「 ………… 」
「 ………… 」
في طريق العودة للمنزل من حفل التخرج، العربة كانت بغاية الهدوء و السكون . في داخل العربة، منذ أن تم استعمال مسانِدُ ناعمة، لم يكن هناك الكثير من الاهتزازات .
تياراروز حدقت نحو أكواستيد الجالس أمامها، لكن بسرعة أشاحت بعينيها . هي تظن بأنه لم يلاحظ، لكن أكواستيد مدركٌ لهذا .
مشاهدًا لحالة بمثل لطافة تياراروز، هو لا يمكنه منع فمه من التراخي .
تياراروز لم تفكر أبدًا بأن شيئًا كهذا من المفترض له أن يحدث في الجزء الثاني — تتمة لعبة الـ Otome « خاتم اللازورد» التي تشكِّل هذا العالم .
’ لماذا لم أعِش حتى إ صدار التتمة …… لا، على الأقل حتى صدور التفاصيل . إنه أمرٌ مؤسف للغاية .‘
الأمير أكواستيد لم يظهر في الجزء الأول .
لكن الآن، هو أمام تياراروز . فبلا شك، هي لا يمكنها إلا الارتياب حوله .
و الأكثر من هذا، هو خُطبَ لـ تياراروز و التي هي البغيضة . هذا التطور مختلف للغاية عن اللعبة بعد كل شيء، بصراحة داخل فِكر تياراروز فوضى عارمة .
’ من الأفضل التحدث مع سموهـ أكواستيد، بدلًا من القلق حوله بنفسي؟ ‘
مجددًا، حدقتُ بـ أكواستيد . كـ تياراروز، راغبةً بألا أُكتشف … مع أنه من المفترض له أن يكون سريًا، فقد كنتُ مبتسمةً للغاية .
أُكتشفُ حتى بالرغم من عدم امتلاكي لنوايا سيئة، و على الفور أنا قد اعتذرتُ بسرعة .
「 لماذا تعتذرين؟ أنا أرافقكِ يا آنسة تياراروز . 」
「 لا، ذلك …… صاحب السمو أكواستيد محطُ إعجاب للنساء . 」
「 …… 」
تفاجأ أكواستيد قليلًا بعد سماعه كلمات تياراروز بابتسامتها المضطربة .
لأنه لم يكن واثقًا من أن كلماتٍ كهذه قد تُقال من تياراروز . أكواستيد حصل على سعادة أكثر حتى ممّا توقع … لا، أكثر حتى ممّا تصور .
「 بعد سماع هذه الكلمات، ألا بأس لي أن آمل قليلًا . 」
「 آهـ ……! 」
هذه الكلمات بجانب عيني أكواستيد العاطفيتين ترددت داخل صدر تياراروز .
ابتسامة أكواستيد، و التي هي محط إعجابٍ بين الآنسات، موجهةٌ لي فقط، و البشر لم يُخلقوا ليظلوا طبيعيين في هكذا موقف . قلبي بدأ بالنبض، فأخذت تنفسًا عميقًا صغيرًا .
「 عذرًا …… 」
「 اممـ؟ 」
「 أكواستيد - ساما، لماذا أنت قد … ؟ 」
تتقدم بطلبِ يدي، لكنني كنت محرجةً للغاية لذلك لم أستطع الاستمرار بكلماتي .
تياراروز بدأت تتحول للإحمرار و نظرت للأسفل مع أذنين حمراوتين .
「 دائمًا ما كنتُ أنظرُ للآنسة تياراروز تقرأُ الكتب من نافذة المكتبة . 」
「 إيهـ؟ أتعني التي خلف المكتبة؟ 」
「 نعم . لقد رأيتكِ تقرئين تحت ظل شجرة و تعابيركِ اللطيفة تتغير حولك . 」
「 لـ — لطيفة … ؟ 」
كما قال أكواستيد، عادةً ما تقضي تياراروز وقت قراءتها في ظل الشجرة التي في خلف المكتبة .
لم يكن شيئًا يدعو للخجل كملكة مستقبلية، لكسب مختلف أنواع المعرفة التي لا يُعلمها المدرسون .
السبب الذي من أجله لا أ ستعمل المكتبة هو لأنني أرغبُ بالقراءة أثناء تناول الحلويات . في الخارج تحت الظل، يمكنني تناول الحلويات و شرب الشاي أثناء القراءة .
بالإضافة، لم يكن هناك طلبة آخرون، لذا كنت قادرةً على إمضاء وقت راحةٍ سعيد . لقد كانت فقط خادمتي، فيلين التي بجانبي .
’ ليتمّ رؤيتي، يا للإحراج .‘
قرأتُ العديد من الكتب التي يمكنني دراستها، ككتبِ التاريخ و اللغات الأجنبية . مع ذلك، في نفس الوقت قرأت عن الكثير من القصص الرومانسية .
