الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 577 سلسلة فوضى عارمة -4]
ترجمة وتدقيق : HOKORI-SAMA
أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨️
******************************
كان ذلك لا يزال مسجّلًا بوضوح في ذهن كايل.
أخوه الأصغر، باسين، الذكي والحازم. والكلام الذي قاله ذلك الفتى.
'هيلسمان المزيف سرق كل الأشياء الموجودة في غرفة أخي الأكبر من الدوقية وهرب! ويُقال إنه أخذ كل الأشياء الثمينة! وترك وراءه رسالة!'
هيلسمان المزيف.
من يكون هذا الشخص؟
لم يكتفِ بتقليد نائب القائد هيلسمان، بل هو من عائلة جهة أم كايل، جور ثيمير, بل إن جور ثيمير نفسها هي الأخت الصغرى لذلك الشخص.
ولكن، ولكن—
"...مدخرات تقاعدي—"
كووونغ، كوانغ!
كواااانغ، تشانغ-!
رغم سماع أصوات ارتطام وصخب هنا وهناك، لم يُعر كايل لها أي اهتمام.
خطوة، خطوة.
تقدّم ببطء، ثم رفع نظره الشارد نحو السقف، قبل أن يُنزل رأسه.
"هاها—"
كان هيلسمان المزيف يبتسم ابتسامة محرجة.
"كايل-نيم، أمسكنا به."
كانت الجهة التي يوجد فيها مكتب صاحب النُّزل قد تحولت بالفعل إلى خراب.
كان هيلسمان المزيف مقيّدًا ومطروحًا أرضًا، رافعًا رأسه.
"نرجو تفهمك لاستخدامنا بعض القوة المفرطة بشكل لا مفر منه."
قال تشوي هان بهدوء.
هزّ كايل رأسه.
"شكرًا."
"...نعم!"
ارتسمت على وجه تشوي هان ابتسامة لطيفة قليلًا، بينما جلس كايل القرفصاء في مكانه.
"أ، أهلاً؟"
حياه هيلسمان المزيف بتحية مترددة.
كان كايل ينظر إليه من الأعلى.
حتى هنا، كان لا يزال يتخذ مظهر نائب القائد هيلسمان.
الاختلاف الوحيد أن شعره كان أحمر، لذلك استطاع كايل تمييزه فورًا على أنه هيلسمان المزيف.
"مدخرات تقاعدي—"
سأل كايل بنبرة هادئة.
"أين هي؟"
أين مدخرات تقاعدي؟
"!"
".......!"
ابتلع ايرحابين وإله الموت أنفاسهما بعمق وهما يراقبان بصمت.
'إنه غاضب حقًا!'
كان كايل غاضبًا بصدق.
"........."
لم يستطع هيلسمان المزيف أن يقول شيئًا.
كل ما فعله هو خفض نظره دون وعي أمام نظرات كايل المرعبة.
"أ، أنا على كل حال الأخ الأكبر لأمك—"
اعترف هيلسمان المزيف بنفسه بأنه شقيق جور ثيمير.
لكن كايل تجاهله.
"مدخرات تقاعدي—"
".........."
في النهاية، لم يكن أمام هيلسمان المزيف سوى أن يطبق فمه بإحكام.
"..........."
ومع ذلك، ظلّ ينظر إلى كايل خلسة، ثم فتح فمه بحذر.
"ألم تقرأ الرسالة؟"
"الرسالة التي تقول إنك ستُعيد المال؟"
"نعم! أنا بالتأكيد—"
"لكن لماذا كنت تواصل الهرب؟"
"!"
هيلسمان المزيف، والقديسة السابقة لإله الحرب كوتون، وأورورا، السليلة الوحيدة لملك الشياطين السابق.
المجموعة التي ينتمون إليها تُدعى «الوسطاء».
ومن خلال هؤلاء الوسطاء، كان كايل يسعى باستمرار للقاء هيلسمان المزيف.
