رواية ماريبوسا

في كل مرة تبرز أمامي تبدو كخيال بعيد، تستفز آلاف الأسئلة في ذهني. إن زارني طيفها بعالم الرؤى أخذت بيداي نحو موت محتم، وعند رؤياها وقد تجلت حقيقة تحبس أنفاسي وتقيد النبض في قلبي، وكأنني أحتضر ببطء تحت وطأة وجودي. فبعد أن كان الموت واحداً، بدا وكأن النفس تساقط أنفساً، فلا يبقى من أثرها إلا صرخات مكتومة تنادي في عمق الروح. رغم ذلك..... ورغم معرفتي بذلك المصير أجد نفسي مشدوداً لسحرها، منجذباً وقد سلبت مني كل عقل. برزت بجناحيها الزرقاوين فتلألآ كنجوم في سماء حالكة، أراها تتراقص أمام عيناي، كعطرٍ جاذب، ينجذب له الفؤاد، وما يلبث أن يتلاشى تاركاً محاطًا بأشواك الألم. تلك الفراشة الزرقاء، زعزعت كياني وهدمت أسوار عقلي. فهل كان للقائها بد؟ لو أنها لم تتجلى في حياتي لو لم يأتِ ذلك اليوم الذي اختلطت فيه أرواحنا لربما كنت أعيش في عالم من الهدوء المطمئن، بعيداً عن سحرها المميت. حتى لو عنى ذلك أن تغشى عيناي عن الحقيقة
نادي الروايات - 2026