الفصل السادس والعشرون: «مزامنة الحاكم»
بعد سماع ذلك الصوت، لم يستطع السيطرة على ارتباكه.
تسارعت دقات قلبه، وأخذ جسده يرتعش شيئًا فشيئًا من الصدمة التي حلت به، ربما لأشياء كثيرة.
ولكن بعد ذلك، بدأ يعود إلى حالته الطبيعية، بينما كان يحدث نفسه وهو يفرك جبينه بأصابعه:
«اهدأ يا آدم، إنها مجرد تطور لمهارة، لن يحدث أي مشكلة.»
شهيق.
زفير.
وبينما هدأ هذا الشاب، اختفت جميع ملامح النعاس عن وجهه، ليسود الهدوء التام.
تحدث الشبح بنبرته الهادئة، وهو يمد يده ليلوح بها أمام عيني آدم:
«آدم، ألم أخبرك أن تنام؟ ما الذي حصل لعقلك؟ لا تقل لي إنك حلمت بنفس الكوابيس.»
رمقه الشاب وبدت عليه ملامح الارتباك، جسده الذي بدأ يتعرق تدريجيًّا، وصوته الذي بدا متكسرًا، والحرارة التي تتزايد باستمرار. مع ذلك، رفع يده ليفرك مؤخرة رأسه وقال:
«اه يا آش، الأمر ليس كابوسًا، هذه المرة بل أعمق من هكذا بمراحل.»
بعد أن قال هذه الكلمة، اسودَّ وجه الشبح ثم تحدث، وكان قد فهم الوضع تمامًا، وهو يرفع سبابته ببطء:
«لقد فهمت، هناك إشعار من النظام، أليس هكذا؟»
أجاب الشاب بصوته الذي يشوبه بعض القلق، وهو يحك رقبته:
«نعم.»
بعد ما قال هذه الكلمات، بدأ الشبح يفكر في نفسه، يغوص في عالمه الخاص مبتعدًا قليلاً عن الشاب.
«أوه، في البداية كنت أعتقد أنه كابوس، فقد كان آدم يحلم هكذا طيلة الشهر والنصف. لكن عندما رأيته يحدق في السماء، ووجهه أصبح شاحبًا على عكس عادته، لم يكن هناك إلا استنتاج واحد: أنه لاحظ إشعارًا من النظام.»
أخذ الشبح شهيقًا قبل أن يعيد نظره إلى الشاب، ضاغطًا إبهامه على راحة يده.
«هل حان الوقت بهذه السرعة لكي تترقى فيها في السجلات المتجاوزة؟ أتوقع أنه فتح الخاصية الثانية. إنهم يسرعون جدًا في ترتيب خططهم. لست مهتمًا، في النهاية لن تكون إلا فائدة لآدم.»
قبل أن يكمل تفكيره، خطرت للشبح فكرة مجنونة، مئة بالمئة صائبة التقدير. فهم ما وراء السبب الأصلي، ضاحكًا في أعماقه، شاتمًا وهو يقبض على يده:
«تبًا لك، هل تتلاعبين به حقًا؟ ههه، يا لكم من أوغاد، لقد فهمت كل شيء. تعطونه أملًا زائفًا لكي يعود إلى عالمه، ثم تجعلونه يتحطم، أليس هكذا ما تريدون؟ ههه.»
أصبح تعبير الشبح أكثر قتامة، محاورًا نفسه:
«ثم ماذا؟ سيكتشف أنه في ورطة، وهذا ما سيدفعه للتطور، ليصنع لنفسه هدفاً أسمى. تلك الحيل الرخيصة؟ لا تخدعني. تقدّموا خطواتكم إن أردتم، العبوا بالقدر كما تشاءون... لكن لا تتجاوزوا حدودكم. إياكم أن تتلاعبوا بذلك الشاب. لأنني حينها، سأقطع ذلك القدر بيدي. لا أبالي إذا تناثرت روحي، ولا يهمني إن أنهى وجودي. لا يهمني شيء. أما إذا أصررتم على تلاعبكم... ههه. فلا تتوقعوا مني أن أساير طرقكم. بل سأقطع... كما قطعت 1713 عودة.»
