الفصل التاسع عشر: «الفراغ»

بينما حدّقت الفتاة بعينيها الحمراوين متجهةً بكل بصرها على الواقف أمامها، لم تجد إلا رجلاً بشعره الأسود وعينيه الداكنتين قليلاً، والندبات التي تحيط جميع وجهه. ملابسه العسكرية بلونها الأزرق وبالحشوات من الجهتين بلونها الأصفر المعتاد. بجانبه إشارة قيادة فرقة، كان يحمل بيديه صندوقاً معدنياً يُحكمه بعناية مثل كنز ثمين.

لم تجد الفتاة إلا التحديق بالرجل لوقت أطول، ثم تحطّمت كل أحلامها دفعةً واحدة. لم يكن أباها، ولا حتى شخصاً تعرفه، بل غريب تماماً. ربما زيّه كان متشابهاً عليها، لكن مظهره وشكله... كان شعورها وقتها كأن جليداً قارساً يتسلّل إلى جميع أنحاء جسمها، ثم يأتي بعده وخز إبرة صغيرة يجعل الوضع أكثر إيلاماً من الأول.

ثم بدأ الرجل في الكلام أخيراً:

«هل هذا منزل مارستون؟»

ابتلعت الفتاة ريقها بصمت ثم ردّت:

«نعم»

رمقته مليّاً بعينين ، ثم قالت:

«لماذا تبحث عن عائلتي؟»

كان يريد الكلام لكنه توقف. فرك راحتيه ببعضهما ببطء، ثم أظهر ابتسامة بشوشة مُربِّتاً على رأس الفتاة:

«هل يمكنني الدخول والتحدث مع أمك؟ إنه حديث مع الكبار بعض الشيء»

رمقته بتفحص من رأسه حتى قدميه، ثم قالت:

«حسناً، تفضل»

ابتسامة الجندي كانت متكلّفة، يعرف ذلك حتى هو. لم يمضِ وقت طويل حتى انتقلوا إلى غرفة الاستقبال. لم تكن كبيرة ولا مزخرفة، بل بسيطة جداً بجدرانها البيضاء التي تميل إلى الرمادي، وأريكتين متقابلتين وطاولة خشبية قديمة ونافذة واحدة تطلّ على لا شيء يُذكر. هذا كل شيء.

بعد أن أجلسته ذهبت الفتاة مسرعةً لأمها تُخبرها بما حصل. تركت الأم جميع ما بين يديها وانطلقت لرؤية الجندي.

«صرير»

أغلقت الأم الباب خلفها بهدوء، لكي لا يسمع أحد ما يجب أن يبقى بينهم. ابتسم الجندي بتكلّف متشابكاً أصابعه فوق الطاولة ثم قال:

«يسعدني لقاؤك يا سيدة نيلا»

نظرت إليه نيلا بتساؤل واضح:

«كيف تعرف اسمي؟»

لم يتكلم الجندي، بل فقط أخرج ورقة مطوية بعناية ومدّها إليها.

«ما هذه الورقة؟»

«اقرئيها وسوف تفهمين كل شيء»

بدأت نيلا تقرأ بتمعّن. لا... لم تفهم ما يقصده من أول وهلة. قرأت كلمة بعد كلمة، واتسعت حدقتاها شيئاً فشيئاً وأصبح وجهها أشد سواداً. كلما تعمّقت في السطور كلما أصبحت الكلمات أكثر إرباكاً وأثقل وطأة. بعد قراءتها لعدة مرات لم تستطع أن تُصدّق ما تراه أمامها، فرمت الأوراق بعيداً.

صمت الجندي قليلاً ثم تكلّم. ليس لأنه أراد ذلك، بل فقط لأنه يجب أن يُخبرها الحقيقة المؤلمة كاملة.

بصوت هادئ بارد قليلاً لكنه قوي قال:

«أنا غيليوس، قائد الكتيبة الثانية في حصن أومبرا بمنطقة فريست. جئت لأخبرك أن...»

