ليون يقترب، وكانت خطواته الثقيلة تصدح في الصمت، وكل خطوة تقريبًا كأنها رصاصة في عقل القارئ.
ابتسم ابتسامة قاتلة، وقال بصوت بارد:
-«يا هذا، يبدو أنك نسيت أنني امتلك عينين مباركتين بالنور، و لكنك نسيت شيئًا واحدًا فقط أيها المجرم الحقير».
توقف قليلاً، ثم أضاف:
-«اللعبة الحقيقية لم تبدأ بعد».
ابتسمت داخليًا: هذا ما أحتاجه.
-«إذا كانت اللعبة الحقيقية قد بدأت هنا، فأنا مستعد لها بكل قوتي».
وضعت يدي على المجسم الصغير في الصندوق، وفتحت رموزه بحذر.
ضوء خافت انبعث منه وغطى يدي، شعرت أن الحركة نفسها تبطئ الوقت من حولي.
ليس قوة جسدية، بل قدرة على إبطاء ردود أفعال الآخرين لفترة قصيرة.
-«هكذا، سأجعل الخطوة الأولى لك تتأخر قليلًا».
همست لنفسي
ليست مجرد خدعة، بل إنه أول استخدام حقيقي للكنز الأسطوري.
ليون اقترب مني، لكنه لا يملك أي فكرة عن قوة كنز الأسطوري
حاول ضربي، ولكن كل حركته كانت أبطأ، كما توقعت.
ابتسمت:
-«الآن قد حان وقتي للبزوغ، سوف أحاول خافته، وأجعله يهرب كالفأر».
لكن قبل أن أتحرك لمهاجمته، ظهرت المرأة ذات الشعر الفضي فجأة من الظل، عيونها خضراء متوهجة:
-«كايـل لا تستخدم تلك القوة الآن، البطل لن يتأثر بها وسوف يتأقلم معها».
ابتسمت وقلت في نفسي:
-« الآن تظهرين، ولكنه توقيت مثالي، فهذه ليست مجرد نصيحة، متأكد أن ظهورها الآن له سبب معين، لا أعرف ما تخطط له، ولكنها الآن حليفتي».
المرأة الفضية أشارت إلى باب خلفي في المستودع:
-« اسمع كايل هناك طريق واحد للخروج من هذه الورطة الخيار لك الآن».
ليون توقف، وعيناه تبحثان في كل زاوية، ولكنه لم يلاحظ المسار الخلفي بعد.
اشعار النظام:
[انحراف: 6.8%-خطورة البطل وغضبه يزداد اتجاهك]
في تلك اللحظة ظهرت الرياح العاتية دفعتني إلى الحائط، والبطل ليون أخرج سيفه، ليست مجرد رياح عادية، بل كان شعورًا بأن الزمن نفسه أصبح كأنه لعبة.
لكن قبل أن يتحرك أيٌّ منا، فجأة قد تغيّر اتجاه الرياح، فهي لم تعد تدفعني فقط، بل بدأت تلتف حول نفسها، كأنها تبحث عن شيء.
صوت صفير منخفض انبعث من الجدران، ليس صوت هواء بل كان شيء أقرب إلى تنفّس عميق ومتقطّع.
تجمّد جسدي في مكانه وكأن هذا الشعور ليس غريبًا، ربما كان مألوف بشكل مرعب، شعور حاولت تخيله منذ وقت طويل، وقد قلت في نفسي:
-« لا يمكن».
اتسعت عيناي دون إرادة مني.
تذكّرت ذلك الحدث في ذلك الفصل لقد قضيت ليلة طويلة كلها أقرأ ذلك الفصل المرعب ومليء بالإثارة من المجلد 73 من تلك رواية، حتى طلوع الشمس.
الفصل الذي توقفت عنده طويلًا، لأن الكاتب وصف فيه الرياح كأنها كائن حي.
همست باسمه دون صوت:
-« إنه آكل الأموات».
الأرض بدأت تهتز بشدة وكأنه زلزال لقد سقطت على الأرض، بينما البطل ليون بقي واقفا وهذا متوقع من بطل الرواية القوي وشجاع.
من قلب العاصفة، بدأ شيء يتشكل داخلها، لم تكن هيئة واضحة في البداية، فقط كتلة سوداء تتلوى، ثم تشكّل شيء يشبه الأجنحة، ولكنها لم تكن أجنحة، بل مجرد شقوق في الهواء نفسه.
عيون حمراء فُتحت داخل الإعصار.
واحدة، ثم اثنتان، ثم أكثر مما استطعت عده.
بطل ليون تراجع خطوة دون أن يشعر، ولقد رأيته ولأول مرة وقد اختفى ذلك الهدوء الواثق من وجهه، وقال بصوت مسموع:
-«ما هذا؟».
لم يجب أحد، لأننا كلنا كنا خائفين
رأيت المرأة ذات الشعر الفضي شحبت ملامحها، وهمست بصوت بالكاد يُسمع:
-« هذا مستحيل، لا يمكن، لم يكن من المفترض أن يظهر في هذا الانحراف».
صوت اشعار النظام اخترق رأسي بعنف:
-[تحذير طارئ]
-[كيان غير مُدرج يقترب من نطاق المواجهة]
-[الاسم: آكل الأموات]
-[الرتبة: كارثة محلية – غير قابل للتنبؤ]
كان قلبي خفق بقوة شديدة تكاد تكون مسموعة لمن حولي.
هذا الوحش بالتحديد، لم يكن من المفترض أن يظهر إلا بعد موت البطل الأول في الرواية، وذلك بعد انهيار مدينة كاملة في المجلد 73 من رواية الأصلية.
ابتسمت بمرارة، وقلت في نفسي:
-« اللعنة، إذن أنا لم أغيّر القصة فقط، بل تسببت في ظهور هذا الوحش ايضا».
الرياح صارت أثقل، كأنها تضغط على العظام من الداخل.
الكنز في يدي اهتز بعنف، وكأن الضوء نفسه خائف من هذا الوحش خطير.
ليون رفع سيفه، لكن هذه المرة لم يكن يستعد للهجوم عليّ، بل على شيء يعرف أنه ليس عدوًا يمكن هزيمته.
نظرت إلى المرأة ذات شعر الفضي، وعندما التقت عيوننا، وفي تلك اللحظة فقط، فهمت الحقيقة:
ظهورها، وأيضا ظهور البطل ليون هنا، والآن هذا الوحش لم يكن صدفة.
همست لنفسي بابتسامة باردة:
-«حسنًا، إذا كان هذا فصل الانهيار».
«فسأكون أنا من يقرر من ينجو منه».