القت الترجمة أدناه من دون عنوان ورقم فصل لأن النص الأصلي لا يحتويه، بناءً على توجيهاتك.
________________________________________
ظلت الغرفة معتمة، لا يضيئها سوى التوهج الغامض للرموز المنقوشة في الجدران الحجرية. التصق الجو البارد الرطب بجلد أمبرين، خانقًا، كأنما هو غطاء كثيف من الضباب يلتف حول عنقها. كانت معصماها لا تزال مقيدة بسلاسل مسحورة، وقد استُنزفت المانا منها، مما جعلها ضعيفة ومكشوفة. المعدن البارد كان ينهش جلدها، رافضًا أن يمنحها أي راحة. كانت منهكة — كل جزء فيها يؤلمها — لكنها لم تستطع أن ترتاح. ليس هنا. ليس والخوف يزحف تحت جلدها، يحثها على اليقظة.
انفتح الباب بصرير، ببطء وتعمد، جالبًا انتباهها. قفز قلبها في صدرها، يقرع كالطبل ضد أضلاعها. راقبت، أنفاسها محبوسة في حلقها، بينما انسلّت الشخصية إلى الغرفة. كان صغيرًا، نحيلًا، جسده منحنٍ كدمية مكسورة. كل حركة كانت متشنجة، أطرافه تنثني بزوايا غريبة، كأنها أطراف حشرة. كان يتحرك وكأنه لا يسيطر تمامًا على نفسه، وكأن كل خطوة تتطلب جهدًا أكبر مما ينبغي. ظل وجهه محجوبًا تحت غطاء رأس عميق، وعلى الرغم من أنها لم تستطع رؤية عينيه، إلا أن الابتسامة الملتوية التي امتدت على شفتيه كانت واضحة بما يكفي — وقد أرسلت قشعريرة أسفل عمودها الفقري.
توقفت الشخصية، يميل رأسه جانبًا، وكأنه يستمع إلى لحن لا يُسمع. تحرك فمه، يتمتم لنفسه بكلمات متقطعة. أجهدت أمبرين نفسها لتفهم، لكنه كان هراء — عبارات لا معنى لها متصلة بلا هدف. جعل ذلك جلدها يقشعر، والخطأ الذي فيه يتسرب إلى عمودها الفقري.
"الضوء الجميل... أجل، أجل... ظلال راقصة،" همس، صوته الخشن يحمل نبرة تهديد. ضحك خافتة، صوت طفولي ومع ذلك كان شريرًا بشكل مقلق للغاية لدرجة أن دماء أمبرين جمدت في عروقها.
أدار رأسه نحوها، وعلى الرغم من أنها لم تستطع رؤية عينيه، إلا أنها شعرت بنظرته — نظرة فضولية، جشعة جعلت معدتها تلتوي. عضت على أسنانها، جسدها يشتد توترًا بينما تقدم بخطوات متعثرة، رأسه يهتز وهو يتحرك. مد يده ليمس الجدران، أصابعه تتتبع الرموز بحركات غير منتظمة، ثم استدار بحدة، عاد انتباهه إليها بلهفة مفاجئة جعلتها تنتفض.
"الكثير... من الإمكانات،" تمتم، ابتسامته تتسع. صوته كان مليئًا بالبهجة، كطفل وجد لعبة مخبأة. تقدم خطوة أخرى، أقدامه بالكاد تحدث صوتًا على الأرضية الحجرية. "الضوء الجميل... مخبأ..." تلاشت كلماته إلى همس، وأطلق ضحكة خافتة، كتفاه ترتعشان من المرح.
خفق قلب أمبرين بشدة أكبر، نبضها يدوي في أذنيها. كان هناك شيء فيه — شيء ملأها بخوف بدائي تقريبًا. أرادت أن تنظر بعيدًا، أرادت أن تغلق عينيها وتتظاهر بأنه ليس هناك، لكنها لم تستطع. لم تستطع أن تبقيه خارج نطاق بصرها.
