تياراروز كانت لديها حديقة خصوصية صغيرة و التي أهداها أكواستيد لها .
الحديقة كانت مليئة بورود مختلفة الألوان، و الآن زهرة تياراروز الوردية الخاصة كانت قد تمت إضافتها . و لذا المكان كان قد أصبح أكثر جمالًا يومًا بعد يوم . الحديقة كان يتم الاعتناء بها ليس فقط من قبل البستاني، و لكن من جنيات الغابة، الذين يأتون للعب و الاعتناء بها كل يوم .
تارُمو وقف للحراسة أمام المدخل، و فيلين وقفت قرب تياراروز عندما جلست أمام الطاولة .
هنا، تياراروز كانت تشرب الشاي بينما تنظر للخريطة القديمة لـ مارينفورست، التي قد جلبها تارُمو لها . هي لديها خريطة حديثة ملقاة بجانبها، بينما تبحث عن الاختلافات بينهما .
「 كما توقعت، المدينة قد أصبحت أكبر بكثير مقارنة بالماضي . 」
لقد كانت أكبر بضعف الحجم من التي كانت مرة عليه، و أمكنك رؤية فقط كم نمى عدد السكان . و الأدهى من ذلك، كان هناك كذلك العديد من المدن الإضافية في المنطقة المحيطة بالعاصمة . رؤية كيف أن المملكة قد تطورت هكذا بسلام كبير، هذا كان يظهر كيف أن العائلة الملكية قد أدت عملها بشكل جيد .
’ و أنا سوف أكون واحدة منهم من الآن فصاعدًا .‘
بينما نظرت إلى الخريطة، هي لاحظت أن منطقة الجبل خلف القلعة لم تتغير على الإطلاق . هذه المنطقة كانت الأرض التي يعيش بها كيث، ملك جنيات الغابة، و لذا هذا كان مفهومًا أن البشر قد تركوها وحدها .
「 لكن، عادة لا أحد في الواقع قد يعلم أن هذه منطقة كيث . 」
ربما كان هناك بعض الأسباب التي جعلتها صعبة التغيير؟
عدا ذلك، أو أنها كانت أرض مملوكة من قبل العائلة الملكية، و هم قد قرروا أن يتركوها كما هي .
إضافةً، على عكس ملكهم، الجنيات قد أظهروا وجوههم في كثير من الأحيان، لذا ربما هم قد حذروا الناس من فعل أي شيء .
تياراروز أرادت الذهاب للمكان الأول الذي لفت اهتمامها .
لكن إلى أين تذهب أولًا — هي تساءلت، قبل سماع صوت فيلين المنادي عليها . هي التفتت لترَ ماذا كان و رأت أن أكواستيد قد أنهى واجباته في مكتبه و قد أتى لرؤيتها .
「 أكوا - ساما ! لابد من أنك متعب من العمل الكثير جدًا . 」
「 شكرًا لك يا تيارا . لقد سمعت أنك كنت تنظرين للخرائط القديمة . أ وجدتِ أي شيء مثيرًا للاهتمام؟ 」
「 لا . لا شيء تحديدًا مثير … 」
هي ضحكت قليلًا بإحراج، و أكواستيد ابتسم مع 「 حقًا؟ 」 .
هو أخذ كرسيًا و نظر للأسفل للخرائط . حنين لمع في عينيه .
「 المنطقة حول هذه القلعة لم تتغير كثيرًا . إنه مكان يربط لملك جنيات الغابة، كيث، لذا الناس تركوها وحدها . بالإضافة، من المفترض أن تكون مملوكة للعائلة الملكية . 」
「 أراضي ملكية … أهذا يعني أن العائلة الملكية تدير الأرض التي يعيش بها ملك الجنيات؟ 」
تخمين تياراروز قد كان صحيحًا، و أكواستيد أومأ . فيما يتعلق بالأرض التي يعيش بعا ملك الجنيات، كان محظورًا أن يتم البناء عليها ليست فقط المدن و القرى و لكن المباني كذلك . لهذا السبب كانت تدار من قبل العائلة الملكية لأجيال، أكواستيد أخبرها .
