الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 541 [سلسلة هذا الموظف الجديد متميز-5]
ترجمة وتدقيق: HOKORI-SAMA
أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨️
**************
اتجه كايل نحو مكتب المدير تشا غون جي في الطابق السادس عشر.
حين غادر غرفة النظام، وقف نائب المدير إيم جونغ غيو من مكانه وحيّاه.
"رافقتك السلامة."
على لارغم من أنه لم ينحني، لكن صوته حمل احترامًا عميقًا.
'ما هذا؟'
بلع.
ابتلعت بايك مين آه ريقها.
تصاعد التوتر في صدرها.
'من يكون كيم هاي إيل هذا أصلًا؟'
كان هناك شيء غريب.
العلاقة بينه وبين نائب المدير إيم لم تبدُ مجرد تعاون.
'هناك تسلسل هرمي…'
كأن كيم هاي إيل هو الأعلى مرتبة.
"نعم. تواصل معي إن حدث شيء."
"حسنًا! لكن يبدو أن النظام لن يثور مجددًا، أليس كذلك؟ هاها."
"على الأرجح."
نبرة توحي وكأن انفلات النظام لن يحدث مرة أخرى.
وفي تلك اللحظة—
وييييننغغ!!
أطلق النظام صفير تحذير قصير.
"ماذا؟"
ردّ كيم هاي إيل ببرود.
بييي—
رنّ الصوت أطول قليلًا، ثم سكن.
كأنهما يتكلمان.
'هل يعقل هذا؟'
ما الذي أعيشه الآن؟
شعرت بايك مين آه بوضوح أنها وضعت قدمها في أرض مجهولة.
تبعت كيم هاي إيل بخطوات مترددة.
توقفت قليلًا دون وعي.
"نائب المدير. هذا الوضع… لا يبدو جيدًا، أليس كذلك؟"
"آه، صحيح."
بكلماته، أسرعت لتتقدم أمامه، فأصبح هو من يتبعها.
"كما تعلمين، مكتب المدير تشا مفصول بجدار داخلي صغير داخل مكتب القسم الأول."
"نعم."
"وكاميرات القسم لا تلتقط داخل مكتبه."
ضغطت زر الطابق السادس عشر في المصعد وأكملت:
"ما سنفعله داخل مكتبه لن يُسجل."
كان لكلامها سبب.
"لكن دخولنا إلى مكتبه سيُسجل. وإن سرقنا خزنته السرية، ستبقى آثار. تفهمين قصدي؟"
"بمعنى… سيكون الأمر مسألة وقت فقط قبل أن نُكشف... فمع حضورهم صباحًا سينكشف كل شيء، أليس كذلك؟"
"...نعم."
تنغغ.
وصل المصعد إلى الطابق السادس عشر.
لم يجبها كايل.
اكتفى بالنظر إلى هاتفه.
الساعة تقترب من منتصف الليل.
فُتح الباب.
"! "
ارتجفت بايك مين آه.
"الباحث كيم، كل شيء جاهز."
"شكرًا."
"يمكنك أن تأمر بأي شيء."
كانت المديرة جونغ غا هي من القسم الثاني تدخل المصعد بينما ينزل كايل.
"لن تنزلي؟"
ابتسمت جونغ غا هي بشكل جانبي للنائب المدير كيم مين آه..
ترجلت الأخيرة مرتبكة.
سمعت صوت كايل يقول:
"لا داعي للقلق بشأن كاميرات الطابق السادس عشر."
ومن بين أبواب المصعد التي أغلقت، أضافت جونغ غا هي مبتسمة:
"طبعًا. أعددنا كل شيء حسب تعليمات الباحث كيم."
اتسعت حدقتا بايك مين آه.
'لماذا تتبع مديرة القسم الثاني تعليمات كيم هاي إيل؟'
هل قام برشوة مسؤول الكاميرات أيضًا؟
لقد مرّ أقل من أسبوع على انضمامه للشركة!
كيف بنى هذه الشبكة بهذه السرعة؟
تينغ---
نظر كايل إلى رسالة في هاتفه، ثم قال بهدوء:
"عند الساعة الثانية عشرة وخمس دقائق, سيتم فحص مؤقت لجميع الكاميرات استعدادًا لتحديث الغد."
"ماذا؟"
"سيتم الأمر بإشراف نائب الرئيس لي مي جونغ، فلا داعي للقلق."
اسم نائبة الرئيس… الآن؟
سرت القشعريرة في جسد بايك مين آه.
لم تعد قادرة على ترتيب أفكارها.
لكن شيئًا واحدًا كان واضحًا—
"من الآن فصاعدًا، اتبعي تعليماتي. لا وقت لدينا."
"حسنًا..."
كان عليها أن تتبعه.
