1360 - الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 584 سلسلة لا تَفقد طريقك- 7]

الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 584 سلسلة لا تَفقد طريقك- 7]

ترجمة وتدقيق : HOKORI-SAMA

أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨️

******************************

ردّ إله الموت بهدوء تام.

"مجرد احتياط تحسبًا لأي طارئ؟"

وعلى ذلك الرد، أجاب كايل بهدوء مماثل.

"هل تريد أن أرميك في البحر؟"

"كحـم!"

تسارعت كلمات إله الموت.

"لا، لقد أخبرت راون وأون وهونغ بطريقة تمكنهم من التواصل معك مرة واحدة فقط! لكن استخدام هذه الطريقة يعادل استخدامًا واحدًا من قوتي! ومع ذلك، بما أنهم أرسلوا الرسالة رغم معرفتهم بذلك، فلا بد أن الأمر كان مهمًا!"

تأكد من الكلمات المكتوبة على الورقة التي بيد كايل، ثم أومأ برأسه.

"واو، الأطفال أذكياء فعلًا! نعم، لو كانت معلومات كهذه، فمن الطبيعي أن يرسلوا رسالة!"

صفق بيديه.

"طالما أنها تقول هجوم، فيبدو أن جهة الإمبراطورة الثانية بدأت تتحرك. يبدو أنهم سيهاجمون عالم الأحلام وقلعة غزل البنات، الشر السابع، معًا-، آه؟"

توقف فجأة أثناء حديثه.

"...هذا سيئ فعلًا، أليس كذلك؟"

بدأ العرق يتساقط على جبينه.

وكانت عيناه ترتجفان بلا استقرار.

"صحيح. الوضع سيئ."

في المقابل، كان كايل هادئًا.

<لا تتسرع>

بعد أن تأكد من الكلمات التي تركها الخادم رون، سلّم الورقة إلى بيكروكس.

"لقد أرسلها والدك"

لفّ بيكروكس الورقة بمنديل أبيض ووضعها في جيبه الداخلي.

"إذا كان رون هو من قال ذلك، فيمكننا الوثوق به."

عند كلمات كايل الهادئة، أومأ بيكروكس برأسه. لكن كايل لم ينظر إليه، بل تحدث إلى رفاقه.

"لا داعي للتسرع."

نعم... لا داعي للتسرع.

شعر بيكروكس بوجود الورقة داخل جيبه الداخلي، وفي تلك اللحظة تأكد من أمر ما.

'لن أضيع الطريق أبدًا.'

والدي.

رون.

طالما أن الورقة التي أرسلها موجودة، كان بيكروكس يدرك أنه سيعود إلى المنزل بالتأكيد.

كان شعورًا غريبًا.

إيمان قوي بلا أي أساس منطقي. لكن في الوقت نفسه، يقين مطلق بأنه لن يخطئ أبدًا.

تلاطم، تلاطم.

حتى لو كان هذا البحر مشؤومًا وكئيبًا، على عكس ذكرياته.

لسبب ما، شعر بيكروكس بالإيمان نفسه الذي شعر به عندما وصل إلى القارة الغربية في الماضي ووصل إلى إقليم هينيتوس.

'همم.'

ما هذا؟

شعر بيكروكس فجأة بحكة غريبة لا يعرف مصدرها.

نظر إلى يده.

يد مغطاة بقفاز أبيض. لا، يد معزولة عن العالم الخارجي.

كان يشعر بالحكة داخل تلك اليد.

'أريد أن أمسك بالسيف.'

نعم. هذا هو الإحساس بالرغبة في إمساك السيف.

ويريد أن يقطع شيئًا.

'ماذا؟'

تساءل بيكروكس.

لكنه دفن ذلك السؤال.

لأن الفكرة الوحيدة الموجودة داخله الآن كانت:

'سأعيد الجميع إلى المنزل.'

ذلك هو الواجب الذي أُعطي لي.

وفي الوقت نفسه، تلك هي رغبتي.

