الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 578 سلسلة لا تَفقد طريقك- 1]
ترجمة وتدقيق : HOKORI-SAMA
أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨️
******************************
منطقة اللاوعي.
طريق الليل المظلم.
في أعمق نقطة هناك، يوجد سجن حبس فيه إله التوازن إلهَ التناغم.
وذلك المكان، على الأرجح، أصبح الآن القلعة التي يوجد فيها الجسد الحقيقي للإمبراطورة الثانية.
كان هذا استنتاج مجموعة كايل.
"كما توقعت، يبدو أن المتجولين الذين قابلتهم كانوا كثيرين لهذا السبب."
ارتفع أحد طرفي فم هيلسمان المزيف قليلًا.
"هل رأيت متجولين؟"
عند سؤال كايل، أومأ برأسه.
"نعم. كما لاحظت على الأرجح، أنا هربت إلى عالم الأحلام."
"إذًا، لقد اختبأت في عالم الأحلام."
نظر هيلسمان المزيف إلى كايل بنظرة غريبة.
استبداله لكلمة "هربت" بـ"اختبأت"—ذلك التفصيل الصغير.
'إنه شخص غريب.'
غريب حقًا.
شخص تجسد بجسد ابن أخته، وضحية أخرى لكل هذه الأحداث.
ومع ذلك، تلك الضحية تتجول مع إله الموت.
كان هيلسمان المزيف يعرف أكثر بكثير مما يتوقع كايل.
أمر يبعث على السخرية حقًا.
"نعم. بينما كنت أتنقل مختبئًا، رأيت عدة مرات أشخاصًا يضلون الطريق ويموتون."
"هؤلاء؟"
"كانوا أوغادًا من عائلة الدم ذي الألوان الخمسة."
من خلال مظهر الجثث والأغراض التي تم تفتيشها بدقة، استطاع التعرف على هويات بعضهم.
وقد كان ذلك ممكنًا بفضل اتحاد الوسطاء.
"لكن من بينهم كان هناك متجولون، وكان هناك أيضًا أشخاص عاديون. ومع ذلك، حتى الأشخاص العاديين لم يكونوا ضعفاء. وفقًا للمعايير العامة، كانوا على المستوى المتوسط إلى مرتفع."
همم.
نظر للحظة إلى السقف، ثم توصّل إلى استنتاج.
"الآن فهمت."
قالها ببرود:
"يبدو أن الإمبراطور الأول استخدم عديمي الفائدة من أفراد عائلته لاستكشاف عالم الأحلام."
متجولون ضعفاء، أو مجرد أفراد تابعين للعائلة.
لا بد أنه استغلهم.
"فقط من الجثث التي رأيتها في عالم الأحلام، يتجاوز عددها المئات."
"هم؟"
تغيّر تعبير إله الموت.
"دخل هذا العدد الكبير من الغرباء إلى عالم الأحلام؟"
"نعم، أيها الإله, قد يكون بعضهم قد دخل عن طريق الخطأ، لكنني أعتقد أن عددًا كبيرًا منهم تم إدخالهم عمدًا كقرابين من قبل عائلة الدم ذي الألوان الخمسة."
همم.
أطلق إله الموت صوت تفكير.
"حسنًا، هذا منطقي."
على عكس إله الموت الذي يمكنه استخدام قوته في عالم الأحلام، فإن الإمبراطور الأول لا يزال مجرد متجول.
فكيف لشخص كهذا أن يجد إله التناغم الذي أخفاه إله التوازن في أعماق ذلك المكان؟
وخاصة في عالم أحلام فوضوي بلا أي معلومات.
"لكن كان هناك أمر غريب آخر."
قال هيلسمان المزيف بهدوء:
"الغريب أنني كنت أجد تلك الجثث كلما تجولت في عالم الأحلام."
"أليس لأنك تتجول كثيرًا؟"
"لا، يا إله, أنا عادةً أسلك الطرق الآمنة، وأدخل أحيانًا طرقًا جديدة بشكل محدود لاستكشافها."
"حقًا؟"
أصبح تعبير إله الموت غريبًا.
"إذا كنت أنا وحدي قد وجدت مئات الجثث، فهذا يعني أن عدد جثث الغرباء المنتشرة في كل أنحاء عالم الأحلام يجب أن يتجاوز الآلاف، بل وربما عشرات الآلاف."
قال كايل بهدوء:
"واقعيًا، هل يمكن لعائلة الدم ذي الألوان الخمسة أن تُدخل هذا العدد من الأشخاص إلى عالم الأحلام؟"
عشرات الآلاف من المتجولين وأشخاص بمستوى متوسط إلى مرتفع؟
حتى لو كان ممكنًا، فهو غير فعّال.
