1372 - الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 596 سلسلة إذًا, غير مسموح؟-4]

الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 596 سلسلة إذًا, غير مسموح؟-4]

ترجمة وتدقيق : HOKORI-SAMA

أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨️

******************************

"هذا مختلف عما سمعته."

قال المتجول آمراك ذلك وهو يحدق في تشوي هان.

دق. دق. دق.

لم يستطع تشوي هان أن يبعد نظره عن آمراك بسبب إحساس غريب انتابه.

وبشكل أدق، لم يستطع أن يصرف بصره عن الظلام الأسود الذي يحيط به.

'لا يبدو غريبًا علي.'

كان هذا الظلام الذي غطى معظم أرضية وجدران وسقف الطابق الأول تحت الأرض مألوفًا له بشكل مقلق.

"تشوي هان! هذا المتجول يستطيع التنقل عبر الظلام أو نقل أهدافه إلى أماكن أخرى!"

وصل إليه صوت التنين العجوز أريحابين.

فاتخذ قراره فورًا.

'يجب أن أتجنب هذا الظلام.'

عليه أن يبتعد عن هذه الأرض التي يقف عليها الآن.

فهو لا يملك السحر، ولا القوى القديمة، ولا تفرد مكتمل.

لذا لا سبيل أمامه سوى الاعتماد على قدميه للخروج من نطاق هذا الظلام.

'...لكن.'

جسده لم يتحرك.

أو بالأحرى...

غريزته لم تحذره من الخطر.

'لماذا؟'

عندها سمع صوت آمراك.

"أنت... تشوي هان، أليس كذلك؟"

كان آمراك قد تلقى مسبقًا تقارير تفيد بأن تشوي هان يحمل بذرة التفرد.

وقد خطر له فعلًا أن تلك الطاقة السوداء ربما تكون ذات صلة بعنصر الظلام.

ارتفعت زاوية فمه ببطء.

"هاه... إذًا أنت وغد جبان."

جبان؟

اتسعت عينا تشوي هان.

سسووشش-----

وفي تلك اللحظة اندفعت موجة الظلام نحوه.

-إذا ابتلعك الظلام فسيتم نقلك إلى مكان آخر! سنتفرق!

دوّى صوت أريحابين في رأسه.

فتحرك تشوي هان فورًا.

وتراجع.

'سنتفرق.'

ذلك أمر لا يمكن السماح به أبدًا.

فالجميع سيكونون في خطر.

"كغخ!"

في تلك اللحظة سمع أنين بيكروكس خلفه.

'آه.'

يانغ سيون هو.

لقد انشغل بالظلام الذي أثار لديه ذلك الإحساس المألوف الغريب ونسي أمر يانغ سيون هو.

"هيهي... ما... ما هذا؟"

قالها بصوت مرتجف.

ولوّح بسيفه الحامل للبرق.

"أوغخ!"

اندفع سيف بيكروكس العظيم إلى الخلف.

تشقّق.

ظهرت شروخ على نصله.

'إنه قوي!'

كان بيكروكس يكتفي بمساندة تشوي هان في القتال سابقًا، ولم يتبادل الضربات مع يانغ سيون هو مباشرة.

ولهذا أدرك الآن أن سيف ذلك الرجل أقوى مما توقع.

'إنه بقوة تضاهي الهالة.'

وفوق ذلك، كان السيف نفسه مكوّنًا من البرق.

أي أنه ليس سيفًا حقيقيًا كامل الهيئة, ولهذا كان من الصعب صده أو قطعه, كان لا بد من إصابة يانغ سيون هو نفسه مباشرة.

"دم... دم... دمدم... دمدمدم...!"

كوواااااا—

لكن عينا يانغ سيون هو لم تكونا طبيعيتين وهو يلوح بسيفه بجنون.

أي شيء.

أي شيء يقع أمام ناظريه.

كان يريد أولًا أن يتذوق دمه ثم ينسخ قدرته.

"ما هي قدرتك؟"

ظهر جشعه تجاه شيء مميز.

"هيهي... يبدو أن لديك شيئًا مثيرًا للاهتمام."

واندفع نحو بيكروكس بإصرار مزعج.

تأرجح سيف البرق.

كووااااانغ!

لكن من أوقفه كان تشوي هان.

-بيكروكس، تراجع!

وفي الوقت نفسه وصل صوت أريحابين.

-سيكون الأمر خطيرًا إذا ابتلعك ظلام ذلك المتجول ونقلك إلى مكان آخر! لا يمكن أن نتفرق!