أمنيتي الوحيدة الآن.

قيل إن اللاوعي يتبع الإيمان.

وكان بيكروكس يؤمن الآن أكثر من أي وقت مضى.

طبطب.

دون وعي، طرق على صدره حيث يوجد الجيب الداخلي.

"لكن أظن أننا بحاجة للتحرك بسرعة أكبر قليلًا."

أنصت إلى صوت كايل.

حكّ، حكّ.

وبينما كان دون وعي يحكّ راحة يده المغطاة بالقفاز.

أراد أن يمسك بالسيف.

لكن رغم ذلك، لم يشعر أن إمساكه بالسيف سيجعله يقطع كل شيء.

كان القائد سوي خان قد قال إن قدرته على قطع كل شيء بدأت من ذلك اليقين.

لكن هذا كان مختلفًا.

ومع ذلك، أراد أن يمسك بالسيف ويستخدمه.

شعر وكأن الإجابة ستظهر حينها.

حكّ.

قمع بيكروكس تلك الرغبة.

وبدلًا من ذلك، تمنى بصدق.

أن يعودوا إلى المنزل بأسرع وقت.

ازدادت الحكة أكثر.

'هم؟'

لاحظ كايل أن بيكروكس كان يحك راحة يده بوجه جامد. كان مشهدًا يراه للمرة الأولى، فتوقف قليلًا، لكنه حفظه في ذهنه وتجاهله.

لأن الوضع الآن مختلف.

"حتى لو تعرض الشر السابع للهجوم، فلن تظهر الإمبراطورة الثانية هناك."

توقع كايل الوضع.

"لأن الإمبراطورة الثانية لن تغادر عالم الأحلام."

"لن ترغب بأن نكتشف عالم الأحلام، سجن إله التناغم."

لا أحد يعلم إلى أي حد يعرف الأعداء.

ولا كيف حصلوا على تلك المعلومات أصلًا.

"الإمبراطور الأول التهم إله التناغم, الإمبراطورة الثانية سترغب بمنع انكشاف هذه الحقيقة مهما حدث."

"لأنه في اللحظة التي تُعرف فيها هذه الحقيقة، ستحاول جميع آلهة العالم الإلهي قتل الإمبراطور الأول والإمبراطورة الثانية أولًا."

عند كلمات إله الموت المضافة، أومأ كايل برأسه.

قدرة قتل الإله.

لقد ظهر عدو طبيعي للآلهة.

حتى إله التوازن وإله الفوضى, سيسعيان فورًا لقتل الإمبراطور الأول والإمبراطورة الثانية.

'المشكلة أننا لا نستطيع جرّ الآلهة إلى هذا الأمر.'

فلو جلبوا العالم الإلهي، والعالم السماوي، وعلاقاتهما المعقدة إلى عالم كايل، فستصبح عوالمهم جميعها تحت سيطرة الآلهة.

وفوق ذلك، ستُدفن قدرة التهام الآلهة إلى الأبد، وستختفي نقطة ضعف الآلهة, وذلك أيضًا ليس صحيحًا.

إله الفوضى... سيصبح إيقافه مستحيلًا حينها.

"صحيح, لذلك سيتحركون حتى لا نكتشف سجن إله التناغم."

على الأرجح، ظن الأعداء ببساطة أنهم دخلوا عالم الأحلام للعثور على الإمبراطورة الثانية.

لماذا؟

"وفوق ذلك، يمنحنا هذا الوضع معلومة إضافية."

هذا الوضع، حيث تستهدف قوات الإمبراطورة الثانية الحلم والشر السابع معًا.

"الأعداء لا يعلمون أننا نعرف بشأن إله التناغم, لو كانوا يعلمون، لما جعلوا الشر السابع أولويتهم، بل لبدأوا أولًا بالبحث عنا داخل عالم الأحلام."

ولما حاولوا تقسيم قواتهم بشكل غامض لمهاجمة الجانبين معًا.