"سنتجه إلى قاعة الاجتماعات التي أستخدمها كمكتب."
"حسنًا."
تحرك بسرعة.
"سآخذ بعض أغراضي سريعًا، ثم سنعود إلى المصعد."
استغرق الأمر خمس دقائق.
لم تفهم ماذا يحدث.
لكن في اللحظة التي دخلا فيها المصعد مجددًا—
"! "
اتسعت عيناها.
انقطع نفسها.
"تادا!"
ظهر التنين الأسود راون أمام عينيها مباشرة.
"راون، فعّل الإخفاء."
"حسنًا!"
ضوء أسود التفّ حول كايل وبايك مين آه وراون.
رأت بايك انعكاسها في مرآة المصعد وهو يتلاشى تدريجيًا.
"الساعة الثانية عشر وخمس دقائق. من الآن ولمدة عشر دقائق، الكاميرات في وضع الفحص. لكن في الطابق السادس عشر سيقوم مسؤول الكاميرات بدورية."
كانت مذهولة.
ترى كايل وراون… لكن انعكاسهما غير موجود في المصعد.
"تماسكي."
"! "
انتبهت فجأة.
"انزلي."
نزلت بسرعة.
ضغط كايل زر الطابق السابع عشر، وخرج من المصعد المفتوح.
الآن… لم يعد الثلاثة مرئيين لأحد.
"علينا إنهاء كل شيء خلال عشر دقائق."
لم تكن غبية بايك مين آه غبية. بل على العكس، كانت ذكية. وإلا لما دخلت قسم التشغيل في شركة الشفافية.
قد لا تكون مميزة في العمل الإداري… لكن في أمور كهذه؟ كانت لامعة. ولهذا احتفظ بها المدير تشا بجانبه.
"حسنًا."
استعادت تركيزها وتقدمت مباشرة نحو المكتب المعزول بجدار داخلي.
'مجنون!'
ثم أدركت—
'لا أعرف ما هو هذا بالضبط… لكنه فرصة!'
جانب كيم هاي إيل ليس مجرد حبل قوي… بل حبل ذهبي.
— يا إنسان! يبدو أن بايك مين آه لا تعرف من أكون!
صحيح.
حتى بعد أن رأت راون، لم يخطر ببالها أنه التنين الأسود من نيو وورلد.
' من الواضح أنها مهتمة بسياسة الشركة أكثر من أي شيء آخر.'
لكن لا بأس.
'سأتخلص منها قريبًا على أي حال.'
لا نية لديه في إبقاء من شاركت في تجارب بشرية إلى جانبه.
"يمكنك إصدار صوت، لا بأس."
"أ-آه!"
وقفت أمام باب مكتب المدير تشا وأدخلت الرمز بحذر.
تك- تك- تك-
ثم همست بفخر:
"كنت قد ألقيت نظرة مسبقًا."
"جيد."
انفتح الباب.
دخلت فورًا نحو رف مليء بكتب الواقع الافتراضي والملفات.
أسفله درج مزدوج.
طَق.
فتحته.
كان مليئًا بأدوات مكتبية، لكنها ضغطت على الجدار الداخلي.
كرك.
اهتزّ.
تحت نظرة كايل، أسرعت أكثر.
طَق!
سقط لوح خشبي خفيف، ليظهر خلفه خزنة صغيرة.
"هذه هي. رأيتها من قبل."
لم ترَ الخزنة تحديدًا, لكن في يوم دخلت المكتب فجأة، فرأت المدير تشا جاثيًا يفعل شيئًا، وواجهت نوبة غضبه لأول مرة.
"بصمة إصبع."
الخزنة تعمل بالبصمة.
ارتبك وجهها.
"راون. فكّها."
"حسنًا!"
ثم حدث ما جعلها تتجمد.
ووووووم—
خيط أسود دقيق كالليزر اندفع… وقام بقطع الخزنة من مكانها بالكامل.
"تبقى خمس دقائق."
أخذ كايل الخزنة الصغيرة ووضعها بخفة داخل حقيبته ذات البعد الفراغي.
"يبدو أنها ترسل إشعارًا عند الفتح القسري؟"
لم يصدر أي تنبيه من الهاتف فورًا.
تفحّص سريعًا ليتأكد من وجود جهاز تتبع.
' إنه موجود.'
بالطبع, كان هناك جهاز تتبّع.
"راون. هذا أيضًا، انزعه."
أشار كايل إلى أحد جوانب الخزنة.
"حسنًا!"
ومرة أخرى… تمزّقت الخزنة المتينة كأنها ورقة.
"يا إنسان، لا يوجد حتى جهاز تفجير بداخلها! مملة!"
تذمّر راون بخيبة أمل.