"أنفقت المال كله، أليس كذلك؟"
"هاهاها—"
"أجب."
".......أجل"
نهض كايل من جلسته القرفصاء.
"يا سيدي الشاب، تفضل هنا."
تاك. تاك.
وبينما هرب نزلاء النُّزل بسبب الفوضى المفاجئة، أشار بيكروكس إلى كايل وهو ينفض الغبار عن الكرسي.
"مناسب."
جلس كايل على الكرسي بهيئة نبيلة طبيعية وأنيقة للغاية.
سويك.
أحضر بيكروكس الطاولة التي كانت بجانبه، ووضع عليها مفرشًا، ثم توجّه بشكل طبيعي نحو مطبخ النُّزل.
وفي الوقت نفسه، كانت ماري قد ذهبت بالفعل إلى زاوية الجدار وجلست هناك على أحد الكراسي، متخذة وضعية متفرّج بالكاد يُلاحظ وجوده.
"أوه."
أبدى إله الموت إعجابه بالمشهد، ونظر إلى ايرحابين، التنين العجوز.
"هوو."
تنهد ايرحابين، التنين العجوز، لكنه اقترب قليلًا وجلس بجانب ماري.
'...ليس بالأمر الهيّن.'
مجرد النظر إلى هيئة إله الموت الحقيقية كان كافيًا ليجعل المرء يشعر بقشعريرة باردة.
'من المؤكد أنه كبح تلك الهالة.'
رغم أنه بدا أن إله الموت قد كبح قوته مراعاةً للمجموعة، إلا أن طبيعته ككائنٍ مرتبط بالموت جعلت البرودة تتسلل باستمرار.
'على أي حال، هو في صفنا.'
حتى وإن بدا ماكرًا، فإن إله الموت حليف.
دخل ايرحابين وضع المتفرج، وهو يثق بإله الموت نصف ثقة وظل متحفظًا في النصف الآخر.
طرق. طرق.
كان كايل يطرق مسند الكرسي براحة، ثم نظر إلى الأسفل.
"اجلس."
"ها؟"
"قلت اجلس."
"آ، آه!"
نظر هيلسمان إلى الخلف خلسة، وما إن ترك تشوي هان يده حتى أسرع وجلس أمام كايل. ومع ذلك، ظل ينظر حوله—
"كيف تنوي الهرب من هنا؟"
"!"
"دعنا نتحدث فقط. مجرد حديث."
سررر.
اقترب بيكروكس دون أن يُلاحظ، فوضع أكواب الشاي وملأها بشاي الليمون، ثم وضعها أمام كايل وهيلسمان المزيف.
ابتلع.
ابتسم كايل وهو ينظر إلى هيلسمان المزيف الذي ابتلع ريقه.
"تفضل، اشرب الشاي."
"آ، آه."
أمسك هيلسمان المزيف بالكوب وشرب بسرعة.
وفي اللحظة التي أخذ فيها رشفة—
"السيد هيلسمان المزيف. كيف تنوي سداد مدخرات تقاعد ابن أختك؟"
"كحه!"
تفاجأ المزيف، فلم يستطع أن يبتلع الشاي ولا أن يبصقه، فاختنق به.
"كحه، ا، ابن الأخت—"
ربت، ربت.
ربت كايل على ظهره.
"نعم. أليست أمّي أختك الصغرى؟ إذًا أنا ابن أختك، أليس كذلك؟ بدلًا من أن تعطي ابن أختك مصروفًا، تهرب بمدخراته التي جمعها بعناية؟"
أمام نظرات كايل المخيفة، خفض هيلسمان المزيف عينيه.
نظر كايل إليه وقال ببرود:
"حسنًا، توقف عن تمثيل الشعور بالذنب."
"...كان واضحًا؟"
"نعم."
هوو.
تنهد هيلسمان المزيف، ثم أراح جسده ببطء على مسند الكرسي.
تحدث كايل دون أن يهتم بتغير الأجواء:
"لا داعي لإعادة المال."