تمايل وهو يقترب، حركاته ملتوية كالثعبان، وكأنه يتبع إيقاع لحن لا يُسمع. اتسعت الابتسامة على شفتيه، كاشفًا عن أسنان ملتوية صفراء. أصابعه ارتعشت، ترتجف وكأنه بالكاد يستطيع كبح حماسه. كان قريبًا الآن، قريبًا بما يكفي لتتمكن أمبرين من رؤية الملامح الخافتة لوجهه تحت غطاء الرأس — نحيلًا، هزيلًا، بشرته شاحبة ومريضة، شبه شفافة.
مد يده، أصابعه لامست خدها، ظهر يده باردًا على جلدها. ارتجفت أمبرين، وأبعدت رأسها بسرعة، لكن السلاسل أبقتها في مكانها، مانعة إياها من الإفلات من لمسته. كانت ضحكته خافتة، متقطعة، ورائحة نتنة متعفنة تنبعث منه. ابتلعت ريقها، حلقها جاف، والخوف ينهش أحشاءها.
"الكثير من الإمكانات..." همس، صوته يأخذ نغمة غنائية جعلت جلدها يقشعر. "لكنكِ تحتاجين إلى علامة، أجل... علامة لإظهارها." انزلقت أصابعه على وجهها، تتتبع خط فكها قبل أن تتحرك إلى ذراعها. انتفضت أمبرين، محاولة الابتعاد، لكن السلاسل المسحورة شددت قبضتها حول معصميها، مبقية إياها في مكانها.
أخرج شيئًا من تحت عباءته — إبرة صغيرة ملتوية تتوهج بخفة بلون أخضر داكن. الضوء ينبض، بإيقاع، شبه حي. تشنج نفس أمبرين، عيناها تتسعان وهي تحدق في الإبرة. كل غريزة فيها صرخت بها أن تهرب، أن تجري، أن تقاتل، لكنها لم تستطع أن تتحرك — السلاسل أبقتها ثابتة، مجبرة إياها على تحمل أي رعب قادم.
"لا،" همست، صوتها ينكسر، خوفها يتصاعد إلى يأس. حاولت الابتعاد، معصماها تتوتران ضد السلاسل، لكنها لم تزدد إلا شدة، تنهش جلدها.
لم يبدُ وكأنه يسمعها، أو إن فعل، فلم يهتم. ضغط بالإبرة على ذراعها، وشهقت أمبرين، جسدها يتصلب بينما انتشر إحساس بارد حارق من نقطة التلامس. لم يكن كالنار — بل كان أسوأ. كان بردًا يتسرب عميقًا في عظامها، ألم قارص بدا وكأنه يجمدها من الداخل إلى الخارج.
عضت على شفتها، الدموع تتجمع في عينيها وهي تحاول أن تحجب الألم. تحركت الإبرة، والشخصية توجهها عبر جلدها، وبدأت خطوط داكنة تتشكل، تنتشر كالجذور، ملتفة صعودًا على ذراعها. كانت الخطوط تتوهج بخفة، بلون أخضر مريض قبل أن تستقر بلون أسود حبري، والألم ينبض مع كل دقة من قلبها.
خرجت أنفاس أمبرين في شهقات قصيرة، جسدها يرتعش. شعرت بالخطوط الداكنة تنتشر، والبرودة تتغلغل أعمق، تستنزف ما تبقى من قوتها الضئيلة. بدا الشخصية مذهولًا، عيناه واسعتان من البهجة وهو يواصل عمله، أصابعه ترتعش من الحماس.
"أجل... أجل، العلامة... ستُظهرها،" همس، صوته بعيد، وكأنه يتحدث إلى نفسه. حرك الإبرة بعناية، والخطوط تتشكل في أنماط معقدة تلتف عبر جلدها، تتوهج بخفة قبل أن تتلاشى في حبر أسود.
