165 - لمحة على التنانين

لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.

====

داخل قلعة عُصبة ميرا سابقًا, وتحديدًا في القاعة الرئيسية.

'كل شيء هنا أضخم بكثير…' فكر كاسيان عندما وقف أمام العرش, ونظر إلى كل شيء حوله ببطء.

هذا المكان أكبر ب50% تقريبًا من قلعتهم السابقة وأجمل في نفس الوقت, والدفاع أسهل بكثير.

على الطاولة المستديرة الضخمة الموجودة قُرب العرش, تم وضع رُقعة جلد رُسمت عليها خريطة دقيقة للمنطقة الدقيقة, الشمال كاملًا كان موجودًا والقليل من المركز.

"هناك عُصبة أخيرة في الشمال…" تمتم كاسيان أثناء النظر إلى القلعة الكبيرة التي تقع كعائق أخير, سيكون اختراقها متطلبًا للذهاب إلى المركز.

نظر إلى جانبه الأيمن حيث وقف برام وأوسكار, ثم اليسار حيث كان دارو لوحده.

ثم وأخيرًا, أمامه وقف آشين.

أمسك كاسيان أحد العلمين من خلفه, ذلك الأزرق السماوي الخاص بعصبة ريجيل بالتحديد, ورماه نحو آشين دون تردد.

"تبقى من عصبة ريجيل ثلاثين شخصًا فقط, ماذا ستفعل الآن؟"

لم يرد آشين على الفور, نظر إلى العلم في يده وبدا عميقًا في أفكاره.

"سأستمر بالسعي للنجاح في هذا الاختبار.. الإستسلام ليس خيارًا." نظر إلى الخلف حيث وقف ثلاثين فردًا من عصبته, كانوا يراقبون بصمت, وسيث من بينهم.

أبتسم كاسيان في سخرية, "مما يعني أنني سأقتلك في المرة القادمة.. يمكنك أن تُغادر, ولكن بعد شيء أخير." أشرت بيدي من بعيد نحو بعض رجال مارغو.

أومأوا برؤوسهم فورًا, وأخرجوا رجلًا من الغرف الجانبية.

"أعتبره أحترامًا أخيرًا مني, هذا هو ساحر الماء الذي سرقه مارغو منكم, وجدناه بين أنقاض المستودع بعد ذلك الإنفجار."

وضع آشين يده على صدره ببطء, وأنزل رأسه قليلًا.

"لك امتناني, والآن إن لم تملك أي طلبات إضافية, أود عدم إزعاجك بحضوري أكثر. " بمجرد قول ذلك, التف مُحركًا معطفه مع الهواء, ومشى ببطء نحو مخرج القاعة مع بقية رجاله.

'كاسيان ستارهولد… أود الابتعاد عنك لما تبقى من حياتي..' فكر وهو يتذكر مظهر كشاف ميرا الذي فقد ذراعين, الشخص الذي يملك القلب لفعل مثل ذلك الشيء في مجرد أختبار ليس طيبًا بالتأكيد…

"وضعت فرقتي في الخارج لمراقبتهم, إن حدث أي شيء مضحك فسوف يكون آخر شيء يفعلوه في هذا الاختبار." تحدث برام, ثم نقر على أكتاف دارو وأوسكار.

"ابتعدوا حاليًا, كاسيان على وشك فعل شيء مهم." نظروا نحوه ببعض الاستغراب, ولكنهم تحركوا من أماكنهم في النهاية.

=+=

نظرت إلى برام بطرف عيني, كيف عرف ما أنا على وشك فعله؟ لم أخبره حتى.. تنهدت وأنا أسير نحو العرش الخشبي أمام نظرات الجميع.

ثم بقوة, ركلته من الجانب محولًا إياه إلى عشرات القطع التي انتشرت حول القاعة, وصل بعضها إلى الحشد القريب.