"إذًا؟"
"قدّم بدلًا منه شيئًا يعادله."
آه.
أضاف كايل وكأنه تذكر فجأة:
"وأيضًا، ادفع ثمن دخولك إلى أحلامي."
أوه.
تنهد هيلسمان المزيف.
"لا تسأل عن السبب أو الدافع، بل تبدأ بالمطالبة بالثمن أولًا."
لكن عندما رأى كايل لا يرمش حتى، بل ويبتسم ابتسامة خفيفة، خدش هيلسمان المزيف خده.
"قلت إنك ستسدد، أليس كذلك؟"
لقد قال بالفعل إنه سيسدد.
"حسنًا. حسنًا. فهمت."
همم.
عقد ذراعيه.
"أولًا، أنا طوال هذا الوقت—"
"كنت تعيش متنقلًا بين الأحلام."
توقف عن الكلام عند كلمات كايل.
"عائلة أمي، بارونية ثيمير، باستثناء أمي جور ثيمير، ماتوا جميعًا وانقرضت العائلة. لكنك ما زلت حيًا. حتى لو كنت تتنقل بين الأبعاد، تساءلت كيف تمكنت من الهرب دون أن تترك أثرًا—"
وكذلك لماذا كان من الصعب التواصل مع اتحاد الوسطاء.
"لكن إن كنت في عالم الأحلام، فهذا يفسّر الأمر."
"...صحيح."
تابع هيلسمان المزيف كلامه.
"كما تعلم، عائلة ثيميركانت تجري أبحاثًا حول 'الزمن والحياة'."
أول من عرّف كايل بمفهوم دوي الحياة الواحدة كان يوميات جور ثيمير التي تركتها.
"ثم اكتشفوا وجود عالم لا يتأثر إطلاقًا لا بالزمن ولا بالحياة."
"عالم الأحلام."
عند كلمات إله الموت التي خرجت بلا مبالاة، ابتسم هيلسمان المزيف.
"نعم، يا إله"
لمعت الدهشة في أعين الجميع.
لقد أدرك هيلسمان المزيف على الفور أن إله الموت هو إله.
ورغم ملاحظته تغيّر النظرات، تابع كلامه بهدوء:
"كنت على وشك أن أُقتل على يد الصيادين، لكنني نجوت وهربت إلى عالم الأحلام. وبالطبع، خلال تلك العملية، قدّم لي الدوق ديروث وجلالة الملك زيد كروسمان مساعدة كبيرة."
"همم."
والده، ديروث هينيتوس.
وكذلك الملك زيد كروسمان الذي كان يحمل كراهية تجاه الصيادين.
هم من ساعدوا هيلسمان المزيف.
بدا أن كايل فهم تقريبًا كيف سارت الأمور.
'نعم. يكفي أن أعرف الخطوط العريضة.'
فمعرفة التفاصيل قد تجلب المزيد من التعقيدات.
وبما أن لدى كايل الكثير من الأمور ليفعلها، فقد ركّز فقط على الحاضر, وبدا أيضًا أن هيلسمان المزيف لا ينوي الخوض في التفاصيل.
"كنت أتنقل بين الأحلام والواقع، مختبئًا. وبالطبع، كنت أعمل أيضًا مع اتحاد الوسطاء."
ثم سأل كايل:
"سمعت أنك تقاتل عائلات الصيادين, قدومك إلى عالم الأحلام أيضًا بسبب ذلك، أليس كذلك؟ فهناك تدخل إلى عالم الأحلام جميع أنواع القوى."
قال ذلك بنبرة هادئة:
"لا أعرف الكثير، لكن إن كنت فضوليًا فسأخبرك بما أعلمه."
في تلك اللحظة.
سحب إله الموت كرسيًا وجلس أمام الطاولة، ثم فتح فمه:
"هل يمكنك أن تكون دليلًا؟"
"إلى أين تقصد؟"
"الليل المظلم."
تصلّب وجه هيلسمان المزيف.