"........."

النقل عبر الظلام.

فهم بيكروكس فورًا مدى خطورة تلك المعلومة التي سمعها سابقًا.

وكانت قدماه بالفعل فوق الظلام المنتشر على الأرض.

-عليك أن تتراجع!

"اذهب أولًا!"

توالى صوتا أريحابين وتشوي هان.

عضّ بيكروكس شفته.

'لا حاجة لي هنا.'

في هذا الوضع، كان انسحابه هو القرار الصحيح.

سسوييششش-----

لكن موجة الظلام كانت قد تجاوزت تشوي هان بالفعل وبدأت تزحف نحوه.

حتى الهرب لم يعد سهلًا.

أمواج الظلام المتدفقة.

'إذا ابتلعنا فسنُنقل إلى مكان آخر؟'

وقد نتفرق؟

إذا نُقل أحدهم...

كيف سيعثرون عليه؟

في هذا العالم الحلمي الشاسع...

بل داخل اللاوعي نفسه...

وإذا لم يجدوه؟

فماذا سيحدث له؟

...هل لن يستطيع العودة إلى المنزل؟

دق. دق.

لم يدرك بيكروكس حتى أن قلبه بدأ ينبض بعنف.

كان غارقًا في فكرة واحدة فقط.

'لن يستطيع العودة إلى المنزل؟'

وفجأة تذكر البحر الذي رآه بعد خروجه من غابة الضباب.

ذلك البحر الواسع والجميل الذي عبره مغادرًا القارة الشرقية نحو القارة الغربية.

والبيت الجديد الذي وصل إليه بعد عبور ذلك البحر.

هل تقول...

إنه قد لا يستطيع العودة إلى ذلك المنزل؟

دق. دق.

تصلب وجه بيكروكس.

وازداد ذلك الشعور المزعج في يديه.

شدّ قبضته على السيف العظيم المغطى بالقفازات أكثر.

وغرس قدميه بقوة في الأرض.

لأن الوقت حان للهرب.

سسوويششش-------

لكن أمامه كانت موجة الظلام تندفع نحوه، وخلفه كان تشوي هان ويانغ سيون هو يتقاتلان.

دفع بيكروكس الأرض بقدمه.

كوواااااانغ!

وفي اللحظة نفسها دوّى انفجار هائل.

سقط عمود من اللهب مباشرة في المكان الذي كان يقف فيه قبل لحظة.

وفي الوقت ذاته قفز بيكروكس إلى الأعلى.

"أمسكه!"

وصل إليه صوت كايل.

فمدّ إحدى يديه فورًا دون تردد وأمسك بالهدف.

طقطقة!

كان وحشًا هيكليًا طائرًا استدعته ماري.

هيكل عظمي صغير على هيئة ويفرن, وكان على ظهره بالفعل كايل وماري وبيكروكس.

أما في المكان الذي سقط فيه رمح النار، فكان أريحابين يقف خلف تشوي هان مباشرة، مواجهًا موجة الظلام.

وبالطبع لم يكن يلامس الأرض، بل كان معلقًا في الهواء.

فوووووش—

حتى كاحلا تشوي هان كانا محاطين بالرياح.

لقد كانت من سحر أريحابين.

'السيد أريحابين!'

في اللحظة التي اتجهت فيها أنظار آمراك ويانغ سيون هو نحو تشوي هان وبيكروكس...

تذكر أريحابين ما قاله له كايل قبل قليل عندما اقترب منه على عجل.

'يجب أن نمسك بآمراك الآن مهما كلف الأمر. لا يمكننا السماح له بالعودة إلى الإمبراطورة الثانية.'

كان أريحابين قد أصرّ على الانسحاب.

لكن ذكر الإمبراطورة الثانية جعله يحسم أمره.

فلو عاد آمراك إليها وانضم إليها مجددًا...

ففي النهاية سيضطر كايل إلى الذهاب إلى مكانها ومواجهتها.

ولا بد من إزالة متغير خطير مثل آمراك.

الآن هي الفرصة.

'سنتظاهر بالهروب فقط!'

كانت كلمات كايل متلاحقة ومليئة بالعجلة.

لكن ما يجب فعله أصبح واضحًا.

'ويجب القضاء على يانغ سيون هو أيضًا!'

فالأهم من كل شيء في هذا العالم اللاواعي...

هو التقدم دون أن يبتلعهم هذا اللاوعي.

ولا يجوز نسيان ذلك.

