أوه! أخيرًا نزل الفصل الجديد!"

هتفت ساشا بحماس وهي تفتح روايتها المفضلة، ثم بدأت تقرأ بشغف دون أن تشعر بمرور الوقت، حتى غلبها النعاس واستسلمت للنوم.

...

عندما فتحت عينيها، لم يكن السقف الذي اعتادت رؤيته أمامها.

"ماذا...؟"

نهضت بسرعة وهي تنظر حولها بذهول.

غرفة واسعة، أثاث فاخر، وستائر حريرية تتحرك بهدوء مع نسيم الصباح.

أنزلت نظرها إلى يديها، فوجدتهما مزينتين بخواتم وأساور مرصعة بالألماس.

"ما الذي يحدث...؟"

ركضت نحو المرآة.

تجمدت في مكانها.

"ماذا...؟!"

حدقت في انعكاس الفتاة ذات الشعر الفضي الطويل والعينين البنفسجيتين.

"لا... مستحيل."

مدّت يدها تتحسس وجهها، بينما أخذت أنفاسها تتسارع.

"هل... أنا سيرين ألدريك؟!"

ارتجفت يداها وهي تحدق في انعكاسها.

لم يكن ذلك وجهها.

بل وجه الشخصية التي كانت تعرفها أكثر من أي شخصية أخرى.

سيرين ألدريك.

الشريرة التي كرهتها طوال أحداث الرواية.

الشريرة التي حاولت قتل البطلة مرارًا، حتى انتهى بها المطاف راكعة أمام المقصلة، بينما كان ولي العهد كايليوس أركان رودريك ينطق بحكم إعدامها بوجه بارد لا يحمل أي شفقة.

"...لا."

هزت رأسها بقوة.

"هذا مستحيل... لا يمكن أن يحدث لي هذا!"

صفعت نفسها مرة.

ثم مرة أخرى.

لكن الألم كان حقيقيًا.

وفي تلك اللحظة، فُتح الباب بعنف.

"سيدتي!"

اندفعت الخادمة إلى الداخل وهي تنظر إليها بقلق.

"أرجوكِ توقفي! ستؤذين نفسك!"

حدقت ساشا بها لثوانٍ قبل أن تسأل بصوت مرتجف:

"...من أنتِ؟"

اتسعت عينا الخادمة بدهشة.

"سيدتي... هل تمزحين؟ أنا إلينا، خادمتك الشخصية."

"...إلينا."

خفضت ساشا رأسها وهي تحاول استيعاب الواقع.

هذا ليس حلمًا.

لقد انتقلت حقًا إلى داخل الرواية التي كانت تقرؤها.

وليس إلى البطلة...

ولا إلى شخصية ثانوية...

بل إلى جسد سيرين ألدريك.

شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

تذكرت آخر فصل قرأته قبل أن تغفو...

كان الفصل الذي ماتت فيه سيرين.

رفعت رأسها ببطء، وهمست لنفسها:

"...إذا كانت هذه هي البداية..."

"...فهذا يعني أن النهاية التي تنتظرني..."

هي الموت.

2026/07/07 · 15 مشاهدة · 288 كلمة
FIONA
نادي الروايات - 2026