أغمضت أمبرين عينيها بقوة، جسدها يرتعش. الألم كان لا يطاق، برد عميق حارق جعل جسدها كله يشعر بالثقل والضعف. حاولت أن تحجبه، حاولت أن تركز على شيء آخر — أي شيء آخر. صوت إفريت يتردد في ذهنها، همسة بعيدة تمسكت بها، تذكير بأنها ليست وحدها، وأن الأمل لا يزال موجودًا.
لكن الألم كان طاغيًا، الظلام يتسلل إلى عقلها، وأفكارها تتشوش. شعرت بالخطوط الباردة تنتشر، تلتف صعودًا على ذراعها، عبر كتفها، لمستها كالثلج على جلدها. لم تفهم ما كان يحدث — لم تفهم ما هي هذه العلامة أو لماذا يفعل هذا بها. لكنها كانت تعلم أنه خطأ. استطاعت أن تشعر بذلك، في أعماقها، شعور بالرهبة يلتف في معدتها، يجعل قلبها يدق خوفًا.
تراجعت الشخصية خطوة، عيناه واسعتان من البهجة وهو يتأمل عمله. تتبع إصبعه الخطوط الداكنة، وشعرت أمبرين بطاقة غريبة تنبض عبرها — قوة باردة، مظلمة جعلتها ترتجف، قلبها يدق خوفًا. لم تكن تعلم ما هي، لكنها شعرت بها — شيء بداخلها قد تغير، شيء مظلم وملتوٍ قد استيقظ. [ ترجمة زيوس]
تمتم بشيء تحت أنفاسه، كلماته كانت خافتة جدًا بحيث لا تُسمع. ارتجف جسد أمبرين، أنفاسها متقطعة، الألم لا يزال ينبض في ذراعها. راقبت بينما استدار، حركاته متشنجة، متقطعة. تحرك نحو الباب، ضحكاته تتردد في الغرفة الصغيرة — صوت مليء بالبهجة، طفولي وشرير.
قبل أن يغادر، نظر إليها، ابتسامته تتسع. "قريبًا،" همس، صوته بالكاد مسموعًا، "قريبًا ستفهمين." ثم، بحركة متشنجة أخيرة، انسلّ خارج الغرفة، الباب يغلق بضجة خلفه، تاركًا أمبرين وحيدة في الظلام.
ارتخى جسد أمبرين على السلاسل، عيناها أغمضت بينما انزلقت الدموع على خديها. الألم كان لا يزال موجودًا، إحساس بارد حارق بدا وكأنه يتسرب إلى عظامها. شعرت بالضعف، والإرهاق، والظلام يضغط عليها من كل جانب. لم تشعر قط بمثل هذا العجز، ومثل هذه الهشاشة.
أخذت نفسًا مهتزًا، صوتها همس منكسر. "أرجوك... أحد... ساعدني." ثم، سقطت دموعها، جسدها يرتجف وهي تسمح لنفسها بالبكاء، الخوف، الألم، اليأس كلها تهاوت عليها، تاركة إياها تشعر بالوحدة أكثر مما شعرت به في حياتها كلها.
_________________________________
تذكيرٌ واجبٌ من المترجم: ليكن في علم القارئ الكريم، أن كل شخصية، كل حدث، وكل حبكة في طيات هذه الرواية، هي محض نسجٍ من الخيال البشري للمؤلف، ولا تمت للواقع بصلةٍ أو حقيقةٍ ثابتة.
إنها مجرد حكايةٍ عابرةٍ بين ثنايا الورق، لا ينبغي لها أبداً أن تلهي النفس عن ذكر الله العظيم، أو عن التفكر في آياته الكبرى، أو عن تقدير قيمة الحياة الحقيقية ومسؤولياتها الجادة. فكل تلهٍ عن الحقائق الجوهرية هو خسارةٌ. هذا العمل الفني، بجماله وروعته، يبقى في النهاية وهمًا متخيلاً لا أكثر.
قدمه لكم زيوس، بكل أمانةٍ وإخلاصٍ في النقل، مع هذا التنبيه الواعي.