-تشوي هان.

-إذا فشلت الخطة الأصلية، فأنت تعرف الخطة باء، صحيح؟

-استعد للخطة باء.

بينما كان التنين العجوز يمطر موجة الظلام بالسحر بلا توقف، أوصل رسالته.

تردد تشوي هان لحظة.

لكنه قبل.

-لا تلمس الظلام.

عند كلمات أريحابين أومأ برأسه وشدّ قبضته على سيفه.

'لكنني أشعر أنني سأفهم شيئًا إذا لمسته.'

إلا أن ما في داخله كان مختلفًا.

ذلك الظلام...

كان مألوفًا بشكل غريب.

وشعر أنه إن لمسه فسيعرف الحقيقة.

-تشوي هان، هل وجدت خيطًا ما؟

ارتجف تشوي هان قليلًا.

-كايل قال إنك تبدو كذلك.

رفع رأسه دون وعي.

وتلاقت عيناه مع عيني كايل.

"تشوي هان! اتبع حدسك! ما زالت هناك أربع مرات متبقية!"

اتسعت عينا تشوي هان عند سماع ذلك.

وفي تلك اللحظة...

"همم... لا فائدة من ذلك~"

فتح آمراك، ذلك الظل الأسود، ذراعيه.

"ابتلعهم."

ومع تلك الكلمات تغيرت الموجة.

بدأت أرضية الطابق الأول بأكملها ترتجف وترتفع.

ظلام هائل ارتفع كمدّ بحري عملاق.

"إنه وقتي."

ومع تلك الكلمات اندفع الظلام نحو تشوي هان.

ونحو كايل وماري المعلقين في الهواء.

عندها صاح كايل:

"ننطلق بالخطة باء!"

طَق!

وضع تشوي هان قدمه على الأرض المغطاة بالظلام.

سيتبع حدسه.

ثم وجّه سيفه إلى الأمام.

طَق!

واندفع نحو تسونامي الظلام.

نحو ذلك الظلام الذي بدا مألوفًا له على نحو غريب.

'...صحيح. أستطيع أن أشعر بأن هذه قوة مخصصة للهروب.'

أدرك تشوي هان أخيرًا مصدر ذلك الإحساس الغريب.

غابة الظلام.

الليالي التي قضاها هناك هاربًا ومتشبثًا بالحياة.

كان هذا الظلام يشبه تلك الليالي تمامًا.

دق. دق.

بدأ قلبه ينبض بعنف فجأة.

وشعر أنه يعرف السبب.

ذلك ليس ظلامًا متخيلًا.

بل "ظلام حقيقي".

ظلام يعيده إلى أيام غابة الظلام التي عاشها بنفسه.

إلى ماضٍ بائس وضعيف.

إلى زمن لم يكن يفعل فيه سوى الهرب.

ذلك الظلام الذي يذكره بتلك الأيام.

كان ذلك الظلام هو اليأس ذاته.

وفجأة تذكر كلمات آمراك حين وصفه بالجبان.

شينغ.

سحب تشوي هان سيفه بالكامل.

واندفع نحو الظلام.

ليس نحو غابة...

بل نحو ظلام يشبه أمواج بحر هائج.

وفي تلك الأثناء...

"يبدو أنني سأكون مضطرًا لتولي أمرك."

انقضّ أريحابين على يانغ سيون هو.

تبادل أريحابين وتشوي هان موقعيهما.

وانطلقت أعداد لا تحصى من ذرات الغبار الذهبية نحو يانغ سيون هو.

كوااانغ! كواانغ! كواانغ! كوااانغ!

انفجارات متواصلة تلاحقت بلا توقف.

"كغخ؟ هي... هيه؟"

اتسعت عينا يانغ سيون هو الذي فقد عقله تمامًا.

حتى وسط إدمانه الذي تجاوز حدوده القصوى، ما زال يشعر بالألم.

ولم يكن ألمًا بسيطًا.

فكل ذرة من ذلك الغبار كانت تنفجر.

"آه... هذا هو."

ضحك أريحابين بارتياح.

مهما كان يانغ سيون هو قويًا، فإنه في الحقيقة كان أضعف بكثير مقارنةً برفاق كايل الذين يستعدون لمواجهة الإمبراطورة الثانية.

ربما كان كيم روك سو في الماضي سينتصر عليه بصعوبة بالغة.

لكن الآن لم يعد الأمر كذلك.

كايل الذي يملك رفاقًا...

حتى لو كان ضعيفًا الآن، فإن قوة فريقه بأكمله كانت هائلة.

