# الفصل العاشر:

الصمت الذي أعقب إنهاء المكالمة كان أثقل من أي ضجيج. حدق لين فنغ في شاشة الهاتف المظلمة، وصوت جده القاسي، لين تشن، لا يزال يتردد في أذنيه كصدى جليدي. أسبوع واحد. سبعة أيام فقط ليتخلى عن كل شيء، ليعود إلى القفص الذهبي الذي كاد أن يقتله، أو يواجه "عواقب لن تعجبه". يا للسخرية. هل كانت هناك عواقب أسوأ من الموت الذي نجا منه للتو؟

شعر بموجة من الغضب البارد تجتاح صدره، غضب لم يكن موجهاً فقط نحو جده، بل نحو هذا القدر الملتوي الذي وضعه في هذا الجسد، في هذه العائلة، في قلب هذه المؤامرة. لكن الغضب سرعان ما انحسر، ليحل محله شعور حاد بالضغط والإلحاح. لم يعد الأمر مجرد كشف الحقيقة والانتقام، بل أصبح سباقاً ضد الزمن للبقاء على قيد الحياة والحفاظ على استقلاليته الهشة التي بدأ للتو في بنائها.

نهض من مقعده وبدأ يسير بخطوات بطيئة في أرجاء الشقة الآمنة. كانت الجدران العازلة للصوت والأنظمة المشفرة تهدف إلى توفير ملاذ، لكنها الآن بدت كجدران سجن فاخر، تعزله عن العالم الخارجي بينما يضيق الخناق عليه من الداخل والخارج. نظر من النافذة إلى أضواء المدينة المتلألئة، عالم نابض بالحياة لا يعلم شيئاً عن المعركة الصامتة التي يخوضها وريث مجموعة لين المنبوذ ظاهرياً.

"أسبوع واحد..." تمتم بصوت خافت. كان الوقت ثميناً، وكل دقيقة تضيع كانت تقربه من حافة الهاوية. لم يعد بإمكانه التردد أو الاكتفاء بردود الفعل. كان عليه أن يهاجم، أن يخلق الفوضى، أن يجد ثغرة في دفاعات أعدائه قبل أن يسحقوه.

عاد إلى مكتبه وجلس، وعيناه تلمعان بتصميم بارد. التقط جهاز الاتصال المشفر مرة أخرى. أولاً، تشاو فو.

"تشاو فو، كيف يسير الأمر مع التسريب؟" سأل لين فنغ مباشرة، دون مقدمات.

جاء صوت تشاو فو الهادئ والمحترف كالعادة: "تم زرع المعلومة بنجاح، سيدي. استخدمنا وسيطاً غير مباشر تماماً لضمان عدم إمكانية تتبعها إلينا. الصحفي ليو مينغ استلمها. لا يمكننا تأكيد ما إذا كان سيهتم بها بعد، الأمر يتطلب وقتاً."

"ليس لدينا الكثير من الوقت،" رد لين فنغ بحدة طفيفة. "استمر في مراقبة الوضع عن كثب. أريد أن أعرف فوراً إذا بدأ بالتحرك. مهمة أخرى، أكثر إلحاحاً: أريد تقريراً مفصلاً عن الوضع المالي الحالي للجد لين تشن وشبكة علاقاته الأكثر ولاءً داخل المجموعة وخارجها. ركز على أي نقاط ضعف محتملة، أي استثمارات متعثرة، أي أعداء قدامى قد يكونون مستعدين للتعاون. وأيضاً، أريد مراقبة دقيقة لأي تحركات غير اعتيادية من جانب العائلة تجاهي أو تجاه أصولي المتبقية. كن حذراً للغاية."

صمت تشاو فو للحظة، مدركاً لخطورة الطلب الأخير. "مفهوم، سيدي. سأبدأ فوراً، لكن جمع هذه المعلومات بسرية تامة سيستغرق بعض الوقت ويتطلب موارد إضافية."

"افعل ما يلزم،" قال لين فنغ وأنهى الاتصال. كان يعلم أنه يطلب الكثير، لكنه كان في موقف يائس. الخطوة التالية، مي لين.

اتصل بها عبر نفس القناة المشفرة. "مي لين، أي جديد؟ الوقت يضغط."

جاء صوت مي لين متقطعاً قليلاً، علامة على تركيزها الشديد أو ربما على صعوبة المهمة. "الجدران النارية لتيان لونغ قوية بشكل لا يصدق، لين فنغ. إنها طبقات فوق طبقات، والمعلومات مجزأة ومحمية بتشفير معقد. تمكنت من تجاوز بعض الدفاعات الخارجية، ورصدت بعض الأنشطة المالية المشبوهة المتعلقة بشركة فينيكس، تدفقات نقدية غير مبررة نحو حسابات خارجية، لكن لا شيء ملموس يربطها مباشرة بتشو فان أو بالاحتيال حتى الآن. أحتاج إلى ثغرة حقيقية، نقطة ضعف في النظام الداخلي، وهذا يتطلب وقتاً ومخاطرة عالية."

