لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.

====

"أن لم نستطع التوصل إلى قرار اليوم, فسيتم تأجيل هذه المحكمة وأستئنافها فيما بعد الحرب. لا مجال للمعارضة وإلا فسوف تندلع الأمور في العائلة أكثر من ما هي عليه بالفعل.

ولكن بما أن العائلة لا يمكنها الأستمرار بدون قائد, فلدي أقتراح للجميع! من سيكون القائد في حال كانت النتيجة تعادلًا هو…" فُتح الباب في تلك اللحظة, ودخل شخص غير متوقع.

بوجهها البارد المعتاد, دخلت سيرا القاعة في تلك اللحظة ومن الواضح أن ميلينا كانت تُشير اليها.

نظر الجميع اليها بذهول, صدت الأحتجاجات في الغرفة بعدها.

"هذا مخالف للقوانين!" صرخ أحدهم.

"لا يمكنها أن تحمل أسم العائلة بعد الزواج! كيف تريدها أن تحكم؟!" صرخ أحد آخر.

الأحتجاجات علت, توضح السبب وراء تخلي أعضاء المجلس عن سيرا على الرغم من أنها أكثر من مؤهله للحكم.

الوقوف في صفها يعني معاداة الجميع في هذه الغرفة تقريبًا, أكثر من 100 عضو للعائلة كل من تجاوزوا سن الثلاثين في الرتبة S- والكثير في A.

هناك الكثير من الأطفال وغير المستيقظين بالطبع, ولكنهم خارج المعادلة نوعًا ما.

"أهدئوا رجاءً.. لماذا التسرع ؟" أنزعجت ميلينا قليلًا. "أستطيع أستخدام القوة مثل أولئك الأثنين أن أردتم.." سخرت قليلًا في النهاية, ومن المفاجئ أن الجميع صمتوا عندما سمعوا ذلك.

'لحظة.. هل صدقوا ذلك حقًا؟!' ضحكت ميلينا في نفسها, ولكنها لم تؤخر الشرح.

"ستكون الملكة المؤقته حتى نهاية الحرب فقط, وعندها سيتم أسئناف هذه المحكمة ويحصل الوريث الحق على العرش.

كما أنه في فترة حكمها التي لن تطول, يُمنع عنها الزواج قطعًا لأن لا تفقد أسم العائلة ونصبح تحت حكم عائلة أخرى, تمامًا كما منعتوني انا, أورانج وفاليريا من الزواج مقابل الدخول إلى المجلس.

لذا فكل ما تستطيعون الرد عليه هو مؤهلاتها, ومن يستطيع فعل ذلك؟ هل يستطيع شخص واحد في هذه القاعة قول أنه أفضل منها بشيء معين بثقة؟" بعد أن انتهى كلام ميلينا, صمت الجميع ولم يردوا.

تذكروا شكل الوحش الخاص بها وقدرته, ثم مهاراتها الأخرى وفنها القتالي, وتلك هي فقط الأشياء التي يعرفون عنها ولم تكشفها للعالم.

أن تحدث شخص ما الآن فسوف يُحرج نفسه ليس إلا. وكما قال ليونيل فلا نقص في الأذكياء, الحرب تحتاج إلى قائد قوي في هذا العصر.

الحرب التالية لن تكون كما يحدث في التاريخ, الأرقام ليست كل شيء, والقوة الفردية تلعب دورًا أكثر من الذكاء.

ما فائدة الأستراتيجيات عندما يستطيع العدو تفجير الجزر والمدن بيديه العارية؟

"وأيضًا, لن يحدث ذلك إلا في حال التعادل بين المرشحين الاثنين, لذا أن لم ترغبوا في ذلك تأكدوا من التصويت جيدًا." أبتسمت ميلينا وتراجعت.

"سيكون التصويت لكم في البداية, ثم سيأتي دور أعضاء المجلس."

أبتسمت ميلينا نحو ليونيل ولوحت بيدها له, ثم توقفت بجانب أعضاء المجلس المتبقين. أورانج, فاليريا, ماركوس وهي.

'لقد شكلوا حزبًا.' فكر ألكسندر بعبوس شديد.

أربعة من أعضاء المجلس شكلوا أتحادًا مع سيرافينا, بينما بقي هو وليونيل وأليوس منفردين بيأس.

أن كان تخمينه صائبًا, فسوف تتغير تصويتات أعضاء التحالف ذلك أعتمادًا على نتائج الأعضاء الفرعيين.

سيكونون آخر ما يصوت بطريقة ما.

صوت للفرعيين, واحد له, وواحد لأليوس, وواحد لليونيل.

أن فاز كاسيان بثلاثة أصوات فسوف يصوت أحد اعضاء التحالف له والبقية مع داريان مما يجعل النتيجة تعادل, والعكس صحيح.

أن كانت جميع التصويتات لداريان, فسوف يصوتوا جميعًا لكاسيان مما يجعلها تعادلًا, والعكس صحيح.

أن يفوز داريان او كاسيان في هذه الانتخابات أمر… مستحيل.

