1352 - الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 576 سلسلة فوضى عارمة -3]

الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 576 سلسلة فوضى عارمة -3]

ترجمة وتدقيق : HOKORI-SAMA

أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨️

******************************

أن تصبح إحدى شخصيات الكابوس.

حذّر إله الموت من ذلك مرارًا وتكرارًا.

'قد لا تتمكن من إدراك الواقع بحسب شدة الكابوس.'

'لا يجب أن تنجرف وتصبح إحدى شخصياته.'

لم يفهم تشوي هان هذا المعنى تمامًا.

حتى كايل، صاحب الحلم، لم يدركه كليًا.

كيف يمكن لشخص آخر أن يصبح شخصية داخل كابوس كايل؟

".........."

لكن الآن، لم يكن تشوي هان يشعر بأي شيء.

"........."

عدد لا يُحصى من شواهد القبور دخلت إلى نظره.

النجم الأبيض.

أولئك الرفاق والروابط الذين واجههم أثناء القتال ضد ذلك الكائن المرعب، كانوا الآن أمامه.

أرض هينيتوس، حيث بدأت المعركة الأولى.

تمكنوا بصعوبة من استعادتها من تحالف الشمال بقيادة كلوف سيكا.

لكن…

أرض هينيتوس.

وغابة الظلام.

اختفى كل شيء, ولم يبقَ سوى أرض قاحلة مليئة بالصخور.

وعلى تلك الأرض، أُقيمت شواهد قبور لا تُحصى.

وبسبب كثرة الصخور، صُنعت منها القبور.

أناس يعرفهم تشوي هان.

وآخرون لا يعرفهم، لكنهم كانوا حلفاء.

جميعهم سلكوا طريق الراحة الأبدية هنا.

"........."

ما تبقّى… نعم، لم يتبقَّ شيء.

النجم الأبيض.

حتى بعد القضاء عليه، لم يتبقَّ سوى حقيقة أنه لم يكن سوى قطعة شطرنج، وإشارة إلى وجود أعداء آخرين.

وفي اللحظة التي أدرك فيها ذلك—

كره تشوي هان هذا العالم.

لماذا جُلبتُ إلى مكان كهذا؟

القرية الصغيرة التي وجد فيها السلام بعد خروجه من غابة الظلام، دُمّرت بشكل مأساوي على يد "الذراع".

ومنذ ذلك الحين، حارب مع رفاقه ضد الذراع والنجم الأبيض.

على أمل أن يأتي السلام بعد هذه المعركة.

لكن—

لماذا، حتى بعد انتهاء القتال، لم يأتِ السلام؟

لماذا جُلبتُ إلى مكان كهذا؟

لماذا أخسر دائمًا، ولا أستطيع إيجاد الراحة؟

ولماذا، حتى النهاية… حتى النهاية حقًا، لا أستطيع أن أكون سعيدًا—

"استيقظ من الحلم."

رفع تشوي هان رأسه.

رجل ذو شعر أحمر كان ينظر إليه ويتحدث.

'من هذا؟'

لكنه فقد الاهتمام سريعًا.

لم يكن يهمه من يكون.

ولم يرغب حتى في معرفة ذلك.

لم يعد يريد التعرف على أحد.

ولا الاقتراب من أحد.

لأنه سيفقدهم مجددًا.

يكفي.

أريد حقًا أن اتوقف.

أنا مرهق.

ومع ذلك، كان عليه أن يستمر.

أولئك الذين جعلوه هكذا—

لا، لا يهمني أنا.

بل أولئك الذين جعلوا رفاقي، وأحبّتي، هكذا—

سأحطم هذا العالم.

العالم يناديني بالبطل.

'ربما هذا الرجل أيضًا واحد منهم، ممن يريدون التقرّب مني.'

لكن—

هل هناك معنى لأن تصبح بطلًا بعد أن تفقد كل شيء؟

الموتى لا يتكلمون.

ومن بقي حيًا، لا أحد منهم سعيد.

لوك.

فقد عائلته كلها وبقي وحيدًا. انتقم، لكن لم يعد لديه عائلة.