صمت للحظة. أغمض عينيه، ثم واصل:

«فيكتور قُتل أثناء تأمين قافلة إمدادات خارج الأسوار، من وحوش البهيموث الجليدية. فوج بأكمله لم يتبقَّ منه أحد، استشهدوا جميعاً»

أخذ شهيقاً طويلاً ببطء، وواصل الكلام بنبرة تحمل الحزن:

«لم نعلم بالتوقيت ولا بالمكان لأننا فقدنا الاتصال بهم. وعندما وصلنا أخيراً، لم نجد إلا مجزرة. الرؤوس والهياكل والدم في كل مكان. لم يكن لدينا خيار سوى حرقهم وتحويلهم إلى رماد»

أصبح تنفّسه أثقل وكلماته متكسّرة قليلاً. كان يشعر في أعماقه أنه مصدر كارثة لهذه العائلة التي فقدت أعز شخص عندها:

«هذا الصندوق يحتوي على رماد فيكتور»

بعد أن أنهى غيليوس كلامه وفتح فمه ليكمل، سمع صوتاً يقطع الهواء.

المرأة التي أمامه أخذت تصرخ وتبكي، وأصابعها بدأت تنزف بالدم، غير قادرة على تقبّل هذه الحقيقة الأليمة. ذلك الصوت الذي شقّ الصمت لم يكن غيليوس قادراً على الكلام أو التخفيف معه، ففي مثل هذه اللحظات لا تكون الكلمات مفيدة أبداً مهما حاول.

لقد رأى هذه النظرة آلاف المرات. دائماً ما يُوصل هذا الخبر، ونفس هذه المشاعر تتكرر. ربما قد اعتاد عليها، لكن رؤيتها من المستحيل أن تكون عابرة. فقط عرف أن ذلك اليوم سيأتي حين يموت هو أيضاً، وأنه سيكون مصدر حزن لعائلته. تخيّل هذا فجعله منزعجاً في الداخل، لكنه لم يُظهر شيئاً. صمت، إلى أن لاحظ فتاة تقتحم القاعة فجأة، بيدها سكين صغيرة، شعرها الأحمر اللافت يتطاير خلفها، وجهها البريء يتناقض تماماً مع ما فيه، وبشرتها شديدة البياض.

عيناها الحمراوان تشتعلان بغضب متفجّر.

قالت:

«ما الذي فعلته بأمي أيها الوغد؟!»

أدار الجندي رأسه ببطء ليُدرك الوضع. فهم ما حصل دفعةً واحدة. الأم المنهارة غير القادرة على الكلام، والدماء التي تملأ يديها، وحالتها المضطربة. بعد سماع خبر كهذا لم تكن في أحسن أوضاع لتشرح لابنتها ما الذي جرى.

تخيّل الجندي المشهد من عيني الفتاة.

طفلة بعمر خمس عشرة سنة تسمع صراخ أمها فجأة، وترى جندياً غريباً واقفاً هادئاً غير مرتبك، وأمها تصرخ والدماء تملأ يديها. بالطبع كانت ستظن أنه فعل شيئاً خاطئاً أو أجبرها على فعل شيء ما.

تنهّد قليلاً ثم رفع يده أمامه وقال:

«انتظري! انتظري! أنا لم أفعل أي شيء، انظري حولك جيداً وسوف تفهمين ما حصل»

لم تستجب الفتاة. فقط انطلقت عليه ممسكةً بما كان في يدها. لم يتحرك الجندي من مكانه، فقط أطلق تنهيدة خفيفة وأغمض عينيه ثم:

«طق»

«طق»

«طق»

اخترق السكين يده اليمنى. بدأ الدم يسقط قطرة تلو الأخرى على الأرضية الخشبية.

