الصوت الحلوٌ و اللطيف الواصل لمسامع تياراروز لم يكن في تحديثات اللعبة . مع هذا —— إنه يُهدّئ قلبها المرتبك .

حينما استدرتُ نحو صاحب الصوت، الرجل أظهر ابتسامة مطَمئِنة .


「 أأنتِ على ما يرام . الطريقة التي تدافعين بها عن نفسكِ و تصونين بها فخركِ هي الأكثر جمالًا من بين جميع من في هذا المكان . 」

「 أكواستيد - ساما …… 」

’ لماذا هو هنا؟ ‘

بشعرٌ أزرقُ داكن يتمايل، أكواستيد تجاوز جانب تياراروز و وقف أمام هارتنايتس . العينان اللتان تتطلعان للأمام مباشرةً، تبدوان كما لو أنهما تَحكمان على هارتنايتس .

「 …… أمير أكواستيد . هذه مشكلتنا نحن . 」

「 لا . 」

هارتنايتس أخبر أكواستيد بالوقوفِ جانبًا بطريقة غير مباشرة من دون الإصابة بالهلع . مع ذلك فقد وبّخ على الفور .

ما الذي يجب علي فعله . فبينما تياراروز تفكر بقلق فإذا به أكواستيد يلتفت نحوها .

「 الخطبة قد تم فسخها، صحيح؟ ——…… إذا أ لكِ أن تصبحي أميرتي؟ 」

「 ………… إيــهـ؟ 」

「 لقد كنتُ دومًا تواقًا لكِ . 」

من كلمات أكواستيد، القاعة حل بها صمتٌ تام … كما لو أن الصوت قد اختفى تمامًا من الكون . تصرف أكواستيد كان صدمةً قوية للغاية .

تياراروز لم تستطيع فهم المغزى للحظة . و عيناها مفتوحتان على وسعهما .

لم أتخيل مطلقًا أنه قد يطلب شخص مني الزواج؟ عادة ما يكون مستحيلًا . حتى للاعتراف، سيكون هناك تعليمات .

على كلٍ، قلب تياراروز نبض بقوة .

أكواستيد · مارينفورست .

هو الأمير الأول لمملكة مارينفورست المجاورة لمملكة لابِس لازولي .

في نفس عمر تياراروز، قد أتى للدراسة في أكاديمية لابِس لازولي لسنة واحدة فقط . على الرغم من أنه ليس من الشخصيات المستهدفة في اللعبة، فقد أُعلن أنه الشخصية الرئيسية للجزء الثاني من التَتِمّة .

مع ذلك، تياراروز من قد أ نهت دورها قبل إ طلاق التتمة لا يمكنها فهم موقفه القائم تمامًا .

「 طلب يدكِ بشكلٍ مفاجئ، بالتأكيد قد صدمكِ . —— لكن، أ لكِ التفكير به؟ 」

「 آاا …… 」

على عكس عيني هارتنايتس القاسيتين، أكواستيد انحنى أمام تياراروز بابتسامةٍ مليئة بالعذوبة .

آخذًا يد تياراروز و بلطف قربها لفمه .


كل فعل من أكواستيد، يجعل نبض قلب تياراروز أسرع كجرسٍ يتزايد رنينه .

تياراروز لم تجرب أمرًا كهذا مع هارتنايتس من قبل أبدًا . لأنني كنت مخطوبة من الطفولة، فلم أكن أبدًا محاطة بالخُطّاب . بمعنى آخر ——… ليس هنالك حصانة .

لا أعلم ما أفعله عدا النظر لوالدي المتواجد بالقاعة لطلب المساعدة بوجهٍ محمر . على أ ي حال، الشخص المعني فقط أومأ أمام عينَي تياراروز .

’ ما الذي تريد مني قوله يا والدي !‘

على عكس الوقت الذي كنت أ تواجه به مع هارتنايتس … الآن كل المشاهدين صامتين و منتظمين .

لاحظت أنه لا يمكن المساعدة و أن عَلي أن أعطي جوابي بشكلٍ واضح . تياراروز وجهت عينيها نحو أكواستيد .

「 شكرًا جزيلًا لك . سماع مشاعر أكواستيد - ساما أشعرتني بالسرور الكبير . 」

「 لـ — ، لـحـظـة ……! 」

「 ! 」

تياراروز ابتسمت لـ أكواستيد بينما تتمالك دقات قلبها النابضة . و أكواستيد ابتسم لها —— صوت البطلة أكاري تردد في القاعة .

ارتعش جسمها، و تمتمت بصوت منخفض 「 هذا مستحيل 」 لكن طبعًا لا أحد يستمع .

لا أظن أنها قد تقاطع كلمات أكواستيد، الذي هو الملك المستقبلي للدولة المجاورة، التي هي حتى أكبر من مملكة لابِس لازولي .

هارتنايتس المجاور لـ أكاري فتح عيناه على وسعهما .

أكاري استمرت بالكلام، هل رأسها لا يستوعب أن أفعالها لهي من قلة الاحترام .

