اجتمع الجميع في بيت ماهر حول المائدة، وكان الجوّ مفعمًا بألفةٍ ظاهرية، غير أنّ الباطن كان غارقًا في عوالم متناقضة؛ ياسين وميرهان يواصلان تمثيليتهما المزيّفة أمام العائلة بابتسامات متكلّفة توحي بأنهما عروسان عائدان من شهر العسل، بينما كان خالد يتعمّد تجاهل ليلى، فيشيح بصره عنها عمدًا، في الوقت الذي كانت هي تلقي إليه نظراتٍ خاطفة لا تدري سببها.
عامر اكتفى بأحاديث مقتضبة مع بدور، وهي الأخرى شعرت أنها أفرطت في الكلام معه وهو لا يمنحها ما تستحقه من الاهتمام.
بعد الغداء، اجتمعوا جميعًا في الحديقة لشرب الشاي. قطعت رجاء الصمت قائلة:
"منورة والله يا حاجة فاطمة، وانتي كمان يا حاجة غالية. وكان نفسنا مني تبقى معانا."
ابتسمت غالية:
"بنورك يا رجاء...
ربنا يخليكي، دايمًا عامر."
وأضافت فاطمة بابتسامة:
"بنورك يا حاجة رجاء.وإن شاء الله مَنّي، تعدّي الأيام دي ع خير...
ونشوفِها وسطينا جريب."
دخل سيف في الحديث مازحًا وهو ينظر لبلال:
"يلا يا عم...
استعد، الواد جاي قريب."
ابتسم بلال:
"بطل نبر إنت...
وربنا يكمل على خير."
تدخلت غالية:
"جدم المشيئة يا ولدي."
ضحك سيف:
"طبعًا يا عمتي...
إن شاء الله."
ثم التفت بنظرة ماكرة إلى طارق قائلًا:
عقبال مانقولك مبروك قريب يابرنس
رد طارق بابتسامة حذرة
"إن شاء الله."
تدخلت غالية ضاحكة:
"وياسين مالوش نصيب في دعواتك يا سيف؟"
رد سيف وهو يرمق ياسين بخبث:
"طبعًا...
ده أبو النسب."
اكتفى ياسين بابتسامة مصطنعه وهو يهز رأسه
تدخل ماهر قائلًا:
"إذا كان على الدعوات فهي كتير يا حاجة غالية."
ضحكت غالية:
"على رأيك يا حاج ماهر...
ربنا يفرّحك بسيف."
ابتسم ماهر بمكر، ثم قال بنبرةٍ بدت للجميع مقصودة:
"بما إننا فتحنا سيرة سيف...
وعلشان نبقى في السكة الصح، أحب اجول جدام الكل إني مدين باعتذار لبنات أخويا عاصم...
لو كنت شدّيت معاهم شوية في الفترة اللي فاتت."
مال ياسين نحو طارق هامسًا ضاحكًا:
"ربنا يستر من المقدمة دي."
تابع ماهر، موجهًا كلامه إلى ليلى على وجه الخصوص:
"وأنا مخصوص باعتذرلك يا دكتورتنا...
وموضوع جوازك من سيف ماكانش أبدًا تحدّي. خلّيه من باب المحبة."
توترت ليلى من وقع كلماته، وقالت بارتباك:
"خلاص يا عمي...
الاعتذار مقبول، ونقفّل على الموضوع ده."
اختطفت نظرة نحو خالد، فوجدته هو الآخر يختلس النظر إليها قبل أن يعود إلى بروده المعتاد.
ابتسم ماهر بارتياح كاذب، وأكمل:
"بما إن الاعتذار مجبول يا دكتورتنا، يبجى القلوب صافية...
وأنا وجدام الكل بجدّد طلبي...
بس المرة دي من باب المحبة."
ابتلعت ليلى ريقها بصعوبة، بينما تبادلت سلمى نظرة متوترة مع طارق، الذي بدوره التفت سريعًا نحو خالد، فوجد في عينيه شرارة مشتعلة.
تدخل عامر متسائلًا بصرامة:
"إيه المجصود من كلامك يا عمي؟"
رد ماهر بهدوء مفتعل:
"المجصود خير يا عمدتنا...