خارجًا من كومة الأفكار التي كانت تدور في رأسه، مبتسمًا ابتسامة باردة وهو يعدل من وضع يده، تحدث:
«حسنًا، لنلعب دور الضحية. ولكن هذه المرة فقط التي سوف أمشي مع حيلتكم بالتظاهر أنني لا أعلم شيئًا. فقط هذه المرة.»
أشار الشبح بيده نحو آدم أخيرًا:
«يا آدم، ما كان ذلك الإشعار؟»
رمقه آدم ثم أجاب بعد أن أصبح هادئًا، ناسيًا توتره وهو يفرك عينيه:
«حسنًا، الأمر ليس سيئًا. لم أتوقع هذا فحسب، وأنا في فراشي، أنه كما رأيت في الإشعار، أن مهارة السجلات المتجاوزة تم تطويرها أو فتح خاصية جديدة. لم أعتقد ذلك، أنا فقط كنت مرتبكًا.»
«آه، هكذا إذن. ظننته، إشعار بتدمير العالم أو حتى انتهاء السيناريو، أو لنفترض ظهور وحش من مستوى عالٍ. لكن تطوير مهارة؟ ما بك يا أخي، لم أتوقع أن تخاف بهذا الشكل. ألا يجب أن تفرح؟»
صمت الشاب قليلاً قبل أن ينحني برأسه ويحك مؤخرة رأسه، ردّ:
«أتفق معك في هذا، لكن كان مفاجئًا. تخيل معي، تفتح عينيك لتجد نافذة نظام زرقاء تخبرك أن مهارتك قد تطورت، ثم يتغير لونها إلى الأحمر بوجود خلل. نعم، في الحقيقة يا آش، هذا ما جعلني أفزع. عندما قالت تلك الكلمة: خلل. ثم ماذا؟ لقد تم فتح مزامنة الحاكم. لا أدري ما هي، ولكن لا أشعر بالراحة حيالها، ولا سيما بذلك التحديث.»
غير مكترث، واصل آش سخريته الدائمة وهو يلوح بيده في الهواء:
«آه، هذا كل ما في الأمر؟ أتوقع أنني يجب أن أجعلك تخوض تجارب حياة أو موت، ربما لكي تعيد الذكريات الخوالي وتتشجع قليلاً. فأنا لو كنت مثلك لكنت الآن طائرًا من السعادة. لست مهتمًا لو تطورت المهارة باستخدام خلل، المهم أن تعطيني فائدة. ألست معي في هذا؟»
أطلق آدم تنهيدة قبل أن يتكلم وهو يمسح على جبهته:
«نعم. أتوقع أنني يجب أن أنظر إلى نافذة حالتي، ربما أكتشف ما الذي حصل.»
نظر الشبح إلى الشاب ثم تحدث وهو يرفع حاجبه:
«حسنًا، أرنا إذن. لا تقل إنك خائف من فتح النظام. لم أكن متخيلًا أنه يقتل، ولكن ربما هناك حالات خاصة.»
غير مهتم بكلمات آش التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياته، رفع آدم رأسه ناظرًا إلى السماء، ثم قال كلمة واحدة وهو يشير بأصبعه إلى الفراغ:
«وشم.»
على الفور، من دون أي انتظار، ظهرت تلك الإحصائيات المعتادة. لم يهتم آدم بشيء، أو حتى لصمته، أو أي نقاط. فقد كانت آخر مرة قد رآها اليوم، ومن المستحيل أن تتغير النافذة في يوم وليلة.
أخيرًا، انتبه إلى تلك المهارة التي تغيرت بعض الشيء، ليُضاف عليها وصف جديد جعل مفهومه أكثر جاذبية وهو يقرأ فيه ويمرر أصبعه على النافذة.