نظر ألكسندر حوله بشكل سريع, يبدو أن أليوس, داريان وكاسيان قد لاحظوا الأمر نظرًا إلى تعابيرهم المظلمة.

أراد ألكسندر أن يوقف هذه المهزلة, ولكن يبدو أن ليونيل قد عقد صفقه معينة مع ذلك التحالف وسوف يحميهم حاليًا.

شعر أن أليوس سيسانده أن تحرك, ولكن القتال ضد بقية أعضاء المجلس لوحدهم لا يبدوا صائبًا.

سوف تتلطخ أرضية هذا البلاط بالدم في تلك الحالة, وذلك أسوء حتى.

في السابق, كان ألكسندر داعمًا لسيرافينا ولم يكن ليرفض ما يحدث الآن, بل لربما أنضم إلى ذلك التحالف, ولكن بعد أن شهد الآثير مع كاسيان… بدا أن حصول أحد آخر على الحكم أمر غير منطقي.

وسوف تستمر الحرب القادمة لوقت طويل, ستكون سيرا قد ثبتت حكمها في ذلك الوقت وأبعادها عن العرش سيتطلب مجهودات قد تؤدي إلى أنهيار العائلة.

بغضب شديد, أراد ألكسندر أن يتحرك ويكسر جماجم أعضاء التحالف واحد تلو الأخر, ولكن أليوس أمسك كتفه من الخلف.

"لا تفعل." همس بهدوء, موقفًا حادثة كانت لتدمر العائلة بالتأكيد.

بدأت تصويتات الفرعيين, تم أعطائهم ربع ساعة للتفكير والنقاش فيما بينهم, كما لو أن نتيجة تصويتهم تهم…

أخذ الامر بالكامل حوالي الساعة حتى أعطى آخر واحد فيهم صوته, كان ذلك عن طريق أخذ بطاقة من ميلينا ووضعها في صندوق المرشح المختار.

كانوا سعداء بما أن آراءهم قد أُخذت على محمل الجد لأول مرة منذ مدة طويلة, وذلك حسن من علاقتهم مع التحالف.

نسوا جميعًا كلمات ميلينا السابقة عن سيرا وبدأوا تملقها هي وميلينا, هذا ما فعله الأذكياء الذين أكتشفوا الخطة.

عبس ألكسندر أكثر عندما لاحظ ذلك, ولكن لم يكن في يده المقدرة على فعل أي شيء.

من المفترض أن لا يتدخل الفرعيين في التصويت منذ المقام الأول حتى وأن غاب أوكتافيوس, وكان الأمر ليكون أفضل على أي حال بما أن أعداد أفراد المجلس الموجودين فرديه.

بما أن الموجودين سبعة فقط, والعدد فردي لذا فإن تعادل التصويت نتيجة مستحيلة, بحثت ميلينا عن حل وأستطاعت في النهاية قتل عصفورين بحجر واحد.

أستطاعت ضمان التعادل, وكذلك أقامة علاقات مع الأذكياء والأقوياء من الفرعيين, مما جعل التحالف أقوى وأقوى في العائلة.

أن أستمر الأمر هكذا, فسوف تملك سيرا وميلينا سيطرة كاملة في غضون اشهر أو سنة ونصف بحد أقصى.

لقد كانت تتصرف كما لو أنها تسانده وتدعمه طوال الوقت, سايرته في الكلام لوقت طويل ووقفت في صفه عند اتخاذ القرارت, فهل كانت تلك تمثيلية أيضًا؟ عبس ألكسندر, ربما يظهر شعر أبيض على رأسه غدًا, أو تبدأ التجاعيد في البروز.

"سنبدأ العد الآن!" تحدثت ميلينا بصوت عالي وأبتسامه مشرقة, وفتحت الصندوق الأول الخاص بكاسيان.

"لقد ضمنت عن طريق السحر الخاص بي أنه لم يتم أستخدام أي طريقة للغش, لذا فيمكنكم الأطمئنان أن أصواتكم ستؤثر بشكل سليم." تحدثت قبل أن تبدأ العد.

"1..2…3…4" كانت سريعه بشكل لا يصدق, مثل حاسوب يقوم بعمليات حسابية عديدة في نفس الوقت, تحرك بؤبؤ عينها بشكل غريب ويديها ضبابية من شدة سرعتها.

كاسيان الذي كان بجانبها لم ينتبه لما يحدث بسبب نقص خبرته فيما يتلق بفنون المانا, ولكن داريان وبعض الموهوبين فعلوا.

'لقد عدلت الصيغة الرئيسية لتغليف المانا, بدلًا من التوجه القتالي تستخدمه للعد… هل أخترعت هذا حقًا؟' شعر داريان بالذهول عندما رأى ذلك.

قد يبدو الأمر بسيطًا, ولكنه لم يكن كذلك على الأطلاق, إنشاء فنون المانا يتطلب عقود بحث طويلة, وأشياء مثل تغليف المانا تطلبت من البشر قرون لأكتشافها.

وحتى أن كان ما فعلته ميلينا ليس صنع فن جديد, إلا أن تعديل فن مثل تغليف المانا يتطلب فهمًا شديدًا وتحكمًا غير عادي.

