بالمناسبة اسم المغنية هو اسود_ابيض بسبب شعرها...... و لاكني قررت جعله اسود_ويذ لاني احببته (كلام من الراوي)...
تحذير هناك مشاهد عنف و دموية...
---
كان المكان هادء بشكل غريب اشعة الشمس التي لم تدع اي مكان في تلك القرية المهجورة الا و وصلته.....
والهواء يعبق برائحة الرطوبة والحديد الصدئ. في أحد الممرات كانت لورا، بطلة الملاكمة، تسير إلى جانب فيفيان عارضة الأزياء الشهيرة. بدا على فيفيان الارتباك، تكاد تنهار من شدّة الخوف، بينما كانت لورا تحاول أن تمنحها بعض الطمأنينة، واضعة يدها على كتفها، تقول بثبات:
ــ اهدئي يا فيفيان… أنا هنا، لن أسمح لشيء بأن يؤذيك، سوف اقاتل من اجلك...
لكن ملامح فيفيان لم تفقد الذعر، كانت عيناها الواسعتان تائهتين بين جدران المكان المظلم، تتمتم بارتجاف:
ــ لورا… أين نحن؟! هذا المكان… أشبه بقرية مهجورة… لكنه مخيف… مخيف جداً…
ابتسمت لورا بثقة مصطنعة، تحاول إخفاء توترها:
ــ ربما هي مجرد خدعة… علينا أن نستمر في السير، سنجد مخرجاً قريباً.
كانت فيفيان ملتصقة بذراع لورا وكأنها طفلة صغيرة تستند إلى أختها الكبرى، لكن فجأة دوى صوت غريب خلفهما… صوت ثقيل أشبه بجرجرة وحش مفترس. التفتتا معاً، لتشهدا مشهداً لا يصدّق:
من الظلال ظهر غول ضخم، أطرافه تتدلّى كجثث معلقة، عيناه حمراوان يبعثان على القشعريرة، وزمجر وهو يجر قدميه بثقل نحو الفتاتين.
صرخت فيفيان بصوت مذعور:
ــ لـــورااا… إنــه… إنـــه غـــول!!!
لكن لورا، التي لم تكن تصدّق ما ترى، انفجرت ضاحكة:
ــ ههههه! رائع… هذا فعلاً مفاجئ! أحسنتم في إخافتنا، لكن… هذا مبتذل!
حاولت التقدم بثبات، فيما أمسكت فيفيان بذراعها صارخة:
ــ لا تذهبي… أرجوكِ!
لكن لورا تابعت بثقتها الساخرة:
ــ يا فتاة، إنه مجرد أحد المتنكرين بزيّ سخيف. أرأيتِ؟ لا شيء يستحق الخوف.
خطت نحو الغول، تباهت أمامه بحركاتها القتالية، ترفع قبضتيها وتقول:
ــ أيها الأحمق الذي يرتدي الزي… توقف حالاً! هذا جبان!
غير أن الغول لم يكن مجرد قناع أو إنسان، بل وحش حقيقي. وفي اللحظة التي كانت تبتسم فيها لورا، رفع إصبعاً ضخماً، وبضربة واحدة خاطفة، طارت رأسها بعيداً كالصاعقة، ليرتطم بالأرض على بعد أمتار من جسدها!
شهقت فيفيان حتى اختنق صوتها، لم تصدق ما تراه عيناها. جسد لورا ظل واقفاً لثوانٍ بلا رأس، ثم سقط أرضاً بتثاقل. زحف الغول فوق الجثة، أمسكها بين مخالبه، وبدأ يمزقها ويلتهمها بشراهة.
كان الصوت مقززاً: عظام تتكسر، دماء تتناثر، وأحشاء تُسحب من مكانها. رائحة الدم الحار انتشرت في المكان، فيما قطرات العرق انهمرت من جبين فيفيان كالمطر. كانت عيناها جاحظتين، تشهدان كيف ينهش الغول جسد رفيقتها قطعة بقطعة حتى لم يبق منها سوى الدماء المبعثرة.
صرخت فيفيان بأعلى صوتها وركضت بجنون، لا تدري إلى أين، كل ما تعرفه أن عليها أن تبتعد من هذا الكابوس. لكن الغول لم يكن بطيئاً كما توقعت؛ كان سريعاً يطاردها من الخلف.
أمسكها من شعرها الأشقر الطويل، ساحباً إياها كدمية صغيرة، فيما صرخاتها تتلاشى في الممرات.
في تلك اللحظة، ليظهر فجأة أمامها في تقاطع الممر.