بعد تحطيم العرش, نظرت اليهم. وتركت مشاعري تتحدث عني.. عقلي لا يملك أي طاقة للتفكير حاليًا.

مشهد ذلك الأسير مقطوع اليدين لا يكف عن مغادرة عقلي, على الرغم من أني رأيت أشياء مروعة أكثر, إلا أن ذلك المشهد بالذات غير قابل للنسيان.. خاصة تلك المتعة التي شعرت بها للحظة.

"هذه مجرد مُتعة رخيصة.. بل رياضة لأكون أكثر دقة. لا أنوي أن أكون القائد المُشرف الذي سيقود هذه العصبة إلى الفوز, ولن ألعب دور الملك المهووس بالحكم.." تحدثت ببعض الهراء الذي لم ينبع من عقلي..

"... هذه العصبة ليست في حرب, بل مجرد لعبة سخيفة يجب علينا عرض شرفنا عن طريقها… الأيام الخمسة السابقة كانت قاسية مثل الواقع تمامًا! والأشهر التالية ستكون متشابهة وربما أصعب, لذا علينا الالتزام بهذا السباق والانتهاء منه سريعا, تمامًا مثلما فعلنا مع ريجيل وميرا, في الأيام التالية سوف نحرص على حذف البقية من هذه اللعبة, ونوضح سبب وضع كل واحد منا في هذا المكان بالذات..

هذه اللعبة هي لا شيء, ولا أنوي أن أكون قائدًا عليكم بسبب كونها قاعدة قد وُضعت من عجوز خرف, لن يكون هناك قائد رسمي لعصبة سيريوس منذ الآن, بأمر أخير مني لا يحق لأحد الأعتراض عليه أبدًا… التزموا فقط بأوامر من تريدون الالتزام به.. واضربوا من يعترض لأني سأفعل المثل.. " خلعت الرداء الذي اتسخ بالدم والطين ورميته بعيدًا, ثم أخرجت أحد المعاطف المصنوعة من فراء الدببة القطبية, وجلست على الأرض حيث أنا.

"من يريد الالتزام بأوامري فليفعل, ومن لا يريد فليخرج حالًا لأن هذه ليست قلعة عصبة سيريوس.. بل قلعتي الخاصة!"

وهكذا فقط.. تحولت عصبة سيريوس إلى قبيلة بربرية, دون أي تفكير مُسبق مني.

الطفرة بدأت تؤثر على قراراتي.. ولا يوجد شيء أستطيع فعله.

"هذه هي قلعة كاسيان ستارهولد! ومن يريدون الالتزام بأوامره فسوف يكونون تحت حكم عصبته الخاصة! عُصبة سيريوس قد تم حلها رسميًا! ومن يريد الدفاع عنها فأنا أملك العلم!"

عاد عقلي إلى طبيعته تدريجيًا, بدأت أفكر الآن بما قلته قبل قليل وضحكت بسخرية.

قائد عُصبة سيريوس يُعلن الحرب ضد عصبة سيريوس على الرغم من أن لا أحد أبدا نوايا عدائية ضده, الأمر يبدو سخيفًا حقًا, ولكني لا أهتم.

المهم هو أن عُصبة سيريوس قد تم حلها.. وعصبتي الخاصة قد نشأت, أعطيتهم خيارًا لمعاداتي ولكن لم يتخذه أحد.

رجال مارغو لم ينظروا نحوي بعدائية بعد أن هشمت وجه قائدهم إلى رماد, دارو وبرام اكتفوا بالابتسام من بعيد, بينما عمت الفوضى على تعابير أوسكار.

ذلك الرجل مهووس بالنظام بشدة, يبدو أني دمرت علاقة قد تفيدني كثيرًا لذلك الخطاب الذي لم أفكر لثانية واحدة قبل قوله.

حسنًا لست نادمًا حقًا.. بغض النظر عن طفوليته.

وهكذا, انتهى اليوم الخامس.

