1375 - الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 599 [سلسلة إذًا, غير مسموح؟-7]

الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 599 [سلسلة إذًا, غير مسموح؟-7]

ترجمة وتدقيق : HOKORI-SAMA

أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨️

******************************

إنه أمامهم مباشرة.

اندفع الظلام الأسود، الذي انهمر في لحظة، حتى أصبح على بُعد خطوة واحدة من ماري.

'اللحظة...!'

نعم، سأستخدم تلك القوة!

اتخذ كايل قراره.

لكن...

"تبًا!"

وفي اللحظة نفسها، أدرك شيئًا آخر.

'لن يفيد ذلك!'

إذا استخدمت اللحظة؟

فماذا سأستطيع أن أفعل؟

يمكنني أن أشطر الزمن، وأن أتحرك بسرعة أكبر داخل تلك اللحظة.

'ثم ماذا؟'

كيف سأصل إلى ماري؟

هذا الوحش العظمي الطائر لا يتأثر باللحظة، فكيف ستطير إليها وأنت لا تزال في الجو؟

وحتى لو وصلت إليها وإلى العجوز المرشد...

ماذا ستفعل؟

هل تستطيع إنقاذهم؟

ألن يكون كل ما ستفعله هو أن تُبتلع معهم بالظلام وتُرحَّل؟

صحيح.

لا أستطيع إنقاذهم.

...مرة أخرى؟

"!"

في تلك اللحظة، رفع كايل يده.

صفع!

ثم صفع نفسه بقوة على خده.

"تبًا! ما هذا الـ'مرة أخرى'؟!"

أيها اللعين كيم روك سو!

استفق!

تبًا لك، أيها اللاوعي! أيها اللاوعي اللعين!

حتى لو كنت أنا، كايل هينيتوس، عديم الفائدة الآن، ولا أستطيع تقديم الكثير من العون...

فهل سأستسلم منذ الآن؟!

لا!

عليّ أن أتشبث بكل وسيلة ممكنة حتى أنجح!

وفيما كان خد كايل قد احمرّ من أثر الصفعة، وقع بصره على شخصٍ ما.

سسيششش-------

لامس الظلام الأرض.

وبدأت الكائنات التي ابتلعها الظلام تختفي واحدًا تلو الآخر.

لا أحد يعلم إلى أين تُنقل.

كل ما يحدث هو أن أشكالها تتلاشى، بينما يلتصق الظلام بالأرض.

ورأى كايل ذلك كله.

لأن جدران المبنى الذي كان يقف فيه قد ابتلعها الظلام هي الأخرى واختفت إلى مكانٍ ما.

سيششش----

هبّت ريح من جهة ما.

وكان مصدرها... فوق كايل.

ثم سمع صوتًا.

"حياة من ستحملها أنت؟"

كان صوت إله الموت.

فتح كايل فمه.

"ماري."

الرفيقة التي كانت أول من واجه خطر ملامسة الظلام والترحيل.

رفع كايل رأسه.

سيششش------

نحو مركز الريح.

"الآن."

كان إله الموت يقف هناك.

واقفًا في الهواء.

"لم يتبقَّ سوى ثلاث فرص."

مدّ يده نحو السماء.

ومن تلك اليد...

امتد ما يشبه المظلة، فلم يعد الظلام قادرًا على الهبوط تحتها.

الظلام الذي ابتلع المانا، وخصائص التنانين، وكل شيء...

لم يستطع حتى أن يلامس كف الإله.

".........!"

في تلك اللحظة، اقشعرّ جسد كايل.

المظلة التي صنعها إله الموت, وتحتها مباشرة...

كانت ماري والعجوز المرشد، على متن الوحش العظمي، في أمان.

ابتسم إله الموت ابتسامة خفيفة عندما التقت عيناه بعيني كايل.

-كايل.

-الإله ليس كليَّ القدرة.

-وليس قادرًا على كل شيء.

"!"

وصل صوته إلى كايل.

-لكنني إله الموت.

-الإله الذي لا يستخدم إلا القوى المرتبطة بموت الحياة.

-وعندما أستخدم قوتي خارج العالم الإلهي...

-فإنني لا أستطيع استخدامها إلا من أجل الموت الكامل، ومن أجل تلك الغاية وحدها.

كان صوته خاليًا تمامًا من المزاح أو العبث، على غير عادته, لقد كان ذلك...

تحذيرًا ونصيحةً من إله.

-في السابق...

-ومن أجل موتك الكامل...

-أدخلت تلك الرسالة إلى عالم الأحلام.

-وبذلك أنقذتك.

