قبل نحو سنة أكواستيد جاء لـمملكة لابِس لازولي ليدرس في الخارج .
في الحقيقة، كما قال أنه من أجل المراجع المستقبلية، هو كان يسافر في أرجاء الدولة منذ عدة سنوات . أخيرًا كي يواصل دراسته، هو قد انتقل لأكاديمية لابِس لازولي الملكية ليدرس مبتعثًا لسنة واحدة .
مع ذلك، الدروس لم تكن ذات فائدة تذكر لـ أكواستيد الذي كان بالفعل ذو معرفة كبيرة من سفرياته . على الأقل، هو ظن أنه يمكنه قراءة الكتب التي غير متوفرة بدولته في المكتبة . هكذا كان الأساس في كيفية قضاء الوقت كل يوم .
في المكتبة الصامتة، فقط أصوات قلب الصفحات هي التي تسمع .
「 …… همـ؟ 」
من موقع أكواستيد، الكرسي في خلف المكتبة —— بجانب النافذة .
عندما نظر للخارج، شعر فاتح وردي عسلي زغبي دخل مجال بصره . تلك الشخص، هو فورًا قد تذكر ذلك لأنها ابنة الماركيز كليمنتينِ الذي حصل على لقب لابِس .
كما يبدو فهي تشرب الشاي تحت ظلال الأشجار، لا إنه أمر شائع فهو لم يكترث بهذا حقًا .
—— لحد بضعة أيام بعد .
◇ ◇ ◇
「 أحضرت مجددًا؟ 」
「 يبدو هذا . 」
الشخص الذي أجاب أكواستيد كان أحد مرافقيه، إليوت .
في موقعه المعتاد، أكواستيد قلب صفحة الكتاب و ما رآه عندما نظر لخارج النافذة، كما هو متوقع فقد كانت تياراروز بشعرها الزغبي ذي اللون الوردي العسلي .
إنه لمن غير المعتاد لآنسة شابة أن تقرأ كتابًا في هكذا مكان . هذا ما فكر به من غير قصد بعد أن رصدها .
الشخصان الوحيدان اللذان كانا هناك هما تياراروز و خادمتها .
كانت تقرأ أثناء استمتاعها بالشاي الأسود و الحلويات على بساط تحت ظلال الأشجار .
「 ………… 」
أكواستيد لم يعر للأمر أهمية، لكن بما أنها تأتي للقراءة كل يوم تقريبًا فهي و بشكل غير متعمد تدخل مجال بصره .
كانت هناك حالات حيث كانت تقرأ بتعابير جادة، لكن كذلك حالات حيث كانت تقرأ بتعابير مُحرجة . و من الغني عن القول بأنه تدريجيًا بدأ يحدقُ نحوها أكثر فأكثر .
「 أكواستيد - ساما . 」
「 لا تفكر بأي أشياء سخيفة، إنها خطيبة الأمير هارتنايتس . 」
「 أعلم بذلك لكن …… 」
المرافق إليوت شعر بالضيق على أكواستيد الذي كانت دائمًا يحدق بـ تياراروز .
لـ إليوت، الذي كان من الطبيعي فقط له رؤية بنات النبلاء الجميلات اللواتي تحاولن التقرب و ملاحقة أكواستيد، حالته الحالية تبدو بائسة .
هو يتمنى لحب سيده أن يتحقق لكن لا يوجد شيء يمكنه فعله، و هذا فقط يجعل الأمور أكثر إحباطًا .
「 …… آهـ ! 」
「 إنها تمطر . 」
اليوم أثناء قراءته الكتب بينما يشاهد تياراروز، بدأت تمطر بعدها بفترة . بقربه إليوت الذي بغير توقع قد رفع صوته، أكواستيد أيضًا عبس .
’ رغم أنها كانت تقرأ بسعادة، هذا من شأنه أن يخربه .‘
عندما نظر أكواستيد إلى السماء، السُحُب قد بدأت تُغطي أشعة الشمس . و يبدو أنها لن تختفي قريبًا .
فقط القليل يجب أن يكون بخير، بالتفكير هكذا، أكواستيد قد وضع يده .