「 تيارا - ساما كانت خطيبة هارتنايتس - ساما قبل برهة فقط؟ ! الأشخاص من أمثالها، هي حتى لم تُرغب من قبل خاطبها نفسه …! أعتقد أن هنالك شخص أفضل لـ أكواستيد - ساما !! 」

「 ………… 」

ما الذي تقوله . …… هذا ما يفكر به جميع من في القاعة .

لكن أكواستيد لم يقولُ شيئًا و ظل بصرهُ موجهًا نحو تياراروز كما لو أنه لا يسمع أي شيء .

「 أكواستيد - ساما ! 」

「 ……! ؟ 」

لكن في اللحظة التالية، جميع من في القاعة قد كتموا أنفاسهم . أكاري قد اندفعت نحو أكواستيد و أَخذت بذراعه .

「 تيارا - ساما، لا تعرف عدا التحدث بسُوء . لذلك، من فضلك تعال إلى هنا . 」

「 أكاري - ساما . هذا الشخص يكون صاحب سمو الدولة المجاورة أكواستيد . هو ليس بأي أحدٍ يمكنكِ أن تلمسيه . من فضلكِ دعي ذراعه . 」

كما هو متوقع، هذا ليس جيدًا . أكاري من هذه الدولة، و هذا ليس بجيد للدولة . في أسوأ الأحداث، مملكة مارينفورست قد تعتبر بأن هذه مذلة لعائلتهم الملكية و العلاقة بين الدولتين ممكن أن تتحطم .

لماذا أكاري لا تفهم شيئًا بسيطًا كهذا؟ تياراروز كانت تفكر بهذا بينما تشعر بالقلق و تظن أن عليها فعل شيء ما بهذه الحالة .

حتى الآن، أكاري لم تدع ذراعه، أكواستيد رفع ذراعه و أشار لأحد مرافقيه . وأكاري سُحبت فورًا، وشعر جميع من في القاعة بالراحة .

「 أنا أ عتذر للغاية على المشاكل، أكواستيد - ساما …… كان شيئًا غير جائز . 」

「 إنها ليس بكلمات على الآنسة تياراروز أن تقولها . بالعكس، أترغب بأن تعتذر نيابةً عنها — أمير هارتنايتس؟ 」

「 ……!! أ — أنا أ عتذر بعمق . أمير أكواستيد . 」

「 حسنٌ إذًا سأغفر ذلك . 」

على العكس من قبل، الوضع قد انقلب فعلًا .

الآن أكواستيد هو من لديه السيطرة الأقوى في هذا المكان . التصرفات الأنانية لـ أكاري، نقلت مجرى الأحداث تصاعديًا و مضمون كلمات أكواستيد و أفعاله .

بمجرد أن نظر أكواستيد نحو هارتنايتس بعينين حادتين، كلمات الاعتذار قد نُطقت فورًا . على الرغم من أنه على الملك المستقبلي للدولة ألا يقول كلمات الاعتذار فورًا، فإنه واضح بشكل جلي للجميع أن مملكة لابِس لازولي هي التي على خطأ هذه المرة .

مع ذلك، إذا تطور الأمر أكثر من ذلك …… هارتنايتس سيكون بمشكلةٍ خطيرة .

من الأكيد أن تحبط في أن تدنو نفسك، و ربما جميع من يشاهد شعر بالأسفِ نحوه، عدا أن هذا حدث في منتصف حدث الإدانة المسمى بفسخ الخطوبة . إنها عقوبة مناسبة، هذا ما فكر به الناس .

「 بسبب تدخلي بهذه المحادثة، يبدو أنه انتهى بي الأمر مسببًا بعض الارتباك . لا تظهري مثل هذا الوجه المتوتر، آنسة تياراروز . 」

「 كلا …… فلقد تم مساعدتي من قبل أكواستيد - ساما بعد كل شيء في ذلك الموقف . 」

حتى لو لم يتدخل أكواستيد، لا شيء على الأرجح كان سيحدث لـ تياراروز بكل الأحوال . نظرًا للموقف الحالي، ذلك ما توصلت له تياراروز .

كان نفس التدفق في اللعبة، لكن كما هو متوقع هناك تصادماتٌ كثيرة في الواقع .

「 مهلًا لحظة ! رجاءً افرجوا عني !! 」

أكاري كان مقبوضاً عليها من قبل مرافقَي أكواستيد، لكنها حوالت فك الحصار، هو كان يراقب الوضع حتى الآن لكن فإذا به — صوت الملك .

「 هذا يكفي . 」

صوتٌ مبجلٌ خافت تردد في أرجاء القاعة .

ألكسندر · لابِس لازولي · لاكتومتُ، ملك مملكة لابِس لازولي . ذو عمر السابعة و الثلاثين عامًا فقط، لا يزال نوعًا ما شابًا، لكنه أيضًا ملك صالح يتمتع بدعمٍ عظيم من الناس .

「 والدي ! ؟ 」

「 جلالتك، إذا لم أُوقف تيارا - ساما سابقًا، كانت لتفعل شيئًا وقحًا لـ أكواستيد - ساما ! 」

صوت جذب الانتباه عن صوت هارتنايتس المتفاجئ، كان ذلك صوت أكاري التي تطالب بأن تُفرق تياراروز عن أكواستيد . لكن من دون إلقاء لمحةٍ نحوها، الملك قام بإخفاض رأسه لـ أكواستيد .