══════════════════════════
❂ مهارة: سجلات المتجاوزة - [ SSS ]
══════════════════════════
❂ الخاصية الأولى: بصيرة الحاكم
❂ النوع: مهارة إدراكية (نشطة)
❂ الوصف: تمنح المستخدم القدرة على رؤية إحصائيات وسمات وأسرار أي كيان بوضوح تام، بشرط أن يكون موجودًا في العالم وأن يكون المستخدم قد قابله من قبل
══════════════════════════
❂ الخاصية الثانية: مزامنة الحاكم
❂ النوع: مهارة تحكم (نشطة)
❂ الوصف: تمنحك المسار لتصبح الحاكم المتحكم في هذا الوجود، مخفيًا عن الأنظار، فتصير ملكًا مهيمنًا على قطع الشطرنج. بشرط أن يكون الهدف موجودًا في العالم وأن تكون قد قابلته من قبل
══════════════════════════
بعد قراءة الكلمات وفهم كل معنى كانت تقوله، وجد نفسه متحمسًا. الشيء المُضاف الجديد هو المعدّل، لأنه كره ربما الوصف القديم، أو أنه أراد فقط شيئًا جديدًا. غير مهتم بذلك، تابع إلى الأشياء الجديدة: بصيرة الحاكم ومزامنة الحاكم.
بقراءة مُفحِصة، اكتشف ما حصل. لم يكن شيئًا استثنائيًا، بل بديهيًا جدًا. وبما أن المهارة قد تطورت، أصبح هناك اسم للخاصية الأولى: هذه البصيرة. ثم عندما جاءت الخاصية الثانية، أعطوها اسمًا، لأنه عندما كانت في الحالة البدائية لم تكن لديها إلا خاصية واحدة، لذلك لم يُعطوها أي أهمية. أما الآن، أصبحت أكثر تعمقًا. أتوقع أنه جيد.
بعد أن انتهى من تحليلاته، بدأ ينظر إلى آش ويخبره بكل ما توصل إليه، وهو يشير بيديه شارحًا.
«إذن هكذا الأمر؟ ألا ترى أن هذا جيدًا؟ أتوقع منك أن تنظر إلى مميزات مزامنة الحاكم، حتى لو لم تكن لديك التكلفة.»
سامعًا لكلمات صديقه، لم يجد الشاب إلا أن يردد في ذهنه: مزامنة الحاكم.
على الفور، ظهر وصف شامل لها. لم تكن مختلفة عن بصيرة الحاكم، ربما فقط في قدرتها. ولكن عندما تعمق فيها، لم يسعه إلا الدهشة وهو يقرأ الكلمات بعناية ممسكًا برأسه بكلتا يديه.
❂ مهارة: مزامنة الحاكم - [ SSS ]
══════════════════════════
❂ المستوى الأول - [ مفتوح ]
تتصل بالهدف أينما كان، كأنك تهمس في هاتفه الخفي. تسمع صوته ويسمعك، دون أن يعلم كيف
- شرط الفتح: إكمال مهام الأسئلة من درجة متوسط
❂ المستوى الثاني - [ مغلق ]
تسيطر على جسد الهدف لمدة محدودة. تجعله يمشي، يضرب، يجلس، بإرادتك الكلية لأنك دخلت إلى جسده
- شرط الفتح: إكمال مهام الأسئلة من درجة صعب
❂ المستوى الثالث - [ مغلق ]
تغير صفة من صفات الهدف. تحول شفاءه إلى قتال، وسرعته إلى بطء، يعتمد على مستوى المضيف في التغيير
- شرط الفتح: إكمال مهام الأسئلة من درجة الجحيم
❂ المستوى الرابع - [ مغلق ]
تجعله عبدك الخفي. ينفذ أوامرك دون أن يشعر بالسيطرة. لا يعلم أنه يلعب في رقعتك، ولا يعرف أنه عبد
- شرط الفتح: إكمال مهام الأسئلة من درجة المستحيل
❂ المستوى الخامس - [ ؟؟؟ ]
{⬜⬜⬜}
- شرط الفتح: إكمال مهام الأسئلة من درجة نهاية العالم
══════════════════════════
ماذا جرى بحقك؟ هل أنا أتوهم أم أن النظام أصبح فيه مشكلة؟
بينما كان الشاب يفرك عينيه وهو يلاحظ: ألم يكن هناك شيء اسمه متطلب الترقية؟ ولكن لماذا زادت الصعوبة؟ كان أسهل!