لماذا؟

لأنه مع فقدان رفاقه الذين كانوا كالعائلة، بدأ يكره كلمة "عائلة".

لم يتبقَّ له سوى السعي نحو قوة عنيفة مدمرة ضد الأعداء.

روزالين.

أصبحت مشهورة بسحرها، لكن ذلك السحر ترك يديها مغطاتين بالدم.

وبذكائها، أدركت أن هذا السلام بعد اختفاء النجم الأبيض مؤقت، وأن معركة أخرى قادمة، فاختنقت.

لوك، وروزالين، وهو نفسه—

العالم يمدحهم كأبطال.

'وماذا بعد؟'

لا شيء.

لقب "بطل"—

لا قيمة له.

بالنسبة لي، هو مجرد—

نعم، مجرد—

"يااا. تشوي هان."

آه.

من هذا الرجل ذو الشعر الأحمر؟

يبدو مألوفًا.

أين رأيته؟

بعد كل تلك المعارك، أصبح تذكّر هذا الرجل صعبًا.

من هو؟

ولماذا يستمر في الحديث معي؟

أنا فقط أريد أن أرتاح.

أنا فقط… فقط—

أشعر وكأنني أختنق تحت ثقل هذا العالم الذي لم أعد قادرًا حتى على التخلص منه.

ببساطة..... أنا فقط أريد المو—

"يااا، تشوي هان."

آه. هذا الرجل مجددًا—

"يجب عليك دفع ثمن وجبتك"

...هذا الرجل—

لا، هذا الشخص—

"سأتركك وحدك، ها؟"

تلك العينان الجافتان المليئتان بالشر بدأت تتحرك ببطء.

انتقل نظر تشوي هان من الشعر الأحمر إلى الأسفل، نحو عيني كايل.

عينان واضحتان تحدّقان به.

"...ثمن وجبتي"

"نعم، تشوي هان. عليك أن تدفع ثمن وجبتك بنفسك"

آه.

لا، كيف...

هذا الشخص—

"استيقظ من الحلم."

كيف… نسيته؟

حينها فقط، انطبعت صورة كايل كاملة في عيني تشوي هان.

أن تصبح إحدى شخصيات الكابوس—

معناه أن تحمل حياة تلك الشخصية.

"كايل نـ—!"

في تلك اللحظة، وضع تشوي هان يده على فمه دون وعي.

شعر بالغثيان يتصاعد في داخله.

"هاه... هاه..."

تجمّع العرق البارد على جبينه في لحظة.

فظيع.

إنه كابوس مروّع حقًا.

حياة تشوي هان داخل كابوس كايل—

كانت حياة لا يريد أن يعيشها مرة أخرى أبدًا.

منزل.

عائلة.

كل شيء سُلب منه.

بطل؟ نصر؟

تلك الأمور لم تعنِ له شيئًا.

لم يرغب بحياة يُمدح فيها أو يُحتفى به.

الحياة التي يريدها هي—

"هل أنت بخير؟"

".......أجل"

هذه الحياة.

الواقع الذي يعيشه الآن.

حياة فيها عائلة ومنزل.

لا يمكنه أن يفقدها أبدًا.

دق. دق.

بدأ نبض قلب تشوي هان يهدأ.

كانت لحظة قصيرة، لكنها كانت حياة كاملة عاشها.

وإذا— إذا—

'فقدتها؟'

صيادو عشيرة الدم ذي الألوان الخمسة.

الإمبراطورة الثانية.

مرشح الإله المطلق، بل حتى المتجول الأول.

وحتى عالم الآلهة.

وسط كل تلك المعارك—

هل سيتمكن من حماية هذه الحياة؟

وإن لم يستطع—

دق. دق.

لم يهدأ نبض قلبه إطلاقًا.

رغم قصر اللحظة، إلا أن مشاعر تلك الحياة القاسية انغرست عميقًا في قلبه.

'أبدًا.'

اشتدت قبضتاه دون وعي.

'لا يجب أن أفقدها أبدًا.'

هذه العائلة.

هذا المنزل.