’ إذن، أهذا يعني أن العائلة الملكية عرفت أين عاش ملك الجنيات؟ ‘
بالفعل، عندما كانت قد خُطفت بواسطة كيث، أكواستيد قد كان قادرًا على إيجادها و إرجاعها . بالأخذ بالاعتبار كل ذلك، لابد من أن هناك بعض المستندات المتروكة بهذا الشأن .
لكن لم يكن هناك مرجو في المكتبة . إضافةً، إنه لمن الغير محتمل أن هكذا مستندات ستترك في هكذا مكان .
「 أنا لا أعلم إذا كنت سأقول إدارة . و لكن نحن نتكفل بأنهم يمكنهم العيش في سلام . لقد كانت قاعدة قديمة، و التي نحن لا نسمح بها لأحد بتغير تلك المنطقة . 」
「 نعم، فالجنيات يحبون الطبيعة . 」
أكواستيد أخذ رشفة من الشاي و أومأ . و من ثم، بسلسلة من الضحك الطفولي، جنيات الغابة ظهرت في الحديقة .
『 إنها تيارا ! 』
『 آهـ، أنا أعلم هذه ! إنها خريطة ! 』
「 مرحبًا . إذن أنتم تعرفون بشأن الخرائط، هذا ذكي جدًا . 」
الجنيات نظرت للأسفل للخرائط المنتشرة بسرور، تياراروز كانت متفاجئة بمدى علمهم بالفعل . هي حاولت الإشارة على موقعهم الحالي و هم أجابوا بسعادة، 『 نحن نعلم ! 』
『 الملك أخبرنا كلنا عن الخرائط . 』
「 كيث؟ إذن هو ليس مهملًا كما يبدو عليه إذًا … 」
تياراروز كانت مهتمة للغاية بهذا، و هي سألت الجنيات ماذا أيضًا قد تعلموا . أكواستيد كان كذلك مهتمًا بكيفية هؤلاء الجنيات قد تعلموا، و لذا هو استمع بهدوء .
الجنيات طارت بأجنحتم الصغيرة و قالوا، 『 نحن كذلك تعلمنا … 』 بينما هم يحاولون أن يتذكروا .
『 أوهـ نعم، نحن تعلمنا عن أول خاتم على الإطلاق ! 』
「 خاتم؟ 」
『 نعم . هناك خاتم مهم ! الخاتم هو الشيء الذي ترتدينه يا تيارا ! 』
هم أشاروا إلى إصبع تياراروز كما لو كانوا فخورين لمعرفة ماذا يكون . الحركة كانت لطيفة جدًا، لدرجة أنها لم تستطع المساعدة سوى بالضحك .
’ لكن هذا الخاتم يبدو مثيرًا للاهتمام .‘
هذه اللعبة كانت حول « خاتم اللازورد » ، لذا قد كان بوضوح أداة مهمة . و الرجال يعطون النساء خواتم أثناء الزفاف .
لابد من أن هناك شيء ما مهم للغاية حيال الخاتم الذي قد أخبرهم الملك عنه — تياراروز فكرت بحماس لنفسها .
「 أي نوع من الخواتم هو؟ 」
『 هممـ، أنا لا أعلم … لكنه مهم للملك ! 』
「 كيث … ؟ 」
لقد كان واضحًا أنه كان شيئًا مهمًا، و لكنها أرادت أن تعلم الغرض الذي كان لأجله . مع ذلك، الجنيات لم يسمعوا المزيد من ذلك، و لذا تياراروز قد استسلمت عن السؤال بشأنه .
’ أظن أنني فقط سوف أضطر للبحث في الخريطة و النظر لأماكن مشابهة .‘
هي حدقت مجددًا للخريطة لأماكن مشابهة في الجبل و البحر . للأسف، هي لا يمكنها فعل المثل للسماء .
