داخليًا، لقد بدأ بالفعل في قراءة حركاتي، كما توقع النظام، بعد ذلك اقتربت خطوة، ثم توقفت في الظل، وقلت في نفسي :
-« ليست مجرد مواجهة جسدية، بل هذه مواجهة بين العقول».
فجأة، أصوات صنج صغيرة تتدحرج على الأرضية، وخادم القصر "يقع" أمامه.
ليون توقّف، لقد ارتبك للحظة، ثم وبدأ يفكر قبل أن يقول لي :
-« هل هي مصادفة؟ أم خدعة؟».
هذه اللحظة كانت كل ما أحتاجه:
لقد ظهر لي اشعار نظام:
- الانحراف الأول ناجح [انحراف: 4.2%]
لقد استغليت انشغال البطل ليون بتحليل الموقف، أطلقت يدي الصغيرة نحو زاوية المستودع، حيث هناك، وتحت غطاء قديم من القماش، كان يقبع صندوق صغير خشبي محفور عليه رموز غريبة وقديمة توحي لكل من يراها أنه خطير .
-« أخيرًا».
همست بصوت منخفض:
-« إنه الكنز الأسطوري».
لم أقم بفتحه بعد، ولكن فقط رؤية هذا المكان أعطتني إحساسًا بالقوة التي لم يمتلكها كايـل الأصلي في الرواية الأصلية.
ليست مجرد مصادفة أن البطل ليون لاحظ شيئًا، لأنني بمجرد أن أمسكت صندوق حتى رفع رأسه، عيناه الزرقاوان تنظران لي بفضول، ثم إنه ابتسم ابتسامة بسيطة، لكن لم يكن فيها أي وِد.
كانت ابتسامة تحذير مخفي، ثم قال بصوت هادئ:
-«سيدي كايـل، يبدو أن لديك لعبة جديدة في يدك».
ابتسمت داخليًا:
-«تمامًا كما خططت».
لكن قبل أن أتمكن من الاقتراب من الصندوق، ظهر ظل في الزاوية الأخرى، لقد كان ظلٌ لم أكن أراه في الخطة.