أتساءل أي نوعٍ من الوجوه قد رأى بينما كنتُ أ قرأ، و الخجل بدأ بالتصاعد . الشعور الذي لدى تياراروز الآن هو أنها ترغب بالاختباء في حفرة .
「 أنت تقرئين الكتب بوجه جاد . و إذا باللحظة التالية وجهكِ يتحول للأحمر و تخجلين . عندها اغروقتُ بالدموع، فكرتُ بمناداتكِ من غير قصد . 」
「 … من … من فضلكَ انسى ذلك . 」
ليقال لي ذلك من قبل أكواستيد لهو محرج جدًا، تياراروز غطت وجهها بكلتي يديها . إنه مُخجلٌ للغاية و لا أستطيع إظهار وجهي على الرغم من أنه ليس بسيء جدًا .
على كلٍ، اليدان اللتان غطتا الوجه سرعان من تم إمساكهما من أكواستيد .
「 إيهـ …… ؟ 」
「 أنا أخيرًا أمكنني أن أكون معكِ . ألن تريني وجهكِ أكثر؟ 」
「 ……! 」
صوت هامسٌ حلو و ابتسامة رقيقة .
「 أ —… أنا لم أظن أنني كنت مراقبة . 」
「 كلا، أ عتذر لأنني كنتُ أختلس النظر من دون إذن . لكن، لكِ أنت يا من تقرئين تقريبًا بشكل يومي تحت الظل هكذا، تم فَتني يومًا بعد يوم . حتى الآن، أنا متفاجئ من نفسي . 」
مغطيًا يدي تياراروز بكلٌ حب و ابتسامة تتساءل 「 أهذه حقيقة؟ 」 .
「 لكن، أنت كنتِ خطيبة الأمير هارتنايتس . و كما هو متعارف، إنه لمن الاستحالة أخذ خطيبة لعائلة ملكية من دولة أخرى . 」
「 آهـ …… 」
خطيبة هارتنايتس و الملكة المستقبلية لـ لابِس لازولي . تلك كانت تياراروز . حتى طلب الارتباط ليس بممكن ناهيك عن الزواج .
مع هذا، أكواستيد أُجبر على التحمل . لذاهو خطط لإكمال سنته الدراسية الوحيدة في الابتعاث، و العودة لدولته و نسيان تياراروز . أو هذا ما ظَنه .
على كلٍ، نقطة التحول لـ أكواستيد قد أتت . نعم، لقد كانت حفل التخرج الذي أقيم فيه حدث الإدانة .
「 لقد كانت بَركة . لم يكن لي القدرة على تفويت هذه الفرصة، لقد كنتُ يائسًا أيضًا. 」
「 ………… أكواستيد - ساما . 」
「 أهو أمر مثيرٌ للشفقة؟ 」
「 ليس هناك شيءٌ من هذا القبيل . لي يا من كنتُ هناك أقفُ لوحدي، سموك أكواستيد كان مطمْئِنًا جدًا . 」
حتى بمعرفة أنني لم أكُن مخطئة، كنت لا أزال متوترة و بمكان ما كان هناك قلقٌ شديد .
و بهكذا موقف، صوتٌ محِب وصل لمساعدتي . ليس لديك فكرة عن كَمّية السعادة و الامتنان التي لدي .
「 كان من الكافي سماع تحية أكواستيد - ساما مرةً في حفلة المساء . لذا، كنتُ متفاجئةً للغاية . 」
「 نعم . أنا لا أشارك في المجتمعات المسائية بكثرة، حتى لو ذهبت، سأعود للمنزل قريبًا . 」
إذن، فهذه هي المرة الأولى التي يتحدث بها أكواستيد و تياراروز بطريقة مباشرة .
بالرغم من أنه تقريبًا يعتبر اللقاء الأول، فالجو كان هادئًا للغاية و في داخل العربة الضيقة كان المكان مريحًا .
「أ أنتِ قلقة؟ لأنكِ قد قلتِ العديد لتلك الآنسة؟ 」
لأجل كلمات أكواستيد القلقة، تياراروز فكرت .
على أي حال، أنا لم أصب بأذى حتى لو قيل شيئًا لتلك الأنانية أكاري . لأن كل كلمات تياراروز كانت مطالبات منطقية .
إضافةً، الآنسات الأخريات، صديقات تياراروز، لم يكنّ لديهنّ شعور جيد نحو أكاري . حتى الآن، تياراروز لديها شعور أنهن لا يزلن يستطعن البقاء على وفاق .
