103 - نهاية الخطة: بيولوجيا الكلاب

لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.

===

"ماذا حدث هنا؟!" صرخت سيرافينا بصوت عالي, وقفت بأسلوب غريب والغضب مطبوع على وجهها.

من الواضح أنها ركضت لمسافة ووقت طويل, حيث تدفق القليل من العرق على جبينها, وحافة حذائها قد تمزقت, وبعض اللهب الأزرق الصادر من شكل الوحش لم يتبدد بعد.

كانت المانا حولها شديدة للغاية, من الواضح أنها تستخدم تغليف المانا في هذه اللحظة بالذات, أي أن أي هجوم مفاجئ سيكون عديم الفائدة.

'يا له من وقت.' فكر جين بأنزعاج, لم يكن سعيدًا أبدًا بما يحدث الآن, تمت مقاطعة أنتقامه.

والأسوء هو أن سيرافينا من فعلت ذلك, فتاة تستطيع حماية لوانا الآن أن أرادت.

بمجرد نظرة تحليلية, هدأ تعبير سيرافينا وفهمت ما حدث, من الأجساد المرمية والدماء, إلى تعبير أمها الغريب, وحتى الجدران المُدمرة.

سقط ضوء القمر من الأعلى مرورًا بشقوق السطح المدمرة, وأخيرًا فوق وجه جين وهو واقف أمام لوانا.

"وصلت قبلي أذًا." تقدمت سيرافينا ببطء, وزاد انزعاج جين بعد كل ثانية, سيتعين عليه أن يستخدم عقد مُلزم أن أراد هزيمة سيرافينا في حالته الآن.

وتلك التكلفة… كبيرة جدًا!, ولكنه كان مستعدًا للقيام بها أن تم تهديد انتقامه.

اليوم سينجز ما عزم على فعله طوال العقد الماضي, سواء كانت التكلفة روحه بنفسها او شيء آخر.

ولكن على عكس توقعاته, تجاوزته سيرافينا تمامًا دون أعارته أي اهتمام, وتربعت أمام والدتها.

كما لو أن جين لا يشكل أدنى تهديد لها, لم تعره أي أهتمام ما عدا ذلك السؤال السابق.

جل أنتباهها كان على امها في هذه اللحظة, أرادت معرفة الحقيقة. ذهنها أصبح مشوشًا لدرجة غير طبيعية منذ أن سمعت تلك الأخبار, حاولت أنكارها بأي طريقة ولكن الشعور الغريب في قلبها لم يغادر أبدًا.

أزعجها هذا الشعور كثيرًا, كانت تريد التخلص منه وتبريء والدتها في قلبها, والطريقة الوحيده لذلك هي سماع كلامها الآن.

"هل كل ذلك صحيح؟!" بلهجه باكية, سألت سيرافينا, سرعان ما عاد الأمل للوانا عندما سمعت ذلك السؤال.

"بالطبع لا! قطعًا لا! أنها مجرد خطة شيطانية ابتكرها ذلك اللعين للجلوس على العرش!"

أنها تكذب, من لهجتها يبدو أنها صادقة ولكن تمثيلها في هذه اللحظة ليس جيدًا كالعادة, من الواضح أنها لا تزال مصدومة نوعًا ما من المشاهد التي رأتها للتو.

"لم تستعبدي أحدًا؟ لم تُفككي أي عائلة؟ لم تُعذبي من هم هناك مرارًا وتكرارًا حتى انصاعوا لكِ, ثم أجبرتيهم على توقيع عقد؟" أزداد الحزن في صوت سيرافينا كلما نطقت بكلمة أضافية, لا تُريد أن تُصدق الأخبار, ولكنها تفعل بطريقة ما.

فكرة أنها كانت مُنخرطة بمثل تلك النشاطات دون علم منها, وحتى قتلها لعمها لاوكتافيوس… كم كان عقلها مغسولًا.

أنهار تعبير لوانا مرة أخرى, وبدأت تصرخ بنفس الطريقة, كل ما كانت تفعله هو لعن كاسيان وجين, نعتهم بالكاذبين.

"سيرافينًا! صدقيني أرجوكِ! فكري في الأمر فقط!, كيف يمكن له أن يهرب من عقد الروح لو كان صادقًا؟ عن طريق مهارة؟! من الواضح أن ذلك محض كذب!"

أستمرت تبريراتها لنفسها بالأزدياد حتى أصبح كذبها واضحًا لكل من يراقبها الآن.