نظر إليها غيليوس مبتسماً دون أن يتزحزح. حرّك يده اليسرى مُربِّتاً على رأسها بهدوء وقال:

«هل يمكنك أن تستمعي لي قليلاً؟»

بعد مرور بعض الوقت وبعد أن شرح غيليوس الوضع كاملاً، لم تستطع الفتاة إلا أن تنحني برأسها حتى أوقفها الجندي. ذهبت ولفّت الضمادات حول يده التي تحوّلت بسرعة إلى اللون الأحمر نتيجة عمق الجرح. وعندما انتهت أخيراً من الضمادات والاعتذارات، جلست بجانب أمها تنتظر أن يكمل الجندي كلامه.

بعد هذه الأحداث لم يجد غيليوس ما يجب أن يقوله، إذ أصبح الوضع محرجاً بعض الشيء. حكّ مؤخرة رقبته محاولاً تخفيف هذا الإحراج:

«كح»

«كح»

«كح»

«أوه...»

أخرج من خاتمه السحري بتوهّج خفيف هادئ، فظهر كيسان كبيران بعض الشيء يُقاربان طولهما ثمانية وثلاثين سنتيمتراً.

«يحتوي هذا الكيس على ثلاثمائة زينيث. كانت آخر ما يمتلكه فيكتور من مال كان يدّخره»

لم تستطع الفتاة سيرا التحكم بنفسها. أخذت نفساً قصيراً ثم قالت:

«هل هذا كل ما يجب أن تقوله؟! فقدنا شخصاً ثم أعطيتنا مجموعة أموال وكلاماً حزيناً ورميت بها علينا؟! ما الذي تتوقع أن هذه الأشياء ستفعله؟! هل ستجعل المأساة أفضل؟! هل ستُحسّن وضعنا؟! إذا كان هذا كل شيء فاذهب ولا تعد، نحن لسنا في حالة للحديث عن هذه الأمور!»

«حسناً، على أي حال كنت سأذهب. لكن قبل ذلك هناك كلمات أخرى»

أخرج الجندي رسالة من زيّه العسكري ووضعها على الطاولة بهدوء ثم قال:

«إنها دعوة. اعتبروها تعويضاً على رحيل ذلك الإنسان، وهي الذهاب للعيش في المملكة المقدسة، أو كما تُحبّون تسميتها: عهد النور السامي. إنها فرصة لا تُعوَّض، وهي متفوقة بعوالم على منطقة اشفيرد. سوف نتكفّل بالسكن ومصاريف التعليم مجاناً، أما المصاريف الأخرى فعليكم القيام بها»

لم تتكلم الفتاة. نظرت إلى البطاقة التي كانت تلمع بين يديها. ربما هذا الخبر... كان أسعد خبر سمعته منذ زمن. لكن لو فقط لم يأتِ في هذا الوقت بالذات.

خسارة شخص ثم الحصول على هدية لا تُقدَّر بثمن، كان بمعنى آخر تجارة في نظرها. وهذا ما كانت تحتقره في هذه الرسالة: أن تبيع روح إنسان مقابل أن تشتري سعادة ناس آخرين. التفكير في هذه الفكرة جعلها تريد تمزيق تلك الرسالة إلى قطع. تمالكت نفسها في آخر لحظة، ثم نظرت إلى الجندي وقالت:

«لا، شكراً. نحن سعيدون في هذا المنزل وسنبقى في منطقة اشفيرد. لذلك يمكنك الرحيل، وشكراً على الرسالة التي لن نحتاجها»

تحرّك الجندي ناهضاً من مقعده، وقد أنهى كل ما يجب أن ينفّذه. فتحت له الفتاة الباب. قبل أن يرحل توقّف لحظة.

نظر إلى الفتاة مجدداً، ربما لآخر مرة. فكّر في رفضها، في حالة هذا المنزل. هذا الرفض ربما سيُسبّب لهم مشكلة في المستقبل، لعلّهم سيندمون. وفكّر في صديقه فيكتور، صحيح أنه لم يتعرف عليه كثيراً، لكنه عرف جيداً أنه كان يُحبّ عائلته حباً لا حدود له، وكان يريد دائماً أن يوفّر لهم أفضل الظروف. أراد غيليوس أن يرحل، لكن ذلك الندم والتفكير لم يتركاه.