أما بايك مين آه, فكانت تنظر إلى إنسانٍ وتنينٍ يتحدثان بهدوء عن أجهزة تتبع وعبوات ناسفة وكأنهما يتحدثان عن جدول اجتماع.
اختلطت داخلها مشاعر كثيرة..
"تم.!"
أخذ كايل من داخل الخزنة المفتوحة حزمة أوراق ملفوفة بإحكام وذاكرة USB.
"لنذهب."
وغادر مكتب المدير تشا بلا أي تردد.
"سنستخدم الدرج."
صعد عبر درج الطوارئ إلى الطابق العلوي، وتفقد الوقت.
"تبقّى دقيقة."
زيزز—
انفتح باب غرفة النظام.
دخل الثلاثة.
فشّ—
ألغى كايل الإخفاء.
"يا إلهي!"
ارتبك إيم جونغ غيو.
"انتهى."
قال كايل وهو ينظر إلى الساعة التي تشير إلى الثانية عشر وخمس عشرة دقيقة.
"ستعود الكاميرات للعمل الآن."
وتابع بهدوء:
"المدير تشا سيرى أننا مررنا بالطابق السادس عشر ثم عدنا إلى السابع عشر. لا يوجد دليل."
حتى لو وُجدت كاميرا خاصة داخل مكتبه لن تظهر شيء.
"إنه USB."
"نعم."
استعادت بايك بعض رباطة جأشها وسألت:
"ألن يكون عليه كلمة مرور؟"
"بالتأكيد."
اقترب كايل من النظام.
"يمكنك ذلك، أليس كذلك؟"
هذا النظام الذي يعبث بأعلى مستويات الحماية في مبنى شركة الشفافية .
بيب.
أصدر النظام صوت قصير ساخر تقريبًا.
"جيد."
أشار كايل إلى إيم ليحجب زاوية الكاميرا، فيبدو كأنه يفعل أمرًا اعتياديًا.
فُكّت كلمة المرور سريعًا.
أوصل كايل الـUSB بحاسوبه وفتح الملفات.
"......."
كانت عاجزة عن الكلام..
"م… ما هذا؟"
تراجعت بايك بخطوات مرتجفة وسقطت أرضًا.
يدها ترتجف.
"...هل هذا حقيقي؟"
سأل إيم بصوت منخفض.
أجاب كايل:
"نعم. هذا هو…"
المدير تشا.
ذاكرة USB الخاصة بذلك المجنون احتوت على شيء هائل.
"هذا هو الجوهر الحقيقي للرئيس الفخري هان تايك سو."
داخل مختبر تجارب بشرية.
رجل واحد يقف هناك.
الرئيس التنفيذي لشركة الشفافية، هان تايك سو.
بينما كان يراقب البشر المتألمين, بدأ جسده يتغيّر تدريجيًا.
"...وحش…"
كما قال إيم، تحوّل شكله إلى ما يشبه الوحش.
كيميرا.
كائن مركّب من أجزاء عديدة.
فهم كايل أخيرًا لماذا كان مدير المكتب كانغ غون-موك يخشاه.
— يا إنسان، هذا ليس مجرد كيميرا!
كان أشبه بمخلوق يظهر عند نهاية العالم.
لا أثر لإنسانه السابق.
كتلة لحمية عملاقة.
"أوه—"
أمسك إيم فمه من الغثيان.
بايك لم تستطع النظر إلى الشاشة.
"لماذا يحتفظ المدير تشا بهذا الشيء؟!"
خرج السؤال من إيم بلا وعي.
ثم خطر له أمر آخر:
"إذا كان يملك هذا… فلماذا يخاف على منصبه؟ أليس هذا أقوى دعم يمكن أن يحصل عليه؟"
حقيقة هان تايك سو.
بهذا الفيديو، كان يمكن لتشا أن يضمن لنفسه حماية مطلقة.
لكن—
"ليس الأمر كذلك."
قال كايل بهدوء قاتل:
"سيقتلونه. لماذا يتركونه حيًا؟"
"! "
"......!"
"شركة الشفافية ليست مكانًا مسالمًا. المدير تشا ذكي."
التفت الاثنان إليه.
وكانت نظرة كايل باردة تمامًا.
"على الأقل… كان يعلم أن هذا شيء لا يجب كشفه أبدًا. وفي اللحظة التي يُكشف فيها، قد يُقتل هو نفسه."
المدير تشا… كان ذكيًا فعلًا.
"وإذا حاول من اقتحم خزنته ابتزاز هان تايك سو أو المدير العام هان بهذا الفيديو فسيُقتل هو أيضًا. لقد وضعه هنا لهذا الغرض."
يا له من دهاء.
كان بإمكانه الاحتفاظ بهذا التسجيل في منزله بأمان, لكنه وضعه عمدًا داخل الشركة.
ارتفعت زوايا فم كايل.