ولهذا...

لم يتبقَّ سوى أربع فرص.

-ومن أجل موت ماري الكامل...

-أنقذت ماري مرةً واحدة.

لقد أنقذ ماري...من أجل موتها الكامل.

والآن...

لم يتبقَّ سوى ثلاث فرص.

أطبق إله الموت قبضته.

اختفى الظلام.

اختفى بسهولةٍ جعلت الأمر يبدو عبثيًا.

لكن ظلام الليل كله لم يختفِ.

فالظلام الذي غطّى منطقة إنتشون بأكملها...

ما زال يواصل ابتلاع الأرض.

إلا أن المنطقة المحيطة لم يبقَ فيها حتى أثرٌ لقطعة واحدة من الظلام.

وكأنه لن يسمح لذرة ظلام واحدة أن تلامس ماري...

اختفى كل الظلام من حولها.

-لم يتبقَّ الآن سوى ثلاث فرص.

اختفى الظلام الذي كان يهدد ماري.

"........."

واقشعرّ جسد كايل من جديد.

لقد واجه عددًا لا بأس به من الآلهة حتى الآن.

لكن...

لم يسبق له أن رأى إلهًا يستخدم قوته بنفسه.

كل ما رآه سابقًا...

كان إله الفوضى يُظهر حضوره للحظات قصيرة.

أو يمنح إله الفوضى، أو إله الشمس، جزءًا من قوته لأتباعه أو لمن يرتبط بهم.

من أجل الموت الكامل.

بدأ كايل يفهم، ولو بصورةٍ ضبابية، الطريقة التي يستخدم بها إله الموت قوته.

فالإله...

لا يستخدم السحر.

ولا يعتمد على قدرةٍ خاصة بعينها.

الآلهة تستخدم قوتها...من أجل غايتها الإلهية.

وفي اللحظة التي شعر فيها كايل أنه بدأ يفهم الآلهة، ولو قليلًا...

بل وشعر أنه بدأ يفهم إله الفوضى أيضًا...

'إذًا... إذا كانت غاية إله الفوضى هي الفوضى، أفلا يستطيع استخدام قوته في موقف لا تكون فيه الفوضى ذات معنى؟'

وفي اللحظة التي بدأت فيها تتشكل في ذهن كايل، كحدسٍ غامض، طريقة لمواجهة الآلهة...

طريقة لهزيمتهم دون الحاجة إلى ابتلاعهم...

"كخ... هاهاهاها!"

دوّى ضحك آمراك.

أنزل كايل بصره.

تقطر.

تقطر.

كان سيف تشوي هان قد غاص عميقًا في كتف آمراك، وجعل الدم يتدفق بغزارة أكبر.

ومع ذلك...

كان يضحك.

"إله الموت! إذًا... كان هو من يقف وراءكم!"

شعر بنشوة الصياد وهو يرى فريسته وقد وقعت في الفخ.

واستقر القلب الذي كان يضطرب بسبب مشاعره تجاه تشوي هان، بينما بدأ عقله يعمل بأقصى سرعة.

"ثلاث مرات؟! إذًا ثلاث فرص لاستخدام قوة الإله؟! هاهاها! حسنًا، حتى الإله لا يستطيع التصرف بحرية داخل عالم الأحلام!"

بل إن آمراك نفسه كان الحالة الشاذة، لأنه كان قادرًا على التحرك بحرية هناك.

"أيها الإله... اقتلني!"

وأشار إلى نفسه.

بل اقترب أكثر من تشوي هان.

طعنة.

غاص السيف أعمق في كتفه.

ومع ذلك...

ظل يبتسم.

"تشوي هان! حتى لو قتلتني... فلن يختفي هذا الظلام!"

حتى يحل الصباح.

حتى تشرق الشمس...

لن يختفي هذا الظلام، وسيواصل مطاردة كايل هينيتوس ورفاقه بلا توقف.

ولا يزال...

يتبقى أكثر من ست ساعات.

فكيف سيتحملونها؟

"هل ستشق الظلام؟ حتى لو شققته فلن يختفي. كل ما سيفعله هو أنه سينشق فحسب. أنت تعرف ذلك، أليس كذلك؟"

"!"

لم يستطع تشوي هان أن يرد.

فسيفه...

لا يفعل سوى شق ظلام آمراك, ولا يستطيع إفناءه.

كل ما يستطيع فعله...

هو الصمود والتحمل.

أما الظلام...

فيبقى كما هو، حتى بعد شقه.

"كخ... هيهي... ثلاث مرات؟! ثلاث مرات فقط؟! ها... هاهاها!"