「 أكواستيد - ساما ! 」
「 إذا تركنا هذا الأمر هكذا فإن الكتب ستبتل . إنه فحسب قليلًا لذا ستكون الأمور بخير . 」
جامعًا قوته السحرية الخاصة ليده، أكواستيد مرة أخرى نظر للسماء . هو همس بتعويذة صغيرة، لكي يتحاشَ المطر تياراروز و يهطل فقط حولها . عوضًا عن المطر، تشكل قوس مطر صغير فوق تياراروز جاعلًا المشهد في غاية الروعة .
السحر موجود في هذا العالم .
أكواستيد و الذي هو ولي عهد لدولة قوية، يمتلك كمًا هائلًا من القوة السحرية . إضافةً لاهتمامه بالسيف، هو لعب دورًا نشطًا كمبارز السحر .
مع ذلك، أكواستيد يفضل السيف و لا يستعمل السحر على الإطلاق غالبًا .
و مع ذلك، حتى و لو كانا قد تبادلا التحية مرةً في حفلة المساء، حتى و لو أنه قد كان فقط يراها من النافذة، هو قد استعمل سحره لأجلها .
「 …… أتمنى لقدرهما أن يتشابكا . 」
بهدوء، صوت إليوت قد تسرب .
「 همـ؟ 」
مع ذلك، منذ أن أكواستيد كا يحدق بـ تياراروز التي سعدت بقوس المطر فقد فوت ذلك .
خطيبة هارتنايتس، ولي عهد لابِس لازولي، كيف يمكن للقدر أن يكون شديد القسوة، إليوت أراد البكاء .
كل شخص يتمنى لسيده السعادة .
إذا كان من الممكن أن يتحقق، هو يتمنى لأفكاره أن تأخذ هيئةً . ناظرًا للخارج نحو قوس المطر، إليوت فكر وحيدًا .
هذا بالتأكيد فقط بداية حب أكواستيد .
「 أكواستيد - ساما، أ جهزت الرسالة؟ 」
「 آه، خذ هذه لجلالتهـ . 」
「 مفهوم . 」
◇ ◇ ◇
لقد مرت سنة واحدة مذ بدأ أكواستيد النظر نحو تياراروز . بقرب نهاية دراسته في الخارج؛ و بالتزامن مع أكواستيد، كان تخرج تياراروز و هارتنايتس .
من الآن فصاعدًا، هذان الاثنان سيبدآن استعدادات الزواج لسنة .
هذا ما فكر به الجميع .
—— هذا حتى حفل التخرج .
「 طيري، و اخترقي من خلال السحب ! 」
إليوت، الذي استلم الرسالة من أكواستيد، ألقى تعويذة التحول على الرسالة .
عندها الرسالة قد تحولت إلى شكل طائر و مرت خلال النافذة و حلقت بروعة نحو السماء . هذا السحر صعب جدًا لإتقانه، لكنه أيضًا مريح بشكل لا يمكن تصديقه .
إنه شيء ليس بالطبيعي للمرافق أن يكون قادرًا على استعماله، لكن بسبب أنه مرافق أكواستيد . إليوت قد أتقن التعويذة بيأس .
「 الدولة لن يكون لديها أي مشكلة بهذا . 」
「 نعم . 」
اليوم، كان يوم حفل التخرج —— و ثم حلّ الليل .
أكواستيد الذي قد خطب تياراروز قد سُمح له بمرافقتها للمنزل . أكواستيد و إليوت لم يدعا الفرصة تفلتُ أيضًا .
أكواستيد، الذي قد عاد للمنزل، على الفرز كتب رسلة إلى دولته و جهز الترتيبات المستقبلية . خطبته لـ تياراروز، لأنه و بدن شك سيأخذها للمنزل، نظم للقلعة ليجهزوا الغرف و الأدوات الشخصية .
「 فقط حالما تبدأ تتجه نحو الأشياء الجيدة —— كما هو متوقع أنت تعمل بسرعة أكواستيد - ساما . كنتُ قلقًا مع نفسي كالأحمق طوال هذا الوقت . 」
「 …… هذا صحيح، أنا حتى متفاجئ من نفسي . 」
’ لكن كان صحيحًا أنه ظن أنها فرصته الوحيدة .‘
تياراروز كانت ترتعد قليلًا و أمام الواقف هارتنايتس بوجهٍ غاضب . كيف بإمكانه ترك المرأة التي يحبها تقف وحيدة في هكذا مكان؟ أكواستيد قد أخذ يدها على الفور، و قد أعطاها ابتسامة قائلةً أن كل شيء على ما يرام الآن .