"تقصد منطقة اللاوعي؟"
"نعم."
"ومن بينها، هل تعرف أعمق مكان؟"
"همم."
أطلق هيلسمان المزيف صوت تفكير.
"أعرفه، لكن ذلك المكان، حتى أنا—"
"لا. أنت تعرف."
هزّ إله الموت رأسه نافيًا.
ثم حوّل نظره إلى كايل وأشار إلى هيلسمان المزيف.
"أتعرف لماذا هذا يعيش بوجه شخص آخر؟"
هم؟
ما هذا الكلام فجأة؟
لم يفهم كايل. لأنه كان يعتقد أن سبب تظاهر هيلسمان المزيف هو إخفاء هويته.
أليس لهذا السبب يعيش بهذا الوجه؟
"السبب في خطورة اللاوعي، الليل المظلم، ليس فقط أنك قد لا تستطيع الخروج منه، بل أيضًا أنك قد لا تخرج منه بشكل طبيعي."
لا تقل إن ذلك يعني—
تصلّب تعبير كايل، واتجهت نظرته نحو هيلسمان المزيف.
قال إله الموت بابتسامة خفيفة:
"هذا الرجل، لقد فقد وجهه الحقيقي. ليس هذا فقط، بل هل فقد اسمه أيضًا؟"
كهخخههه.
ضحك إله الموت وقال:
"أنت، ما اسمك؟"
".........."
لم يُجب هيلسمان المزيف, بل لم يستطع.
تأمل إله الموت وجهه الخالي من التعبير، ثم قال بهدوء:
"حتى في منطقة اللاوعي، فقدت وعيك ومع ذلك تمكنت من الخروج في النهاية. ما سر ذلك؟"
وكأنه يعرف الجواب حتى دون رد، تابع:
"سمعت أن من يملكون شيئًا شديد القوة، حتى لو فقدوا وعيهم في منطقة اللاوعي، يعودون أحياء. وعادةً ما يكون ذلك شيئًا من المشاعر العميقة. الحب، أو الأمل، أو-"
ابتسم ابتسامة عميقة وكأنه مستمتع.
"الكراهية."
كان إله الموت يُشفق على البشر بسبب المتغيرات التي يصنعونها.
وتلك المتغيرات، تلك القوة الأصلية التي تتجاوز الحدود—
كانت قوة القلب التي يملكها الإنسان.
حقًا، جميلة للغاية ومثيرة للاهتمام—
"أنت، هل تضحك؟"
"...ها؟"
توقف إله الموت.
عندما نظر إلى جانبه، وجد كايل يحدّق فيه بنظرة أكثر رعبًا من قبل.
الكراهية.
في اللحظة التي ذكر فيها إله الموت ذلك، تذكّر كايل الكراهية الشديدة التي أظهرها تجاه الصيادين بشكل غريب سابقًا، ورغبته في إبادتهم.
وعند التفكير في بارونية ثيمير التي أُبيدت، وفي حياة هيلسمان المزيف الذي تاه وحده داخل الأحلام—
'هذا الإله اللعين! بل لماذا كل هؤلاء الآلهة—'
وفي اللحظة التي همّ فيها كايل بفتح فمه مجددًا—
"آسف!"
أطلق إله الموت كلماته بسرعة.
"أنا إله، أليس كذلك؟ وكما تعلم، هناك أوقات يفقد فيها الآلهة صوابهم قليلًا. يحدث ذلك عندما نجد شيئًا نراه الأجمل أو المثالي، فننحرف قليلًا... على أي حال، أنا الآن في تلك الحالة—"
كان إله الموت يثرثر مطولًا.
ثم التفت بسرعة إلى هيلسمان المزيف وقال:
"أيها الإنسان، أعتذر."
وقف فجأة وانحنى حتى خصره.
"لا أريد أن أكون إلهًا يشعر بالمتعة من بؤس البشر، لكن قبل قليل، رغم أنني خمّنت وضعك، تعاملت معك بتهور, أنا آسف حقًا!"
