15 - الفصل 15: الفصل السابع (البارت الأول)

بعض القلوب تُعلن احتفالها بالصمت، وبعض الوعود لا تُقال...

بل تُفهم.

***************************

وبينما كان عامر يستعد للرد على عرض بلال اخترق صوت طارق الصمت، حاسمًا ومفاجئًا:

"استنى يا عمدة...

"

التفتت الأنظار إليه دفعة واحدة، وساد صمت مفاجئ، كأن الزمن توقف للحظة. تجمّد الهواء في الحديقة، والعيون تنظر إلي طارق في ترقّب ودهشة.

اقترب طارق بخطى واثقة، وعلى وجهه ابتسامة خفيفة ، وقال بصوت ثابت:

"قبل أي حاجة...

في كلمتين لازم يتقالوا."

سألته غالية بقلق واضح وقد رفعت حاجبيها:

"خير يا ولدي؟"

اقترب طارق بخطى واثقة، وعلى وجهه ابتسامة خفيفة:

"خير يا عمتي إن شاء الله."

قال عامر وهو يعقد حاجبيه:

"طيب جُول...

فيه إيه يا طارق؟"

ثم نظر لعامر مباشرة وقال بنبرة أقرب للمزاح :

"بصراحة يا عمدة...

لما شوفتك بتستعد لخطوبتك، حسّيت بالغيرة، وقلت: إشمعنٰى؟

وليه ما تكونش الفرحة فرحتين؟"

ثم التفت إلى الحضور، ومد يده نحو سلمى، فأمسك بيدها أمام الجميع، وأضاف بثقة:

"أنا وسَلمى قررنا نعلن خطوبتنا...

"

ساد الذهول لحظة، ثم انفجر المشهد دفعة واحدة: دهشة، فرح، تصفيق، وضحكات.

نهضت ليلى من مقعدها فجأة، وهرعت نحو سلمى، تمسك بيديها وتقول بدهشة ممزوجة بالسعادة:

"بجد؟ متأكدة خلاص؟"

أجابت سلمى بهزّة رأس خجولة، بينما ابتسامتها تحكي كل شيء.

قامت فاطمة تهلل بسعادة، واحتضنت طارق وسَلمى:

ياالف نهار أبيض .. كِده الكلام اللي يشرح الجَلب

ثم نهض خالد واقترب يعانق طارق، قائلاً بمزاح:

"مبروك يا برنس"

ضحك طارق وربت على كتف خالد ممازحًا:

"عُقبالك يا هندسة...

ربنا يتوب عليك بقى"

دخل ياسين على الخط، يلوّح بيده بحماس ونظر إلى خالد بغمزة:

"أومّال هنقول راهب العيلة لمين بقى لو خالد اتنازل واتجوز؟!"

ردّ طارق ضاحكًا:

"اطلع منها انت بس"

نظر خالد إليهم بغيظٍ مصطنع، ورفع حاجبه قائلاً:

"يعني أنا التسلية بتاعة القعدة ولا إيه؟"

اقترب ياسين وضحك بصوتٍ عالٍ وهو يحتضن طارق:

"مبروك يا طروق...

إحنا كده نتحسد، خبطتين في راس— قصدي خطوبتين في العيلة"

صرخت فاطمة ضاحكة:

"خبطتين في عينك ،ربنا يفرّحنا بيكم ويكمّلها بالستر."

وغالية رفعت يديها تدعو:

"آمين يا رب."

أما عامر، فاقترب من طارق و بصوتٍ عميق وهو يبتسم:

"ألف مبروك يا عريس."

ردّ طارق بخفة دم:

"ومبروك ليك إنت كمان يا عريس "

أما منى، فقد ارتمت على سلمى تعانقها بحرارة:

"قد إيه أنا مبسوطة...

أخويا خد أجمل عروسة.

ثم التفتت إلى ليلى بابتسامة مشاكسة:

"وعقبالك إنتي كمان، يا رب قريب."