"هيا، دعنا نرى إن كنت ستصمد حتى يتطاير منك الغبار."

كوااانغ! كوانغ! كوااانغ!

عشرات، بل مئات، بل عدد لا يُحصى من الانفجارات اندلعت حول يانغ سيون هو من كل الجهات.

وكأن النجم الوحيد المضيء وسط الظلام قد انفجر.

"كخ... هاه... كخ!"

خرجت من فم يانغ سيون هو أنينٌ وضحكات مختلطة.

رغم أنه فقد عقله، إلا أن الوضع الحالي بدا له غريبًا.

كوااانغ! كوانغ! كوااانغ!

ذلك الرجل الأشقر البلاتيني الذي يهاجمه بوجه خالٍ من المشاعر.

قوي.

يريد أن يشرب دمه.

لكن لا يستطيع الحصول عليه.

ويتألم.

شيء ما يستمر في الانفجار ومهاجمته.

ما هذا؟

ما الذي يحدث الآن؟

فمنذ قليل والأمر يسير هكذا.

ذلك الشاب أسود الشعر الذي يستخدم سيفًا يطلق تنينًا أسود...

كان يقاتله، لكن هالته أصبحت أعنف فأعنف مع مرور الوقت.

'...لا يعجبني.'

نعم.

لقد قال إن صاحب الشعر الأسود لا يعجبه.

هـ... هيهي... ماذا... ماذا لا يعجبك؟

لذلك سأله.

ما الذي لا يعجبه؟

لكن الطرف الآخر لم يجبه.

بل واصل الضغط عليه بشراسة أكبر.

'حتى قوتك... سأجعلها لي! دمك... دمك سيكون لي...!'

وفي اللحظة التي قال فيها يانغ سيون هو ذلك...

قال تشوي هان ببرود:

'أتظن أنك أصبحت قويًا حقًا بقوة ليست حتى ملكك؟'

في ذلك الوقت...

كان تشوي هان غاضبًا فعلًا.

غاضبًا لأن الأمر كان متشابهًا.

فبعض القوى التي يستخدمها كايل ويانغ سيون هو كانت متشابهة.

لكن يانغ سيون هو قتل الآخرين وخاض هذه الألعاب المرعبة كي يحصل عليها.

وذلك الأمر أثار غضب تشوي هان.

'حتى لو ملأت نفسك حتى الحافة، فلن تكون سوى قشرة فارغة.'

ظلت تلك الكلمات تتردد بشكل غريب في أذن يانغ سيون هو.

فصرخ دون وعي:

"أنا... لستُ قشرة فارغة!"

كوااانغ! كوااانغ!

واندلعت انفجارات صغيرة مجددًا.

"إنها قوتي! قوتي أنا! إنها ملكي!"

حتى عندما لوّح بسيف البرق السماوي...

لم يستطع ذلك الضوء أن يقطع الغبار.

بل مهما قطعه كان هناك المزيد.

وكان الغبار ينفجر حتى بدا وكأنه يبتلع الضوء نفسه.

"أعطني الدم! يجب أن أصبح أقوى! سأحصل على قوة جديدة... قوة جديدة أخرى...!"

نعم.

الدم!

يحتاج فقط إلى المزيد من الدم.

فتحسس صدره.

كان هناك زجاجتان من الدم أخفاهما على عجل قبل بدء القتال عندما وصل تشوي هان.

"تسك."

ظهر الرجل الأشقر البلاتيني وهو يقترب ناظرًا إليه بازدراء.

رفع يانغ سيون هو رأسه.

ليشرب الدم الموجود في الزجاجة.

إذا شربت هذا فقط...!

ثم رآه.

دَغْلَك.

نعم.

سأحصل على القوة التي تتحكم بتلك الهياكل العظمية!

نظر إلى ماري، وإلى الهياكل العظمية، ثم إلى كيم روك سو.

وعندما وقعت عيناه على كيم روك سو، ابتسم ابتسامة ملتوية.

"قوة... عديمة الفائدة... أحتاج إلى قوة جديدة..."

قوة كيم روك سو عديمة الفائدة.

حتى لو نسخها، فلن تمنحه تلك النشوة.

لا فائدة منها.

ولا تنفع في القتال أيضًا.

"قمامة..."

عليه أن يستبدل هذه القدرة بشيء آخر.

مذاق الدم الذي ملأ فمه.

ومذاقه وهو ينزلق عبر حلقه.