"صحيح."
أومأ هيلسمان المزيف موافقًا كلام كايل.
"يبدو وكأن أحدهم كان يقودني إلى تلك الأماكن."
في اللحظة التي قال فيها ذلك، تذكّر كل من كايل وإله الموت وجودًا معينًا.
وسرعان ما نطق هيلسمان المزيف بذلك الاسم:
"إله التناغم هو المرشح الأرجح."
ثم أضاف السبب:
"على الأرجح، إله التناغم هو من أنقذني من الموت."
سُحب الكرسي إلى الخلف.
نهض هيلسمان المزيف من مكانه.
ثم توجّه إلى المكتب الذي كان يجلس عليه صاحب النُّزل، وأخرج شيئًا من خلفه.
كان دفتر يوميات.
جور ثيمير.
كان مشابهًا لدفتر اليوميات الذي كانت تملكه والدة كايل.
تغيّر تعبير كايل.
سراااك.
قلب هيلسمان المزيف صفحات الدفتر.
"ميزة أفراد عائلة ثيمير هي هذا الدفتر. لأننا نحتاج إلى التدوين."
عائلة تدرس الزمن والحياة.
أفرادها يسجلون حياتهم بالكامل.
".........."
كايل—أو كيم روك سو، الذي يمتلك قدرة السجل—شعر بشيء غريب.
نظر إلى الدفتر، ثم إلى هيلسمان المزيف.
سراك.
توقفت الصفحات.
"قبل حوالي عشر سنوات."
كان ذلك منذ وقت طويل.
"نعم، كان ذلك قبل أن تبدأ الكثير من الأمور بالظهور إلى العالم."
ثم بدأ هيلسمان المزيف يخبر كايل بما كُتب:
"في ذلك اليوم أيضًا، كنت أتجول في عالم الأحلام. ثم دخلت طريقًا خاطئًا."
مهما كان المرء حذرًا، هناك لحظات يقع فيها في الفخ.
"لقد ذهبتُ إلى مجال منطقة اللاوعي."
طريق الليل المظلم.
هناك، وطأت قدمي ذلك المكان بالخطأ.
"كانت تلك أول مرة أدخل فيها منطقة اللاوعي."
رغم بقائه طويلًا في عالم الأحلام، إلا أن تلك كانت المرة الأولى التي يدخل فيها اللاوعي.
"كان ذلك المكان خطيرًا للغاية."
حتى هنا، صمت هيلسمان المزيف قليلًا، ناظرًا إلى السقف.
بدا عاجزًا عن إكمال كلامه.
في ذلك الجو الثقيل، فتح كايل فمه.
في النهاية—
"كم هو خطير؟"
عند سؤال كايل، رفع هيلسمان المزيف يده إلى وجهه.
شقق.
عند الحد الفاصل بين العنق والوجه.
أمسك به وسحبه.
"الوجه" يختفي.
قشرة هيلسمان المزيف تختفي.
وما كُشف—
"!"
"هم."
"..........."
لم يستطع أحد أن يتكلم بسهولة.
حتى إله الموت صمت، وتصلّب وجهه.
لأنه—
لم يكن هناك شيء.
لم يكن هناك وجه.
ما كان تحت قشرة وجه هيلسمان المزيف كان شيئًا لا يمكن وصفه.
أسود، لكنه ليس أسود تمامًا. كأن دوامة غريبة تملأه، وفي الوقت ذاته يلمع كأنه نجوم.
شيء لا يمكن تفسيره.
سُووك.
أعاد هيلسمان المزيف ارتداء قشرة الوجه.
عاد وجهه للظهور.
في المكان الذي لم يكن فيه شيء، ظهرت عيناه وأنفه وفمه، وعادت تعابيره.
بوجه خالٍ من التعبير، فتح فمه.
"!*%(#:"
كلمات غير مفهومة.
لكن كايل شعر بقشعريرة تسري في جسده كله.
كأنه سمع شيئًا لا ينبغي سماعه.
نشأ شعور مقزز ومرعب من تلقاء نفسه.
'ما هذا؟'
وقبل أن تتشكل الفكرة—
"هذا اسمك."
عند كلمات إله الموت، أغلق كايل فمه بإحكام.
تمتم هيلسمان المزيف بصوت منخفض:
"كايل. هذا هو الوجه والاسم اللذان فقدتهما."
نظر إله الموت إلى كايل.
