رواية عدوي اللدود هو الموت

أستيقظ... أغسل وجهي كمن يزيل قناعاً منهكاً. أرتدي ملابسي كأنها درع صدئ. أتناول طعامي بلا طعم، أدرس كمن يحفر في صخرة لا تنكسر... أبتسم، ولكن، لمَ تبدو ابتسامتي كجرح نازف؟ حياتي كانت مشهداً ثانوياً في مسرحيتهم الكبرى، أنا الظل الذي يمر دون أن يُلاحظ، الصمت الذي يملأ الفراغ. لكن الأدوار لا تبقى ثابتة، أليس كذلك؟ فجأة، صرتُ المركز، النقطة التي تتقاطع عندها كل نظراتهم. أصبحت الوجه الذي لا ينسونه... أو بالأحرى، الوجه الذي لا يمكنهم الهروب منه. لطيف؟ لا... بل أنا اللحظة الأخيرة التي رأوها، صرختهم المكبوتة، رجفة أيديهم وهي تلامس الموت. إنها النهاية... نهايتهم و نهايتي...
نادي الروايات - 2026