وهذا السلام.

لا يمكن التفريط بأي منها.

إذًا—

'يجب أن أصبح أقوى.'

عضّ تشوي هان على شفتيه وهو يشعر بنبض قلبه المتسارع الذي لا يهدأ.

"تشوي هان, هل أنت… متأكد أنك بخير؟"

"نعم."

لا بأس.

"أنا بخير."

يجب أن أكون كذلك.

وسأصبح أقوى لأحمي هذا السلام.

كنوزي الثمينة.

لن أفرّط بها أبدًا.

"حقًا؟"

ربّت كايل على كتف تشوي هان بخفة وهو يراه يجيب بثبات، ثم بدأ يتحرك.

ولهذا—

فاتته تلك الكلمات.

"حتماً—"

تمتم بها تشوي هان بصوت خافت.

عيناه لم تستطيعا الابتعاد عن آلاف شواهد القبور أمامه.

كانت يداه المشدودتان قد شحبتا من شدة الضغط.

هذا الكابوس—

لا يجب أن يصبح واقعًا أبدًا.

هذا الكابوس، لن أسمح له أن يتحقق مهما كان.

كان تشوي هان يكرر ذلك في ذهنه بلا توقف، لدرجة تصل حد الهوس.

"همم."

لم يلحظ كايل حالته، بل نظر حوله وقيّم الوضع.

"اللورد إيرحابين تبدو بخير من الأساس؟"

نظر التنين العجوز إيرحابين حوله بوجه غامض، ثم أومأ على كلام كايل.

"صحيح. لا يبدو أنني إحدى شخصيات هذا الكابوس."

عندها، لم يجد كايل ما يقوله.

التنين العجوز إيرحابين—

ما الذي كان عليه أصلًا في <ولادة بطل>؟

لم يكن كايل قادرًا على معرفة ذلك. ففي ما قرأه، لم يكن لإيرحابن أي دور يُذكر.

"همم. لكن—"

كان إيرحابين على وشك أن يتكلم، لكنه أغلق فمه.

بمجرد ظهوره في هذا الكابوس، فقد رأى هو الآخر ذكرى ما.

كانت ذكرى تخصّ التنين العجوز إيرحابين.

لكن—

لا وجود لراون.

ولا أون ولا هونغ.

ولا كايل.

نعم… كان هناك فراغ كبير.

في تلك الذكرى، كانت حياة إيرحابين مليئة بالفراغ، وبلا معنى.

مجرد حياة تنين عجوز ينتظر الموت.

مشاعر إيرحابين كشخصية داخل الكابوس كانت باهتة إلى حدّ مخيف.

'رغم أنها كانت سطحية.'

وبما أنه لم يكن من الشخصيات الرئيسية في الكابوس، فقد استعاد وعيه سريعًا بفضل تلك الذكريات الناقصة.

لم يكن بحاجة لأن يُعيده كايل إلى الواقع.

"...أنا أيضًا بخير."

بعده، تحدثت ماري بهدوء، وقد استعادت وعيها بنفسها.

"...إنه كابوس."

اكتفت بذلك وأغلقت فمها.

"أليس كذلك؟"

شعر كايل بالارتياح لرؤيتها هكذا، لكنه رسم ابتسامة باهتة.

"........."

كانت ماري تحدّق فيه، ثم ربّتت بخفة على كتفه وهو يتجه نحو بقية الرفاق.

"همم؟"

حين التفت إليها، قالت بهدوء:

"إنه كابوس."

"أليس كذلك؟"

استغرب تكرارها لنفس العبارة، لكنها تابعت بنبرة ثابتة:

"أي أنه مجرد حلم. ليس واقعًا."

آه.

تنفّس كايل قليلًا، ثم ارتسمت ابتسامة على شفتيه.

"صحيح. ليس واقعًا."

حين فكّر في الأمر، ربما كانت ماري هي الأقوى ذهنيًا بينهم.

ماري التي نجت من أرض الموت في الصحراء، وسلكت طريق مستحضري الأرواح بنفسها.