شعر لين فنغ بخيبة أمل طفيفة، لكنه تفهم الصعوبة. "هل هناك أي شيء يمكنني تقديمه لمساعدتك؟ معلومة، اسم، أي شيء؟"

"ربما... معلومات جيانغ يو التي ذكرتها، هل أنت متأكد من دقتها؟ إذا كان هناك بالفعل موظفون متورطون مثل لي وي وتشانغ هاو، فإن الوصول إلى حساباتهم أو اتصالاتهم قد يكون نقطة البداية التي أحتاجها. لكن هذا أيضاً محفوف بالمخاطر، قد ينبههم."

"أفهم،" قال لين فنغ، وعقله يعمل بسرعة. "سأفكر في الأمر. استمري في محاولاتك بحذر، مي لين. سلامتك أولاً."

أنهى الاتصال وشعر بالإحباط يتزايد. التحقيقات كانت بطيئة، والجد كان يضيق الخناق. معلومات جيانغ يو كانت لا تزال مقامرة. هل يثق بها ويطلب من مي لين التركيز عليها، مخاطراً بكشف أوراقه مبكراً؟ أم ينتظر دليلاً أقوى قد لا يأتي أبداً؟

وبينما كان غارقاً في أفكاره، رن جرس الباب بشكل غير متوقع. ليس جرس الشقة العادي، بل نظام الاتصال الداخلي الآمن. تجمد لين فنغ للحظة. لم يكن يتوقع زيارة أحد، خاصة عبر هذا النظام. تشاو فو ومي لين يتصلان فقط عبر القنوات المشفرة. من يمكن أن يكون؟

تردد قبل أن يضغط على زر الرد الصوتي. "من؟"

جاء صوت شاب، مألوف بشكل غامض ولكنه غير متوقع تماماً. "فنغ؟ أنا لين هاو. هل يمكنني الدخول؟ سمعت أنك هنا."

لين هاو. ابن عمه. الابن الأصغر لعمه الثاني، شخص كان دائماً في الظل، يُعتبر أقل إخوته طموحاً وذكاءً، وغالباً ما كان لين فنغ الأصلي يتجاهله أو يسخر منه. لماذا يأتي إلى هنا الآن؟ هل أرسله الجد؟

شعر لين فنغ بالشك يتصاعد، لكن الفضول كان أقوى. ربما كانت هذه فرصة غير متوقعة. "انتظر لحظة."

قام بتفعيل كاميرات المراقبة الخارجية. رأى لين هاو يقف وحيداً أمام الباب، يبدو متوتراً قليلاً، يتلفت حوله كما لو كان يخشى أن يراه أحد. لم يكن هناك أي علامات على وجود مرافقين أو كمين.

اتخذ لين فنغ قراره. "الباب مفتوح."

بعد لحظات، دخل لين هاو إلى الشقة، وعيناه تتسعان قليلاً وهو يتفحص المكان البسيط والعملي، المختلف تماماً عن أي مكان إقامة اعتاد عليه أفراد عائلة لين. كان شاباً في أوائل العشرينات، يرتدي ملابس باهظة الثمن لكنها تبدو غير متناسقة قليلاً، وكأنه لا يشعر بالراحة فيها.

"فنغ،" قال لين هاو بصوت خافت، متجنباً النظر مباشرة في عيني لين فنغ. "سمعت... سمعت ما حدث. الحادث، ثم... ثم مغادرتك للمستشفى بهذه الطريقة. الجميع قلقون."

"قلقون؟" رفع لين فنغ حاجبه بسخرية خفيفة لم يستطع كبتها. "أم فضوليون؟"

تلعثم لين هاو قليلاً. "كلا... أعني، نعم، هناك فضول، لكن... أنا قلق حقاً. أنت تبدو... مختلفاً."

"التغيير أمر جيد أحياناً، هاو،" قال لين فنغ بهدوء، مراقباً رد فعل ابن عمه عن كثب. "ما الذي أتى بك إلى هنا حقاً؟ هل أرسلك الجد؟"

هز لين هاو رأسه بسرعة، وبدا الخوف واضحاً في عينيه. "لا! لا، أبداً! الجد لا يعرف أنني هنا. إذا علم... لا أعرف ماذا سيفعل. لقد جئت بنفسي. أردت فقط... أردت أن أرى كيف حالك. وأن... وأن أحذرك."