"على الأرجح، المعلومات التي يعرفونها هي أننا دخلنا عالم الأحلام للعثور على الإمبراطورة الثانية."

وبناءً على ذلك، كان هدفهم:

"استغلال غيابنا ومهاجمة الشر السابع للاستيلاء على زمام الأمور في نيو وورلد."

وهناك أمر آخر.

"وفوق ذلك، بما أنهم يملكون أفضلية معلوماتية علينا داخل عالم الأحلام، فهم يخططون للعثور علينا وقتلنا اعتمادًا على تلك الأفضلية."

ارتسمت ابتسامة على شفتي كايل.

كانت ابتسامة ملتوية للغاية.

"لقد استُهلك استخدام واحد من قوة إله الموت، لكن هذه المعلومات تستحق أكثر من ذلك."

لأن،

"على الأقل، لن نتلقى طعنة في الظهر دون علم، ولن نرى منزلنا يتعرض للهجوم بعد فوات الأوان ونحن لا نعرف شيئًا."

أومأ أفراد المجموعة برؤوسهم.

خلال الوقت الذي قضوه مع كايل، اختبروا مرات عديدة كان فيها العدو هو من يبدأ الهجوم.

وفي كل مرة، كانوا ينجحون في صده.

وينطبق الأمر نفسه على رفاقهم غير الموجودين هنا أيضًا.

قبض.

شدّ تشوي هان قبضته.

أعداء بغيضون للغاية.

حتى وهو يحاول التزام الهدوء، اشتعلت النار في قلبه.

"حسنًا، لا تتسرع."

"نعم، كايل نيم."

عند نصيحة كايل بعدما التقت أعينهما، أومأ تشوي هان برأسه.

وفي تلك اللحظة.

"أيها اللعين!"

انتفض كل من كايل وتشوي هان.

"هم؟"

أدارا رأسيهما.

وكان التنين العجوز ذو الشباب المتجدد إيرحابين، قد وقف في وقت ما، وراح يكرر قبض يديه وبسطهما.

"هاه."

تنهد وهو ينظر إلى الفراغ.

"لماذا أشعر برغبة في تحطيم كل شيء هكذا؟"

أوه.

نظر كايل إلى إيرحابين الذي كان يبتسم ابتسامة مشرقة لكنها مخيفة، ثم أدار رأسه ببطء.

'ما خطبه؟'

'لا أعلم.'

هزّت ماري رأسها يمينًا ويسارًا.

"كايل!"

"نعم!"

أجاب كايل بسرعة فور مناداة إيرحابين له.

تلاطم، تلاطم.

وفي أثناء ذلك، كان القارب يواصل تقدمه.

وووش-

كان ذلك بفضل رياح إيرحابين .

"لماذا أشعر برغبة في تحطيم كل شيء؟ هاه؟ هل هذا بسبب تأثير اللاوعي؟ أشعر أنني أريد فقط تدمير كل شيء. هاه؟"

كان يقف متكئًا على ساق واحدة، بينما يمرر يده مرارًا في شعره.

وما رآه كايل على وجه إيرحابين كان-

'...تمرد؟'

كان يبدو تمامًا كشخص يمر بمرحلة مراهقة، وقد تحولت مشاعره المتفجرة كلها إلى نزعة تمرد جعلته ممتلئًا بالضيق والانزعاج.

"هاها."

أطلق إله الموت ضحكة.

"يبدو أنه تأثير اللاوعي."

وفي اللحظة التي قال فيها ذلك بهدوء.

"...هل يعجبك الأمر؟"

"هاه؟"

حدق به إيرحابين.

فتجمد إله الموت في مكانه.

كان إله الموت يتجنب إيرحابين الذي لم يستطع مواجهة طاقته الإلهية مرتبكًا بخفية حين كان يحدق به سابقًا، لكن حين حدق به إيرحابين مباشرة، ارتبك دون وعي.