「 ناسٌ من دولتي قد فعلوا شيئًا وقحًا . 」

「 — كلا . أنا أيضًا قد تدخلتُ فجأة . 」

「 لمراعاتكَ المتسامحة، أنا أشكرك . 」

ليس الأمير وحده بل حتى الملك اعتذر . هذه الحقيقة قاسية و ثقيلة لنبلاء مملكة لابِس لازولي . الجميع يحملق في أكاري كما لو أنهم يقولون أ سرعي و أ خرجي حالًا .

「 لكني لم أتوقع أن الأمير أكواستيد قد يطلب يد الآنسة تياراروز . 」

「 ظننتُ أن الآن ستكون فرصتي الوحيدة . صاحب الجلالة و يا ماركيز كليمنتينِ . أ لكما أن توافقا على زواجي أنا و الآنسة تياراروز؟ 」

「 همممـ …… 」

رؤية أكواستيد توجهت نحو ألكسندر و والد تياراروز، الماركيز كليمنتينِ .

عيناهما كانت جدية لأبعد حد، و أي شخص يمكن أن يقول أنه كان جادًا للغاية .

تياراروز وقفت خلفت أكواستيد و استمعت لإجابتي الاثنين .

「 بالنسبة لي، فطبعًا إنه مرحبٌ للغاية . سيكونُ تقدمًا جيدًا لدولتي و لـ مارينفورست . 」

「 شكرًا جزيلًا لك . …… لكن هل الماركيز كليمنتينِ لا يزال قلقًا حول شخص مثلي . 」

「 …… لا . فأنا غالبًا ما أسمع عن إنجازات سموهـ أكواستيد . أنا واثق أن ابنتي سوف تُعتز بالتأكيد . أنا فقط أفكر في كيف لي ألا ألاحِظ حتى أنني قد آذيتُ ابنتي بخطبتها لسموهـ هارتنايتس . و لذلك، أريد احترام رغبة ابنتي . 」

والد تياراروز لم يوافق فورًا على كلمات أكواستيد و الملك العظيم للدولة العظيمة . إنه لمن المستحيل التقرير برفض رغبة بالزواج من العائلة الملكية . مع ذلك، من أجل سعادة تياراروز، والدها، الماركيز كليمنتينِ صرح بأن رغبتها هي التي ستُتّخذ حتى لو عنى هذا إدانته .

على عكس التوقعات، ككل، أكواستيد هز رأسه .

「 أنت والد رائع، ماركيز كليمنتينِ . إذن، عندما تحصل على رد جيد من الآنسة تياراروز …… سأسألك مجددًا . 」

「 أكواستيد - ساما …… 」

تياراروز اضطربت بهذه الكلمات .

فمع ذلك، أكواستيد لن يهدأ هنا حتى لو قلت نعم . هو سوف يقول أنه يجب علي إعادة التفكير به بعناية و من ثم الرد بمزاج جيد .

「 لقد كنت متسرعًا كذلك . لكن أ لديكِ بعض الوقت للخروج معًا؟ 」

「 ………… نعم . و بكل سرور . 」

تياراروز قد كبتت أنفاسها لكلمات والدها الغير محترمة، لكنها ارتاحت بدماثة أكواستيد .

لكن لماذا أميرٌ رائع كهذا تواقٌ إلى شخصٍ مثلي؟ شكٌ كهذا تبادر إلى ذهني، لكنّي أعتقد أني سوف أ سألكَ عندما نخرج .

أثناء مشاهدة هذين الشخصين، الملك و الماركيز كليمنتينِ عمقا ابتسامتهما .

「 جميعًا، آسف للغاية على هذا الحدث اليوم . هارتنايتس، غادر بأسرع ما يمكنك …… جميعكم استمتعوا بما تبقَ من الوقت . 」

صوت الملك تردد في أرجاء القاعة مجددًا —— هارتنايتس و من معه خرجوا من المكان .

أما بالنسبة لـ تياراروز، والدها، الماركيز كليمنتينِ، سرحها للليلة و أخبرها بالعودة للمنزل بأسرع ما تستطيع . لقد كان مراعاةً من والدها .

طبعاً، فقد كان أكواستيد هو من عرض أن يكون مرافقها . مع ابتسامة تقول 「 هذا شيء جيد 」 ، تياراروز محمرة قليلًا و قالت 「 نعم 」.

اللّيلة، سيتم إجراء محادثة بين هارتنايتس و الملك و الماركيز كليمنتينِ، و اللقاء مع أكواستيد سيكون غدًا .

أكاري، التي يبدو أنها قد حدقت بـ تياراروز المغادرةً مع أكواستيد، كانت قد حُبست بغرفة في القلعة الملكية حتى يتحدد القرار .


―――――――――――――――――――――

الفصل الرابع انتهى ......

2020/09/27 · 605 مشاهدة · 1750 كلمة
Kisaki
نادي الروايات - 2026