"ومن الواضح أن إله الموت، بصفته إله الموت، لن يستخدم قوته إلا من أجل الموت!"

ولماذا ظن آمراك أنه قادر على مواجهة إله؟

لأن الجواب كان...

قيود الآلهة.

فالآلهة، مهما بلغت قوتها وسلطتها...

تبقى مقيدة.

وإذا استغللت تلك القيود...

أمكن حتى اصطياد إله.

"هيا، افعلوا ما شئتم!"

أزيلوا هذا الظلام إن استطعتم.

أو اقتلوني.

".........."

ظل إله الموت يحدق بصمت في آمراك، الذي كان يضحك بجنون وهو ينظر إليه.

'تبقت ثلاث فرص.'

لقد استهلك فرصة واحدة لإنقاذ ماري، فأزال من أجلها القدر اللازم من الظلام.

لكن...لا يزال هذا العالم مليئًا بالظلام.

فالظلام قد غطى إنتشون بأكملها.

ولا يزال حتى هذه اللحظة... ينقل عددًا لا يحصى من الكائنات.

إزالة هذا الظلام.

ثم قتل آمراك.

أي أنه... قد استخدام قوته مرتين.

وفوق ذلك, لا بد أن يكون هناك موتٌ كامل يبرر استخدام كل مرة.

وبالطبع...

يكفي أن يقتنع إله الموت نفسه بصحة ذلك المبرر.

لكن إذا فعل ذلك...

فلن يتبقى سوى فرصة واحدة عند مواجهة الإمبراطورة الثانية.

فهل هذا هو القرار الصحيح؟

هل ينبغي التضحية بأمان المستقبل من أجل الحاضر؟

لكن الاختيار ليس بيد إله الموت.

اتجهت عيناه نحو كايل.

"!"

ظهر بريق مختلف في عيني إله الموت.

"الآن...

عدتَ إلى طبيعتك."

رفرفة.

رفرف الوحش العظمي بجناحيه العظميين، ثم هبط إلى الأرض.

كان المبنى قد اختفى.

ولم يبقَ سوى أرض غائرة.

لكن...

وسط تلك البقعة التي اختفى منها الظلام، بخلاف ما حولها...

تقدم كايل خطوتين إلى الأمام.

ثم هبط الآخرون خلفه.

إلا أن كايل لم يلتفت إليهم، وفتح فمه قائلًا:

"غريب..."

الظلام الذي لن يتوقف حتى لو مات آمراك.

والفرص الثلاث المتبقية.

وسط كل ذلك...

رفع كايل يده ولمس خده.

كانت الحرارة التي لا تزال عالقة فيه...

كافية لتعيد إليه صفاء ذهنه.

قبل قليل...

كان كايل على وشك أن ييأس، لأن استخدام اللحظة الخاطفة لن يفيده في شيء.

وكان ذلك الشعور, يشبه كثيرًا ما شعر به كيم روك سو في ذلك الوقت.

ولهذا, تجاوز كيم روك سو، بصفته رئيس الفريق المؤقت، تلك الأزمة بعدما استخدم اللحظة الخاطفة ثلاث مرات.

لقد كان ذلك, مقاومةً يائسة لإثبات أن الأمر لم يكن عديم الجدوى.

لكن الآن, الوضع مختلف.

وقد أدرك ذلك, عندما رأى إله الموت ينقذ ماري.

'ثلاث فرص... لدي ثلاث فرص.'

صحيح.

متى كانت حياتي مليئة بالفرص أصلًا؟

والآن أملك ثلاث فرص لاستخدام قوة مطلقة كهذه؟

ارتسمت ابتسامة على شفتي كايل.

لا لأنه ينوي استخدام قوة إله الموت.

بل لأن...

'الفرص تُصنع.'

أنا من يصنع رقعة اللعب.

وهذا أيضًا جزء من عمل الداعم الخلفي والاستراتيجي.

استعاد كايل صفاء ذهنه تمامًا.

واتسعت رؤيته.

ولهذا, بدأ يرى ما كان غائبًا عنه.

"آمراك."

"لماذا تحاول أن تموت باستمرار؟"

ألست بارعًا في الانتقال والترحيل؟

إذًا...

لماذا لا تحاول الهرب؟

"لقد كانت لديك فرص كثيرة للفرار."

من الواضح...

أن ذلك كان الخيار الأكثر ربحًا.

"وهناك أمر آخر."

سأل كايل عن نقطة كان قد أغفلها.

"إلى أين... تُرحّل الناس وتنقلهم؟"

"........."

اختفت التعابير من وجه آمراك.