«اللعنة، هذه السجلات اللعينة حقًا فيها خلل. انتظر، هل هذا يعني أنه إذا تطورت للمرة الثالثة، سوف تصبح المهام أصعب في المستوى ويزداد متطلب الترقية؟ أتمنى ألا يحصل هذا. ولكن أهم ما في الأمر أن أعرف جودة المهام، كيف سوف تكون. حسنًا، لا أفكر في هذا الآن.»
بينما واصل القراءة، عاد شعوره الغريب. أينما كان، بدأ يدقق في كل كلمة ويلاحظ جوهر سجلات المتجاوز. لم يكن في البداية مدركًا، ولكن الآن أصبح كل شيء واضحًا. أطلق ضحكة مكتومة في قلبه وهو ينظر إلى النافذة، واضعًا يده على فمه.
«ههه، ههه، ههه.»
لم يستطع كتمها، نفسه لم يعد قادرًا. بدأ يضحك، أخرج تلك الضحكة التي كانت في ذهنه لتصبح واقعًا، ممسكًا بيديه على فمه لكي لا يزداد جنونه تزايدًا. ولكن مهما حاول، كان الجنون يتعالى.
لقد خطرت فكرة في باله وهو يقرأ هذه الكلمات بعناية. بعد أن دقق، عرف أن القدر كان يضحك عليه. السجلات المتجاوزة أصلًا لن يستفيد بها، بل ببساطة لأنها أداة غش مثالية. ليس لأنني لا أمتلك نقاطًا، أو لا أعرف استخدامها، بل لأن الأمر أكثر تعقيدًا من هكذا. إن لديه مبادئ لا تجعله يتلاعب، لأن جوهر المهارة هو التلاعب بحد ذاته. مزامنة الحاكم تهدف إلى السيطرة وأن تجعل الناس عبيدًا لك. أما بصيرة الحاكم، فهي المعرفة الكلية. وعندما تعرف، تستطيع أن تتحكم. كل شيء بات واضحًا وضوح الشمس.
«إذن تريدون مني أن أُخضع الجميع، فأصعد فوق جثتهم وأنا أضحك؟ تعرفون أنني أستطيع فعل ذلك. لكن لديَّ تلك المبادئ، تعطيني أعظم مهارة قد يستفيد منها أي متلاعب. لكن، ماذا تعرفون؟ أن هذا الشاب ... قويٌّ لا يستطيع أن يخدع أي شيء، ناهيك عن أن يأخذ حياة شخص. كلما نظر إليه... آه، إذن هكذا ما كنتم تخططون؟ هل يجب أن ألعنَك يا نفسي المستقبلية؟ هل يجب أن أقتلَك؟ من الذي كنت تفكر فيه في ذلك الوقت؟ هل أنت من كتبت ذلك، أم القدر هو من كتب ذلك؟ لست مهتمًا إذا كنت أنا بيدقًا. بيدق لعين، لا بأس. سوف أثبت لهذا الوجود، لا بل العالم، أن هذا التلاعب لن يجدي معي أبدًا. بل سوف أتمسك بمبادئي التي لن تتزعزع. حتى لو أعطيتني جميع الأدوات، لن أستعملها. أفضل أن أجعلها زينة وأُزين بها مجدي.»
بينما انتهى الشاب أخيرًا من كلامه الخافت والساخر في نفس الوقت، لم يجد نفسه إلا وهو يسقط على السرير.
لم يكن آش محتاجًا إلى تفسير، بل سمع كل كلمة وهو يقولها بصوت خافت. كل مستوى، وكل ترقية، وبالطبع سخريته من المصير الملعون.
خطرت في باله فكرة للتخفيف على الشاب. ربما لم تكن هكذا، ومع ذلك كان يعرف أنه إن لم يقم بها، سوف يجعل القدر يحصل رغمًا عنه. لذلك، اختار أن يفعلها الآن، عوضًا أن يبدأ المصير في كتابة هذا.