ابتسمت ليلى بخجل وهمّت بالرد، لكن الكلمات علِقت على طرف لسانها، حين شعرت بنظراتٍ تلامسها دون صوت. التفتت دون قصد، فالتقت عيناها بعيني خالد.

كان ينظر إليها بعمقٍ يشبه الصمت، فقط شيء دافئ وغامض في آنٍ واحد،ارتبكت ليلى، وتسارعت أنفاسها للحظة، فخفضت عينيها سريعًا، وتظاهرت بالانشغال بأي شيء...

بأي حديث، فقط لتتجاوز تلك النظرة التي أربكتها أكثر من كل ما قيل.

قطعت فاطمة اللحظة ببهجة حانية:

"يبجى نستعد من دلوجتي...

الخميس نعمل الخطوبتين هنا في البيت. لو تسمحولنا يا غالية، نخلي بدور وعامر كمان يحتفلوا معانا هنا، وتبجى الفرحة فرحتين."

ردّت غالية بقلبٍ مفتوح:

دارنا داركم، وداركم دارنا يا فاطمة...

المهم الفَرحة تِعمّ، والقلوب تِفرح وتتهنّى.

امتزجت الضحكات بنسمات المساء ،كانت ليلةً كأنما وُلدت من رحم الفرح، لا يشوبها إلا رجفة قلبٍ يترقّب، ونظرة عينٍ تُراهن على بداية جديدة"

*************************

في الصباح ، نزلت ليلى من الطابق العلوي بخطوات هادئة، وقد أنهت استعدادها لبدء يومها الأول في العمل، لكن بعينيها شيء من الترقب وشيء من الحذر. عند مدخل البيت، لمحت خالد واقفًا بجوار سيارته، يتحدث في الهاتف بتركيز. وما إن أنهى المكالمة، حتى اقتربت منه وسألته بنبرة رسمية تخفي خلفها فضولًا:

"ممكن أعرف عنوان المستشفى؟ وبداية الشغل إمتى بالضبط؟"

ابتسم خالد، وفتح لها باب السيارة الأمامي دون تردد:

"لو جاهزة، اركبي...

أنا رايح دلوقتي، وده أنسب وقت تتعرفي فيه على المكان."

ترددت للحظة، ثم جلست إلى جواره

وصلت السيارة إلى المستشفى، وسارت ليلى بجوار خالد وهي تتأمل المبنى باندهاش واضح. كان الصرح الطبي فخمًا، واسعًا، بتصميم حديث وإمكانيات متطورة.

قالت بإعجاب لم تُخفِه:

"ما شاء الله...

مكنتش متخيلة إنها بالمستوى ده! المكان كبير ومتكامل فعلًا."

أجابها خالد بابتسامة فخر:

"الحمد لله...

دي شهادة نعتز بيها يا دكتورة."

وبعد جولة قصيرة، توقّف أمام باب إحدى العيادات، مشيرًا إليها:

"دي عيادة الأطفال...

ده هيكون مكانك إن شاء الله."

ابتسمت ليلى، لكن قبل أن ترد، شدّ انتباهها اسمها المكتوب على الباب. قرأت بصوت يكاد يحمل ذهولًا:

"ده اسمي؟! لحقتوا تكتبوه إمتى؟ ده احنا اتكلمنا في الشغل امبارح بليل بس!"

أجابها خالد بهدوء:

"الحقيقة...

الاسم مكتوب من كام يوم."

نظرت إليه في دهشة حقيقية:

"إزاي؟! أول مرة نتكلم في الموضوع كانت امبارح...

"

ابتسم بخفة وهو يقول:

"صح، بس أنا كنت واثق إنك هتوافقي...

من الأول."

سألته بنبرة أقرب للارتباك:

"يعني كنت مقرر تعيّني من قبل حتى ما ياسين يفتح الموضوع؟"

أومأ مؤكدًا:

"أيوه...

وكنت واثق إنك مش هتفوتي فرصة ترجعي تشتغلي في حاجة بتحبيها."