'أنها مجنونة..' فكرت سيرافينا بحزن, كادت تذرف دموعًا ولكنها قاومت.

"أن كنتِ صادقة, أريني أحد العقود التي وقعتيها معهم, أُريد رؤيتها."

تلاشى كل ما تبقى من أمل للوانا…

"ل لم اوقع أي عقو-"

فجأة, تحدثت سيرافينا بصوت عالي مقاطعة أياها, مقاطعة والدتها لاول مرة في حياتها.

"أنتِ من علمتني كيف أُميز الكذب عن الحقيقة… ولا أزال اتذكر الجلسات التعليمية الجحيمية, والأفكار الخبيثة التي زرعتيها في عقلي... كما أن قدرتي تُمكنني من الأحساس بعقود الروح والمانا." أخفت سيرافينا وجهها بيدها, وبدأت تسير خارج القاعة.

"بدءً من هذه اللحظة, لا توجد علاقة بيننا, أنتِ لستِ أمي, وانا لست أبنتكِ."

"أنتظري!" صرخت لوانا, ارادت أن تهرب وتتبع أبنتها, ولكن جسدها الخالي من المانا عاجز.

"أخرجيني من هنا على الأقل, أعتبريه معروفًا أخيرًا.!" امسكت بحافة قدم سيرا, ولكن قوتها المنهكة أجبرتها على الأفلات في النهاية.

عاد اليأس لها, وعادت الابتسامة لجين.

"يبدو أن الجميع تخلى عنكِ" تحدث عندما خرجت سيرافينا من القاعة, أستطاع معرفة أنها كانت تبكي عن طريق أحاسيسه, ولكنه لم يهتم.

"الحكومة, زوجكِ, المجلس, والآن أبنتكِ. تمامًا كما حدث معي. الزمن يسير بشكل مميز حقًا." وضع يده على رأسها من الأعلى.

"هل تعرفين كيف كانت أفكاري طوال السنين السابقة؟ في كل ثانية وكل لحظة كنت أفكر بأنتقام مناسب لكِ."

أستمتع بكل لحظة أستطاع أن يرى الخوف في عيونها, تمامًا كما كانت نظراته في ذلك اليوم داخل الغرفة البيضاء.

"فكرتي الأولى كانت القتل, ممله للغاية ولا تلائم شخصًا مثلكِ. القتل رحيم للغاية. فكرت بالتعذيب ولكنه أيضًا رحيم للغاية, الألم يأتي ويذهب في النهاية."

"بعد مدة, أتتني الفكرة الأفضل, وهي أجباركِ على توقيع عقد روح تمامًا كما فعلتِ معي ومع الجميع ثم أجباركِ على أن تتحولي إلى عبدة"

أنهار ما تبقى من عقلها, ولولا أمساك جين برأسها لسقطت على الارض بالفعل.

"ولكن مجددًا, فعل ذلك سوف يعوض عن معاناتي انا فقط, فماذا عن الباقين؟ لم أجد الحل المناسب إلا مؤخرًا, عندما حصلت على هذا الجسد ومهاراته."

وقف جين, ولا يزال يمسك قمة رأسها بيده.

أخرج كتابًا مُعينًا من مخزونه, حصل عليه منذ ما يقارب الأسبوعين, في اليوم الذي وصلوا فيه إلى المدينة.

بخط عريض, كُتب على الكتاب:

<بيولوجيا الكلاب.>

أظلم وجه لوانا, وتوسعت أبتسامة جين.

{التحويل.}

لاول مرة, أستخدم التحويل على كائن حي, محولًا جسدها.

"هذا عقاب مناسب لشخص مثلكِ, سوف أترك مُتعقب على جسدكِ الجديد لأقوم ببضع زيارات بين الحين والآخر. بالطبع أبقيت على عمركِ الأفتراضي, حتى بجسدكِ الجديد سوف تستطيعين العيش ل60 سنة أخرى على الأقل.

وأخيرًا, دمرت نواة المانا الخاصة بكِ."

ناظرًا إلى جسد لوانا الجديد, الذي كان مثل مخيلته تمامًا, زاد صوت ضحكاته.

****

في هذه اللحظة, سيارة سوداء خاصة تابعة لستارهولد عبرت قرابة منتصف الطريق بين المركز والغرب.

على اللوحة, تم وضع شعار النجم كعلامه أن من فيها حاصل على دم نقي.