وحين رأى كايل ذلك، قال بهدوء:

"الإمبراطورة الثانية، والإمبراطور الأول... استخدما أرواح عدد لا يُحصى من البشر داخل هذا اللاوعي."

نعم.

فبالنسبة إليهما, ما فعلاه بالبشر لم يكن سوى استخدام.

"لقد جذبوهم إلى اللاوعي، وجعلوهم يتحركون داخله."

ولعل الإمبراطور الأول, كان قد اكتشف طريق الدخول إلى عالم الأحلام.

ثم أدخل عددًا لا يُحصى من البشر إلى هناك...

حتى وجد الطريق المؤدي إلى سجن إله التناغم.

أولئك الذين دخلوا إلى اللاوعي...

"من الذي كان يتحكم في كل أولئك الناس، وينقلهم بسهولة؟"

.......!

اتسعت حدقتا تشوي هان.

ودون أن يشعر, نظر إلى اليدين اللتين كانتا تمسكان بذراعه بإحكام.

يدي آمراك.

اقترب كايل من آمراك.

إلى الجهة التي ظهر فيها ظهره، بينما كان تشوي هان يمسك به.

"لماذا أرسلتك الإمبراطورة الثانية وحدك إلى هنا؟"

فـ آمراك الذي رآه بنفسه, تعتمد قوته الأساسية على الهرب والترحيل.

فهل يُعقل أن يكون هذا الشخص هو من سيقتل كايل بنفسه؟

"حسنًا."

"لنعد إلى البداية، وأسألك من جديد."

تذكّر كلمات العجوز المرشد.

'وقال أيضًا إن سجن "توازن الحياة" يعمل بطريقة فريدة.'

'فوزن الحياة الجديدة التي ستُسجن يتحدد وفقًا للوزن الذي يمنحه السجين الحالي للحياة.'

كان إله التناغم, يرى أن حياته تعادل حياة أي كائن حي واحد.

لكن, الإمبراطورة الثانية ليست كذلك.

فهي شخص أباد جميع البشر في عالمٍ كامل.

وبعد أن وصل إلى استنتاجه...

سأل كايل آمراك:

"يانغ سيون هو..."

"إلى أين رحّلته هو والآخرين جميعًا؟"

ثم طرح سؤالًا آخر.

بل قدّم الإجابة بنفسه.

"هل ستُلقينا قرابين داخل سجن الإمبراطورة الثانية؟"

ها...

أطلق آمراك زفرة طويلة.

"كما توقعت..."

"أنت ذكي فعلًا~"

لقد فكّر آمراك بوضوح.

'يجب أن أقتل هؤلاء.'

وفي الوقت نفسه, أدرك أنه حتى لو لم يستطع قتلهم بيده...

فبوسعه أن يخلق ظرفًا يؤدي إلى موتهم.

وصل صوت كايل هينيتوس إلى أذن آمراك.

"ولهذا..."

"كان يكفي أن ترسلك الإمبراطورة الثانية وحدك."

أشار كايل بعينيه إلى تشوي هان.

ثم قال:

"لأنك تستطيع الترحيل."

إذا كنت تستطيع نقل الأعداء...

أفلا تستطيع أيضًا فعل العكس؟

"أي..."

"أن تجلب حلفاءك أيضًا."

ولهذا أرسلتك وحدك.

لأنك تستطيع التعامل مع أي متغير.

"هاها-"

وفي اللحظة التي ضحك فيها آمراك...

صاح كايل:

"تشوي هان!"

اختفت الابتسامة عن وجه آمراك.

"آه..."

"أنت سريع الفهم."

أمسك بسيف تشوي هان بقوة أكبر.

حتى لا يستطيع التحرك.

"لن تهرب."

"........!"

اهتزت حدقتا تشوي هان.

فقد شعر أن هناك أمرًا غير طبيعي.

ماذا ينبغي أن يفعل؟

هل يقتل آمراك؟

أم يهرب؟

بينما لا يزال الظلام يهيج؟

بل وحتى لو قتل ذلك الرجل فإن الظلام سيواصل هيجانه.

هبط ظلام آمراك إلى الأرض.

ابتلع الظلام المباني المزعجة، فرُحِّلت جميعها.

وكانت النجوم والقمر لا يزالان معلّقين في السماء.

وفي المكان الذي انتشر فيه غبار أريحابين الذهبي في كل اتجاه...

وحين غمرت تلك الأضواء آمراك بالكامل...

خلف ظهره مباشرة...

كان هناك...

"تشوي هان، حتى الظل!"

كان هناك ظل.