أما إيرحابين، فلم يهتم بذلك، وأطلق زفرات طويلة متتالية.

"تبًا! كنت أشعر أن هناك شيئًا غريبًا، اللعنة، إذًا هذا كله بسبب اللاوعي. لا عجب أن الضباب كان يشتد!"

الضباب؟

توقف كايل قليلًا.

لم يكن هناك ضباب فوق البحر.

لكن وكأن أفكاره كانت خاطئة.

"!"

ظهر الضباب فجأة.

تلاطم، تلاطم.

القارب الذي يتقدم للأمام, والبحر المشؤوم الذي يحيط به.

سماء رمادية.

وفوق ذلك، ضباب خفيف يتمدد بينهما.

لم يكن كثيفًا كضباب الغابة.

كان لا يزال بالإمكان تمييز ما حولهم، لكن ضباب البحر جعل الأجواء أكثر كآبة.

"هل أنت بخير؟"

عند سؤال كايل، مرر إيرحابين شعره إلى الخلف مجددًا وقال بفظاظة:

"وإن لم أكن بخير، ماذا ستفعل؟"

"هاه؟"

"ها... آسف."

حين تجمد كايل بسبب تلك الإجابة الوقحة وغير المعتادة من إيرحابين، اعتذر الأخير فورًا.

"تبًا. أشعر أنني عاجز عن التحكم بطباعي."

تنهد إيرحابين محاولًا تهدئة نفسه بأي طريقة.

"...لا بأس."

"إذا شعرت أنك لن تستطيع التحمل، فأخبرنا."

وعند كلمات كايل المليئة بالقلق.

"لماذا؟ هل تظن أنني لن أتحمل؟"

"هاه؟"

"...آسف, هاااا, يبدو أن طريقة كلامي القديمة تعود دون وعي."

همم.

لم يكن كايل يصدق الكلام الذي يقول إن إيرحابين كان وقحًا في شبابه, لكن بعد رؤية تصرفاته الآن، بدأت تلك المعلومات تبدو موثوقة جدًا.

"تبًا.... أظن أن السبب هو تلك الجزر."

حوّل إيرحابين نظره إلى الجزر التي اقتربت منهم بالفعل.

عدة جزر ترتفع فوق البحر، يغلفها ضباب البحر.

"سأزيد السرعة."

كانت مشاعره ترتفع وتهبط بعنف حتى أصبح التحكم بها صعبًا.

ومع عودة الحالة التي نسيها منذ مئات السنين، أراد إيرحابين التخلص منها بسرعة.

"أيًا كان هذا اللاوعي، إذا حطمت كل شيء أولًا-"

تمتم بذلك دون وعي.

تلاطم، تلاطم-

اندفع القارب للأمام بسرعة أكبر بفعل رياح السحر المتزايدة.

"أوه!"

تفاجأ كايل بالسرعة المفاجئة، فقبض على حافة القارب بقوة.

'عشرة بالمجموع.'

بدت كأنها عدة قمم جبلية.

جزر متفاوتة الارتفاع ترتفع متجاورة.

وبين ضباب البحر، بدأت معالم تلك الجزر تظهر تدريجيًا.

أي نوع من الجزر هي؟

'على الأقل، لم ينظر أحد إلى قاع البحر.'

ولا توجد أصوات أو تغيرات أخرى داخل الضباب.

إنهم يتجنبون الفخاخ جيدًا.

ششششش-

كان القارب الصغير يشق البحر بسرعة.

ووصل صوت إيرحابين إلى أذن كايل.

كان إيرحابين قد وقف عند مقدمة القارب.

"سأحطم تلك الجزر كلها دفعة واح-"

لكن صوته توقف فجأة.

الجزر التي ظهرت على الأفق من الشاطئ.

تلك التي بدت متجمعة معًا.

"........."

انعقد لسان كايل.

أول ما اقترب منهم.

لم يكن جزيرة.

شيء هائل يطفو فوق البحر.

جثة.

لا.