ومع ذلك، لا تزال قادرة على رؤية جمال السماء الليلية ومتعة العالم—

إنها حقًا شخصية مذهلة.

'ربما لهذا السبب، ستكون ماري ضرورية عند مواجهة الإمبراطورة الثانية.'

حتى بعيدًا عن كونها مستحضرة أرواح، فإن قوتها كشخص—في مواجهة من يعبث بالأرواح ويغرقها في اليأس—قد تكون استثنائية.

روحها الصلبة المتجذّرة لن تهتز أمام الإمبراطورة الثانية.

'أما تشوي هان—'

في الحقيقة… أنا قلق قليلًا.

"هل أنت بخير؟"

عند سؤال كايل، رفع بيكروكس رأسه من حيث كان جالسًا على الأرض.

"نعم."

أجاب بهدوء، لكنه كان مغطى بالعرق البارد.

"سمعتني أقول لتشوي هان "استيقظ من الحلم"، وعندها استعدت وعيك؟"

"نعم."

الكلمة المفتاحية الأولى لتشوي هان كانت "استيقظ من الحلم". وإن لم يستجب، كان سيذكر "ثمن وجبتك".

أما بيكروكس، فقال ببساطة إن "استيقظ من الحلم" تكفي.

وبالمناسبة، كانت كلمة إيرحابين:

"بعد أن عدت شابًا، يبدو أن الغبار لم يعد يهم."

'قال إنه من المستحيل ألا يستيقظ إن سمعها، أليس كذلك؟'

لكن كايل لم يرغب باستخدامها ما أمكن، إذ بدت كأنها قد تؤدي إلى تعرّضه لضرب مبرح.

حدّق كايل في بيكروكس قليلًا ثم أومأ.

"أنت بخير إذًا."

وبوجه خالٍ من التعبير، وكأنه يقول "أليس هذا بديهيًا؟"، ارتدى بيكروكس قفازًا أبيض جديدًا.

رآه كايل ثم توجّه نحو إله الموت.

أما بيكروكس، فنظر إلى ظهر كايل المستقيم ثم ابتلع تنهيدة.

'اللعنة.'

إنه كابوس مروّع حقًا.

أرض هينيتوس اختفت.

وفي تلك الذكريات، كان كايل مجرد شاب طائش سطحي انتهى به الأمر إلى الموت.

لم يكن هذا كايل الحالي، ولا الشاب الذي يعرفه—

بل مجرد طائش مرسوم بشكل مبتذل.

'حتى هذا… مجرد حلم سخيف.'

يستحيل أن يكون واقعًا.

لم يستطع بيكروكس التخلص من هذا الشعور المقرف.

'لكن—'

نظر إلى ظهر كايل المستقيم، وشعر بشيء غريب.

'هذا… كابوس؟'

سرعان ما أدرك بيكروكس جوهر هذا الكابوس.

لم يكن مجرد مستقبل مأساوي مختلف عن الواقع—

بل…

'وجود كايل من عدمه.'

عالم لا يوجد فيه كايل الذي تلبّسه الآن.

ولا يوجد فيه أحد يتذكره، وفوق ذلك—عالم قد دُمّر.

"...تبًا."

لم يسعه إلا أن يشتم.

أليس هذا طبيعيًا؟

فالأمر لا يقتصر على عالمٍ لا وجود له فيه—

بل عالمٌ لا وجود له فيه، وقد انهار أيضًا.

ذلك هو كابوس هذا الشخص.

'ها!'

حقًا… أمر لا يُصدّق.

هذا الشخص الآن، بلا شك—

'لو كان عالمًا سعيدًا حتى بدونه، لما اعتبره كابوسًا.'

شعر بيكروكس بهذا بوضوح شديد.

هذا الكابوس… كان يُظهر بجلاء من هو كايل هينيتوس.

حقيقته العارية.

وحتى رغباته.

رغبته في أن يكون جزءًا من هذا العالم.

ورغبته في أن يكون هذا العالم سعيدًا.

'مزعج فعلًا—'

كم من الأشياء يحاول أن يحملها وحده؟

إنه حقًا شخص لا يصدق بشكل مضحك.