رؤية حركة أصابعها مستحيلة, كانت مثل آلة عد النقود الآلية.

في ثانية واحدة, كانت قد أنتهت بالفعل من عد الأوراق, أعادتها إلى الطاولة وتحدثت:

"65 صوت للأمير كاسيان, يمكن لأي منكم أعادة عد الأوراق للتحقق ما أن كان هناك أي خطأ." بعد أن أنتهت من الكلام, توجهت نحو صندوق داريان وفعلت نفس الشيء.

تلك المرة كان جميع تقريبًا مركزين على حركة المانا الخاصة بها لأكتشاف ما كانت تفعل, إلا أن أغلبهم فشلوا في فهم أي شيء.

حتى داريان بالكاد أستطاع أكتشاف شيء صغير.

"63 صوت للسيد داريان, أتمنى أن يأتي متطوع ليتحقق من سلامة العد." طلبت ميلينا بعد أن أنتهت من الكلام, حتى وإن كانت متأكدة بنسبة 100% أنه لا توجد فرصة للفشل في العد.

مرت ثلاث دقائق تقريبًا, وكانت النتيجة تمامًا كما قالت ميلينا.

"كما قلتِ تمامًا, 63 صوت للأمير داريان, و65 للأمير كاسيان.." تحدث الشخص الذي عد ببعض الذهول, وزاد تفضيله وأحترامه لميلينا أكثر.

لم يتغير تعبير ميلينا خارجيًا, ولكنها شعرت بصدمة كبيرة داخليًا.

'هذا الفتى… في غضون أسبوعين فقط حول وجهة نظر الناس عنه بهذا القدر… لا عجب أنه تفوق على لوانا في معركة الذكاء.' ذُهلت كثيرًا, ولكنها شعرت بالتهديد في نفس الوقت. 'هل سنكون قادرين على أخذ العرش منه حقًا؟ أخشى أن اجد نفسي على منصة الأعدام غدًا أن فعلنا ذلك.' شعرت ببعض التوتر, ولكنها لم تفصح عن ذلك.

في أسبوعين تحول من شخص بائس لا قيمة له إلى الأمير المفضل في العائلة.

'ولكنه كان منعزلًا طوال المدة التي قضاها هنا, ولم يتحدث مع الفرعيين أبدًا, فكيف حاز على تفضيل كل هؤلاء؟' عرفت ميلينا أن السمعة الحسنة والذكاء لا يكفيان لجذب الأعضاء الفرعيين, التحدث وأقامة علاقات معهم هو الطريقة الوحيدة.

هل يُعقل أنه أرسل مرسولين للتحدث معهم لكي لا ننتبه؟ ولكن من كان؟ وهل لديه المزيد من الأشخاص في حزبه ولم يكشف عنهم بعد؟

بعد كل شيء, كان كل شخص شوهد مع كاسيان تحت المراقبة, حتى عامة الناس في الشارع الذي نظر اليهم.

لم يكن تحالفها هذا قد أُنشئ في ليلة واحدة, وليس نتيجة نزوة سريعة, كانت تخطط إلى أعطاء العرش إلى سيرا منذ أن دخلت المجلس قبل سنوات قليلة.

في تلك اللحظة قررت أن تراجع جميع لقطات الآمن والكاميرات السحرية الخاصة بها للتحقق من المرسول الذي أرسله كاسيان إلى الفرعيين, وتحديد هويته أن كان شخصًا مهمًا.

"الصوت الاول في صالح الأمير كاسيان!" تحدثت ميلينا بصوت عالي, لم تختفي أبتسامتها المشرقة منذ أن وقفت من كرسيها.

أرادت تاليًا أن تُعيد الفرعيين إلى مقاعدهم, ولكنها تفاجئت عندما قام شخص آخر بالعمل عنها.

"الرجاء العودة إلى مقاعدكم ببطء وأنتظام, اعضاء المجلس على وشك المجيء." أحد الأعضاء الفرعيين الكبار بدء يُنظم عودة الجميع إلى مقاعدهم الجانبية.

فاقت أعدادهم ال120 بقليل, والعودة إلى مقاعدهم تطلبت بعض الوقت, وجعلهم يصمتون أخذ وقتًا أطول حتى.

مرت خمس دقائق, وهدأت القاعة مرة أخرى أخيرًا.

أول شخص صوت كان بالطبع…

"القوانين هي أن يصوت المسؤول الحالي عن العائلة أولًا, وأن لم يكن موجودًا فالأكبر والأقوى." تحدثت ميلينا وأفسحت مجالًا لألكسندر.

"تفضل رجاءً يا سيدي, يجب أن ننهي الأمور سريعًا ونبدأ في تنظيم العائلة ثم أستعداداتنا للحرب الشرسة القادمة."

رفع ألكسندر رأسه, وتقدم.

=====

لا تنسوا التعليق.

سيرفر نقابة المؤلفين في خانة الدعم.

2024/04/01 · 148 مشاهدة · 1561 كلمة
DOS
نادي الروايات - 2024