****

\زيادة الانسجام: 1%\

وقف رجل طويل القامة وقوي البنية على منصة عالية، وكان شعره الرمادي الفضي يطابق من حوله.

تحت المنصة العالية، نظر إليه الآلاف من الأفراد ذوي الملامح المماثلة، وكانت عيونهم مليئة بالإعجاب والطموح.

"الكائنات ليست متساوية!" قال الرجل وصوته يقطر غطرسة وفخر. بدأ بخطاب عنصري غير متوقع.

تابع: "الكائنات الحية لم تولد متشابهة. البعض منا ينعم بقوة لا قياس لها، وجمال كالسماء، وملابس ذات قيمة لا يمكن تصورها، ومواهب، وشخصيات ملكية!" توقف مؤقتًا، مستمتعًا بعدم راحة من هم تحته. "ومن ناحية أخرى، هناك من يولدون بلا طعام، ووجوههم تؤذي العين، وحمقى عديمي العقل، وليس لديهم أي فرصة ليصبحوا أقوياء على الإطلاق. إن الأمر يشبه مقارنة التنين باليرقات التي لا يمكن أن تصبح فراشة أبدًا! واحد أسطوري وغير قابل للمس, بينما الآخر يقضي حياته زاحفاً في التراب! ونحن..."

أشار إلى نفسه، ثم إلى الحشد في الأسفل.

"... هم التنانين! واليرقات مجرد دمى، تعيش وتكدح فقط لتحقيق رغباتنا!" استمر خطابه، وزادت هالته حدة مع كل كلمة.

"الضعفاء يحاولون خداعنا بيأس, يقولون أن للدمى حق العيش فوق الأرض, القوي يحترم الضعيف, هذه مجرد كذبة ديموقراطية نبيلة! سرطان قد يؤدي إلى فناء كل من يُصدق به!"

اخترقت عينيه شخصيات بقية الناس الذين وقفوا في الأسفل, "نحن التنانين. قمة التطور الذي يمكن لأي مخلوق الوصول له, لا يوجد شيء بعدنا! صعدنا فوق كُتل من الدم الرخيص, مُفتعلين مجازرًا بين من هم أدنى! وانتم على وشك وراثة هذا التراث. ولكن ليس مجانًا!

من يُريد هذه القوة, عليه الحصول عليها! إنها ليست شيئًا يمكن الحصول عليه عن طريق الولادة فحسب! بل شيء يستحقه المرء! الثروة, القوة, المكانة.. هذه أشياء تحتاج إلى جبال من الضحايا للحصول على لمحة بسيطة عليها.. "

رفع يديه عاليًا, الجنون والفخر غطوا عينيه مثل حجاب لا يمكن اختراقه, وحدث المثل مع الناس الموجودين في الأسفل. الآلاف صرخوا بفخر شديد. المشهد مُرعب للغاية.

"أنتم لا تدركون كم ضحى أسلافكم لوضعكم في هذه المكانة.. ولكنكم على وشك تعلم ذلك قريبًا. وأعدكم واضعًا فخري على المحك.." ..

"فقط من يستحق أن يكون منا سيعيش!"

"قريبًا، سأبين لكم بوضوح لماذا يُطلق علينا اسم التنانين!"

لم يعلم هؤلاء الملقبون بالتنانين... أنه قريبًا، ستظهر دمية لتحطيم أوهامهم.

لن يعيش أحد منهم…

*****

=+=

نهضت ورفعت رأسي على الفور, أنا أشعر بالرعب… الرعب لدرجة أني بدأت ألهث ولم أفكر بكلمة واحدة لدقائق طويلة.

"ماذا كان ذلك بحق الخالق… حلم؟!" صفعت رأسي وراقبت قطرات العرق تنزل فوق سريري, أدركت الحقيقة ولكني رفضت الاعتراف بها.