وضع داريان يده على قلبه, شعر بشيء سيء فجأة, وبدا غير قادر على التركيز. أمر بأيقاف السيارة ليستريح في محطة وقود معينة لبعض الوقت.

لسبب معين, المانا الخاصة به تحركت بشكل غريب وشعر بدوار شديد للغاية.

'شيء فضيع حدث للتو.' فكر ببعض القلق, أمسك هاتفه على الفور وأتصل بسيرافينا.

'من المفترض أن تكون هناك الآن.. أتمنى أن حواسي تخدعني فقط.'

****

على بعد مئات الأمتار من القصر الفرعي للوانا, كانت سيرافينا تمشي ببطء وهي غارقة في التفكير.

تراجع ذكرياتها وحياتها بالكامل حتى هذه اللحظة.

تعاليم أمها, اليوم الأول الذي أنخرطت فيه بنشاطات فيلق الظل, ما حدث قبل 11 سنة, والمزيد…

في هذه اللحظة, أدركت أنها عرفت طوال الوقت ما كانت أمها تفعل وكيف كانت تجند الأعضاء, ولكنها أستمرت بخداع نفسها, لم ترد تصديق ذلك.

لم تقبل فكرة أن والدتها قادرة على فعل شيء فضيع لتلك الدرجة, والمصيبة أنها كانت قادرة على التصرف ومنعها.

ولكن الآن, ذُرفت الدموع وجفت الدماء وأختفت الذكريات, الوقت قد مر بالفعل ولا توجد طريقة للعودة.

شعرت بأهتزاز في جيبها فجأة, أمسكت بالهاتف حيث كُتب أسم داريان.

لقد فعلت أمها كل شيء لتضمن العرش في يد داريان, لذا فهو سبب جزئي وإن لم تكن له علاقة.

ضغطت بشدة على الهاتف حتى تحول إلى مسحوق ناعم طار في الهواء, وأستمرت في المشي بوتيرتها الخاصة.

لم تكن في مزاج التكلم مع أي أحد الآن, أرادت أن تذهب للتحدث مع والدها ولكنها عرفت أستحالة ذلك.

لا يوجد من تستطيع التكلم معه, وأن ارادت ذلك…

فجأة, شعرت بضغط مانا غريب عليها, وهاجمت موجة من المعلومات عقلها دون أي فرصة للمقاومة.

—----

عقد الروح للأنضمام إلى فيلق الظل:-

البند الخامس والعشرين:- بمجرد موت او وقوع لوانا ستارهولد في حالة عاجزة, تُنقل صلاحية قيادة فيلق الظل للتالي من دمها.

—----

تم نقل السلطة على فيلق الظل إلى سيرافينا, وأن ماتت ستنتقل إلى داريان.

صلاحية قيادة فيلق الظل… يبدو أنها تحمل خطيئة والدتها الآن, يا له من شيء فضيع…

'الم يكن من المفترض أن تُنقل إلى داريان؟' تنهدت, وسرعان ما طردت الأفكار من عقلها.

"يجب أن أمحي تلك الخطيئة من التاريخ." في تلك اللحظة, عكست مسار مشيها, وعادت إلى القصر.

***

لا يزال أعضاء الفيلق الذين هزمهم جين مُبعثرين على الارض وثورن كذلك, أغلبهم كانوا أحياء او بوعيهم على الأقل.

من الواضح أنه لم يحاول قتلهم أبدًا, تذكرت سيرا كيف كانت حالته بائسة للغاية عندما أتت.

'هل عرض نفسه لكل ذلك من اجل عدم قتلهم؟' شعرت بذنب أضافي في تلك اللحظة, وعضت على شفتيها.

في منتصف القاعة, كلب أبيض متوسط الحجم كان مستلقيًا وعيناه خاليه من الروح, لم تتعرف سيرا عليه.

'ربما جاء من الشارع, تدمر القصر على أي حال.' تنهدت, وبدأت تتحدث بصوت عالي.

"لكل من هو واعي! تم حل فيلق الظل رسميًا والجميع أحرار فيما يريدون فعله, لا يمكن فسخ العقد للأسف ولكني أتعهد بأن لا أجعل منكم عبيد!"

=====

لا تنسوا التعليق, أنتهت خطة كاسيان بهذه الطريقة, وتبقت 7 فصول لنهاية الأرك.

لمحت لنهاية لوانا من قبل, هل كانت متوقعة؟

2024/03/25 · 144 مشاهدة · 1368 كلمة
DOS
نادي الروايات - 2024