أكمل بصوته الهادئ الخالي من السخرية، وهو يضع يده على كتف آدم:
«يا آدم، لماذا تفكر هكذا؟ أعني، هذا ليس من شيمك. أعرفك جيدًا، تستطيع أن تجعل من القمامة فائدة. لماذا يئست من أول محاولة؟»
أجاب الشاب من دون أن يهتز له جفن، وهو يحدق في السقف:
«ماذا تقصد بهذا؟ كيف أستفيد منها؟ أداة اتصال، فلا أرى أي قيمة منها.»
ابتسم آش على غير عادته، ثم ردّ وهو يرفع سبابته:
«ولماذا لا؟ فهي في النهاية تستطيع أن تجعلك تتكلم مع أي شخص، بالطبع إذا لبّيت شروطه.»
بعد هذه الكلمات، أصبح الصمت يعم كامل أنحاء الغرفة.
فكر الشاب في نفسه مردِّدًا الكلمات: أداة اتصال. ماذا حقًا تستطيع أن تفعله؟ الاتصال بعائلته؟ معرفة أحوالهم؟ أن يراهم؟ انتظر، مهلاً، ما الذي أقوله بحقك؟
ابتسم الشاب وهو يفكر في هذه الفكرة المجنونة، ولكن أيضًا المكلفة في نفس الوقت. غير مهتم بذلك، تحدث بصوت يملؤه الفخر والرهبة مندمجان معًا، وهو يجلس على السرير:
«يا آش، لقد وجدتها! سوف أسأل عن أحد من عائلتي أو من أصدقائي إذا كان هنا.»
أومأ آش برأسه بابتسامة خفيفة، ثم قال:
«إذن، كما قلت دائمًا، سوف تفعل وتجده. ولكن، من سوف تسأل عليه؟ في النهاية، لا يمكنك أن تسأل إلا على واحد أو اثنين، ولكن لن يفيدك أكثر من شخص، بسببين يا آدم. أولاً: نحن لا نعرف ما الذي سوف يكون في المستقبل، ربما تحتاج نقاط الأسئلة لاحقًا. وثانيًا: لكي نعرف الوضع الحالي، إذا كان هنا شخص.»
«حسنًا، أنا أتفق معك في هذا. ولكن من يجب أن أسأل؟ حقًا، فكر معي يا آش. ربما يجب أن أسأل عن أختي؟ لا، لا أريد أن أسمع كلام عائلتي البارد: أين كنت؟ أين اختفيت؟ الذي جرى لك. أمي أو أبي؟ هذا أسوأ احتمال. إذا عرفوا أنني هنا، ربما سوف تأتيهم أزمة قلبية. لذلك، لنستبعد هذه الاختيارات. تبقى الأفضل وهم: أصدقائي، على ما أتوقع.»
«نعم.» ابتسم الشبح ثم واصل: «نعم بالطبع. ولكن أتوقع أنني وجدتها. لماذا لا تختار لونا؟»
حرّك الشبح حاجبيه بسخرية وهو يقول هذه الكلمة:
«أليست حبيبتك؟»
بعد أن قالها، لم يرَ إلا وجه الشاب المحمر تمامًا. لم يستطع الكلام فورًا، بل بقي صامتًا قليلاً، فارك أنفه بأصابعه ثم ردّ:
«حبيبتي؟ عمَّ تتكلم؟ نحن مجرد أصدقاء، أعني...»
لم يستطع إكمال كلمته، وكأن لحظة قد مرت في ذاكرته.