لا أريد أن أعترف, لأني أشعر بالرعب الشديد. أن أعترفت بالأمر فقد يستولي الذنب على ما يبقى من شخصيتي..

عرفت ذلك الشخص… للأسف. عرفت ذلك الشخص ذو الشعر الرمادي, وأولئك من وقفوا تحته..

أدريوس آول أوغوستوس.

وذلك العالم الأول الذي صنعته في تلك اللعبة الملعونة, والعالم الذي نشأ فيه ملك الشياطين, والسبب الرئيسي وراء حقده الشديد على كل الكائنات الحية..

هل العالم الأول حقيقي, أم أن هذا مجرد كابوس؟

وإن كان حقيقيًا بالفعل, فماذا عن العالم الثاني؟

أُفضل عدم التحدث عن الأمر..

أن أكملت, فقد أفقد عقلي حقًا..

***

اليوم السادس وحتى العاشر, لم تحدث أي أشياء تستحق الذكر حقًا.

لازمت غرفتي لأغلب تلك الأيام حرصًا على عدم جعل الطفرة تتقدم أكثر, حيث بدأت أشعر بميول للعنف أكثر بكثير مع كل فترة تمر, خاصة عندما يستفزني أحد بأي طريقة حتى بغير قصد.

تركت العلم في غرفتي لتجنب وقوع أي سيناريوهات غبية مثل سرقته, ولم أخرج إلا لحالات مُعينة مثل التجول في القلعة والتأكد من عدم وجود أي فوضى.

جاء طعامي ومائي الي خصيصًا, لاحظت وجود تنوع أكثر في اللحوم, أذلك بسبب تغيير منطقة الصيد أم شيء أخر؟ يبدو أن هناك منطقة أرانب قريبة.

فكرت بالعديد من الأشياء ولم أنام للحظة واحدة بالطبع, وذلك لتوفير المزيد من الوقت للتدريب وزيادة مخزون طاقة الكسل بعض الشيء.

بذكر الأمر…

وصية الكسل (2/5): 27%

تغليف الهالة: الخطوة الثانية: الجسد - 11%

أزداد أتقاني لوصية الكسل قليلًا, بينما أصبحت قادرًا على استخدام الخطوة الثانية من تغليف الهالة بشكل مباشر أخيرًا.

إن قاتلت مارغو بهذا المستوى من الإتقان لما أحتجت إلى الاندفاع إليه كلما استخدم <صدى الحرب>, أستطيع حماية جسدي ببساطة الآن.

ولكن بسبب الإتقان المنخفض لدرجة مثيرة للسخرية حاليًا, فإن تكلفة استخدام الهالة هائلة للغاية, كما أن جودة زيادة القوة ليست في مستواها الحقيقي.

استطاع بروس رفع رتبة جسده من B إلى A- بإتقان يصل إلى 100%, لاحظت أن مستوى زيادة القوة والصلابة لهذا الفن يعتمد على مستوى الإتقان.

على سبيل المثال, فإن درجة أتقاني حاليًا هي 11%, أي إن جسدي يصبح أقوى وأصلب بمقدار 11% عند استخدام الفن القتالي.

ولكن هذا فقط إن استخدمته على جسدي كاملًا, إن ركزت التأثير على منطقة واحدة مثل يدي أو أذني, فإن الزيادة تتضاعف بمعدل مهول.

باختصار.. هذا الفن القتالي يستحق رتبته تمامًا, وربما أكثر حتى.

أيضًا, أشعر بأن هالتي تتغير كثيرًا مع مروري بالأحداث الأخيرة. بعد المعركة مع مارغو أصبحت هناك لمسة دموية معينة, وبعد تدمير العرش أصبح الثلج أكثر برودة.

تغييرات ليست جذرية, ولكن يمكن ملاحظتها.

شيء إضافي, بما أني أستطيع زيادة أتقاني لوصية الكسل بالمعدل الطبيعي في هذا الاختبار, فهذا يعني أن تدربي مؤثر تمامًا مثل تدربي في الواقع.