انفتح فم هيلسمان المزيف.
كانت هذه أول مرة يرى فيها إلهًا يعتذر بهذه السرعة، وبهذه الطريقة المنظمة نسبيًا.
لكن إله الموت لم ينتهِ بعد.
نظرات خاطفة، نظرات خاطفة.
بعد أن تأكد أن الأجواء لم تهدأ تمامًا بعد، تنحنح.
"كحم. كحم!"
رأى إله الموت أن هذه الأجواء الجافة، وخاصة نظرة مستحضرة الأرواح ماري التي بدت وكأنها خائبة الأمل، ليست مناسبة.
كانت هناك حاجة لتغيير الأجواء.
هيلسمان المزيف, فلنمدحه!
فتح إله الموت فمه مجددًا.
"يااا، كايل.... هذا هيلسمان المزيف، إنسان جيد جدًا!"
هم؟
تغيّرت نظرة كايل، الذي كان جالسًا بتعبير فارغ يراقب ما سيفعله إله الموت.
ما الذي يفعله الآن مجددًا؟
رغم رد فعل كايل الفاتر، لم يتراجع إله الموت.
سأغيّر الأجواء هكذا!
"لماذا تظن أنه هنا؟"
"آ، ذلك—!"
في تلك اللحظة، حاول هيلسمان المزيف أن يفتح فمه على عجل ليوقفه، لكن لسان الإله كان أسرع.
"هذا ليس مجرد حلمك. هذا كابوس يعكس لاوعيك ومخاوفك. هل تعلم كم هذا المكان خطير؟"
واصل إله الموت التأكيد على ذلك أمام الجميع.
منطقة الكوابيس.
هذا المكان خطير جدًا منذ بدايته.
"لكن ما هذا المكان؟ لقد رأيت أثناء قدومك، أليس كذلك؟ أراضي هينيتوس المدمرة. المكان الوحيد السليم هنا هو هذا النُّزل. النُّزل الوحيد الذي يحمي هذه الأرض المحطمة."
أصبح تعبير كايل غريبًا.
نظر إلى هيلسمان المزيف.
هوش.
تجنب هيلسمان المزيف نظرته.
شعر إله الموت أخيرًا أن الأنظار نحوه قد تغيّرت، فتابع:
"الغرباء، الذين ليسوا من شخصيات الحلم، لا بد لهم أن يأتوا إلى هذا النُّزل. ففي مكان لا يوجد فيه سوى المقابر، هذا هو المكان الأكثر سلامة. وهو مناسب لفهم هذا الحلم."
أي—
"سواء أنت أو نحن—"
وأيضًا—
"أو الأعداء الذين يستهدفون مخاوفك اللاواعية، سيأتون إلى هنا يومًا ما."
ازداد تعبير كايل غرابة.
مرّر هيلسمان المزيف يديه على وجهه.
واصل إله الموت بحماس أكبر:
"كايل، أنت تعرف أيضًا. أولئك الصيادون، الإمبراطورة الثانية التي نحاول الإمساك بها وتابعوها، يتنقلون بين عالم الأحلام. وكذلك الإمبراطور الأول."
صحيح.
بما في ذلك الإمبراطور الأول، بعض أفراد عائلة الدم ذي الألوان الخمسة يعرفون عالم الأحلام.
ويدخلون إليه.
بالطبع، ليس الجميع. بل القيادات.
"لكنهم بدأوا يعتبرونك عدوًا."
وليس مجرد عدو.
بل عدو يعترض طريقهم نحو التعالي.
وعدو يزداد قوة تدريجيًا.
كيف سيتعامل الصيادون مع هذا العدو؟
"إذا اكتشفوا طريق الدخول إلى حلمك، وحاولوا البحث عن شيء قد يكون أكبر نقطة ضعف لديك، ثم دخلوا إلى هنا؟"
من الصعب إيجاد الطرق في عالم الأحلام.