وبينما يتلذذ بذلك الطعم، انعكست صورة كيم روك سو في عينيه.

".......!"

كان هادئًا على نحو يثير الاستغراب.

لقد وصف قدرته بالقمامة وبكل أنواع الإهانات، ومع ذلك بقي بلا أي رد فعل.

في تلك اللحظة، وبعد أن شرب الدم، خفت أعراض الإدمان للحظة وعاد إليه وعيه.

ثم أدرك فجأة:

ماذا فعلت أنا؟

هل كان الأمر يستحق أن يصل إلى هذا الحد؟

لماذا قاتلت أصلًا؟

كان بإمكاني الهرب...

"كُهُك!"

لكن ألمًا عنيفًا اجتاح جسده بأكمله.

لقد شرب الدم، فلماذا؟

بدأ الألم من حلقه وانتشر في كل جسده وكأن النار تلتهمه.

وكأن سمًا ينتشر في كل عروقه.

"لا... لا..."

الريح.

الشجرة.

سيف البرق السماوي.

الدمية.

أربع قدرات كان يستخدمها يانغ سيون هو.

أما القدرة الخامسة التي احتفظ بها حتى النهاية...

فكانت قدرة النسخ.

ومنذ أن عرف أنه يحتاج إلى شرب الدم، أبقاها احتياطًا للطوارئ.

إزالة السموم!

قدرة تطرد السموم من الجسد.

قدرة تمحو كل السموم المصطنعة.

فاستعملها فورًا.

"آه...؟"

لكن التركيز بدأ يختفي مجددًا من عينيه.

المانا الميتة.

لم تكن سمًا مصطنعًا, بل كانت جزءًا من الطبيعة نفسها.

ولهذا لم تستطع القدرة إزالتها.

في ذلك الوقت قال أريحابين عبر التخاطر العقلي:

— كايل، انتهى الأمر.

نظر كايل بلا مبالاة إلى يانغ سيون هو المرتجف فاقد الوعي.

ثم تمتم:

"هذه القوة التي نسيتها الآن... هل هي أيضًا قوة سلبتها من أحد؟"

أجاب بيكروكس فورًا:

"لا."

ثم أضاف:

"لقد التقطتها."

"السيد كايل لم ينتزع يومًا شيئًا يخص الآخرين."

رمش كايل بعينيه.

"حقًا؟"

"لقد التقطتها..."

ارتسمت على وجه كايل مشاعر معقدة.

وفي أثناء ذلك، قالت ماري بصوتها الآلي المعتاد:

"المانا الميتة... إذا استطاع المرء تحمّلها في البداية فإنه ينجو. لكن تحمّلها صعب. بالطبع لن يموت فورًا، لكنه سيفقد وعيه قريبًا. يوجد في دمي قدر هائل من المانا الميتة."

وأثناء استماعه إليها، تمتم كايل دون وعي:

"...لماذا أشعر بالغضب؟"

"عفوًا؟"

سألت ماري باستغراب، لكنه لم يجب.

بل راح يفكر.

اللاوعي.

عندما دخل هذا العالم، ظن كايل — كما حدث مع بيكروكس وأريحابين — أن هناك هدفًا ما عليه تجاوزه.

لكن المرشد العجوز كان قد هز رأسه آنذاك قائلًا:

"ليس الجميع كذلك."

ثم أضاف:

"اللاوعي ليس اختبارًا. صحيح أن بعض عوالم اللاوعي تتطلب التغلب على شيء ما، لكن اللاوعي خليط من أمور كثيرة."

كما وجد بيكروكس طريقه.

وكما حطم أريحابين تمثاله الحجري.

"صاحب اللاوعي وحده هو من يعرف طريقة الخروج منه."

بينما كان يراقب يانغ سيون هو وهو يتلوى من الألم بعد شربه دمًا مليئًا بمانا ميتة شديدة التركيز...

أدرك كايل شيئًا.

"هذا ليس الجواب."

"ماذا تقصد؟"

سأل بيكروكس.

فأجاب كايل:

"التخلص من يانغ سيون هو ليس طريقة الخروج من هذا اللاوعي."

ثم أكمل:

"يانغ سيون هو كان مجرد تلميح."

لم يكن المطلوب من كايل أن يهزم شيئًا أو يقوم بعمل معين للخروج من هذا العالم.

بل كانت هناك رسالة أخرى.

تذكّر كلمات يانغ سيون هو.

"أعطني الدم! يجب أن أصبح أقوى! سأحصل على قوة جديدة!"