أنا بطلب يد بنتنا الدكتورة ليلى لابني سيف...
وبرضاها طبعًا."
تدخل عامر معترضًا:
"يا عمي، ده لا وجته ولا مكانه الكلام ده."
ارتبكت ليلى، ثم قالت وهي تنهض قليلًا بجدية:
"بعد إذنك يا عمدة...
أنا اللي هرد على عمي ماهر."
ساد التوتر حين وقفت ليلى، وشعرت بأن كل العيون مسلطة عليها. أرادت أن تنهي مهزلة الطلب المتكرر من ماهر، فقالت فجأة، وبنبرة واثقة رغم ارتباكها:
"أنا مخطوبة يا عمي."
ساد صمتٌ مشدوه، قبل أن ينفجر ماهر بابتسامة ساخرة وهو يهز رأسه:
"تاني يا دكتورة؟ هَتجولي حكاية مخطوبة؟ الكل عارف إن ما فيش خطيب...
والحكاية دي مالهاش لَزْمة."
رفعت ليلى رأسها بثقة مصطنعة وقالت:
"مين قال مفيش خطيب؟ خطيبي موجود."
قهقه سيف باستهزاء وهو يتكئ على كرسيه:
"آه...
خطيب خفي! ويطلع مين يا ترى الخطيب الخفي ده يا دكتورة؟"
التفتت ليلى ببطء، وفي عينيها قوة متحدية، ثم نطقت الكلمة كرصاصة:
"خطيبي...
خالد."
تسمرت الأنظار جميعًا. سقطت الكلمة على مسامعهم كالصاعقة.
ابتسمت فاطمة بفرحةٍ مفاجئة وقالت:
"خالد؟! خالد ولدي؟
أما سلمي فقد التفتت نحو طارق بعينين لامعتين بالفرحة، وياسين رفع حاجبيه باستغرابٍ ممزوج بالفضول، بينما خالد نفسه ظل ينظر إليها بدهشةٍ أولًا، ثم اعتدلت ملامحه، واستقرت على نظرة ثابتة، مزيج بين الفخر والدهشة والرضا. تلك النظرة اخترقت ليلى وأربكتها أكثر مما توقعت.
ارتبكت ليلى، وجهها يشتعل خجلًا، لكنها لم تجد مفرًا من الاستمرار. قاطع ماهر بسخرية موجّهًا كلامه لخالد:
"معندناش خبر بالخطبة ديت يا بشمهندس؟"
اعتدل خالد في جلسته، وأجاب بثبات:
"واهُو بقى عندك خبر يا عمي."
تدخلت غالية بلهفة:
مش كنتي جُلتي لينا يا حاجة فاطمة؟ ده خبر يتخبّى برضه؟ ولا إنت يا عامر يا وَلْدي؟"
ضحك بلال قائلاً:
"إيه يا عمدة؟ وإيه يا بشمهندس؟ مش تفرحونا بدل ما نتفاجئ كده؟"
أدركت ليلى أنها وقعت في مأزق، فازدادت ارتباكًا ، حاولت أن تتدارك الموقف قائلة:
"هو...
الحقيقة الموضوع مش كده بالظبط...
"
لكن خالد أمسك بزمام الموقف، وقال بهدوءه المعتاد:
"الموضوع يا جماعة إن أنا طلبت من ليلى الجواز من كام يوم، وهي قالتلي إنها هتاخد وقت تفكر...
وردها النهاردة هو نتيجة تفكيرها."
ارتباك ليلى ازداد، لكن كبرياءها كتم صوتها. نهض الجميع يهنئون. فاطمة احتضنت خالد بدموع فرح، وعامر صافحه بحرارة، بينما ياسين وطارق مازحاه بتهانيهما. سلمى وبدور احتضنتا ليلى، وفاطمة غمرتها بحنان الأم.
بينما ليلى وقفت وسط كل تلك التهاني، تائهة، مصدومة، تتساءل في سرها: "إيه اللي أنا عملته؟ وإزاي كلمة طلعت مني في لحظة تحدي قلبت حياتي كلها؟"
أما ماهر، فاكتفى بتهنئة مقتضبة وهو يرمق خالد بنظرة مكر:
"مبروك يا بشمهندس...