"بالطبع، سيستغرق الأمر وقتًا طويلًا جدًا حتى يجد أولئك من الدم ذي الألوان الخمسة حلمك في هذا العالم، واحتمال ذلك ضئيل. ولا يمكن الاعتماد على مثل هذه الضبابية لتأجيل نزول الإله المطلق."
كما أن التنقل بين عوالم الأحلام خطير جدًا بطبيعته.
إله الموت.
بوجوده فقط أصبح هذا الوصول ممكنًا بسرعة وأمان نسبيين.
"لكن لا يمكننا الجزم بما سيفكر به الأعداء. وقد تأكدنا أيضًا أنهم يعرفون هذا العالم أفضل منا."
إنه أمر صعب، يستغرق وقتًا طويلًا، ليس مهمًا جدًا، وخطير.
ومع ذلك، فإن الإمبراطور الأول والإمبراطورة الثانية وصلوا إلى حد سجن إله التناغم ودخلوا عالم الأحلام، ما يعني أنهم يفهمون هذا العالم إلى حد ما.
بل ربما هم الأكثر معرفة به.
إذا هم، إذا حقًا—
"حتى لو كان الاحتمال ضئيلًا جدًا، إن تمكنوا في وقت قصير من إيجاد طريق إلى حلمك، وحاولوا اكتشاف ضعفك ومخاوفك. ماذا سيحدث؟"
نظر إله الموت إلى هيلسمان المزيف.
"أنت هنا لمنع ذلك، أليس كذلك؟"
"........"
لم يرد.
لكن إله الموت لم يتوقف.
"بطريقته الخاصة، هذا الإنسان يعتبرك ابن أخته، لذلك يبقى هنا."
نظر كايل إلى هيلسمان المزيف.
تجنب هيلسمان المزيف نظره.
"كما تعلم، كم أن الكابوس خطير؟ والبقاء طويلًا في كابوس شخص آخر هكذا أمر شديد الخطورة. وخاصة وأنت تتخذ هيئة إحدى شخصيات حلمه. هذا فعل يعرّض حياته للخطر فعلًا."
صحيح.
إنه خطير جدًا.
"لقد أراد مساعدتك بطريقته الخاصة!"
ومع استمرار حديثه، تأثر إله الموت.
"كروو. رائع!"
ثم بدأ إله الموت بالتصفيق.
"........."
"........."
كان على كايل وهيلسمان المزيف أن يمضيا لحظة محرجة لسببٍ غير مفهوم.
لكن مع ازدياد طول الصمت، كان هيلسمان المزيف هو من يشعر بعدم الارتياح أكثر. فأراد تغيير الأجواء، وقال فجأة:
"لماذا تريدون الذهاب إلى اللاوعي؟"
سأل دون أن ينظر إلى كايل، فأجابه كايل دون تفكير كبير:
"ذاهبون للإمساك بالجسد الحقيقي للإمبراطورة الثانية."
في تلك اللحظة.
"...الجسد الحقيقي للإمبراطورة الثانية موجود في اللاوعي......؟"
لاحظ كايل شيئًا في عيني هيلسمان المزيف البنيتين المحمرتين، الذي لم يكن ينظر إليه.
كانت حرارة ملتهبة مغطاة بالكراهية، لا، كانت جنونًا.
عندما رأى كايل تلك العينين، لم يكن أمامه خيار سوى أن يسأله:
"هل تعرف الطريق إلى اللاوعي، الليل المظلم؟"
ابتسم الرجل عديم الاسم، ذو الشعر الأحمر والعينين البنيتين المحمرتين كتلك الخاصة بكايل، ابتسامة مشابهة لابتسامة كايل.
"أنا أعرف."
.
.
.
يتبع~
****************************
نزول الراو الكوري : الإثنين, الأربعاء, الجمعة.
والتنزيل رح يكون إما بنفس اليوم أو اليوم اللي بعده~
أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.
حسابي إنستا:@hokorisama26