توقفت ليلى لحظة أمام كلامه، وكأنها تحاول أن تخفي ارتباكها بابتسامة مترددة، لكن ما أن همّت بالكلام، حتى قطعت الموقف خطوات سريعة واقتربت منهما ممرضة شابة.

"صباح الخير يا بشمهندس."

ردّ خالد مبتسمًا:

"صباح النور يا ميس أماني."

ثم أشار نحو ليلى:

"دي دكتورة ليلى...

هتكوني معاها في العيادة."

نظرت أماني إلى ليلى بحماس:

"أهلاً وسهلاً بحضرتك، سعيدة جدًا إنك هتشتغلي معانا."

ابتسمت ليلى بلطف:

"أنا كمان سعيدة.."

أردف خالد وهو يبتعد:

"تمام...

أسيبكم تتعرفوا، وأنا هستناكي في مكتبي يا دكتورة علشان توقّعي على شوية أوراق."

أومأت ليلى برأسها، وابتسامة هادئة تعلو وجهها...

وكأن صباحها بدأ بلون جديد.

**************************

تألّقت الليلة بنورها الخاص، لا من الزينة والأنوار وحدها، بل من الوجوه المبتسمة، والقلوب التي خفقت فرحًا بلقاءٍ طال انتظاره.

في ركنٍ هادئ من الحديقة، جلس عامر، بهيبته المعتادة، مرتديًا جلبابه الصعيدي الأصيل، إلى جوار بدور التي بدا الخجل قد تسلل إلى عينيها منذ جلست إلى جواره. كانت ملامحهما تنطق أكثر مما تقوله الكلمات؛ هو ينظر إليها كما لو كان يُحصي اللحظة، يخزنها في الذاكرة قطعةً قطعة، وهي تُطرق برأسها، تتهرب من عينيه، كأنها تخشى أن يرى فيها ما لا تزال تخفيه.

همس بصوته الخافت:

"مبروك يا عروسة."

ردّت وهي تعبث بطرف حجابها:

"الله يبارك فيك...

يا عمدة."

ابتسم وانحنى قليلاً ناحيتها:

"يعني لسه العُمدة؟"

رفعت عينيها نحوه، ثم قالت بصوتٍ بالكاد خرج من بين شفتيها:

"الله يبارك فيك...

يا عامر."

ضحك بصوتٍ هادئ، وقال متعمّدًا أن يسمعها:

"ما كنتش أعرف إن اسمي يطلع من شفايفك...

بالحلاوة دي."

ازدادت احمرارًا، وهربت بعينيها نحو الأرض. لكن عامر، وقد بدا عليه الصفاء، همس بلطف:

"ربنا يجدّرني وأسعدك."

نظرت إليه، والصدق في صوتها يسبق كلماتها:

"وأنا كمان."

وقبل أن يطول صمتهما، جاءت فرح تركض بخطواتها الصغيرة، وبيدها تمسك بفارس، تسبق ضحكاتها خطواتها وجلست فرح بجوار بدور، بينما حمل عامر فارس على ركبتيه، فاستند الصغير إلى صدره كأنه اعتاد المكان، وساد بينهم صمتٌ حنونٌ، تختلط فيه معاني الأمان بالمودة.

في الزاوية المقابلة من الحديقة، كان طارق يقف إلى جوار سلمى، ينظر إليها بعينٍ تحمل مزيجًا من الفرح والدهشة، وكأنه لا يصدق أن تلك اللحظة أصبحت حقيقة. أما هي، فكانت تحاول أن تبدو هادئة، لكن احمرار وجنتيها فضح اضطرابها الداخلي.

اقترب منها قليلًا وهمس بابتسامة دافئة:"يعني خلاص؟ بقيتي رسميًا خطيبتي؟ بس أنا لسه مش مصدّق...

محتاج أسمع منك إنك مبسوطة بجد."