سواء إنت أو سيف...
واحد."
رد خالد ببرود:
"تسلم يا عمي."
وظلت شرارة غير مرئية تشتعل بينهما، في صمتٍ أثقل من كل الكلمات.
بعد أن عمّ الهدوء عقب التهاني، استأذن بلال عامر للحديث على انفراد، فغادرا معًا. أما سلمي، فقامت مع بدور تتنزهان في الحديقة، ولم تدرك أن عينين تترصّدان خطواتها بدهاء.
لم تمضِ لحظات حتى لحقت بهما ميرهان، فابتسمت بدور قائلة:
"إن شاء الله تكونوا انبسطتوا في فسحتكم يا ميرهان."
ارتبكت ميرهان، وحاولت أن تخفي ارتباكها وهي تلقي نظرة خاطفة نحو ياسين، ثم قالت بصوتٍ متردّد:
"آه...
الحمد لله."
وفجأة، ظهر سيف بابتسامة ماكرة، واقترب وهو يمازح:
"منورين يا جماعة...
منورة يا سلمي. أظن دي أول مرة تزوري بيتنا، صح؟"
أجابته سلمي بابتسامة بسيطة:
"أيوه...
فعلاً."
ابتسم سيف وقال مشيرًا إلى الأشجار:
وإيه رأيك في الجنينة؟ على فكرة...
أنا اللي زارع معظم الأشجار هنا."
قهقهت ميرهان ساخرة:
"زارع إيه؟ ومن إمتى ده؟"
رمقها سيف بنظرة حادة ورد:
"خلاص...
اسكتي انتي. ماصدقتي قلنا الجواز هيهديكي، لكن باين إنك زي ما انتي."
ارتفعت الضحكات من حولهم، إلا أن ضحكة سلمي وحدها كانت مختلفة، اخترقت سمع طارق، فالتفت نحوها.
بعد لحظات، اقترب منها بحزم وقال:
"يلا بينا يا سلمي."
نظرت إليه بتردد وردت:
"هنمشي دلوقتي؟"
فأجاب باقتضاب:
"أيوه."
تدخلت بدور محاولة التخفيف:
"طيب...
يلا بينا."
لكن طارق قاطعها بحزم:
"لأ...
أنتم تستنوا شوية. العمدة قاعد مع بلال بيتكلموا، والحاجة قاعدة مع عمتي وطنط رجاء."
احتدت سلمي وقالت باندفاع:
"طيب ليه نمشي؟ خلينا شوية."
رمقها طارق بنظرة صارمة وقال:
"معلش...
أنا تعبان ومحتاج أروح أرتاح."
تدخّل سيف ساخرًا:
"إيه يا عم...
عجزت ولا إيه؟"
ابتسم طارق ابتسامة مقتضبة وهو يمسك بيد سلمي:
"باين كده يا سيف عجزنا وكبرنا...
وانت لسه عيل زي ما انت."
ثم سحبها معه وانصرفا دون انتظار.
أما ليلى، فمنذ اللحظة التي تفوّهت فيها بكلمتها المندفعة وأعلنت خطبتها أمام الجميع، لم تعد قادرة على رفع عينيها. جلست في مكانها صامتة، شاردة، تفرك يديها بتوتر، وكأنها سجينة كلمة أفلتت منها دون حساب. في داخلها يعلو صوت متناقض: "ليه قلتها؟! إزاي كلمة واحدة تغيّر حياتي بالشكل ده؟!...
بس هو برضه، ليه نظرلي بالنظرة دي؟ نظرة فخر كأنه كسب المعركة!"
أما خالد، فقد جلس في مواجهتها واضعًا قدمًا فوق الأخرى، يتلذذ بالنظر إليها وهي في حالتها المرتبكة. مرّ بذاكرته كل لحظة صدّته فيها، كل مرة رفعت فيها حاجزًا بينهما، ثم ابتسم بخفوت وهو يقول في سره: "أهو ده بقى الفرق يا ليلى...