و من ثم هو أعدّ طلبًا رسميًا للخطوبة في هذا اليوم، و قد أرسل للماركيز كليمنتينِ في صباح اليوم التالي .
طبعًا لا يوجد وقت كثير قبل العودة لدولته، لكن غير أن أكواستيد يرغبُ بوضع تياراروز قبل نفسه .
و هذه الأمنية قد تحققت، في صباح اليوم التالي من بعد إعداد الطلب، تم الإقرار بذلك من قبل الماركيز كليمنتينِ .
سُر أكواستيد بهذا الرد و اعتقد بأنه يجب عليه الزيارة فورًا، لكن هذه الخطة قد ألغيت بوقت قصير .
لأنه بعدها قد سمع من الماركيز كليمنتينِ أن تياراروز قادمة لزيارته .
هو اعتذر على الزيارة المفاجئة، لكن لم يكن هناك حاجة أبدًا لذلك . بسبب أنه لا يمكن أن يوجد شيء أكثر سعادة من هذا .
「 شكرًا لكَ، ماركيز كليمنتينِ، أنا سعيد جدًا لكوني قادرًا على رؤية الآنسة تياراروز . 」
「 …… إذا كان هذا ما تقوله، فأنا سعيد للغاية كذلك . 」
「 أيضًا فيما يتعلق بمحادثات الخطبة، شكرًا جزيلًا لك على هذا أيضًا . كل التجهيزات هنا في مرحلة التنفيذ، لذا لا تقلق بشأن أي شيء . 」
「 أهكذا إذًا . 」
للكلمات المتوقعة من أكواستيد، الماركيز كليمنتينِ أومأ .
مع ذلك، هو بصراحة لم يظن أن الترتيبات كانت بالفعل جاهزة لهذا الحد . من جانبهم، و كذلك من مارينفورست، و الترتيبات بواسطة الملك ألكسندر مكتملة كذلك .
لماذا ابنته محبوبة للغاية بواسطة ولي عهد لهكذا دولة قوية؟ حتى بالتفكير أنه فكر بهذا، في النهاية فالماركيز كليمنتينِ تقبله كأمرٍ طبيعي لأنها كانت ابنته بعد كل شيء .
شخصٌ كروعة تياراروز . هو لن يسمح لأحد بالزواج منها إلا و هو يحبها بصدق . المسألة مع هارتنايتس كانت مؤسفة، لكنها كانت و بلا شك حظ للماركيز كليمنتينِ .
「 حسنٌ إذًا سأذن لنفسي للاستعداد للترحيب بالآنسة تياراروز . 」
「 بالمثل، شكرًا جزيلًا على اكتراثاتك . ابنتي ستُسر كذلك . 」
بوداعٍ بسيط، أكواستيد قد افترق عن الماركيز كليمنتينِ ليجهز الاستعدادات .
على كلٍ، أكواستيد يمكنه فقط إعطاء التعليمات و ترتيب المكان . هو يجب عليه إنهاء عمله الخاص . لم يكن هناك الكثير من المهام لكن يتوجب عليه أن ينهيها الآن كي يمكن قضاء وقته بروية مع تياراروز .
هو قد أصدر التعليمات الأساسية لـ إليوت و فورًا قد ذهبَ لمكتبه .
◇ ◇ ◇
بعد عدة ساعات قليلة، خادمة البلاط قد أبلَغت عن وصول تياراروز .
بسبب أن بضعة أوراق قد تبقت، أكواستيد سأل إليوت ليكون دليلًا لـ تياراروز . بالطبع، فهو كان على وشك الانتهاء قريبًا كذلك .
هو كان قد جهز حديقة وردٍ صغيرةٍ خاصة .
كانت الحديقة بورودٍ صفراء و وردية و التي قد أزهرت بالكامل، هو ظن أنها ستتناسب بشكل مثالي مع تياراروز .
مع ذلك، عندما ذهب أكواستيد إلى حديقة الورد، هو لم يرَ خيالًا لـ تياراروز . لأنه لم يرَ كذلك خيالًا لـ إليوت، هو قد افترض بأنهما لا زالا في الطريق .
’ لكن حتى و لو، لقد استغرق منهم الكثير من الوقت .‘
حديقة الورد أقرب بكثير لغرفة الاستقبال التي كانت تياراروز تنتظر فيها عن مكتب أكواستيد . شاعرًا بالريبة، أكواستيد فورًا قد توجه نحو غرفة الاستقبال .