وبالطبع, فإن هذه فرصة لتطوير وصية الكسل, حيث أن هذا الاختبار يسير بسرعة مبطئة بمقدار 3 أضعاف, أي أن تدربي هنا أسرع بكثير.

وبما أني كشفت وصية الكسل بالفعل مع مارغو فلا داعي لإخفائها الآن, أنا متأكد بنسبة كبيرة أن مشهد تحطيمي لرأسه ذاك قد انتشر لدرجة أن كل بشري في المجال قد رآه لمرة على الأقل.

أيضًا, هناك نسبة ضئيلة لأن 'يتدخل' بروس قليلًا في اللقطات ويخفي جلسات التدريب.

وهكذا, قسمت يومي إلى جزئين, الأول لوصية الكسل, والآخر لتغليف الهالة..

****

اليوم الخامس عشر.

كما توقعت, بعد خطابي ذلك أصبح جميع من في العصبة مطيعين لي أكثر بكثير, وبعد مرور ما يتجاوز الأسبوعين على بدء الاختبار, تخلصوا أخيرًا من غرور الطلاب ذاك الذي منعهم من الالتزام بالأوامر.

حتى مع انتهاء مهلة العشر أيام وفقداني لصلاحية أمرهم كما أريد, لم أرى أي نظرات عدائية عندما خرجت من غرفتي للتجول وتفقد الأوضاع.

حكم برام العصبة حاليًا, ولكنه انصاع لي. تبدو الأمور جيدة للغاية.

بالطبع بتصرفاتي الحالية, فإن إنشاء ثورة أخرى مثل مارغو لن يتطلب إلا رجل طموح ذو بعض القوة, ذلك سيكون خطيرًا للغاية.

حسنًا.. سيكون ذلك عذري المثالي لمواجهتهم والقضاء عليهم جميعًا…

صفعت رأسي فجأة, المزيد من الأفكار العنيفة تتسرب إلى عقلي وأصبح الانتباه لها صعبًا بعض الشيء.

على أي حال… حكمي لهذه العصبة أصبح مثل الحديد..

====

اليوم العشرون.

"رصد كشافتنا وجود عُصبة تتحرك عند حدود الغرب والشمال, حوالي الثمانين فردًا. أنهم متوجهين حاليًا نحو أنقاض قلعة ريجيل."

جلست على أحد الكراسي الخشبية منذ أني دمرت ذلك العرش, واستمعت إلى شرح أوسكار للأحداث الأخيرة.

"رأى كشافتنا العلم الذي حملوه معهم, أنه لعُصبة بروسيون غالبًا. لا نملك أية معلومات عنهم, ولكن بما أنهم ثمانون فقط وقد خرجوا من منطقتهم الأصلية, فمن المرجح أنهم وسط عملية هروب بعد أن فشلوا في الدفاع عن أنفسهم. "

عُصبة بروسيون… اسم النجم الذي يُمثل التقدم والابتكار, كيف يجب أن نتعامل معهم؟

"طريقة تعاملنا معهم تعتمد على قرارك, أيها القائد." نظر أوسكار نحوي على الفور, وكذلك فعل البقية.

"هل تُريد البقاء في موقعنا الحالي حتى نهاية الاختبار, أو الأنتقال إلى منطقة أخرى تحوي موارد أفضل؟

أن كنت تُريد تغيير المنطقة فمن المفضل أن لا نسافر بينما نملك عُصبة بنوايا مجهولة خلف ظهرنا. أن كُنت تُريد البقاء فيمكننا تجاهلهم حاليًا."

معركة أخرى اقتربت… هل ستنتهي سريعًا؟

====

لا تنسوا التعليق.

نقابة المؤلفين في خانة الدعم.

2024/05/24 · 125 مشاهدة · 1980 كلمة
DOS
نادي الروايات - 2024