المرة دي إنتي اللي وقعتِ في فخك. مش مهم إزاي، المهم إنك بقيتِ ليا...
قدام الكل."
كان انتصاره الحقيقي لا يكمن في الكلمة التي نطقتها، بل في صمتها العاجز بعدها، وفي ارتباكها الذي فضحها أكثر من أي اعتراف. وبينما كانت هي تحاول أن تهرب بعينيها بعيدًا، كان هو يزداد ثباتًا، يزرع في المكان حضورًا لا يمكنها إنكاره.
**************
جلس عامر وبلال في شرفة بيت ماهر، بينما كان بلال يعبث بأصابعه متنهّدًا كأن الكلام ثقيل على لسانه. ثم قال أخيرًا:
"والله يا عمدة...
كنت عايز أبلّغك بشي."
أدار عامر نظره نحوه بهدوء، وصوته مفعم بالجدية:
"خير يا بلال، تفضّل."
تردّد بلال لحظة، ثم قال:
"إحنا...
ناويين نبيع أرض مني. والأصول بتقول إنكم أولى من الغريب."
ارتسمت على وجه عامر دهشة ممزوجة بالاستنكار، فقال متسائلًا:
"وليه تبيعوها يا بلال؟ الأرض لقطة...
وزرعها وإيجارها ماشيين زي الفل."
خفض بلال بصره قليلًا، ثم قال بعد أن بلع ريقه:
"بصراحة...
في قطعة أرض على أطراف البلد عجبتنا. أرض راجل الأعمال الدهشوري، بيبعها، وهي برضه لقطة."
ظل عامر صامتًا لحظة، يطرق بأصابعه على مسند الكرسي، قبل أن يرد ببطء:
"والسيولة اللي معاك مش هتكفي...
يعني هتكمل بثمن أرض مني؟"
تهته بلال، وكأن صدره انكشف:
"بالضبط كده."
ظل عامر ينظر له نظرة عميقة، ثم قال بعد صمت ثقيل:
"موضوع زي ده يا بلال محتاج وقت. يومين وهعدي عليكم في البيت ونتكلم فيه."
نهض بعدها، وانصرف إلى الحديقة ، يده في جيبه وخطواته بطيئة توحي بتفكير عميق.
أما بلال فظل واقفًا في مكانه، الحيرة تكسو وجهه: لماذا كل هذا التفكير؟ هل سيرفض شراء الأرض؟ أم أن في رأس عامر حسابات أخرى لا يفهمها أحد؟
قطع شروده صوت سيف وهو يقترب منه مبتسمًا بسخرية:
"إيه يا عم؟ وشك هينفجر من الغضب ليه؟"
تنهد بلال وقال بانفعال:
"مش عارف عامر ناوي على إيه. فتحتله موضوع الأرض، قالي هفكر ويومين وأجي لكم!"
قهقه سيف بسخرية:
"يا أخي ما تقلقش...
يمكن بيفكر هو اللي هيشتري ولا يسيبها لحد من إخواته."
زفر بلال وهو يهز رأسه:
"إن شاء الله يكون ده فكره...
وما يوفّقش لينا البيعة."
ثم استكمل بلال وهو ينظر إليه باستهزاء:
وانت إيه يا عم البرود اللي عندك ده؟! ولا كأن ليلى بنت عمك رفضتك قدام الكل وفضلت عليك خالد "
ابتسم سيف ابتسامة باهتة وهو يرفع كتفيه بلا مبالاة:
"يعم هي أصلًا هي مش في دماغي...
أنا بس كنت بساير الحج."
رمقه بلال بنظرة فاحصة وقال ساخرًا:
"مش في دماغك؟!"
أجاب سيف وهو يضغط على كلماته بمكر:
"أيوه...
ليلى دي مش اللون اللي بحبه."
رفع بلال حاجبيه بدهشة وقال بنبرة استهزاء:
"واللون اللي بتحبه حضرتك إيه؟"
اقترب سيف قليلًا، وانحنى وهو يبتسم ابتسامة غامضة:
"أختها."