لأنها بداخل القلعة، لا يوجد أي شيء خطير . علاوة على ذلك، إليوت الذي يقوم بدور المرشد فهو أيضًا ماهر بالسيف و السحر .
’ أمِن الممكن، أإلتقت بالأمير هارتنايتس؟ ‘
فكرة كهذه مرت بعقل أكواستيد، لكن هذا لا يمكن أن يحصل . في حفل التخرج، تياراروز لم تفعل شيئًا خاطئًا . لا يوجد أي شيء ليشكو حوله هنا .
نعم، هذا ما كان قد فكر به لكن —— ……
بينما يسير خلال الرواق نحو غرفة الاستقبال، تياراروز و هارتنايتس أتيا في مجال بصره .
فقط عندما ظن فيما أنها تتهم بغير عدل، هو قد لاحظ أن الموقف غريب . أكواستيد فورًا توجه نحو الاثنين و فقط قبل أن تلمس يد هارتنايتس رأس تياراروز .
هو سحب تياراروز التي أغلقت عينيها اعتراضًا و يديها تحميان رأسها بقوة إلى صدره . أكواستيد قد دفع يد هارتنايتس جانبًا كما كانت، و في نفس الوقت، نظر ناحية هارتنايتس بوهج ثاقب .
’ لا تفكر حتى بهذا .‘
「 هييـ، أمير هارتنايتس، —— فقط ما الذي تحاول فعله لخطيبتي الغالية؟ 」
كما أعلن أكواستيد هذا بصوت بارد، فجسم هارتنايتس اهتز .
عادةً، أكواستيد و هارتنايتس ذوا علاقة جيدة . لكن منذ حفل التخرج، علاقتهما أصبحت متوترة .
هارتنايتس كذلك لم يتصور أنه سيُكره لهذه الدرجة . و في نفس الوقت كان من الواضح كذلك أنه تم الإعلان أنهما مخطوبان .
’ حتى بالتفكير بأنه كان فظيعًا للغاية تجاهها، أ يحاول أن يطاردها بغير إخلاص حتى الآن؟ ‘
غضب أكواستيد نحو هارتنايتس بدأ بالتصاعد و في نفس الوقت، هو أيضًا قد أحضر تياراروز و قربها لنفسه بحماية .
「 ……! أ — أكوا - ساما ! 」
「 أأنتِ بخير؟ آسف لتأخري، تيارا . 」
تياراروز، التي كانت متفاجئة في أحضان أكواستيد، بغفلة هي قد نادتهُ باسم دلعه . لقد جعله سعيدًا جدًا فابتسم أكواستيد بلطف و قبل جبهة تياراروز . لأنها لم تتعود على هذا، تياراروز التي بالفعل قد توهجت بالإحمرار نظرت للأعلى نحو أكواستيد بخجل . الطريقة التي تلاءمت بها مع حضنه، كانت أيضًا في قمة اللطافة .
「 أمير هارتنايتس، تيارا هي خطيبتي . أ لك أن تتكرم بالامتناع عن لمسها …… ؟ 」
「 ……! أ - أعتذر، لتكونا مخطوبين رسميًا بهذه السرعة …… 」
「 —— نعم، إذا فهمت، سأتغاضى عنكَ هذه المرة . 」
لِـألا يدخل هارتنايتس مجال بصرها، أكواستيد عانق تياراروز كي يُدفن وجهها في كتفه .
هو مسد شعرها الجميل للتباهي و لإعلام هارتنايتس مجددًا .
「 حسنٌ إذًا، أ لنا أن نذهب؟ لقد جهزتُ الحلويات و الشاي المفضلين لكِ يا تيارا . 」
「 …… شكرًا جزيلًا لك، لكن للزيارة المفاجئة …… 」
「 لا بأس، لقد نويتُ أن آتي لزيارتك بكل حال . 」
بينما هي حائرة، تياراروز مشت بتوافق مع أكواستيد . هارتنايتس كان يُشاهد الموقف لفترة، لكن هو بعدها غادر المكان بصمت .
في الزاوية و بسرية، فيلين كانت تفعل قبضة الانتصار …… لكن بالطبع لا أحد رأى هذا .
―――――――――――――――――――――
الفصل العاشر انتهى ......