جود مع رفيقيه كارم و كاميليا. رأوا المشهد المروّع: فيفيان معلّقة بين أنياب الغول، ودماء لورا ما زالت طازجة على مخالبه. تحرك جود بسرعة وذكاء، انحنى أرضاً، رفع البندقية التي عثر عليها في الطريق، وصوّب بدقة. أطلق خمس رصاصات متتالية اخترقت جسد الغول، لينفجر منه سائل أخضر لزج تناثر في كل اتجاه.
سقطت فيفيان فاقدة الوعي، مغطاة بدماء الغول، فيما كان قلب جود يخفق بعنف.
لكن قبل أن يستوعبوا ما جرى، ظهر فجأة التوائم الثلاثة: راي، جيسن، وليلي. ركضوا نحو المشهد بعد سماعهم إطلاق النار. كان الغضب بادياً على وجه راي، أمسك جود من قميصه وصرخ في وجهه:
ــ ماذا فعلتَ بفيفيان؟! ولماذا أنتم هنا جميعاً؟!
غضب جود بدوره وردّ صارخاً:
ــ وما علاقتي؟! كنت أحاول إنقاذها من ذلك الغول! ألا ترى؟!
تحولت الأجواء إلى مشادات وصراخ بين الفريقين، وبدأوا يدركون أن ما يحدث يتجاوز حدود الصدفة… لقد تم اختطافهم ووضعهم في هذا المكان الملعون عمداً.
وفي مكان آخر، بعيداً عنهم، ظهرت شخصية جديدة… باور، المغنية المشهورة، الملقبة بـ بلاك ويذ. كانت تسير بخطوات متكبرة وسط الغابة المظلمة، شعرها المنقسم بين الأبيض والأسود يلمع تحت اشعة الشمس، ومضرب الغولف المرصع بالمسامير على كتفها.
صرخت بعجرفة:
ــ بحق السماء، من تجرأ على وضعي هنا؟! أنا بلاك ويذ… سأنتقم ممن فعل هذا بي!
كانت تتعامل مع الموقف وكأنه مجرد عرض مسرحي. وحين رأت غولاً نائماً واقفاً وسط القرية، ابتسمت ساخرة:
ــ" فهمت… إنهم يحاولون صنع فيلم… ووضعوني البطلة! يا للغباء! على الأقل أخبروني بالسيناريو قبل ذلك!"
اقتربت منه بلا خوف، تحدثه كأنه ممثل:
ــ "أحببت طولك ومظهرك… لكن، أين المخرج؟!"
فتح الغول عينيه الحمراوين، وبصق في وجهها. تجمدت للحظة، ثم صرخت غاضبة:
ــ "أيها الأحمق! كيف تجرؤ؟!"
رفع يده الضخمة ليضعها على رأسها، لكنها لم تتراجع، بل أهانته.... فجأة دوى صوت رشاش ، واخترقت الرصاصات جسد الغول ليسقط قتيلاً أمامها. التفتت لترى فتيين قادمين من بين الأشجار: أحدهما طويل يدعى "هرمن"، والآخر قصير يدعى" دانتي".
قال دانتي بعصبية:
ــ هل أنتِ مجنونة؟! كنتِ ستموتين منذ قليل!
رفعت بلاك ويذ حاجبها باستهزاء:
ــ همم… هل أنتما ممثلان أيضاً؟ سأفترض أننا سنلعب معاً!
انفجر دانتي ضاحكاً بسخرية:
ــ هل سمعت هذا يا هرمن؟! تظن نفسها في فيلم!
نظرت له بتقزز:
ــ أنتَ بشع… ما هذه التسريحة الغبية؟ تبدو أصلع! آه… ما شيء المكتوب على رأسك الاصلع… ني… نينا؟
احمر وجه دانتي غضباً:
ــ اخرسي أيتها اللعينة! إنه "نينا" و ايضا لست اصلع ايتها العجوز!
كاد ينقض عليها لولا أن هرمن أمسكه من الخلف قائلاً:
ــ اهدأ يا دانتي! لا تتهور.
اقترب هرمن بخطوات ثابتة، نظر إلى بلاك ويذ وقال:
ــ أنتِ المغنية المشهورة حقاً… لكن ما الذي تفعلينه هنا؟
أجابت بتعجرف:
ــ لا أدري… لكني أعلم شيئاً واحداً… لن أبقى عالقة مع فاشلين مثلكما طويلاً!
صرخ دانتي محاولاً الإفلات من قبضة هرمن:
ــ أقسم أني سأمزقها الآن!
فيما كانت بلاك ويذ تبتسم بخبث، وكأنها تستمتع بإشعال الفوضى.
"احمق.... فاشل..."
---