「 …… أنا موافقة . مع ذلك، لا يوجد ما يستوجب الجزع . ستكون هناك مناقشات في المستقبل، لكني سعيدة جدًا فقط لتمكني من العودة هكذا . 」
「 هكذا إذًا . لقد كنتُ نوعًا ما متفاجئًا، عندما الأمير هارتنايتس صرحّ بأنه سيعاقبكِ . حسنٌ، بالتفكير —— كنتُ أنوي خطفكِ إذا ما نُفيتِ . 」
ابتسم أكواستيد بشقاوة . غير متوقعة لشيءٍ كهذا أن يقال، تياراروز فُتنت و ابتسمت .
「 كُنتُ جادًا . صحيح، آنسة تياراروز . أرغب بدعوتكِ لموعد، أ لي ببعضٍ من وقتك؟ 」
أكواستيد تقدم و أخذ ظهر يد تياراروز و قبلها . سنة ابتعاثه هي سنة واحدة، و ستنتهي .
في الحقيقة هو لا يملكُ الكثير من الوقت لأن عليه العودة للديار قريبًا .
بالطبع، تياراروز تعرفُ بهذا الأمر أيضًا . إضافةً، أعتقد أنه لا يمكنني تجاهله إذا ما كان أكواستيد جادًا .
「 نعم . لقد تخرجت من المدرسة بالفعل …… أما بالنسبة لتدريبات العروس، فليس لي شيءٌ منها لأحضره لأن خطبتي بـ هارتنايتس - ساما قد ألغيت . 」
واصلتُ الكلام بابتسامة ممتعضة قائلةً 「 لدي الكثير من الوقت المتوفر 」 .
من المتعارف في هذا العالم أن الآنسة التي ستتزوج بعد التخرج و التي لديها خطيب ستخضع لتدريبات العروس لسنة .
مع ذلك، هذا غير لازم بما أن خطبة تياراروز قد ألغيت .
「 أهكذا الأمر . إذن …… بعد ثلاثة أيام، ماذا عن هذا؟ 」
「 نعم . سيكون من دواعي سروري . 」
「 جيد . إذًا، سوف آتي لأقلكِ ذلك اليوم فرجاءً انتظري . 」
من المرجّح أن غدًا سيكون اللقاء بين أكواستيد و الملك ألكسندر . و بعده بيوم، يبدو أن تياراروز سوف تنادى للملك لذا تقرر أنه سيكون بعد ثلاثة أيام .
و كلا الطرفين أيضاً بحاجة للوقت كي يستعدا . فجأةً مع أمير الدولة المجاورة، تياراروز أيضًا قلقة .
فجأةً، ظهر شك داخل تياراروز .
’ أهناك بطلة للتتمة في هذا العالم حيث تكون التتمة؟ ‘
الإعلان كشفَ فقط أن أكواستيد هو أحد الأهداف . إضافةً للبطلة، المعلومات الأخرى بالكاد كُشفت . بالأصح القول أنها لم تُكشف حتى .
لأن الشخصية الرئيسية هي التي تُستهدف في النهاية .
’ سموك أكواستيد، ألا بأس حقًا باختياري؟ ‘
أتساءل هل لو أكواستيد المهووس بـ تياراروز الآن، سيبقى ليظل على هوسه عندما تظهر بطلة التتمة .….. مثل الذي حدث مع هارتنايتس .
نوع من عدم الأمان تصاعد داخل عقلها، و صدر تياراروز نبض بتوتر .
「 آنسة تياراروز؟ 」
「 آهـ، لا شيء …… إنه فقط أنني لا أزال غير مصدقة بأن ذلك الأمير أكواستيد قد يحبني . 」
لأن هنالك بطلة في الجزء الثاني كذلك . —— مع ذلك لا يمكن قولها . سواءً كان قلق تياراروز قد تم توصيله أم لا، أكواستيد ابتسم بارتياح .
و يده امتدت للأمام و أ مسكت شعر تياراروز .
「 لتشتبهي بي، هذا فظيعٌ للغاية . حتى رغم حبي الشديد لكِ آنسة تياراروز . 」
「 ……!! 」
شفتا أكواستيد تلامست مع جبهة تياراروز . فقط تلامس خفيف، لكنها سرعت من نبضات قلب تياراروز أكثر من الكلمات .
「 لطيفة . … لكن، للأسف . يبدو أننا وقد صلنا . 」
「 آهـ …… 」
توقف العربة ببطء في ذات الوقت التي ابتعدت فيه شفتي أكواستيد .
عندما نظرت للخارج من النافذة الصغيرة، كان قصر تياراروز . أرى مدى دَهشة أكواستيد للتوقيت من خلال عينيه .
لكن هو لم يقل أي شيء و اكتفى بالإبتسام .
تياراروز التي ا حمرت رُوفقت من قبل أكواستيد و عادت للقصر .
―――――――――――――――――――――
الفصل الخامس انتهى ......