"الموت والحياة. وبينهما عالم غريب، وهو عالم الأحلام. وفي داخله، في اللاوعي، إن أخطأت قد تفقد 'نفسك'."
وأشار إلى هيلسمان المزيف.
"وحتى إن خرجت بشكل خاطئ، تفقد جزءًا من 'نفسك'."
فقدان الوجه والاسم في مكان لا هو حياة ولا موت، يعني أن ما فُقد لن يُعترف به في أي من العالمين.
"أكان اسمه ووهو؟ ذلك المتجول."
المتجول ووهو الذي كشف لكايل خطة الإمبراطورة الثانية وقدم له المعلومات.
"قال إنه فقد 'نفسه'. عندما قلت إن ذلك الشخص فقد وعيه في منطقة الكابوس، كان ذلك لأن عقله انهار. على الأقل، كان لا يزال موجودًا كـ'ووهو'."
أن توجد كـ"أنا".
ذلك أمر مهم.
"لكن اللاوعي مختلف."
مختلف حقًا.
"إن أخطأت هناك—"
خفض إله الموت رأسه.
"واحدًا تلو الآخر."
نظر إلى يده.
"تبدأ بفقدان نفسك."
طوى أصابعه واحدًا تلو الآخر.
"تفقد اسمك."
واحدًا تلو الآخر.
"تفقد وجهك."
ثم طوى جميع أصابعه.
"وفي النهاية، تفقد 'نفسك'."
ذلك هو خطر اللاوعي.
"انهيار العقل في اللاوعي يعني فقدان 'الذات' لدرجة أن لا أحد في العالم يعترف بوجودك أصلًا, تصبح كيانًا غريبًا عالقًا بين الحياة والموت إلى الأبد."
نظر إله الموت إلى الجميع وقال:
"إنه خطير."
تبادل النظرات مع كل واحد منهم محذرًا:
"خطير جدًا."
ساد جو أثقل من السابق.
وعندما عاد لينظر إلى كايل أخيرًا—
فتح كايل فمه.
"...وتقول إنك تستطيع إنقاذي من ذلك خمس مرات؟"
"نعم."
هل هذا هو الإله حقًا.
نظر كايل إلى إله الموت بنظرة مختلفة من جديد.
ابتسم إله الموت ابتسامة واسعة.
"الآن، هل فهمت كم هي قوة عظيمة؟"
هذه المرة، اعترف كايل.
قوة—القدرة على إنقاذ "الذات" من الفقدان.
حتى وإن كانت الفرصة مرة واحدة لكل شخص، لكنها خمس مرات بالمجموع. إنها قوة هائلة.
"همف."
لكن مظهر إله الموت وهو يتباهى لم يعجب كايل، لذلك لم ينطق بالمديح.
"أنت إله، يجب أن تكون قادرًا على هذا القدر على الأقل."
"هينغ."
آه.
لا يمكن مدحه حقًا.
هزّ كايل رأسه يمينًا ويسارًا، ثم نظر مجددًا إلى هيلسمان المزيف. تابع الأخير حديثه وهو ينظر إلى كايل:
"أنا أيضًا، في عالم اللاوعي، فقدت اسمي أولًا، ثم وجهي."
وعندما بدأ يفقد كل شيء—
"سمعت صوت شخصٍ ما."
شخصٌ ما.
تذكّر الجميع إله التناغم.
"من أنت؟"
عند هذا السؤال، لم يستطع هيلسمان المزيف، الذي فقد اسمه، أن يجيب.
فتغيّر السؤال.
"لماذا تعيش؟"
ظلّ يُسأل بلا توقف.
"لماذا تعيش؟ ما الذي يجعلك تستمر في العيش؟ ظلّ يسألني باستمرار."
عندها، تذكّر.
لماذا يعيش.
"الكراهية. نعم، في ذلك الوقت تذكّرت الكراهية."
عاد إليه الماضي المنقوش في عظامه.
"أنا الذي فقدت كل شيء واضطررت أن أختبئ وحدي بذلّ. لماذا كان عليّ أن أعيش هكذا؟ ماذا حدث لي؟ ولماذا أنا أعيش؟"
ومع استمرار التفكير في ذلك—
"أدركتُ 'نفسي' من جديد."
قال إله الموت بهدوء:
"لقد نجوت."
"نعم, نجوت."
اتجهت عينا هيلسمان المزيف مجددًا نحو دفتر اليوميات.
"ثم ظهر طريق أمامي."
"طريق في مجال اللاوعي—"
"نعم. كان طريقًا بلا شك."
كان صوته الهادئ مليئًا باليقين.