"هوو."

أطلق زفيرًا.

هدأ قلبه قليلًا.

بصعوبة، كبح بيكروكس ابتسامة كانت ترتسم على شفتيه دون إرادته.

'اللعنة!'

كاد يطلق شتيمة، لكن لسبب ما كان يشعر بالانتعاش.

كايل هينيتوس.

كم يعتز بهذا العالم, وتعلقه بأرض هينيتوس.

بل وحتى—

كم يريد أن يعيش هنا مع من حوله.

حين شعر بذلك—

شعر بيكروكس، بشكل مزعج—

'بالطمأنينة.'

بدأ قلبه يهدأ.

بشكل مزعج، حقًا مزعج، وهو يواجه هذا الكابوس، ويفهم أعماق كايل هينيتوس—

شعر بالراحة.

لأنهما متشابهان.

لأنه يشبهه.

'حقًا… مزعج—'

لكن هناك شيء آخر يزعجه.

'ما بال هذا الأحمق؟'

تشوي هان.

حالته لم تكن طبيعية.

'كابوس داخل كابوس.'

ألا يوشك أن يغرق فيه؟

تنهد بيكروكس، ثم نهض واقترب من تشوي هان.

كان هناك الكثير مما يجب الانتباه له.

وكان كايل كذلك.

"ياااا. لماذا تبتسم؟"

سأل كايل فجأة، فارتسمت على وجه إله الموت ملامح مظلومة.

"ماذا؟ أنا فقط أبتسم لأنني سعيد، حتى هذا لا يُسمح به؟"

بدا مظلومًا حقًا.

"مشهدك وأنت توقظ تشوي هان والبقية… كان مبهجًا بالنسبة لي—"

"كذب."

رد كايل ببرود، وهو يراقب المكان ثم يتجه نحو تشوي هان.

"كنت تبتسم منذ البداية."

منذ البداية، كان إله الموت يبتسم بخفة.

تطاير شعره الرمادي مع الريح، فأزاحه بيده وقال ببساطة:

"انكشف أمري؟"

"نعم."

عند رد كايل الهادئ، رفع إله الموت كتفيه.

ثم نظر حوله، إلى أرض هينيتوس التي فقدت وظيفتها كإقليم، وتحولت إلى خراب، أقرب إلى مقبرة شاسعة، وقال:

"الإنسان، في النهاية، يُظهر حقيقته أمام الموت."

نظره الغائر مرّ على كايل وبيكروكس، ثم وصل إلى تشوي هان.

وعندما مرّ طيف ابتسامة خفيفة على شفتيه—

تحدث كايل بلا مبالاة:

"إذا أردت إلقاء وحي، فافعله أمام أتباعك. وابحث عن طريقة للذهاب إلى اللاوعي."

بكلمات كايل القاسية، تمتم إله الموت:

"همف."

"هااااه.. لا تزعجني."

"حسنًا....."

رغم أن إله الموت يقف بشكله الحقيقي، إلا أن كايل لم يبدِ أي تأثر.

'لقد أصبح أقوى.'

لقد نضج هذا هذا الرجل حقًا.

حتى إيرحابين والآخرون لم يتمكنوا من الاقتراب منه غريزيًا، لكن كايل لم يبدُ عليه أي انزعاج.

"الكابوس مستمر"

إنه مختلف عن أحلام المنطقة الأولى.

فبعكس تلك التي تنكسر بسهولة عند أي انحراف وتنتقل إلى حلم آخر—

فإن الكابوس، حتى مع التغييرات الكبيرة، يحافظ على إطاره، ويحاول باستمرار أن يُغرق من بداخله في مستنقعه.

كان الكابوس أشبه بفخٍ يتكرر بلا انقطاع.

"لكن، لا بدّ أن هناك ثغرة حتى في الكابوس."

"وهل علينا أن نجد تلك الثغرة هذه المرة أيضًا لننتقل إلى عالم اللاوعي؟"

"نعم. ومنذ عالم الكوابيس يمكن القول إننا دخلنا عالم الأحلام الحقيقي."