بتعبير أدق، جثة متحجرة.

لا أحد يعلم منذ كم من الزمن بقيت هنا، لكنها كانت مغطاة بالأعشاب البحرية-

'تنين.'

لقد كان تنينًا.

ذلك الكائن الذي أخفى مظهره داخل ضباب البحر، كان تنينًا جاثمًا فاتحًا جناحيه على اتساعهما.

ولهذا، حين رأوه من بعيد، بدا كجزيرة ذات قمم مرتفعة.

'...عشر جزر.'

لا تقل لي-

حوّل كايل نظره دون وعي عن أول جزيرة، أو بالأحرى، عن التنين الميت.

جزر كبيرة وصغيرة بأحجام مختلفة.

كلها كانت-

'يا إلهي.'

أجساد تنانين ميتة متحجرة.

"هذا-"

حين عجز تشوي هان عن إكمال كلامه.

"إنه تنين لم يستطع العودة إلى الطبيعة."

قال إله الموت بهدوء.

كانت نبرته عادية، وكأنه يهدف فقط إلى نقل المعلومات المتعلقة بما يحدث أمامهم.

"الأحجام مختلفة، ووضعيات الموت مختلفة أيضًا. لكنهم جميعًا التنين نفسه."

التنين نفسه.

عند تلك الكلمات، تجمد تشوي هان قليلًا.

وجه التنين المنكمش لم يكن ظاهرًا.

جميع جثث التنانين، رغم اختلاف وضعياتها قليلًا، كانت تخفي وجوهها بالطريقة نفسها.

'لا تقل لي-'

نظر دون وعي إلى إيرحابين.

شعره البلاتيني اللامع انعكي في عينيه، لكن لسبب ما بدا ذلك اللون باهتًا اليوم.

عدد لا يحصى من الجزر الرمادية الكئيبة.

جزر مغطاة بالأعشاب البحرية، لا، جثث تنانين.

"أيها التنين، إنه أنت."

وفي اللحظة التي نطق فيها إله الموت بذلك وكأنه يعلن حقيقة ما.

"أيها اللعين-"

تمتم إيرحابين بصوت ممزق.

لم تكن أذناه تسمعان صوت إله الموت.

كل حواسه كانت متجهة الآن نحو تلك الجزر العشر أمامه.

"ما هذا؟"

سأل إله الموت.

لكن إيرحابين لم يسمعه أيضًا. لم يستطع سماعه.

كان قلبه يهتز بعنف متزايد.

وووش-

لوّح بيده بعدما عجز عن الاحتمال.

هبّت الرياح.

تحرك القارب.

ومرة أخرى شقت يده الهواء.

ششششش-

انتشر عدد لا يحصى من ذرات الضوء الذهبية في كل الاتجاهات.

ضباب البحر.

تسربت داخله.

لكن ذلك الضوء الذهبي اختفى داخل الضباب ولم يعد مرئيًا.

ششششش-

تقدم القارب الذي تدفعه الرياح.

إلى الداخل أكثر، نحو المنطقة التي توجد فيها الجزر العشر.

بين الجزر التي لا تصل إليها حتى الأمواج، حيث يستقر ماء البحر الهادئ.

لا، بين الجثث والجثث.

كان القارب يتحرك هناك.

تنين.

ششششش-

القارب المتقدم.

ومن بين تلك الجثث، كان إيرحابين يحدق فقط إلى الأمام.

أما تشوي هان وبيكروكس فقد تركا المجاديف منذ وقت طويل.

وصل إيرحابين إلى أصغر قمة، إلى الجثة.

ذلك التنين المنكمش وكأنه جالس القرفصاء بينما يغطي وجهه بمخالبه الأمامية.

وعلى عكس التنانين الأخرى، لم تكن أجنحته ممدودة بالكامل. بل كانت نصف ممدودة فقط، عاجزة عن الارتفاع نحو السماء، تتجه نحو اتجاه مجهول.

"تبًا!"

