وقفت سيرين أمام نافذة غرفتها، تحدق في القلادة الفضية التي كانت تتدلى من بين أصابعها.
توهج الحجر الأزرق للحظة مع انعكاس أشعة الشمس، قبل أن يعود إلى هدوئه.
"إذا تذكرت جيدًا..."
همست لنفسها.
"هذه القلادة كان من المفترض أن تنكسر غدًا."
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
"لكنني أعرف ما سيحدث الآن."
طرقت إلينا الباب.
"سيدتي."
"ادخلي."
دخلت الخادمة وهي تحمل صندوقًا كبيرًا.
"علينا الإسراع. الليلة ستقام حفلة الاستقبال التي دعا إليها الدوق."
شهقت سيرين بخفة.
"حفلة الاستقبال..."
لقد تذكرتها.
في الرواية الأصلية...
كانت تلك الليلة هي المرة الأولى التي ترقص فيها سيرين مع ولي العهد كايليوس أركان رودريك.
ومنذ ذلك اليوم، بدأت الشائعات تنتشر في أنحاء الإمبراطورية بأن زواجهما أصبح مؤكدًا.
تنهدت وهي تغلق الصندوق.
"لكن هذه المرة..."
"لن أكرر أخطاء سيرين."
ساعدتها إلينا في ارتداء فستان بنفسجي طويل، زُيّن بخيوط فضية رقيقة.
ثم صففت شعرها الفضي في تسريحة بسيطة، ووضعت القلادة حول عنقها.
ابتسمت إلينا بإعجاب.
"تبدين جميلة جدًا، سيدتي."
نظرت سيرين إلى المرآة.
"جميلة..."
ابتسمت بسخرية.
"الجمال وحده لم ينقذ سيرين من المقصلة."
دخلت سيرين قاعة الحفل.
كان الجميع يحدق بها بإعجاب.
وفجأة أعلن كبير الخدم:
"صاحب السمو ولي العهد، كايليوس أركان رودريك."
ساد الصمت في القاعة.
دخل ولي العهد بخطوات هادئة، بينما انحنى الجميع احترامًا.
"هذا هو..."
قبضت سيرين على طرف فستانها.
"الشخص الذي سيأمر بإعدامي بعد سنوات."
بدأت الموسيقى.
تقدم كايليوس وسط دهشة الجميع.
في الرواية الأصلية...
كان يتجه مباشرة إلى سيرين.
ويطلب منها الرقصة الأولى.
لكن هذه المرة...
خفضت سيرين رأسها واستدارت لتبتعد قبل أن يقترب منها.
"يجب أن أهرب."
كانت على بعد خطوات من الباب...
حين سمعت صوته خلفها.
"الآنسة سيرين."
تجمدت.
لا...
لقد ناداني.
استدارت ببطء.
"نعم، سمو ولي العهد؟"
مد يده أمام الجميع.
"هل تسمحين لي بهذه الرقصة؟"
اتسعت عيناها.
هذا سيئ...
إذا وافقت...
ستعود الأحداث إلى مسارها.