"تحذرني؟" ازداد اهتمام لين فنغ. "تحذرني من ماذا؟"

اقترب لين هاو خطوة، وخفض صوته أكثر. "الجد غاضب جداً، فنغ. أكثر مما تتخيل. يتحدث عن تجميد كل شيء، عن قطعك تماماً. وأبي... أبي يوافقه. يقولون إنك وصمة عار، وأنك تتصرف بجنون. وهناك... هناك تشو فان أيضاً."

"تشو فان؟ ماذا عنه؟" سأل لين فنغ، وشعر ببرودة تسري في عروقه.

"إنه قريب جداً من الجد مؤخراً. يقدم له النصائح، يتحدث عن 'ضرورة السيطرة على الوضع'. سمعت أبي يتحدث عن أن تشو فان عرض 'المساعدة' في إعادتك إلى رشدك. لا أعرف ماذا يعني ذلك، فنغ، لكن الأمر لا يبدو جيداً. تشو فان... إنه مخيف."

صمت لين فنغ، يستوعب المعلومات. إذا كان تشو فان يقترب من جده إلى هذا الحد، فالوضع أخطر مما كان يعتقد. لم يعد الأمر مجرد مؤامرة للاستيلاء على منصبه، بل ربما محاولة للسيطرة على العائلة بأكملها من خلال الجد الغاضب والضعيف عاطفياً.

نظر إلى لين هاو، الذي كان لا يزال يبدو خائفاً ولكنه صادق بشكل غريب. لماذا يخاطر لين هاو بإخبار لين فنغ بكل هذا؟ هل هو مجرد غباء؟ أم تعاطف حقيقي؟ أم أنها لعبة أكثر تعقيداً؟

"لماذا تخبرني بهذا، هاو؟" سأل لين فنغ بهدوء.

نظر لين هاو إلى الأرض. "لا أعرف. ربما لأنك... لأنك دائماً ما كنت تتجاهلني، لكنك لم تكن قاسياً حقاً مثل الآخرين. وربما لأنني أكره تشو فان. إنه يتصرف وكأنه يملك المكان بالفعل. وأنا... أنا خائف مما قد يحدث."

كانت هذه الإجابة تبدو صادقة بشكل مدهش. ربما كان لين هاو مجرد بيدق صغير في لعبة الكبار، لكنه بيدق يرى ويسمع. وقد يكون مفيداً.

"أقدر لك مجيئك، هاو،" قال لين فنغ، وقرر أن يخاطر قليلاً. "أنا لست مجنوناً. هناك أمور تحدث خلف الكواليس، أمور خطيرة. وأنا أحاول كشفها. إذا كنت تريد المساعدة حقاً، فابق عينيك وأذنيك مفتوحتين. أي معلومة، مهما بدت صغيرة، عن خطط الجد أو تحركات تشو فان، قد تكون حاسمة."

اتسعت عينا لين هاو. "هل... هل تقصد أن الحادث لم يكن حادثاً؟"

"لم أقل ذلك،" رد لين فنغ بحذر. "لكن الأمور ليست دائماً كما تبدو. كن حذراً، هاو. ولا تخبر أحداً أنك كنت هنا."

أومأ لين هاو برأسه بسرعة، وبدا مصمماً وخائفاً في نفس الوقت. "لن أفعل. سأكون حذراً. اعتني بنفسك، فنغ."

غادر لين هاو بسرعة كما أتى، تاركاً لين فنغ وحيداً مرة أخرى مع أفكاره. زيارة لين هاو كانت غير متوقعة، لكنها قدمت معلومة حيوية: تشو فان كان يقترب من مركز القوة في العائلة. هذا يعني أن الوقت ينفد بشكل أسرع مما كان يظن. لم يعد بإمكانه انتظار نتائج التحقيقات البطيئة.

نظر إلى جهاز الاتصال مرة أخرى. كان عليه اتخاذ قرار بشأن معلومات جيانغ يو الآن. المخاطرة كانت كبيرة، لكن البقاء ساكناً كان يعني الهزيمة المؤكدة. اتخذ قراره.

اتصل بمي لين مرة أخرى. "مي لين، ركزي على لي وي وتشانغ هاو. ابحثي عن أي ثغرة في اتصالاتهم أو حساباتهم. سأتحمل المخاطرة."

صمت قصير من الطرف الآخر، ثم رد حازم. "مفهوم. سأبدأ فوراً."

أغلق لين فنغ الخط، وشعر بمزيج من القلق والتصميم. لقد ألقى النرد. الآن، كل ما يمكنه فعله هو الاستعداد للعاصفة القادمة.

2025/06/03 · 39 مشاهدة · 1448 كلمة
Thanos
نادي الروايات - 2026