شهق بلال، وقد ارتسم الغضب والذهول على وجهه، ثم قال بصوت حاد:
"اختها؟! انت اتجننت يا سيف؟! دي سلمي متجوزة طارق ابن عمك...
خُد بالك من كلامك، وكمان من هزارك"
رفع سيف يده وكأنه يبرئ نفسه، وهو يبتسم ببرود:
"يا عم، ما أنت قلت هزار...
بنهزر."
هز بلال رأسه بتأفف، ثم قال بنبرة صارمة:
"حتى لو هزار...
في مناطق ماينفعش نهزر فيها أبداً."
وساد بينهما صمت ثقيل، لم يقطعه إلا نظرة سيف الماكرة التي توارت خلفها نوايا لا يعلمها إلا هو.
**************
في السيارة، كان الصمت يثقل الجو حتى قطعته سلمي بصوت متوتر، والشرر يلمع في عينيها:
"عايزة أفهم...
ليه شدتني كده قدامهم ومشيت بسرعة؟"
رد طارق باقتضاب، وعيناه على الطريق:
"قلتلك تعبان وعاوز أرتاح."
التفتت إليه سلمي بغضب:
"فجأة تعبت يعني؟"
ابتسم طارق باستهزاء وقال:
"آه...
فجأة."
زفرت سلمي بعصبية وأكملت:
"كان ممكن تقولها بطريقة ألطف من كده...
مش تسحبني قدام الناس بالشكل ده."
عندها ضغط طارق على المكابح، وركن السيارة على جنب. استدار نحوها بعينين تقدحان غضبًا وقال بحدة:
"وحضرتِك برضه كان ممكن تبقي ألطف...
وتراعي إنك متجوزة."
شهقت سلمي بدهشة، ونبرتها مشوبة بالصدمة:
"أراعي إني متجوزة؟ قصدك إيه يا طارق؟"
رد بصرامة:
"قصدي إنك تتصرفي باحترام أكتر."
احمر وجهها غضبًا، وقالت بعصبية:
"يعني أنا مش محترمة؟"
انفجر صوته وهو يضرب المقود بيده:
"ما أنا بقولك ألف مرة...
راعي لبسك شوية.. إحنا في بلد، والناس هنا عيونها علينا في كل صغيرة وكبيرة، وإنتِ ولا كأني بقول حاجة."
ازدادت نبرته حدة وقال: ثم ايه ضحكتك دي اللي واصلة لأخر البلد
ردت بغضب: ياسلام كمان ضحكتي مش عجباك ثم الكل مان بيضحك اشمعني انا؟؟
صاح بعصبية مكتومة:
"أيوه.. كل الناس كانت بتضحك، بس إنتِ ضحكتك لافتة...
زيادة عن اللزوم."
أطلقت سلمي كلماتها باندفاع، والدموع تغمر عينيها:
"طبعًا...
علشان أنا واحدة مش محترمة.. لا لبسي عاجبك...
ولا ضحكتي عاجباك...
ولا كلامي عاجبك...
ولا أي حاجة فيّا...
طيب يا أستاذ طارق، طالما شايفني مش محترمة ومش مناسبة ليك، يبقى شوف غيري"
وبحركة غاضبة أمسكت مقبض الباب محاولة النزول. لكن طارق اندفع وأمسك بذراعها بقوة، صوته يرتجف من الغضب:
"إنتي اتجننتي؟!"
صرخت في وجهه وهي تدمع:
"أيوه...
اتجننت"
تركها وانحنى إلى المقود، أشعل السيارة من جديد، ثم انطلق بسرعة جنونية، بينما جلست هي تتخبط بين دموعها وغضبها، كأنها عالقة في دوامة من الألم والجرح والكبرياء.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
🔥 هل ترغب في قراءة بقية فصول هذه الرواية كاملة وبدون انتظار؟
✨ جميع الفصول القادمة متوفرة ومكتملة مجاناً وبدون إعلانات على موقعنا الرسمي:
👉 https://kimostories.site/novel/188/زهور-بين-أجنحة-الصقور
🌸 انضموا الآن إلى عائلة كيمو ستوريز واستمتعوا بآلاف الروايات الحصرية! 🌸
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━