"هذه القوة عديمة الفائدة! أحتاج إلى قوة جديدة!"

ذلك التعلّق المرضي بالقوى الجديدة.

وتلك الرغبة المستمرة في نسخ قدرات الآخرين.

كلما نظر إلى يانغ سيون هو...

وكلما رآه يستخدم قدراته...

ازداد انزعاجه.

دق. دق.

كان حدسه يخبره بشيء.

لا...

بل قلبه.

ابحث عن نفسك.

تذكّر نفسك.

فقال كايل بصوت منخفض:

"أعتقد أنني لن أستطيع الخروج من هذا اللاوعي إلا إذا تذكرت هذه القوى."

دق.

عندها توقف قلبه عن الخفقان المضطرب.

وكأنه يقول له:

هذه هي الإجابة الصحيحة.

وفي تلك اللحظة—

كووونغ.

سقط يانغ سيون هو أرضًا.

جسد أنهكه الإدمان.

وجسد تجاوز حدوده بسبب هجمات تشوي هان.

ثم جاءت المانا الميتة لتُجهز عليه.

"كغ... الدم... قوة جديدة..."

حتى وهو يحتضر...

كان ما يزال يبحث عن طريقة لنسخ قدرة جديدة.

"الدم... الدم..."

لا.

لم يعد الأمر يتعلق بالنسخ.

ولا بالدم.

لقد فقد عقله تمامًا.

كل ما تبقى في رأسه كان فكرة واحدة:

يجب أن يشرب الدم.

يجب أن ينسخ.

يجب أن يقتل صاحب القدرة.

فقط عندها سينتهي هذا العذاب.

ثم لامست يده الظلام الذي يغطي الأرض.

وفي النهاية...

فقد وعيه تمامًا وانهار.

وسال دم أسود من زاوية فمه.

"ها."

ضحكة خافتة خرجت من داخل الظل الأسود.

من آمراك.

فالمشهد أمامه كان مثيرًا للسخرية.

كايل والهيكل العظمي الطائر يحاولان الصعود أعلى هربًا من موجة الظلام.

تشوي هان يندفع نحوها بدلًا من الفرار منها.

وأريحابين لا يعير كل ذلك اهتمامًا، مركزًا فقط على يانغ سيون هو.

"هذا يثير أعصابي~"

قالها آمراك وهو يمد يده.

الثقب الذي فتحه أريحابين في السقف...

أرسل نحوه الظلام المتسلق للجدران.

أولًا سيغلق طريق هروب كايل.

وبدأ السقف يكتسي بالسواد.

ثم بعد ذلك سيتعامل مع تشوي هان—

"!"

لكن آمراك توقف فجأة.

"ما هذا؟"

تمتم دون وعي.

وكذلك فعل كايل.

"هاه؟"

"ماذا؟"

حتى أريحابين، الذي كان يعتني بيانغ سيون هو الفاقد للوعي، أظهر رد الفعل نفسه.

سْرِنغ.

تشاك.

أعاد تشوي هان سيفه إلى غمده.

ثم فتح ذراعيه.

وركض مباشرة نحو موجة الظلام الهائلة.

وكأنه يستقبل شخصًا عاد إلى المنزل بعد غياب طويل.

بل وكان يبتسم ابتسامة هادئة.

"هل أت مجنون؟"

قال آمراك بذهول.

أما كايل فقال دون تفكير:

"لا... لم أقصد أن يفعل ذلك حرفيًا إلى هذا الحد..."

أما تشوي هان...

فقال بهدوء:

"لا بأس."

دق. دق.

كان ينظر إلى الظلام الذي أعاده إلى ذكريات غابة الظلام.

إلى تلك الأيام القديمة.

إلى الرعب واليأس.

دق. دق.

كان قلبه يطالبه بالهرب من ذلك الظلام.

وكان تشوي هان يدرك ذلك.

لكنه قال:

"صحيح... لكنني لن أهرب."

ثم فتح ذراعيه أكثر.

واحتضن الظلام بالكامل.

وفي اللحظة التالية...

اجتاحه المدّ الأسود وابتلعه.

.

.

.

يتبع~

****************************

نزول الراو الكوري : الإثنين, الأربعاء, الجمعة.

والتنزيل رح يكون إما بنفس اليوم أو اليوم اللي بعده~

أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.

حسابي إنستا:@hokorisama26

2026/06/15 · 245 مشاهدة · 2641 كلمة
HOKORI-SAMA
نادي الروايات - 2026