ابتسم إله الموت وأضاف:

"لأنه ابتداءً من هنا، توجد كائنات تعبر بين العوالم."

عندما نحلم بكابوس، نواجه أحيانًا كائنات غريبة لم نفكر بها من قبل.

فهل هي حقًا من نسج خيالنا؟

أم—

كائنات دخلت إلى أحلامنا؟

"من هنا، كل شيء متصل."

إذًا الهدف الأصلي:

"من الآن فصاعدًا، سنبحث عن الإمبراطورة الثانية."

الإمبراطورة الثانية.

سيبحثون من هنا عن الطريق المؤدي إلى عالم اللاوعي حيث توجد.

"عالم الأحلام متصل، لذا لا بد أن هناك طريقًا يوصل إليها."

لكن إله الموت حذّر:

"هناك أمر واحد يجب أن تتذكروه جيدًا."

نظر إلى كل واحد منهم وقال:

"لا تضيعوا في الأحلام المتصلة ببعضها. إن ضللتم الطريق، فلن تجدوا طريق العودة."

وقبل كل شيء—

"لا تدخلوا عالم اللاوعي بمفردكم أبدًا. فذلك المكان بلا طرق، بلا حدود… إنه الفوضى بعينها."

ثم وضع يده على كتف كايل وقال:

"ابقوا إلى جانب كايل هينيتوس، نقطة بداية الحلم. فالطريق لا يوجد دون نقطة انطلاق."

ودفعه قليلًا إلى الأمام.

"لنبدأ بتفتيش هذا الكابوس أولًا، ونجعله نقطة انطلاق."

هذا العالم—

عالم لا وجود فيه لكايل هينيتوس الذي تجسد به كيم روك سو.

انطلاقًا من هنا، قرر كايل أن يبدأ البحث عن الطريق المؤدي إلى الإمبراطورة الثانية.

"سيدي الشاب."

اقترب بيكروكس وقال بهدوء:

"هناك نُزل صغير هناك."

في أرض هينيتوس المدمّرة—

حيث لا يوجد سوى القبور—

وفي المكان الذي كان يجب أن يكون فيه قصر اللورد، لم يبقَ سوى نُزل صغير.

مكانٌ للراحة لمن يأتون لزيارة الموتى.

"لنذهب."

تحرّك كايل نحوه ليجعله نقطة انطلاق.

ثم—

"!"

تلاقت عيناه مع شخص يجلس كصاحب النُزل.

فصرخ دون وعي:

"أيها اللص…………!"

جور ثيمير.

والدة كايل.

وعائلتها، عائلة ثيمير النبيلة، التي درست "الزمن والحياة".

وكان كايل قد استحوذ على نصف قوة "حلقات الحياة الشجرية" الخاصة بجور ثيمير.

وأحد أفراد تلك العائلة—

الشخص الذي تظاهر بأنه نائب قائد فرسان دوقية هينيتوس، هيلسمان المزيف.

وخال كايل من جهة الأم.

ذلك الرجل ذو الشعر الأحمر، بوجه هيلسمان المزيف، جالس الآن كصاحب النُزل!

ذلك الذي سرق خزينة كايل…!

"...مالي!"

في اللحظة التي صرخ فيها كايل—

انطلق!

تحرك تشوي هان فورًا.

"تبًا! لقد أختبئت جيدًا!"

أما هيلسمان المزيف—الأخ الأكبر لجور ثيمير والدة كايل البيولوجية—فبدأ يهرب بسرعة.

ذلك الرجل الذي تحدث عن إبادة الصيادين وامتلأ حقدًا عليهم—

التقاه كايل الآن، في اللحظة التي يسعى فيها للإمساك بالإمبراطورة الثانية.

.

.

.

يتبع~

****************************

نزول الراو الكوري : الإثنين, الأربعاء, الجمعة.

والتنزيل رح يكون إما بنفس اليوم أو اليوم اللي بعده~

أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.

حسابي إنستا:@hokorisama26

2026/05/01 · 357 مشاهدة · 2358 كلمة
HOKORI-SAMA
نادي الروايات - 2026