رمقته سريعًا، ثم أشاحت بنظرها وهي تهمس: "يعني مش باين علي وشي؟"

ضحك، ونظر إلى عينيها مطولًا:

"أنا مش عايز اللي باين...

عايز أسمعها منك."

تنهّدت بخجل وقالت:

"أنا مبسوطة يا طارق...

أكتر مما كنت متخيلة."

ضحك طارق بخفة، ونظر إليها نظرة مطمئنة قبل أن يقول بنبرة دافئة:

"كده تمام...

نقدر نبدأ المشوار. واحنا مطمّنين"

وفي لحظةٍ خاطفة، تعالى صوت الزغاريد، وتعالت الضحكات من كل زاوية...

غير أن الأجواء لم تلبث أن تبدّلت حين فُتحت بوابة البيت، ودخل منها ماهر، يسير بجوار زوجته رجاء، ويتبعه ابنه سيف وابنته ميرهان.

بادرت فاطمة بالترحيب بهم، وهي تبتسم وتفتح ذراعيها:

"أهلاً أهلاً بالحاج ماهر، نوّرتي يارجاء."

ردّت رجاء بنبرة مجاملة:

"مبروك يا حجة فاطمة...

ربنا يتمملهم على خير."

تقدّم خالد وياسين وسلّما عليهما بودّ، ثم اقترب ماهر من أخته غالية:

"ألف مبروك يا غالية...

مع إنّي زعلان، معرفتش بالأخبار ديت غير لما كل حاجة تمت! بجيت كإني غريب."

همّت غالية بالرد، فقاطعها بلال بسرعة، وهو يحاول تلطيف الأجواء:

"أهلاً يا خالي...

اعذرونا، الموضوع جه مفاجأة والله."

ثم صافح ماهر عامر بحرارة:

"مبروك يا عمدة."

رد عامر بأدب:

"الله يبارك فيك يا عمي...

عقبال سيف وميرهان."

التفت ماهر إلى طارق مبتسمًا:

"مبروك يا طارق."

ثم سلّم على سلمى قائلاً:

"مبروك يا بت أخوي....

"

ثم التفت إلى ليلى بابتسامة مصطنعة:

"أهلاً يا دكتورة."

ردّت ليلى باقتضاب، تنأى بنفسها عن المجاملة الزائفة:

"أهلاً يا عمي."

تقدّم سيف لمصافحتها، فمدّت يدها ببرود واضح:

"أهلاً...

"

جلس ماهر وسط الجمع، ونظر حوله وقال بنبرة لا تخلو من العتاب:

"مبروك ليكم يا جماعة...

مع إن العيلة لسه فيها كبير، وكان المفروض يعرف من الأول...

مش ييجي كأنه ضيف معزوم."

ابتسم خالد سريعًا، يحاول احتواء الموقف:

"زي ما قالتلك عمتي ياعمي، المواضيع كلها جت فجأة...

والمهم دلوقتي إن الفرحة تعم."

هزّ ماهر رأسه بتنهيدة، ثم قال:

"عندك حق يا ابن أخويا...

المهم الفرحة تعم."

ثم التفت إلى سيف، وربت على كتفه:

"عقبال فرحتنا بيك يا ابني."

لم تمرّ النظرة التالية مرور الكرام...

فقد توجّهت نحو ليلى، التي شعرت بتوترٍ غريب، وارتباكٍ مباغت. اعتدلت في جلستها، ثم نهضت بهدوء وغادرت إلى الداخل، تبحث عن مساحة أهدأ، أو عن بعض الماء يطفئ اضطرابها.

قال ياسين مازحًا وهو يرمق ميرهان من بعيد:

"إيه يا ست أمينة رزق؟ هتفضلي لوية بوزك كده كتير؟"

رفعت ميرهان حاجبيها بدهشة:

"إيه لوية بوزك دي؟!"

ضحك ياسين وهو يرد:

"يعني مش سامع ولا زغرودة، ولا حتى كلمة تفرّح! مش عاجبك الجو ولا إيه؟"

ردت ميرهان ببرود لاذع:

"يا سلام.. وأنا جاية علشان أزغّرت؟!"