خرجت الكلمات الخشنة مجددًا من فم إيرحابين.

أصبح تنفسه متسارعًا، وارتجفت كتفاه.

بدا وكأنه عاجز عن التحكم بنفسه.

بدأ وجهه يحمر بشدة.

"ما هذا؟"

سأل إله الموت مرة أخرى.

ولم يمنعه كايل.

لأن كايل كان يشعر بذلك من ملامح الإله الجادة، ومن هيئة إيرحابين الحالية.

شعر وكأنه يعرف نوع الإجابة التي ستظهر.

"تبًا، تبًا-!"

ذلك الوجه الأحمر بشدة.

وذلك المظهر الذي يبدو فيه عاجزًا عن السيطرة على شيء ما داخله.

كل تلك التصرفات المرتبكة وغير المتقنة كانت تبدو وكأنها-

'عار.'

كشخص انكشف له شيء كان يخفيه.

شيء لم يكن يريد لأحد أن يراه أبدًا.

كان ذلك وجهًا لم يره فريق كايل من إيرحابين ولو مرة واحدة.

بدأ تشوي هان ينظر بقلق، وحين همّ إله الموت بالكلام مجددًا، نهض من مكانه.

"ذلك-"

وفي تلك اللحظة.

رفع إيرحابين يده ببطء.

وقبضها.

بووم!

ثم لكم وجهه بنفسه.

بووم! باك!

ولم يفعلها مرة واحدة فقط.

بل ضرب وجهه عدة مرات متتالية.

ثم استدار ببطء.

سال.

بدأ الدم ينزل من أنفه.

وكانت شفته قد تمزقت بالفعل.

لقد ضرب نفسه بقوة لدرجة أن خده بدأ ينتفخ أمام أعينهم، ويبدو أنه سيتحول إلى كدمة قريبًا.

"هذا-"

لكن إيرحابين بدا هادئًا الآن.

لا، وبدقة أكثر، كان يتظاهر بالهدوء بالقوة.

كان يحاول بأي شكل أن يبدو هادئًا.

"هذا... أنا في أسوأ حالاتي"

التنين العظيم.

وأنا الذي لست عظيمًا.

"لقد انكشف ما كنت أخفيه تمامًا."

ارتفعت زاوية فم إيرحابين بطريقة ملتوية.

تقطر. تقطر.

ولم يمسح قطرات الدم المتساقطة.

لقد كان قلقًا على قلوب تشوي هان وبيكروكس وماري.

"...يبدو أنني كنت أتظاهر بعدم معرفة ذلك حتى أمام نفسي."

الآلهة، الإمبراطورة الثانية، الإمبراطور الأول، التفرد، مرشحو الإله المطلق، وغيرها.

الآن، في عالم إيرحابين ، لم تعد التنانين قوية.

لقد وجدوا طريقًا لتعزيز خصائص التنانين، لكن مهما يكن، فإن التنانين الآن-

وأنا أيضًا-

أصبحنا مجرد وجود متوسط.

"هاها-"

خرجت منه ضحكة.

لقد انكشف ما كان يفكر به الآن.

"إنه شعور سيئ للغاية."

ششششش-

انتشرت ذرات الضوء الذهبية في كل الاتجاهات.

لكنها اختفت داخل ضباب البحر.

"لكن لا بأس إن رأيتموه أنتم."

إيرحابين الذي أصبح أكثر هدوءًا.

كان لا يزال وجهه يتغير بين الأحمر والأزرق، وصوته يرتجف وكأنه يقمع شيئًا بصعوبة.

لكن المجموعة لم تفكر في ذلك.

لأن عيني التنين العجوز كانتا هادئتين.

تناثرت الذرات فوق البحر، نحو الجزر العشر.

ولم تستطع التوهج داخل ضباب البحر.

"لكن لا يمكنني السماح لغيركم بذلك."

وفي اللحظة التي قال فيها إرهابين ذلك.

"!"

اتسعت عينا كايل.