"......."
التقط نائبا المدير تلك الابتسامة.
لم يكتفِ كايل بالتحديق في الشاشة, بل أبطأ المشهد، يسجّل كل تفصيل من ملامح هان تايك سو.
هدوء بارد. لا ثغرة. لا تردد.
ثم—
فكّ زريْن من قميصه، بعد أن كان قد أغلقها كلها ليتقمص دور الموظف الجديد الخجول.
كان يشعر بحرارة خفيفة.
'لا توجد معلومات كافية.'
طوال هذا الوقت، لم يكن هناك أي بيانات حقيقية عن هان تايك سو.
حتى الآلهة قالت إنها لا تعرف.
وكلام السكرتير كانغ غون موك كان بالكاد شيئًا يُذكر.
'هذه فرصة.'
غدًا سيكشف حقيقته, وسيتوجب عليهم مواجهته.
'توقعنا احتمال ألا ننتصر من الضربة الأولى.'
وضع كايل ورفاقه سيناريوهات لكل الاحتمالات.
لأنهم لا يعرفون شيئًا تقريبًا عن هان تاك-سو ولا عن عائلة “الدم الشفاف”.
'على الأقل… احفظ شكله.'
وهكذا سجّل كل ما استطاع عن العدو الذي سيواجهه غدًا.
"كيف تستطيع النظر إليه؟"
سأل إيم جونغ غيو.
"أنا لا أستطيع."
"ماذا؟ صحيح أنه مقزز، لكن…"
"لا. لا أعرف كيف أصف الأمر. مجرد رفض غريزي. أشعر بالغثيان."
رأى كايل وجهي إيم وبايك الشاحبين.
لم يكن خوفًا هذه المرة.
بل نفورًا بدائيًا.
— يا إنسان! أنا أيضًا أشعر بالرفض! لكن ليس لدرجة التقيؤ!
ماذا؟
لمع شيء في عيني كايل.
'لماذا يشعر الجميع بالنفور… حتى راون… وهم يرونه عبر شاشة فقط؟'
ثم—
'ولماذا أنا… بخير؟'
لم يشعر بأي شيء يُذكر.
-كايل.
تحدثت الشرهة، صاحبة الدرع غير القابل للكسر، فجأة.
— لقد رأيته من قبل.
تجمّد.
— حين كنت صغيرة… ربما؟
فتح كايل فمه ببطء.
"اشرحي."
قالت ببطء:
— قبل أن أهرب من الطائفة التي احتجزتني.
طائفة كانت تعبد النجم الأبيض القديم صاحب قوة السماء.
حدثٌ يعود إلى العصور القديمة.
'هل يعني هذا… أن هان تاك-سو كان حيًا منذ ذلك الزمن؟'
— في ذلك الوقت، زارتنا مجموعة. جلبوا شيئًا صغيرًا… قالوا إنه كائن وُلد من تجربة، عديم الفائدة.
— الآن أفكر أنهم كانوا رحّالة… أو صيادين.
الصيادون.
خلف حادثة النجم الأبيض القديم كانت توجد عائلات الصيادين.
تجارب لصناعة إله.
— كانوا يطلقون عليه "كتلة اللحم".
— آنذاك كان صغيرًا.
أما الآن… فكتلة هائلة تملأ الشاشة، مشوّهة ومتصلة بأجزاء متعددة.
— كان يملك نهمًا هائلًا.
— لذلك أتذكره.
الآكلة الشرهة… التي أكلت الأرض الملوثة بالمانا الميتة…
تذكرت ذلك الكائن لأنه—
— ليس مثلي. لذلك أتذكره أكثر.
السبب بسيط.
— كان… يأكل البشر.
اختفى التعبير من وجه كايل.
ثم أضافت بصوت حائر:
— إن كان ذلك هو نفسه… فكم يبلغ عمره الآن؟
في تلك اللحظة، أدرك كايل شيئًا واحدًا.
على عكس بقية عائلات الصيادين… لماذا تبدو عائلة “الدم الشفاف” نِدًّا لعائلة “الدم خماسي الألوان” المؤلفة من المتجولين؟
إن كان هان تايك سو يقودهم منذ ذلك الزمن الطويل…
"لن يكون الأمر سهلًا."
أخرج هاتفه فورًا واتصل.
— ماذا؟
قال لـ ألبيرو:
"علينا رفع مستوى خطورة هان تايك سو أكثر."
سواء حسموا بضربة واحدة.
أو دخلوا في حرب طويلة.
أو فشلوا.
أو اضطروا للهروب.
لقد استعدوا لكل ذلك…
لكن—
غريزته كانت تخبره أن الاستعداد الحالي… غير كافٍ.
.
.
.
يتبع~
************
أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.
حسابي إنستا:@hokorisama26