وقفت أنا وكيليان بعيدًا عند سور المنزل, ونظرنا إلى ايلارا وجين يتعاملون مع أخوة أشير.

بكى بعضهم عند رؤية جثته, وحاول بعضهم مواجهة جين وايلارا حتى.

أختفى أخوهم الأكبر لسنوات طويلة, ظنوا أنه ميت فعاد وهو فعلا ميت, يا لها من صدمة.

أرتجف الاثنان وهم يخبرون الأخوة عن القصة, لم أكلف نفسي عناء السماع حتى.

الأمر وحشي للغاية, مات آشير بعد أن تم طعنه ثلاثين مرة بستة أنواع مختلفة من الانصال.

إصابته خمسة أسهم, عشر رصاصات, خسر يدًا وأصابع من اليد الأخرى.

عند النظر إلى جثته, لم تبدو أنها تنتمي لبشري حتى.

شعرت للحظة أن نشر قصة مجتمع الدمى قد يسبب بعض المشاكل, ولكني تجاهلت الأمر في النهاية.

هناك سببين لذلك.

الأول هو أن عوائل الضحايا تستحق معرفة ما حدث حقًا, والأمر الثاني هو أن الأخبار سوف تنتشر على أي حال.

هرب 2,000 بشري وحوالي الألف كائن من أجناس أخرى, وهذا فقط من كانوا في جزيرة الجحيم.

أن لم تنتشر الأخبار بطريقة أو بأخرى, سوف أصاب بصدمة كبيرة للغاية.

خاصة مع البشر, نحب أن نحكي القصص كثيرًا بصفتنا جنس يعتمد على كونه أجتماعيًا ليعيش.

مجتمع الدمى كان درسًا ليس فقط لمجلس الأجناس الثلاثة, بل حتى لي.

من الحري قول شيء واحد: أنا لم أصنع أي شيء يدعى مجتمع الدمى في اللعبة.

لم أفعل على الأطلاق!

وعرفت تمام المعرفة أن الذكاء الصناعي الخاص باللعبة كان لديه حد لمدى مشاركته في البناء.

لذا فقد فكرت في نظريتين:

1- كما اكتشفت منذ وقت طويل, تلك "اللعبة" ليست بسيطة في الواقع, لذا ربما تمرد الذكاء الصناعي وصنع أشياء كهذه قبل أنتقالي.

2- إنشاء العديد من الصدف تسبب في هذا.

شرح النظرية الثانية بسيط للغاية, أنه كذلك حقًا. أعني, كلما ذكرت أن شخصية مهمة قد ضاعت في البحر, فإن ذلك غالبًا ما يكون شرقًا.

بدأت مع جلبيرت, ثم أيلارا, وشخص آخر يدعى داريستان. جميعهم شخصيات مُعجزة, وأن كان بعضهم لم ينموا كليًا بعد.

بسبب تراكم كل هذه الصدف في آن واحد, قرر الذكاء الصناعي أنه يجب وضع سبب حقيقي وراء ذلك, وتم أنتاج مجتمع الدمى كنتيجة.

ربما رميت أشياء أخرى على بحر الشرق ولا اذكرها حاليًا, تراكمها أدى إلى ذلك. مثل فايريل… شخص قد يساوي جور في الأنجازات.

أن كانت النظرية الأولى حقيقية, فسوف يكون ذلك مخيفًا للغاية, أن كانت النظرية الثانية حقيقية, سيكون الأمر مخيفًا أكثر.

بما أني الشخص الوحيد الذي كان سيرى المسرحية على أي حال, لم أكلف نفسي عناء القيام بالكثير من الشرح وأستخدمت مصطلح الصدفة كثيرًا.

أن كانت كل صدفة سوف تعضني مثل ما حدث مع مجتمع الدمى, قد أموت في يوم ما دون أن أدرك ذلك حتى.

بالنسبة للنظرية الأولى, الامر خطير أيضًا, لا يمكنني أن أثق بالذكاء الصناعي ذاك على الأطلاق.

جائتني فكرة في ذلك الوقت…

أن كان هذا العالم حقيقيًا, ماذا عن العوالم التي صنعتها سابقًا؟ هل هي حقيقية أيضًا؟

شعرت ببعض التوتر عند التفكير بذلك, وقررت تغيير الموضوع.

"ما هي خططك بعدما ننتهي من هذه الأمور؟" أتئكت على السور الخشبي وأمسكت مؤخرة عنقي أثناء سؤال كيليان.

"سوف أبقى معكم لبعض الوقت, أحتاج إلى مساعده بشأن الشخص الذي أحضرته معي من هناك."

رفعت حاجباي, شعرت ببعض الفضول. "هل تقصد الشخص الذي أحضرته من الجزيرة العلوية عندما كُنتَ مع جين؟ هل لا يزال فاقدًا للوعي حتى الآن؟"

على ذكر الأمر, طلب كيليان من جين أن يحضروا شخصًا معينًا معهم, لا يزال مغمى عليه في السفينة حاليًا ولم يستيقظ بعد.

بعدما دمر جين منشأة الدمى, أخذ ترياق الأدمان من العجوز آدم بالقوة وشفى جميع الدمى ذات الدرجة العالية.