「 … تيارا، هل أنت ربما تفكرين بشأن أمر ما؟ 」
「 هاهـ … 」
أكواستيد نظر لمدَ تركيزها و تساءل . هو نظر إلى وجهها و سأل، 「 أهناك مكان ما و الذي أنتِ ترغبين في الذهاب إليه؟ 」
هي شعرت أن قلبها نبض لبرهة، و لكن تياراروز كانت حريصة ألا تدع هذا يظهر على وجهها عندما هزت رأسها .
『 تيارا، أنتِ ترغبين بالذهاب إلى مكانٍ ما؟ هناك غرفة و التي فقط الملك يمكنه الدخول إليها ! 』
「 إذن هناك العديد من الغرف في قلعة ملك الجنيات . 」
『 نعم ! 』
تياراروز قد استسلمت عن الحصول على معلومات بشأن ذلك الخاتم، و لكن هذا الحديث عن الغرفة التي فقط ملك الجنيات يمكنه الدخول إليها جذب انتباهها مرة أخرى . هي شعرت أنها تبدو كثيرًا كمرحلة مخفية .
「 حقًا الآن . أيتها الجنيات، أنا لن أغفر لكم المرة القادمة إذا ما أخذتم تيارا الخاصة بي لملك الجنيات . 」
『 أكوا مخيف . 』
『 نحن لن نأخذها . 』
كما لو أنه يظهر أنها كانت عروسته، أكواستيد التقط يد تياراروز و بنعومة قبلها . هي سمعت صوت قبلة شفتيه على يدها، و هي علمت أنها كانت قد أصبحت حمراء .
「 أوهـ، أكوا - ساما … 」
「 هذا لأنكِ لطيفة للغاية، أنا دائما ما أرغب بلمسكِ . 」
هو قال، و هذه المرة هو برقة قبل خدها . تياراروز أصبحت حمراء لحد أذنيها .
◇ ◇ ◇
في المساء، بعد حفلة الشاي — تياراروز تسللت بهدوء لخارج القلعة .
هي قد أخبرت فيلين لتدعها بمفردها، حيث أنها كانت متعبة و تحتاج لبعض الراحة .
هي غيرت إلى فستان بسيط ذو قطعة واحدة و حذاء طويل بدلًا من فستانها المعتاد . إنها ربما تكون المرة الأولى منذ القدوم إلى هنا التي ترتدي بها تنورة قصيرة حتى ركبتيها، مما أعطاها شعورًا بالإثارة .
أما بالنسبة لشعرها الوردي العسلي الناعم الذي يلفت الأنظار، هي ربطته للأعلى لتقلل انتفاخه . بالإضافة، التخفي دائما يحتاج إلى زوج من النظارات المزيفة، و التي وضعتها لإنهاء المظهر .
「 نعم، نعم . الآن لن يكون من السهل جدًا لأي أحد أن يتعرف علي ! 」
أي أحد آخر كان ليشير إليها أنها لا تبدو كأي شيء ما عدا نبيلة تحاول الفرار بعيدًا، و لكن تياراروز نفسها كانت راضية بكيف بدت . هي أومأت لنفسها عندما غادرت من خلال النافذة حتى لا يلاحظ تارُمو .
「 المكان الأول الذي يجب علي الذهاب إليه، هو البحر … 」
هي أمكنها المشي بقرب الغابة، و لكن كان هناك فرصة جيدة ليجدها كيث . و تياراروز كانت تحاول الذهاب إلى المكان الذي كان معنيًا للبطلة الأصلية — لذا هي أرادت أن تتجنب أن تُرَ من قبل أي شخص .
إنه لم يكن حدثًا معنيًا لها، الابنة البغيضة . لذا هي فضلت أن تكون حذرة .
「 … أتساءل فيما إذا كانت بيرل - ساما على ما يرام . 」
بما أنها قد أعطت بركتها لـ تياراروز و أكواستيد، فملكة الجنيات كانت الآن نائمة . و حيث أنه يبدو أنها لن تكون مستيقظة خلال أي وقت قريب، تياراروز قررت أن تبحث عن المرحلة المخفية في البحر أولًا .