"وشعرت أنه طريق صنعه شخصٌ ما. سلكت ذلك الطريق وخرجت. ثم دوّنت كل ما رأيته حينها."
عقد إله الموت ذراعيه وتنهد بخفة.
"هل كان ذلك من فعل إله التناغم—"
"لا أعتقد أن هناك الكثيرين ممن يستطيعون فعل شيء كهذا."
"هذا صحيح."
إله التناغم، كيان يقارب الآلهة القديمة الخمسة.
حتى وإن كان مسجونًا، ربما كان قادرًا على إظهار مثل هذه القوة.
"لكن في ذلك الوقت، ظننت أنه ربما كان وهمًا صنعه غضبي."
كان هناك سبب لذلك.
اتجهت نظرته إلى كايل.
"لأن المخرج الذي خرجت منه حينها كان كابوسي."
هوو.
تنهد وهو يضم دفتر اليوميات إلى صدره.
"ومنذ ذلك الحين، لم أخطُ خطوة نحو عالم اللاوعي."
شعر أنه ليس مكانًا يجب أن يذهب إليه.
"كنت خائفًا. خائفًا من أن أفقد كل شيء."
لم يعد بإمكانه أن يخسر المزيد.
لقد فقد اسمه ووجهه، وإن فقد حتى ذكرياته أو هذا الغضب—
بماذا سيستمر في العيش؟
"لكنني ما زلت أعرف الطريق إلى اللاوعي."
قال لكايل:
"اتبعني. سأرشدك."
نهض كايل وتبع الشخص الذي لا يستطيع إلا أن يتخذ وجه هيلسمان المزيف، والذي لا يمكن نطق اسمه.
وأخيرًا، وصلوا إلى مكانٍ ما.
"...هذا—"
تمتم بيكروكس، وتغيّر تعبير كايل.
<جور ثيمير>
شاهد قبر يحمل اسم والدته.
"الطريق الذي أعرفه إلى اللاوعي هو الذهاب إلى كابوسي."
قال هيلسمان المزيف وهو يلمس شاهد قبر أخته الصغرى، جور ثيمير.
"من خلال هذا المكان يمكنني الذهاب إلى كابوسي."
نظر إلى كايل.
"وكابوسي هو—"
توقف للحظة، ثم تابع:
"عائلة ثيمير وهي تحترق."
نظر حوله.
أرض هينيتوس التي لم يبقَ فيها سوى شواهد القبور، حتى آثارها اختفت.
كايل هينيتوس أمامه.
هذا الشخص يشبهه في بعض الجوانب.
"إذا ذهبنا إلى هناك، يوجد مخرج إلى اللاوعي."
المخرج الذي خرج منه هيلسمان المزيف.
"لا."
لم يعد كذلك الآن.
"هناك مدخل."
مدخل إلى منطقة اللاوعي. إلى طريق الليل المظلم.
"حتى هناك، أستطيع أن أرشدكم بثقة. هل ستذهبون؟"
عند هذا السؤال، نظر كايل حوله للحظة.
تشوي هان.
ايرحابين.
ماري.
بيكروكس.
قرأ كايل نظرات رفاقه وتعابيرهم، فوجد الجواب.
"نعم. سنذهب."
جميعًا.
معًا.
لقد كانوا قد حسموا أمرهم منذ دخولهم.
سرر.
عندما دفع هيلسمان المزيف شاهد القبر، تحرّك.
طَق.
ومع صوت خفيف، ظهر مدخل مظلم.
مدخل يؤدي إلى الأسفل، في المكان الذي كان من المفترض أن يكون فيه قبر.
"اتبعوني."
وللمرة الأولى، عبر ذكريات هيلسمان المزيف، اتجه كايل نحو بيت عائلة أمه، بارونية ثيمير.
حتى وإن كانت ثيمير تحترق.
.
.
.
يتبع~
****************************
مترجمتكم تحمست وترجمته قبل لا أطلع ع الدوام من أول ما نزل 😂😂
ملاحظة: مواصلة من ليلتين💀
أتمنى ما أفقد عقلي👽 ما علينا~
المهم دعواتكم, أنا بزنقة دراسية للربع الأول من يونيو او لمنتصفه حتى, بس ستل رح أضل مواصلة بالترجمة هالمرة ما في سحبة ~
في حال وجود أي تغييرات ع التنزيل بحكي لكم بموعده, حاليا الموعد كما هو مكتوب أدناه~
نزول الراو الكوري : الإثنين, الأربعاء, الجمعة.
والتنزيل رح يكون إما بنفس اليوم أو اليوم اللي بعده~
أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.
حسابي إنستا:@hokorisama26