لم يوضح الشبح، بل ذكّره بموقف سابق وهو يشير بيده:
«أوه، حسنًا. هل نسيت ذلك اليوم حقًا؟ عندما كانت لونا، عن طريق الخطأ، شربت زجاجة نبيذ، وبالطبع بسبب شهامتك ساعدتها لكي تعود إلى المنزل. بينما أنت تساعدها، قالت بصوت غير مركّزة في الكلام الذي تقوله: أنا أحبك يا آدم. ثم أكملت طريقك نحو منزلها، ماذا؟ أوصلتها ثم عدت وأنت محرج لا تستطيع قول أي كلمة. أتذكر ذلك اليوم عندما قصصت لي هذه القصة؟ والأفضل من ذلك أنها لم تتذكر أي شيء. ذلك الأسبوع كان الأسعد في حياتي.»
خفض الشاب المحمر رأسه وهو يتكلم بصوت أجش:
«آه، الأمر أنها لم تكن بكامل وعيها على ما أتوقع. لذلك، لا يجب قبول هذه الإجابة.»
تكلم الشبح في ذهنه وهو يهز رأسه:
«لم تكن بكامل قوتك العقلية. أمر واضح جذا. حتى من دون ذلك الكلام، كانت تهتم بك وترافقك دائمًا وتفكر بك. آه، هل هو غبي؟ او انه لا يفرق. من الأفضل أن يبقى هكذا دائمًا. ربما يجب أن أشكر تلك الثعلبة الصغيرة، التي تعرف كل شيء. لا بأس، ففي النهاية هذا أمر جيد. ليس هو الوقت المناسب لإيصال هذه الحقيقة أبدًا.»
«أوه، أتوقع أنني يجب أن أختار جوليان، لأنه صديقي المفضل، وأيضًا هو من سوف يتفهم الوضع. لذلك، لقد اتخذت قراري. لنبدأ مزامنة الحاكم.»
لم يهتم بأي كلمات آش، ربما بسبب أنه كان محرجًا في الواقع. ولنفترض أنه وافق على كلامه، لم يكن يعرف ماذا سوف يقول. ربما يصمت، لن يتكلم، أو يبقى فقط ينظر. لذلك، الأفضل هو الشخص الذي يفهمه من دون أي كلمات، الذي يثق به بحياته، ليست مجاملة، بل يستحق كل هذا. إنه بالطبع جوليان.
قال بصوت هادئ وواثق في نفس الوقت وهو يضغط بيده على صدره:
«مزامنة الحاكم.»
تردّد في قول هذا الكلام. بسبب ماذا؟ ماذا لو كان جوليان في السيناريو؟ في هذا العالم القاسي؟ قلبه يرتجف، يتعالى، يزداد نبضه. أصابعه التي لا تتوقف عن الحركة وهو يقبض ويفتح كفه. كل شيء كان يقول: ماذا لو كان هنا حقًا؟ ولكن مع ذلك، قالها:
«أخي جوليان.»
لم ينتظر طويلاً، بل ظهرت تلك النافذة المترقّبة التي سوف تتكلم.
شهيق.
زفير.
الآن، ما الذي سوف يحصل؟
══════════════════════════
❂ تنبيه النظام ❂
══════════════════════════
〖 تنشيط المهارة 〗
❂ المهارة: مزامنة الحاكم
❂ الحالة: جاري التنشيط...
══════════════════════════
〖 بحث 〗
❂ الهدف: جاري البحث...
❂ يرجى الانتظار...
══════════════════════════
❂ تنشيط ناجح ❂
══════════════════════════
〖 الهدف 〗
❂ تم رصد الهدف: [ ؟؟؟ ]
❂ جاري ربط الاتصال آليًا...
══════════════════════════
〖 النتيجة 〗
❂ تم استهلاك ( 1 ) نقطة
❂ من بطاقة الأسئلة ( المستوى الأول )
══════════════════════════
❂ الرصيد المتبقي: 1 / 3
════════════
══════════════
〖 سجلات المتجاوز 〗
❂ "أوه. يبدو أنك تعلمته من دروسك الماضية. ولكن يالها من مفارقة! ألا تظن ذلك. إن قدرك يتكيف هناك ويغير شكله على حسب حالتك. لا بأس، يمكنك البكاء. ولكن الشخصيات الثانوية ليس لديهم هذا الحق أصلًا."
══════════════════════════
〖 شاشة العرض 〗
❂ جاري التحميل...