تشششقق-

انخسف الظل فجأة، ثم انتفخ إلى الأعلى.

هيئة سوداء تشبه آمراك.

لكن بينما كانت تلك الهيئة السوداء تنشق، وكأن شيئًا ما على وشك الظهور...

أفلت آمراك يد تشوي هان.

الآن كل ما عليه هو الهرب.

إلى ذلك الظلام خارج المبنى.

وفي الأثناء، سيظهر حليفه المختبئ داخل ظله.

كل شيء يسير وفق الخطة.

ارتسمت ابتسامة على شفتي آمراك.

"!"

لكن تلك الابتسامة تجمدت في اللحظة التالية.

"مرتان... هذا الجسد يستطيع الصمود مرتين."

وصله صوت من خلفه.

كان صوت كايل هينيتوس...

لكن بمظهرٍ مختلف.

"هذا الجسد... يستطيع تحملها مرتين."

قالها بنبرة تحمل ابتسامةً غامضة.

وفي اللحظة نفسها، سُمع صوت آخر.

"كما تأمر"

تحرك تشوي هان.

اختفت الابتسامة عن وجه آمراك.

كان قد أفلت تشوي هان للتو، وحاول الهرب عبر الظل تحت قدميه.

كان ينوي التراجع إلى الخلف.

ينقل حليفه...

وفي الوقت نفسه ينتقل هو بنفسه.

كان ذلك يحتاج إلى مجرد لحظة خاطفة.

لكن...

"إلى أين تظن نفسك ذاهبًا؟"

وصل صوت لم يكن ينبغي أن يسمعه مباشرةً بجوار أذنه.

أدار رأسه.

كان كايل هينيتوس يقف هناك، وقد تبدلت ملامحه إلى وجهٍ بارد قاسٍ.

وفي لحظةٍ لم يشعر بها...

كان ذلك الرجل قد وقف إلى جواره، والدم ينزف من جميع فتحات وجهه، ومن الجروح الكثيرة التي غطت جسده.

بل كان ممسكًا بجسد آمراك بإحكام.

"هاه؟"

للحظة...

عجز آمراك عن استيعاب ما يحدث.

لكن، وعلى عكسه، كان هناك شخص لا يتحرك إلا وفق أوامر كايل، دون أدنى تردد.

تشوي هان.

لقد تحرك.

لأن كايل قال:

"حتى الظل."

إذًا...

فالمقصود هو:

'تقدّم حتى الظل.'

فهو لم يأمره بالهرب.

واصل السيف الأسود، المغروس في كتف آمراك، تقدمه مع تشوي هان.

إلى الأمام.

دون تردد.

وبسرعة.

"كح!"

السيف الذي اخترق كتف آمراك...

غاص أعمق.

وتقدم أكثر.

كان سيف تشوي هان...

السيف الوحيد القادر على قطع الظلام الأسود.

أي...

الهيئات السوداء.

والوحيد القادر على مدّ يده إلى ذلك الظلام الذي لا يجرؤ أحد على لمسه خشية أن يُرحَّل.

الوحيد القادر على شقه.

طعنة!

شق النصل الأسود كتف آمراك وهو يخترقه بعنف، حتى كاد يمزقه.

طق.

وقطع ذراعه.

ثم واصل التقدم.

لأن كايل قال:

"حتى الظل."

واصل النصل اختراق الهيئة السوداء.

وطعن العدو...

الذي لم يكن قد أكمل انتقاله بعد، فظل مكشوفًا بلا دفاع.

"كح!"

"آآخ!"

انطلقت صرختان في الوقت نفسه.

أما الهيئة السوداء الجديدة...

فما إن ظهرت، حتى أطلقت صرخة ألم.

"إصابتان بضربة واحدة!"

قال إله الموت بإعجاب.

"آآآغ!"

وبينما كان آمراك يصرخ وهو ينظر إلى ذراعه المبتورة...

وقعت عيناه على كايل.

كان الدم يسيل بغزارة من جسده...

ومع ذلك كان يبتسم.

"آه، من الجيد حقًا أن أمتلك جسدًا متينًا مرة أخرى."

...ما هذا؟

ما خطب هذا المجنون؟

شعر آمراك بذهولٍ لا يوصف.

.

.

.

يتبع~

****************************

نزول الراو الكوري : الإثنين, الأربعاء, الجمعة.

والتنزيل رح يكون إما بنفس اليوم أو اليوم اللي بعده~

أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.

حسابي إنستا:@hokorisama26

2026/06/24 · 80 مشاهدة · 2239 كلمة
HOKORI-SAMA
نادي الروايات - 2026