شعرت أنه طالما الملكة كانت نائمة، إذن يجب ألا يكون هناك مشكلة بذهابها، حتى لو كانت الابنة البغيضة . لو كانت آيشِرا، البطلة هي التي ذهبت إلى هناك، لربما تثير حدثًا و الذي يوقظ ملكة الجنيات من نومها .
「 أنا يمكنني الترحال بخفة، بما أنني الابنة البغيضة … 」
عادةً، هي ستذهب للبحر بالعربة التي كانت مجهزة لها، لكن لم يكن هناك أحد لفعل ذلك الآن، بما أنها قد تسللت بسرية للخارج . و لذا تياراروز أخذت عربة الركاب العامة و ذهبت إلى البحر .
البحر الجميل انتشر أمام عينيها كما كان دائمًا . لكن الآن الزهور التي نبتت من خلال قوتها كانت كذلك مزروعة هنا . حيث كانت قد سميت عليها، الناس نادوها بزهرة تياراروز .
هي حدقت للأزهار الصحية قبل ملاحظة ذلك الرجل الذي في زي خادم رسمي و الذي كان واقفًا عند البحر .
’ من هو؟ ‘
قصر آيشِرا كان قرب هذا البحر، و لكنه لم يكن خادمها . هو لديه شعرٌ أسود و عينان ورديتان حمراوتان . بدا كما لو أنه كان على وشك القفز داخل البحر في أية لحظة، مما أقلقها .
هي شعرت بالحيرة من ذلك، و لكنها لم ترغب أن تخاطر بأن يتم التعرف عليها، و لذا هي قررت أن تتجاهله .
و فقط عندما مشت متجاوزة إياه لتستمر بالنظر إلى البحر، ذلك الرجل في زي الخدم الرسمي استدار حوله — عيناه الورديتان الحمراوتان اتسعتا . فمه سقط مفتوحًا و هو حدق بها .
تياراروز وجدت أن ذلك وضع غير سار بتاتًا و لكن بمعرفة أنه لا توجد طريقة لها لتتصرف كسيدة هنا . هي أجبرت نفسها لأن تبتسم و تعطي إنحناءة خفيفة . هي لم تشعر أن هذا كان شخصًا يجب عليها أن تتورط معه، و لذا هي حاولت السير بسرعة بعيدًا — لكن الكلمات التي دخلت أذنيها جعلتها تتوقف .
「 الابنة البغيضة من لابِس لازولي … ؟ 」
「 ماذا … ؟ 」
’ كيف قد علم بشأن ذلك؟ ‘
لقد كان من الخطأ أنها ارتعشت بتفاجؤ . الآن الرجل كان واثقًا من هذا، و هو قد اقترب لها .
هي حاولت الهروب بعيدًا، و لكنه كان أسرع مع ساقيه . عالمة أنها كانت في خطر، هي رفعت صوتها .
「 من، من أنت؟ 」
「 ! هذه كانت وقاحة مني لكِ يا سيدتي . أنا خادم أوليڤيا، ليڤي . أنا أبحث عن خاتم ملكة الجنيات . أ لكِ أن تساعدينني؟ أنتِ هي الابنة البغيضة التي كانت قد بوركت من قبل ملكة الجنيات … 」
’ هو يعلم بشأن خاتم ملكة الجنيات؟ ‘
هذه الـ أوليڤيا التي كان يتحدث عنها، من كانت؟ هي تعلم بشأن كل النبلاء في هذه الدولة، هي أخبرت نفسها . و كان هناك شخص واحد أمكنها التفكير به .
أوليڤيا · آريادل . هي كانت ابنة دوق، و لكن أبدًا لم يكن لديها تواصل مع أي أحد بقدر ما هي تعلم …
―――――――――――――――――――――
الفصل السابع و الأربعون انتهى ......