كان نظر إرهابين متجهًا إلى مكان ما.

إلى أعلى قمة، لا، إلى أضخم جثة تنين.

تحركت يده نحو المسافة بين جناحي ذلك التنين.

شششش--

تحركت الذرات الذهبية.

ورغم أنها لم تكن مرئية داخل ضباب البحر، إلا أن وجودها كان مؤكدًا.

بوم!

حدث انفجار صغير.

"من هناك؟"

وفي اللحظة التي قال فيها إيرحابين ذلك.

سحب تشوي هان سيفه.

'هل هو أحد أتباع الإمبراطورة الثانية؟'

وحين ارتسم التصميم على وجهه.

"أوه يا للعجب."

صدر صوت عجوز من بين الجناحين الهائلين.

طَق. طَق.

كان شيخ عجوز يظهر بجسده من بين الجناحين بينما يستند إلى عصاه.

ابتسم ابتسامة واسعة.

"سعيد بلقائكم. شعرت أنكم ستحتاجون إلي، لذا أتيت."

عجوز ظهر فجأة.

وكانت عيناه مغطاتين بالضمادات.

لكن نظرته كانت موجهة بدقة نحو كايل.

"من أنت؟"

سأل كايل، فأجاب العجوز.

"ليس لدي اسم, ولا أعرف من أكون."

"......!"

تذكر كايل أولئك الذين نجوا داخل اللاوعي لكنهم فقدوا أجزاء من ذواتهم.

وللحظة، ظن أنه شخص مثل هيلسمان المزيف، فنظر إلى العجوز.

لكن العجوز تابع كلامه.

"الأثر الإلهي الذي بحوزتك, أنا مؤمن كرّس حياته لذلك الإله الذي أنقذه."

مؤمن؟

كان كايل يحمل العديد من الآثار الإلهية.

لكن الإله الذي قد يظهر مؤمن له داخل عالم الأحلام-

والإله القادر على إنقاذ أحد داخل اللاوعي-

"إله التناغم؟"

ابتسم العجوز ابتسامة واسعة.

وبابتسامة مرحة، أومأ برأسه.

"صحيح, وأنا المرشد."

المرشد.

ذلك الكيان الذي قيل إنه موجود داخل عالم الأحلام.

وجود كان يُعامل كأنه أسطورة، ويُعتقد أنه غير حقيقي.

"لقد جئت لاستقبال من أرسله إلهنا."

حينها، أطلق إله الموت كلمات أشبه بالتنهد.

"الآن فهمت لماذا امتلك الإله المحبوس أثرًا إلهيًا، وكيف استمر وجوده حتى بعد أن التُهم، ولماذا بقي أثره الإلهي قائمًا رغم فساده-"

إله التناغم.

"إنه إله لم يُنسَ."

قال إله الموت ذلك بإعجاب صادق.

"مذهل يا إله التناغم, حتى في ذلك الوضع، ما زلت تبحث عن طريق-"

طَق.

تقدم العجوز خطوة للأمام.

وفي وقت ما، اختفت ابتسامته.

"سأرشدكم إلى المعبد الذي كان إلهنا يقيم فيه."

المعبد.

والمقصود به على الأرجح سجن إله التناغم.

"هاه. إذًا الأمر يُحل بهذه الطريقة."

قال إله الموت ذلك وكأنه مستمتع ومندهش.

وووووم.

شعر كايل باهتزاز.

الصندوق الذي يحتوي على معول أثر إله التناغم.

الحقيبة المكانية التي وضع الصندوق بداخلها بالكامل بدأت تهتز.

.

.

.

يتبع~

****************************

نزول الراو الكوري : الإثنين, الأربعاء, الجمعة.

والتنزيل رح يكون إما بنفس اليوم أو اليوم اللي بعده~

أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.

حسابي إنستا:@hokorisama26

2026/05/18 · 387 مشاهدة · 2656 كلمة
HOKORI-SAMA
نادي الروايات - 2026