قال بنبرته الهادئة:

«سوف أعود بعد ثلاثة أيام. هناك يمكنكم تحديث رأيكم الأخير: إما السفر من هذه المدينة والانتقال إلى مملكة عهد النور السامي، أو البقاء هنا»

نظرت إليه. عيناها حزينتان، وعدم الاكتراث يملؤهما. أرادت فقط أن ينتهي كل هذا.

تكلّمت بصوت مكسور:

«حسناً، شكراً لك. سوف أُفكّر في عرضك»

أغلقت الباب خلفه.

لم تكن سيرا في حالة مزاجية جيدة، لا أبداً. الصدمات تعالت عليها من كل جهة دفعةً واحدة. في الحقيقة، تمنّت في أعماق نفسها ألا تسمع أي خبر جيد اليوم، لأن الأخبار الجيدة كانت أشد وطأة. كانت تتعارض مع مخيّلتها مثل جيشين يحاول كل واحد منهما أن يُحارب الآخر. لكن في النهاية من سيفوز؟ الحزن أم الفرح؟ الفرح يمرّ بسرعة، أما الحزن فيترك طابعه في القلب إلى الأبد. وهذا ما خلّفه بها.

لم تأكل. لم تتكلم بكلمة واحدة. ذهبت إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها، آخذةً معها شيئاً واحداً فقط: ذلك الصندوق المعدني.

في غرفة لا يسودها إلا الظلام، ينبثق ضوء القمر النقي من النافذة الصغيرة، يُضيء ركناً واحداً ويترك بقية الغرفة في عتمتها. لم تكن الفتاة في سريرها نائمة ولا على كرسيها، بل فقط جالسة على الأرضية الخشبية الباردة. لم تشعر بالبرد أبداً، بل فقط كانت ممسكة بالصندوق المعدني بين ذراعيها. أحياناً تفتحه لتنظر إلى الرماد، ثم تحضنه بقوة وتُغلق عيينها. لم تهتم بالوقت ولا بمدة النوم. والنعاس لم يقترب منها أبداً.

كان أسوأ شيء لاحقها في هذه الفترة: أنها لم تبكِ. لم تنزل أي قطرة من عينيها. وهذا كان أشد سواداً من الداخل. كانت محطّمة منكسرة، تترجّى قطرة واحدة أن تنزل من هاتين العينين الحمراوين.

من داخلها لم يكن هناك إلا صراع:

آه... لماذا؟ لماذا أنتَ بالذات رحلت؟ هل كان يجب أن تكون بطلاً وتُضحّي بنفسك؟ لماذا لم تتوقف عن هذه المهام اللعينة؟ من يستحق كل هذا؟ ما الفائدة حقاً؟ هل تلك الأموال ستُصلح شيئاً؟ ستُصلح هذا القلب المكسور إلى أجزاء؟ لا! هل المكان الجيد سيُعيد لي ابتسامته؟ لا!

الحياة سيئة جداً. كلما نُكافح نجد هذا. فقدتُ إنساناً نقياً. هل النقاء يُعاقَب بالشر؟ يُعاقَب بالموت؟

«ههه»

لم تجد الفتاة إلا أن تضحك بصوت أجش يبكي في داخله:

فقط ابكِي! أخرجي تلك الدموع من هاتين العينين! لماذا لا تخرج؟!

مرّت الساعات. ربما يوم كامل أو حتى يومان. لم يتبقَّ إلا يوم واحد على قدوم الجندي. في الحقيقة لم يتخذ أحد في البيت أي قرار بعد. لم تخرج سيرا من غرفتها لتعرف رأي أمها، بل وجدت رسالة مطويّة تحت الباب. أختها هانا لم تهتم أصلاً، هي لم تبلغ بعد من العمر ما يجعلها تُحدّد مثل هذا القرار. أما أمها فلم تكن تريد إرغام أحد على الرحيل أو البقاء، بمعنى أن رأي سيرا هو الذي سيُحدّد كل شيء. إذا قرّرت البقاء فستبقى معها العائلة، وإذا قرّرت الرحيل فالعائلة ستتبعها. كل شيء كان متمحوراً حولها.