بالمناسبة, ال2,000 بشري الذي ذكرتهم سابقًا هم فقط من كانوا في الطابق السفلي, أو "الجحيم" بتسميات أخرى.

بالنسبة للأشخاص الذين كانوا في الطابق العلوي, فحتى جين لا يعرف عددهم الدقيق, ولكنهم كانوا كُثر.

بالنسبة لوجود ترياق أدمان مع العجوز آدم, لقد عرفت أنه يملك شيء شبيه منذ وقت طويل.

بالتفكير بالأمر, عندما تنهار الدمى في الدرجة العالية ويتم رميها إلى الجحيم, تفقد فجأة أدمانها للفاكهة المقدسة.

لا يوجد إلا تفسيرين:

1- تغيير الجسد والذراع الآلية.

2- وجود ترياق يُذهب الأدمان وآثاره الرجعية.

مال عقلي أكثر نحو التفسير الثاني, وكان صحيحًا.

بعد توزيع العلاج على الناس, أرسلهم جين إلى اليابسة عبر بوابات ثم نزل إلى الجزيرة السفلية وفعل نفس الشيء.

"هل انتهيتم؟" سأل كيليان الأثنين عندما عادوا, كانت تعابيرهم لا تزال مُظلمة.

"سوف نقضي اليوم هنا, نريد أن نشارك في الجنازة." تحدث جين بصوت مُثقل.

"لا بأس" تحدثت وأنا أُعدل ظهري, ثم أشرت إلى مكان ليس ببعيد.

"أثناء تجهيزهم لمراسم الدفن, يمكننا أن نأكل شيء ما."

التقطت بعض الاشياء من محادثة الأخوة مع الأثنين, هم يريدون بدأ مراسم الدفن بنفسهم, ثم دعوة بقية أهل القرية.

نظرًا إلى أنها قرية صغيرة, جميع من سكنوا هنا كانوا معارف وأقرباء بشكل كبير, لذا فقد أستمتعوا معًا وحزنوا معًا في مختلف الظروف.

"أفضل بكثير من المدن الرئيسية..". تمتمت أثناء جلوسنا عند طاولة في زاوية المطعم.

مر وقت طويل منذ أن تناولت طعامًا حقيقيًا, عشت بشكل رئيسي على الفاكهة المقدسة طوال الأشهر السابقة.

من خلال النافذة, أستطعت رؤية جبل الضباب الذي حُلت عنه اللعنة.

كان المعبد الأسود يلمع مثل نقطة سوداء صغيرة, لم أكن لأراه لولا رؤيتي المعززة بشكل كبير.

بذكر الأمر… لا أزال لا اعرف كيف انتهى بي الأمر في تلك السفينة… آخر ما أتذكره هو قتالي اليتي في الأعلى هناك, ثم فقداني للوعي.

'يا له من أمر غريب…'

***

أستمعت بأكل الطعام حقًا, الأكل الشعبي هنا جيد جدًا.

من المثير للإعجاب أنه كلما أبتعدت عن المدينة, كلما كان الطعام الشعبي أكثر أتقانًا في الصنع.

هل هناك طاقة غريبة تمنع ذلك في المدينة؟ لأن الأمر يتكرر كثيرًا حقًا.

أستطعت ملاحظة أن البقية كانوا متأثرين للغاية أيضًا, خاصة جين.

ذكر أنه أعتاد أكل طعام مُعلب أنتهت صلاحيته منذ 300 سنة, من المؤكد أنه سيتأثر الآن.

أن لم يفعل, كنت سوف أشك بإنسانيته بجدية. أعني حتى أنا تأثرت وقد كان طعامي عبارة عن فاكهة لذيذة نوعًا ما.

"بالمناسبة, جين… جين… جين!" كان منغمسًا جدًا في طعامه, ولم يرد علي إلا بعد المرة الثالثة.

يا له من مشهد مؤثر.

"سمعت أنك أخذت خاتم تخزين أحد الحراس الكبار, هل وجدت أي فاكهة مقدسة هناك؟" شعرت ببعض الأمل.

"أوه بذكر الأمر, جمعت كل ما وجدته في الجزيرة العلوية وألقيته في البحر, ولكني نسيت أمر الفواكه التي كانت معي ومع كيليان." أومأ جين بحافة ذقنه نحو كيليان, ثم أكمل تناول طعامه.

"سوف أتخلص منها بمجرد أن أنتهي" كان يأكل ويتكلم في نفس الوقت.

'قم بشيء واحد..' تنهدت, اردت خنقه حقًا الآن.

الكمية التي ذكرها… لو أني أكلتها لربما وصلت إلى قمة الرتبة A+ أو حتى S..

"أحضرها لي, أريدها في شيء ما."

بعد أن أنهيت كلامي, ليس فقط جين, كل من على الطاولة توقفوا ونظروا الي.

"هل انت غبي؟!" حتى أيلارا بدأ في توبيخي.

======

الديسكورد في خانة الدعم

لا تنسوا التعليق

2024/01/29 · 170 مشاهدة · 1059 كلمة
DOS
نادي الروايات - 2024