قال ياسين وهو يغمز:

"أومال جاية ليه بقى؟!"

نظرت إليه بنصف ابتسامة وقالت:

"ياسين، اسكت."

ابتسم بخبث وقال:

"حاضر يا ستي...

سكّتنا."

........

في الداخل، كانت ليلى تقف في المطبخ، تمسك كوب ماء بين يديها. أنفاسها بدت هادئة، لكن داخلها كان يعجّ بضجيجٍ لا يُسمع. خليط من المشاعر، والوجوه، والتلميحات التي علقت بها منذ لحظة دخول ماهر، كلّها تجمّعت في صدرها كعُقدة لا تنفك.

رفعت الكوب بهدوء نحو فمها، لكن صوتًا مفاجئًا اخترق السكون من خلفها:

" شكلك ...

هربانة على المطبخ؟"

ارتعشت يدها، واتّسعت عيناها، وسقط الكوب من يدها. ارتطم بالأرض، فانكسر وتناثرت شظاياه على البلاط، وانتشرت قطرات الماء على طرف ثوبها.

استدارت بسرعة، فوجدت خالد واقفًا عند الباب، يسند كتفه إلى الإطار، وعيناه تتابعانها بثبات وهدوء.

اقترب منها بخطوتين سريعتين، وقد لمعت في عينيه نظرة قلق:

"إنتي كويسة؟"

أجابت على عجل، وهي تنحني تلقائيًا تجمع الشظايا بيديها المرتعشتين:

"آه...

تمام، بس اتفاجئت شوية."

مدّ يده ليوقفها بلطف:

"سيبيها، صابرين هتلمّها."

ثم نادى بصوتٍ عالٍ نسبيًا:

"صابرين .. تعالي لو سمحتي."

التفت نحو ليلى، وصوته أكثر لينًا:

"ماكانش قصدي أخضّك."

أجابت بصوت هادئ تحاول أن تضبط به اضطرابها:

"ولا يهمك...

بس الكلمة كانت غريبة شوية، يعني إيه هربانة على المطبخ؟ ههرب من مين؟ وليه؟"

تقدّم منها قليلًا، ونظر إليها بثبات وهو يقول:

"قصدي إنّي شوفتك أول ما عمي ماهر بدأ كلامه...

دخلتِي بسرعة. وأنا شايفك مش من النوع اللي يهرب. دايمًا بتواجهي."

رفعت ليلى رأسها إليه، ونظرت في عينيه بثقة :

"مش معني ان الواحد سكت يبقى هروب. في فرق كبير بين إنك تهرب، وإنك تختار تسكُت علشان ماتوترش الاجواء. "

ظل خالد صامتًا لثوانٍ، ثم أومأ برأسه ببطء، كأنه يستوعب ما قالته، دون أن يُجادل.

دخلت صابرين في تلك اللحظة، وبدأت تجمع الزجاج بصمت.

أشارت ليلى برفق وهي تتحرك نحو الباب:

" طيب انا هطلع الجنينة....

"

وغادرت المطبخ بخطواتٍ هادئة. لكن الهدوء لم يكن إلا قناعًا يغطي العاصفة داخلها. لم تكن متأكدة ما الذي أزعجها أكثر: كلام عمّها، نظرات خالد، أم ازدحام الأسئلة في رأسها دون إجابات.


━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

🔥 هل ترغب في قراءة بقية فصول هذه الرواية كاملة وبدون انتظار؟

✨ جميع الفصول القادمة متوفرة ومكتملة مجاناً وبدون إعلانات على موقعنا الرسمي:

👉 https://kimostories.site/novel/188/زهور-بين-أجنحة-الصقور

🌸 انضموا الآن إلى عائلة كيمو ستوريز واستمتعوا بآلاف الروايات الحصرية! 🌸

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

2026/09/02 · 0 مشاهدة · 1869 كلمة
yare.yare
نادي الروايات - 2026