عضّت على شفتيها وقالت في داخلها:

تباً لكل شيء! أنا الذي يجب أن يتحمل هذا الضغط اللعين! أُحدّد كل شيء؟! تتوقعون مني أنني في أفضل حال؟! فقط لأنني لم أبكِ؟! أنا من الداخل محطّمة منكسرة، على وشك إنهاء هذه الحياة البائسة!

لكن بعد كل هذا، بدأت تُفكّر بهدوء. هل أمنيتها تحقّقت؟ تذكّرت تفكيرها القديم، كانت حقاً تريد مغادرة هذا المستنقع. ربما لم تكن تريد البقاء هنا، لكن أن يُقدَّم إليها بهذه الطريقة اللعينة...

«حسناً يا سيرا، توقّفي عن التفكير بنفسك، فكّري في عائلتك. لو اخترتِ هذا القرار هل ستتحسّن الأوضاع؟ منزل أفضل، حياة أفضل، تعليم لأختي أفضل، كل شيء سيكون أفضل. لكن التغيير... هذا المنزل الذي كبرنا فيه، الذي كان آخر شاهد على أبي. يا له من قرار عبثي يُحطّم النفس قبل أن يُحطّم الجسد»

ضغطت إبهامها على راحة يدها وهي تُفكّر:

لو كان أبي هنا، ماذا كان سيختار؟ بالطبع كان سيقول: اذهبي إلى تلك المملكة المقدسة، سيكون أفضل خيار. لكن هل فكّرتُ حقاً في المغادرة؟ لا. لا أريد أن أُضيّع آخر ذكراه في هذا المنزل. لكن بعد هذا التفكير، أن تُضيَّع تضحيته وتكون عديمة الجدوى... يجعل موته هدراً.

بعد هذا التفكير المتواصل الذي لم يهدأ، خرجت أخيراً من غرفتها. وسمعت ذلك الصوت:

«رنين»

«رنين»

«رنين»

كان بالطبع رنين الباب. جاء ذلك اليوم أسرع مما توقّعت، مثل لحظة واحدة بالنسبة لها. كل شيء سيُحسم الآن بكلمة واحدة: نعم أو لا. بعد التأني والتفكير واتخاذ قرار لم يكن مريحاً تماماً، لكنها تتمنى أن يكون الصحيح.

فتحت الباب الخشبي على آخره، ونظرت إلى الجندي.

لم يتغير فيه أي شيء. بدا هادئاً كما المعتاد. نظر إليها ثم قال:

«هل حدّدتم رأيكم؟»

حدّقت فيه مليّاً. أخذت نفساً عميقاً حبسته لثانية، ثم أطلقته ببطء وقالت:

«نعم»

«سوف نذهب إلى المملكة المقدسة»

ابتسم الجندي ابتسامة نادرة منه، نظر إليها ثم قال:

«حسناً، سوف أكتب أسماءكم في السفينة المتوجّهة هناك»

نظر إليها ثم واصل:

«ستكون بعد أربعة أيام، لذلك خذوا وقتكم في الاستعداد. أتمنّى ألا تندمي»

ألقى عليها نظرة أخيرة ثم انصرف، متجهاً بأقصى سرعته لتسجيلهم قبل أن يُغلق موعد التسجيل.

وقفت سيرا عند الباب المفتوح تنظر إلى ظهره يبتعد. لم تكن مدركة تماماً إن كان قرارها هذا الأفضل أو الأسوأ. لكنها تتمنى من أعماقها ألا تندم لاحقاً.

2026/06/08 · 9 مشاهدة · 1979 كلمة
Kayn
نادي الروايات - 2026